سمك القرش يفترس حكومة شريف إسماعيل

08/06/2016 - 1:18:43

بقلـم: غالى محمد

أحسن المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء عندما أجرى اتصالاً بمحافظ السويس، لمتابعة تداعيات هجوم سمكة «القرش» على أحد المراكب بالعين السخنة، مما أدى إلى بتر الساق اليمنى لشاب فى حين نجا ٩ شباب آخرين.


أحسن رئيس الوزراء الذى حرص على الاهتمام بشاب مصرى تم بتر ساقه، كما أحسن وزراء التنمية المحلية والبيئة والبحث العلمى الذين اتصلوا بمحافظ السويس للوقوف على تطورات الحادث، الأمر الذى يعنى أن سمكة «القرش» قد حركت الحكومة للاطمئنان على الشاب المصرى الذى تم بتر ساقه من سمكة القرش المفترسة.


ولهذا فالشكر واجب لسمكة القرش التى جعلت الحكومة تتحرك بهذا الشكل العاجل لمتابعة حالة الشاب، فى حين هناك شباب كثيرون يتعرضون لحوادث يومية ولم تتحرك الحكومة.


وطالما أن حكومة المهندس شريف إسماعيل بهذا الوعى، وبهذا التحرك السريع، فإن رد فعل محافظ السويس قد جاء متأخراً بوقف الصيد والسباحة فى المنطقة، وكان المفروض أن يكون هذا المنع منذ فترات طويلة لا بعد بتر ساق الشاب المصرى، خاصة أنه معروف أن سمك «القرش» يعيش فى هذه المنطقة.


والمثير فى هذه الحادثة أن وزارة البيئة قد أرجعت توحش سمكة القرش إلى الصيد الجائر فى هذه المنطقة، والذى أدى بدوره إلى نقص الأسماك التى يتغذى عليها «القرش»، وهذا يعنى أن سمكة القرش عندما جاعت ولم تجد طعاماً قررت افتراس ساق الشاب المصرى الذى كان على المركب فى هذه المنطقة.


ولعل ما فعلته سمكة «القرش» فى العين السخنة درس لحكومة شريف إسماعيل، إن الذى لا يجد طعاماً سوف يفترس الآخرين.


وأخشى أن يتحول كل جائع فى مصر إلى سمكة قرش يفترس الآخر، سواء للفقر الجائر أو لغياب العدالة الاجتماعية.


وإذا ما تحول هؤلاء الجائعون إلى أسماك قرش، فإنهم سوف يفترسون الحكومة أولاً قبل أن يفترسوا الأثرياء والأغنياء الذين لا يحققون أدنى قواعد العدالة الاجتماعية.


لذا أتمنى من المهندس شريف إسماعيل أن يعى رسالة سمكة القرش بأن الجائع سوف يفترس أى شىء يجده أمامه، وأتمنى ألا تصل الأمور فى مصر إلى ذلك.


ولعل رسالة الرئيس عبدالفتاح السيسى أثناء رئاسته لاجتماع مجلس الدفاع الوطنى، بالتصدى لمحاولات احتكار السلع واستغلال المواطنين أقوى إجراء لكى لا يتحول الفقراء فى مصر إلى سمك قرش.


ومن ثم لابد أن يتحرك رئيس الوزراء بإجراءات ردع عاجلة لمواجهة الاحتكار فى سوق السلع الغذائية الذى يفترس الفقراء ومحدودى الدخل فى وضح النهار، بينما تكتفى الحكومة بمواجهة الأسعار بغرفة عمليات لا تسمن ولا تغنى من جوع.


لأن مواجهة الاحتكار لابد أن تكون بإجراءات صارمة والضرب بيد من حديد على رموز هؤلاء المحتكرين.