السيسى .. والمرأة المصرية العظيمة

09/06/2016 - 8:56:07

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

منذ عرفنا عبدالفتاح السيسى مرشحا لرئاسة مصر والمرأة تحتل مكانة كبيرة فى عقله وقلبه فلا تكاد تمر مناسبة من دون أن يؤكد تلك المكانة  ويعظم من قدرها ولم لا وهى تلعب دورا متميزا فى خدمة الوطن منذ تقدمت الصفوف خلال ثورتى ٢٥ يناير  و٣٠ يونيو وقدمت من التضحيات ما شهد به القاصى والدانى.


تأكيد الرئيس فى كلمته فى حفل إسكان «الأسمرات»  وقصده الدقيق من كل حرف خلال وصفه المرأة المصرية بـ «العظيمة» يشكل تاج عامين من رئاسة السيسى، رسالة بعلم الوصول، المرأة المصرية فى مكانها اللائق، عظيمة، لها كل الإجلال والاحترام فى عقل الرئاسة المصرية.  الرئيس اعتذر للمراة المصرية مجددا عما فعله السفهاء، اعتذر أولا للفتاة التى انتهكت تحرشا، وأعتذر للأم التى انتهكت  تعريا، مراجعة مقولة الرئيس وقسمات وجهه ، وتصميمه على تطبيق القانون ضد كل من امتدت يده لتعرى «ستر» المرأة المصرية ، رسالة رئاسية، لن تهان المرأة المصرية طالما هناك رجل مثل السيسى يحكم مصر لماذا؟ لأنه يؤمن بعظمة المرأة المصرية، وأثبت ذلك فى كثير من المواقف، عندما كرم رمزية المرأة فى السيدة «صيصة» بنت  الجنوب التى خلعت زى النساء وانكفأت على أولادها لتشقى من أجلهم وحرمت نفسها من كل متع الحياة ، فنالت احترام وتقدير الرجال والنساء، وبتكريم  الرئيس لها اطلق عليها لقب سيدة الصعيد الأولى، نموذج ومثال للعظمة يتجليان فى هذه السيدة التى ضربت مثلا رائعا فى الإيثار .  ولأنه يؤمن بأن المرأة المصرية عنوان الكمال، منحها وسام الكمال مذيلا بتوقيعه، وللتأكيد أصدر أوامره  بنشره فى الجريدة  الرسمية المحفوظة للأجيال،  ليكون أول رئيس يمنح وسام الكمال للمرأة المصرية التى كانت بعيدة كل البعد عن هذه الأوسمة التى ظلت  طويلا حكرا على السيدات من طبقة الملكات والأميرات، ما فعله الرئيس وضع النسوة من طبقات المجتمع المختلف فى مصاف النبيلات، إيمانا من الرئاسة بأن المرأة المصرية نبيلة وأميرة وملكة متوجة  على عرش القلوب.  بجدارة واستحقاق تنال المرأة تكريما رئاسيا ، ليس مجاملة أو استقطابا للنساء أصحاب الصوت الانتخابى المؤثر والمغير للتاريخ ولكن لأنها تستحق، كانت ولا تزال سباقة إلى صفوف النضال، لم تتأخر يوما منذ مسيرة الجدات فى ثورة 19 إلى مسيرة  الحفيدات فى طليعة ثورة 25 يناير واستكمالا للمشهد  بالخروج على حكم المرشد وإعلان خلع الإخوان ، وبينهما جهاد لا  ينقطع فى مواجهة تحديات الحياة ، وقسوة العيش وانتهاء بدور رائد خلال ثورة ٣٠ يونيو.   لماذا التوقف أمام وصف المرأة المصرية بالعظيمة الذى ذكره الرئيس؟ لأن  كلماته هذه لابد وأن تكون حاضرة فى المشهد دائماً   خاصة بعد ما حدث خلال الأيام السابقة فى واقعة إهانة السيدة «سعاد» فى المنيا والتى وقعت  على أيدى الجهلاء بالقيم  والشرف والأخلاق والمثل التى نشأنا عليها جميعا والتى ضربت بها هذه السيدة العظيمة أروع الأمثلة عندما سامحت وتسامحت ، فاعتذر لها الرئيس  ووعد بمحاسبة كل يد طالت شرفها ونالت من عفتها، مهما كان العدد وبالقانون .   توعد الرئيس بقطع الأيدى والألسنة التى نالت أو  ربما تفكر مجددا  فى النيل  من المرأة، ووضع حدا لمثل هذه الممارسات الضارة بها وبالمجتمع والتى ظلت لفترات طويلة تمثل وقائع من التحرش بها ماديا ومعنويا يقابلها صمت غير مفهوم أو مقبول منها تحملا  للظلم والقهر، والرجال على العهد والدرب «المجحف لحقوقها»  سائرين دون مراعاة لحقوق أو تضحيات قدمت وتقدم من قبلها.  حديث الرئيس وقفة جادة وحاسمة ضد كل الممارسات التمييزية ضد المرأة المصرية، ضد التمييز فى العمل والحقوق والواجبات، ضد كل محاولات إعادة عجلة الزمن إلى الوراء ، وسجن المرأة فى بيتها، والتضييق عليها ومحاصرتها، ضد كل من تسول له نفسه أن يمارس دور «سى السيد» على «الست أمينة» ، ضد كل قول أو فعل أو قانون صكته سلطة ذكورية  تتمسح فى الدين لتهدر حقوق المرأة ، ومبدأ المساواة الذى نص عليه وأقره ديننا الحنيف .  كلمات الرئيس فى كل خطبه السابقة تؤكد أنه يحمل تعظيما للمرأة، وتأكيدا على مكانتها، واعتذارا لما حدث لها سابقا،  ووعدا قاطعا من سيادته بعدم التكرار، وأن ما تتعرض له من إنتهاكات لن يتكرر مرة أخرى، المرأة لن تعود إلى القمقم الذى سجنت فيه طويلا، ولن تعود ثانية إلى  «الحرملك» لا فعلا ولا قولا، كفاها ما نالها منه عقودا طويلة ، المرأة المصرية سوف تعلو فوق كل الآلام، وتجتاز كل  محن خاصة  وأن هناك رجلا يؤمن بها وبعظمتها.