ليست الأولى ولن تكون الأخيرة والوزير متفرجاً: رشوة مستشار وزير الصحة .. نُقطة فى بحر الفساد!

08/06/2016 - 12:40:08

تقرير: إيمان النجار

لم تكن واقعة رشوة مستشار وزير الصحة لشئون أمانة المراكز الطبية المتخصصة، هى الأولى داخل أروقة الوزارة التى شهدت وقائع مشابهة فى السنوات الأخيرة،


وأعادت القضية التى ضبط فيها مستشار الوزير قبل أيام متلبسا بتقاضى رشوة مالية بقيمة ٤.٥ مليون جنيه إلى الأذهان واقعة فساد «أكياس الدم» التى شغلت الرأى العام خلال ٢٠٠٧، واذا كانت هاتان الواقعتان هما الأكثر وضوحا، إلا أن الأمر وبحسب تقارير هيئة الرقابة الإدارية ينبئ بظهور وقائع أخرى للسطح فى الفترة المقبلة، والمثير أن الدكتور أحمد عماد وزير الصحة يشاهد هذه الوقائع من مقاعد المتفرجين.


وقائع الفساد فى الوزارة ترتبط بـ«ترسية» التوريدات والمناقصات والإسناد المباشر وما يتخللها من مخالفات، وهذا النوع هو الأكثر شيوعا بـ«الصحة» لطبيعة عمل الوزارة والاعتماد على توريدات سواء لأجهزة أو أدوية أو تعاقدات مع مراكز أشعة وتحاليل ومستشفيات. كما تنتشر فى الوزارة وقائع التربح والرشوة من قبل المسئولين، فضلا عن الفساد الإداري، وأحد صوره منح الوزير صلاحيات كبيرة لمستشاريه.


الوزير محل شك


وفى الواقعة محل التحقيق، فإن مستشار وزير الصحة ليس من أبناء الوزارة، ولكنه أحد المستشارين الذين استقدمهم وزير الصحة الدكتور أحمد عماد واستحدث لهم مناصب داخل الوزارة، وأوكل له بصلاحيات كثيرة، ما جعله يطلب رشوة من إحدى الشركات الخاصة بمبلغ ٤ ملايين جنيه مقابل إسناد أعمال توريد وتركيب وتشغيل ١٢ غرفة زرع نخاع بمستشفى معهد ناصر التابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة بقيمة ٢٨.٥٦٧ مليون جنيه. وقد ضبط ضباط هيئة الرقابة الإدارية الشيكات المحررة بمبلغ ٢ مليون جنيه كمقدم الرشوة وكذا ضبط أصل أمر الإسناد بمقر عمل مستشار الوزير بديوان الوزارة.


بدوره، حاول الوزير الدكتور أحمد عماد الدين راضى إبعاد الشبهات عن نفسه، وقال إنه «يقف بكل قوة ضد كل أشكال الفساد، منذ أن تولى منصب وزير الصحة والسكان، وأنه لا تستر على فاسد، حتى وإن كان من قيادات الوزارة ومهما كان منصبه»، معتبرا الواقعة بمثابة إحدى حلقات الفساد التى تم القضاء عليها بالتعاون مع أجهزة الدولة الرقابية. وأصدر قرارا بتشكيل لجنة لمراجعة كافة التعاقدات والمناقصات التى تمت خلال ٩ أشهر مضت للتأكد من عدم وجود أى شبه مخالفة بها، والخاصة بمعهد ناصر للبحوث والعلاج، ومستشفى القاهرة الفاطمية، ومستشفى الشيخ زايد التخصصي، ومركز أورام طنطا التابعين لأمانة المراكز الطبية المتخصصة، الواقعة ليست واقعة الفساد الأولى فى وزارة الصحة وإن كانت الأكبر.


