موتوا بغيظكم يا إخوان.. «المصور» فوق أكاذيبكم.. والسيسى يستحق هذا العدد وأكثر: الرئيس لايقبل «التطبيل»

08/06/2016 - 1:11:17

المصور

اندلع العدد الماضى من «المصور» مثل نار فى قلوب «الإخوان».. العدد التذكارى الذى تألف من ٤٣٠ صفحة، تحت عنوان «عامان من حكم مصر.. كشف حساب السيسى»، خلق حالة من «الجنون» لدى منصات الإخوان الإعلامية، التى شنت - ولاتزال حتى كتابة هذه السطور - هجومًا حادًا على «المصور» بسبب هذا العدد.. واتهمونا - ظلما، والظلم عادتهم- بأننا ننافق الرئيس السيسى.. وأن هذا النوع من الإعلام هو الذى يريده الرئيس السيسى، ونصدر عددًا من مجلتنا لم يسبق أن أصدرنا مثله عن جمال عبدالناصر ولا عن السادات أو مبارك، سواء فى حجمه أو فى محتواه، اتهمونا بالنفاق لامتلاء العدد بإنجازات الرئيس..


نقول لهم بملء الفم: موتوا بغيظكم.. وهذا الغباء، وانحطاط التصور، ومحدودية الرؤية، هى ذاتها العوامل التى أفقدتكم الحكم من قبل، لو كان فيكم رجل رشيد لما ثار الشعب ضدكم ثورته العظيمة فى ٣٠ يونيو ٢٠١٣، ونقول لهم أيضًا :السيسى يستحق هذا العدد.. وأكثر، الرجل الذى انتقدنا بعض سياسات الدولة فى عصره فى الأعداد السابقة مباشرة للعدد التذكارى، تلك الأعداد التى اتخذتموها - وقت صدورها - دليلًا على سوء الأوضاع وتاجرتم بمحتواها.. كعادتكم، وكنا نقصد بها الصالح العام، والرئيس السيسى لم يغضب من هذه الأعداد، ولم يصدر عن أى جهة فى الدولة أى عتاب لـ «المصور» على صراحتها.. هل تعرفون السبب يا «محظورة»؟


السبب أننا ننتصر للحقيقة وحدها.. عندما ندافع عن حرية الصحافة وكيان نقابة الصحفيين فإننا ننتصر للحق، وعندما ندافع عن الفقراء فى مواجهة موجة اكتساح الغلاء لأسعار كل شىء فإننا ننتصر للحق، وعندما ندافع عن النزاهة ونظافة اليد فى مواجهة الفساد فإننا ننتصر للحق.


بنفس المنطق - الانتصار للحق عبر ذكر «الحقيقة»، والحقيقة وحدها - تتصدر «المصور» المشهد يوم الأربعاء من كل أسبوع، محققة صدى طيبًا لدى القارئ الذى صار أكثر ارتباطًا بها، لأنها صارت أكثر ارتباطًا بمصالحه.. وأكثر تعبيرًا عنه.. وبالمنطق ذاته، أصدرنا العدد التذكارى عن الرئيس السيسى الأسبوع الماضى.. الذى تحتشد فيه الحقائق.. لم نجامل فى سطر واحد، كل ما كتبناه حقائق، أو تعقيب على حقائق، أو تأسيس على حقائق.. مشروعات تم افتتاحها بالفعل، خطوات تم اتخاذها بالفعل، أرقام، خطط اقتصادية، متغيرات سياسية محلية وإقليمية ودولية، عقبات تم تخطيها وأخرى لم يتم تخطيها.. كل هذا مدعوم بالصورة والكلمة والإخراج الصحفى الجيد والطباعة المتميزة، اجتهدنا فى هذا العمل ككل بروح الفريق، فخرج إلى النور عملًا صحفيًا جذابًا لاقى القبول من القراء.


هذا - تحديدًا - ما آلم «المحظورة» وجعلها تشن الهجوم الإعلامى على «المصور» طوال أسبوع مضى، فالرئيس السيسى الذى يبدو خصمًا مستهدفًا بل على رأس المستهدفين من «الجماعة» هو بطل العدد، وأعماله تتكلم على الصحفات، كيف يصمت مجنون مثل «محمد ناصر» على عمل صحفى كهذا العمل، لابد أن يشن الهجوم الذى شنه على قناة «مكملين» الإرهابية، والذى استمر ثلث ساعة قبل أسبوع، ولابد أن يشن «حمزة زوبع» هجومه المنحط على «المصور»، ولابد أن تشن جريدة «المصريون» هجومها غير المسبوق على المجلة.. شاهدنا «محمد ناصر» على «يوتيوب» فى غرفة رئيس تحرير «المصور» غالى محمد.. ظهر الخميس الماضى، عدد من أسرة التحرير تحلقت حول الكمبيوتر مع رئيس التحرير تشاهد ناصر.. قمنا بتشغيل المقطع عدة مرات لسبب واحد: استغراقنا فى الضحك.. ! نعم أداؤه كوميدى، مثل أداء الأراجوز - تمامًا - وحركاته لاتخلو من طرافة، مثل حركة «البغبغان» فى القفص، ونتعفف عن ذكر بقية التشبيهات التى يجدر أن تلحق بهذا المذيع الذى فى قلبه مرض، وفى عقله داء خطير نستعيذ بالرحمن الرحيم من أن يصيب أيًا من شبابنا: داء الإخوان، داء بلا شفاء، إلا من رحم ربك.. !


