المنشد الصوفى عامر التونى : أغني للإنسانية فى كل مكان

09/06/2016 - 8:52:16

الزميلة أميرة إسماعيل تحاور عامر التونى - تصوير: آيات حافظ الزميلة أميرة إسماعيل تحاور عامر التونى - تصوير: آيات حافظ

حوار: أميرة إسماعيل

بصوته العذب وإحساسه العالى يستطيع أن يأخذ جمهوره إلى حالة فنية فريدة يذوب فيها الرقص مع الإيقاعات الصاخبة والأناشيد المدائحية ما يضفى حالة من الصفاء الوجدانى على مريديه من محبى الفن الصوفى..


المنشد الصوفى عامر التونى مؤسس المولوية المصرية يفتح قلبه فى حواره مع "حواء" ويستعيد ذكريات الماضى وسبب تأسيسه للمولوية.


من أين تبدأ رحلتك؟


أنا من مواليد المنيا، وقد راقبت عن قرب حالات الذكر التى قد تصل بأصحابها لغياب الوعى من كثرة الاندماج، التحقت بكلية التربية قسم لغة عربية، وبعد تخرجى سافرت إلى اليونان، بعدها عدت إلى مصر وأنشأت شركة للإنتاج الفنى وللأسف خسرت فيها  كل ما أملك، وقد كانت بداية تغيير نظرتى لكافة أمور حياتى وأننى لو خسرت أموالا فهناك دائما مكسب آخر.


التحقت بعدها بأكاديمية الفنون وشعرت أننى أتعلم ما أحب، وجمعت كل ما يخص الصوفية والإنشاد الدينى، وركزت على المعرفة القلبية عند الصوفية والتى كانت منهجى دائما، وقدمت أول حفلة لى فى أكاديمة الفنون وكانت "إشارة من ربنا إن دا طريقى" فكل شخص له الباب الذى يسير فيه وقد كان هذا طريقى وأنشأت المولوية المصرية ( المكونة من 12 فردا منهم 5 مؤدين و7 موسقيين) وقدمت حفلات داخل مصر وخارجها.


وكيف تقدم حفلاتك وما نوعية جمهورك؟


أرى دائما أننى اختلف فى كل حفلة عما قبلها، فكل واحدة لها ظروفها وطقوسها التى تخرج من خلالها فى صورة مختلفة، كما أحاول أن أجود بالجديد وأضيف لنفسى،  فالفنان لا يتوقف عن تقديم أفضل ما عنده، وما زلت إلى الآن أشعر بالارتباك قبل أى حفلة، أما جمهورى فهو جمهور مثقف وواع لما أقدمه.


ما مكسبك الحقيقى من العمل بهذا الفن؟


مكسبى الحقيقى أشعر به عند وقوفى على المسرح وإحساسى بالقبول والرضا لدى الجمهور، فالناس تأتى بقلوبها لتسمعنى وهذا أمر يفرحنى للغاية.


من أكثر الشعراء الذين تميل إلى إنشاد إبداعاتهم ؟


ثلاثة لا أمل من أشعارهم ، أبومدين الغوث والهسرودى وابن الفارض.


ماذا عن المرأة فى أعمالك؟


نحن نستخدم المرأة كرمز أداة للدلالة على العشق وهذا أمر عظيم فى حد ذاته من الغناء نفسه، فنحن نغنى للذاكرات العابدات مثل "ستنا فاطمة" و "ستنا مريم" وهناك أشعار جديدة سنقدمها فى مديحيهما.


 ما أشهر البلاد التى سافرت إليها؟ وما أكثر جمهورها استجابة؟


سافرنا إلى معظم دول العالم، فنحن نغنى للإنسانية فى كل مكان، والهند من أكثر الدول التى ترحب وتقدر المولولية المصرية، وجمهورنا هناك يتعدى الـ40 ألف مواطن يحرصون على الحضور فى كل مرة نتواجد فيها.


وما رأيك فى الذوق العام للغناء فى مصر؟


المصرى لديه شىء يميزه وهو "إنه بيسمع كل حاجة" فكل شىء وكل نوع من الفنون له جمهوره وهذا يخلق تنافسا بين الفنانين ليجود كل يقدم أفضل ما لديه وهو أمر يثرى الحالة الفنية والبقاء دائما للفن الأصيل.


من من المطربين يجذبك صوته ؟


فى المقدمة تأتى أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وفايد محمد فايد وكارم محمود ومن الأجيال الجديدة محمد فؤاد ومحمد منير وأنغام وأصالة وكذلك ذكرى.


أما على مستوى الإنشاد فأعشق أعمال الشيخ ياسين التهامى وأحمد التونى والشيخ أحمد برين والفنان التركى عمر فاروق وبعض من الموسيقى الغربية الصوفية.


ما أمنيتك التى لم تتحقق حتى الآن ؟


أفكر فى إنشاء مدرسة خاصة للمولوية المصرية, وأتمنى أن أضم عناصر نسائية من العازفات للفرقة وسيكون هذا تطويرا فى فن المولوية.