قلوب حائرة .. محترمة زيادة !

09/06/2016 - 8:52:58

كتبت - مروة لطفى

هل أصبح الاحترام خطيئة تعاقب عليها الإناث ؟! .. فأنا فتاة أبلغ 25 عاماً .. نشأت فى أسرة محافظة .. فوالدى وكيل وزارة ووالدتى ربة منزل ولدى شقيقان متزوجان .. ولأننى الفتاة الوحيدة لأسرتى .. فكنت ومازلت أحظى برعاية من نوع خاص .. الخروج دون أحد أفراد العائلة ممنوع .. والصوت العالى مرفوض .. أما الكلمة الأولى والأخيرة فلوالدى وإخوتى الرجال من بعده .. هكذا تربيت بشكل مختلف عن معظم البنات ! .. المهم .. تخرجت فى كلية التربية وعملت بإحدى حضانات الأطفال .. وهنا بدأ الأقارب والجيران يعرضون خدماتهم فى جلب العرسان .. ومع كل عريس أصاب بخيبة امل .. فهذا يرفضنى لخجلى الشديد .. وذاك لملابسى المحتشمة ! .. وأخيراً صادفت من أعجب بمظهرى وجوهرى وتمت خطبتنا .. فهل بقت مشاعره على ما هى عليه ؟! .. للأسف ما أن تمت الخطبة وأصبحنا نتحدث بشكل يومى حتى تطرقت أحاديثة لمسائل الحب والغرام ! .. ولأننى تربيت أن الكلام فى تلك الأمور يعتبر من المحرمات كنت التزم الصمت بل ويحمر وجهى لحد الالتهاب ! .. والنتيجة مشاحنات واتهامات بتبلد المشاعر وصلت إلى فسخ الخطبة .. وهنا فوجئت بقريبتى التى عرفتنى عليه تقول " بصراحة أنتى محترمة زيادة عن اللزوم والرجال لا يحبون تلك النوعية من الإناث " ! .. ومن يومها وأنا أتسائل هل أصبح الاحترام عائقاً للزواج ؟! .. ولو كان الأمر كذلك ، فماذا أفعل كى أتخلص من خجلى ؟! ..


ك.ر " حلمية الزيتون "


بداية علينا أن نفرق بين الخجل والانطواء .. فالأول يزيد من جاذبية الأنثى ويضيف إليها جمالاً أما الأخير فيحيطها بسياج من العزلة التى تقف حائلاً دون استمتاعها بالمشاعر التى تجلب السعادة لها ولمن يشاركها حياتها .. فقد ينجذب الرجل للفتاة الجريئة لكنه أبداً لا يتزوج إلا من الخجولة المحترمة .. مع الوضع فى الاعتبار أن الاحترام لا يتنافى مع الحب الطاهر العفيف .. فليس عيبأً أن يصرح كل من طرفى العلاقة بمشاعرة للأخر طالما أن ذلك لا يخرج عن إطار الاخلاق والحدود التى شرعها الله سبحانه وتعالى .. فهل كانت أحاديث خطيبك فى نطاق الاحترام ؟! وهل طلب منك إجابات تتنافى مع الأخلاق ؟! .. فكرى جيداً وأعيدى حساباتك .. وقتها فقط تصلين للأسلوب الأنسب فى التعامل مع الجنس الآخر فى ما بعد .