وبعد أن ضحكنا على «نمرة» ناصر هذا، أخذنا نفكر: كيف يجد الإخوان فى أنفسهم الشجاعة لكى يؤيدوا مطبوعة صحفية، أو فكرة، أو مبدأ أو عملًا.. ثم - فى الأسبوع التالى مباشرة - يصبون عليه جام غضبهم؟!.. كانوا يمتدحون «المصور» فى الأسابيع الماضية وهاهم يهاجمونها شر هجوم.


ابتداء نقول لناصر وزوبع وكل من ينتحلون صفة «الإعلاميين» من الجماعة المحظورة: رضاكم عنا يزعجنا، وغضبكم علينا يفرحنا ويثلج صدورنا، رضاكم عنا يعنى أنكم لم تفهموا النقد الوطنى الموضوعى والبناء الذى أوردته «المصور» فى أعدادها التى أعجبتكم، ولو تأملتم ما نشرناه لعرفتم أننا نختلف على أرضية وطنية، وغضبكم من عددنا الأخير - الذى صدر الأسبوع الماضى - يعنى أنكم أيضًا لم تفهموا المنطق الوطنى الذى نكتب وننشر من خلاله، والذى يقتضى تخليد الإيجابيات.


فى الحالتين.. يثبت الإخوان أنهم لا يفهمون، هذا ما يورثهم الغيظ، ويجعلهم «صم بكم عمى» كما قال الله تعالى فى كتابه العزيز.


موتوا بغيظكم يا إخوان، أو استبدلوا طريقة تفكيركم التى باتت تنتمى للقرون الوسطى، بطريقة أكثر تقدمًا.. أكثر فهما.. يعجب المرء إذ يجد فيكم الأطباء والمهندسين والمعلمين والمحاسبين، ولا يجد من بينكم ولو واحدًا من الفاهمين المدركين.. فإذا صنعتم تجربة حكم جاءت تجربة «مرسى» التى كادت تضيع وطنا عظيما بأكمله، وإذا صنعتم برلمانا جاءت تجربة «برلمان قندهار» غير المأسوف عليه، وإذا صنعتم حكومة جاءت تجربة «قنديل» الذى بدلًا من السعى لحل مشكلة الكهرباء اقترح على المصريين ارتداء الملابس الداخلية فى بيوتهم كنوع من التبريد الطبيعى، وإذا صنعتم تجربة إعلامية جاءت تجاربكم نوعًا من الكوميديا العبثية على طريقة «ناصر وزوبع» وغيرهما من أصحاب التجارب الإعلامية المسفة!


ونضيف الأهم :السيسى بما صنعه فى مصر خلال عامين يستحق أكثر من عدد «المصور» التذكارى، ولولا أننا إصدار أسبوعى - وليس يوميًا - لصنعنا له ثلاثة أو أربعة أعداد، من الصفحة الأولى إلى الصفحة الأخيرة.. «المصور» فوق أكاذيب الإخوان وتخرصاتهم، عاشت على مدى ٩١ عامًا من عمرها سجلًا صادقًا للحياة المصرية، بكل ما فيها من حلو ومر، وفى أعتى سنوات مبارك استبدادًا وتضييقا، صنعت «المصور» تجربة متوازنة فى الوقت الذى كان آخرون فيه يمارسون «التطبيل»، وفى الوقت الذى تغنى فيه كثيرون فى هذه الصحيفة أو تلك المجلة أو ذاك الموقع الإلكترونى بعدالة المعزول «مرسى» وشيمه العظيمة كانت «المصور» تهاجمه وتهاجم جماعته المحظورة من الغلاف إلى الغلاف.. و»المصور» فى عصر الرئيس السيسى اختلفت مع الدولة أكثر من مرة، لكنها تؤمن بأن السيسى رجل وطنى حتى النخاع، شجاع، جسور، قائد تاريخى.. نقول هذا ولا نبالى بهجوم المحظورة ولا غيرها من الأذناب والخانعين.. تختلف مع السيسى أحيانًا لكننا أبدا لا نختلف عليه، ندرك أننا أمام رجل سيتوقف أمامه التاريخ كواحد من أبرز زعماء مصر فى التاريخ الحديث والمعاصر، مثلما سيتوقف أمام «مرسى» بوصفه أسوأ حاكم عرفته مصر فى نظامها الجمهورى كله.. !


وعلى ذكر «التطبيل».. فإن الرئيس عبدالفتاح السيسى يكره «التطبيل»، كثيرون يمارسون هذا الشىء، ليل نهار، فى الإعلام المقروء والمرئى والمسموع والإلكترونى، لكن الرئيس السيسى الذى يملك فطنة حادة وذكاء واضحًا لا ينخدع بالمنافقين، ولا يدنى منه هواة التطبيل، ولا ينجذب إلى «صناع الفرعون»، الرجل لا يقرب هذه النوعيات من الناس، الموجودين فى كل زمان ومكان، يزجرهم بطريقته شديدة التهذيب، ويفضل عليهم من يعارضه من خندق وطنى، أو من يؤيده لأسباب موضوعية، السيسى رئيس يكره «التطبيل» و»المطبلاتية» لذا فإن «المصور» اختارت الطريق الصعب: أن تكون مع «السيسى» زعيمًا وطنيًا، وفى بعض اللحظات قد تجد نفسها فى خندق المعارضة، لكنها معارضة من يثق كل الثقة فى وطنية ونزاهة وجدارة من يعارضه.. !