وللفساد فى وزارة الصحة تاريخ، لكن الوقائع التى ظهرت فى عهد الوزير الحالى كانت كبيرة، ففى أغسطس الماضى وقعت حادثة وفاة أطفال بنى سويف وكانت مثالا حيا لفساد أودى بحياة الأطفال، فقد أحالت هيئة النيابة الإدارية تسعة من قيادات مديرية الشئون الصحية ببنى سويف ووزارة الصحة للمحاكمة العاجلة فى نتيجة إعطائهم محلول معالجة الجفاف غير مطابق للمواصفات وغير صالح للاستخدام والتداول وتم تمريره من قبل اللجان الرقابية المختصة لصالح شركة المتحدون ووجود تواطؤ من المسئولين فيما يتعلق بأمور توريد مخالفا للشروط القانونية.


وكشفت التحقيقات قيام إحدى شركات تصنيع الأدوية الخاصة بإنتاج التشغيلة محل التحقيق بنفس رقم تشغيلة سابقة لها من ذات المستحضر للتهرب من تحليل عينات منها وإخضاعها للفحص الفنى وهو الأمر الذى أدى إلى إنتاج مستحضر غير مطابق للمواصفات وغير صالح للاستخدام وكان من جراء ذلك وفاة أطفال وتعريض حياة آخرين للخطر.


٥٩٤ واقعة إهمال وفساد


نوع آخر من الفساد ويمس حياة المرضى بشكل مباشر كشف عنه تقرير صادر عن هيئة النيابة الإدارية بشأن مخالفات قطاع الصحة خلال ٢٠١٤. التقرير تضمن ٥٩٤ قضية تناولت وقائع إهمال طبى فى القطاع الحكومى، وتنوعت صور الإهمال الطبى وفقًا للتحقيقات منها التأخير فى تقديم التدخل الطبى ويرجع ذلك لأسباب عدة منها: عدم التواجد فى المستشفيات أو الوحدات الصحية أثناء النوبتجية وعدم الالتزام بمواعيد العمل، التأخير فى تقديم الرعاية الطبية والتدخل الطبى لها دون مبرر، التدخل الطبى المخالف للأصول والأعراف الطبية، الإهمال فى تقديم الرعاية الطبية والمتابعة بعد إجراء التدخل الطبي، رفض استقبال الحالات المرضية الطارئة من قبل المستشفيات الخاصة بالمخالفة لقرار رئيس مجلس الوزراء باستقبال تلك الحالات لمده ٤٨ ساعة.


وقال التقرير الصادر عن هيئة النيابة الإدارية:هناك مخالفة صريحة لنص المادة ١٨ من دستور مصر الحالي، وقد تلاحظ تنامى هذه الظاهرة فى مطلع العام الحالى بشكل ينذر بضرورة مواجهتها بمنتهى الحسم لما فيها من انتهاك صارخ لحق المواطن الدستوري، تدنى مستوى النظافة العامة والسلامة الصحية بالمستشفيات العامة بشكل بات يشكل تهديدًا لصحة المرضى وسلامتهم، فوضى عارمة شملت عملية إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة، المخالفات المتعلقة بالتلاعب فى منح الإجازات المرضية لمنتفعى التأمين الصحى دون وجه حق، تردى الحالة الأمنية لبعض المستشفيات مما سمح لأهالى المرضى بالتعدى على الأطباء وهيئة التمريض بالمستشفى وهو ما كان يترتب عليه أحيانا امتناعهم عن تقديم الخدمة الطبية خوفا على حياتهم، امتناع المكلفين من الأطباء والتمريض عن استلام العمل بجهات التكليف.


ملف الفساد أمام الرئيس


وفى مذكرة أرسلها د. أحمد حسين عضو نقابة الأطباء إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى عرض فيها بعض نواحى الفساد منها الإسناد بالأمر المباشر وما يتخلله من صور للفساد، أيضا تضمنت المذكرة ما يخص ديوان وزارة الصحة،منها إرسال أسطول سيارات لقيادات الوزارة يضم «سيارتان BMW، ٢٤ سيارة فيرنا، ٣ سيارات كابينة مزدوجة، ٦ ميكروباصات بإجمالى مبلغ يقدر بنحو ٤ ملايين و٦٣٨ ألفًا و٩٣٠ جنيهًا.


كما أوردت مؤسسة «شركاء من أجل الشفافية» التى ترصد وقائع الفساد فى مختلف القطاعات بعض تقارير الفساد، منها نحو ٨٨ واقعة فساد فى الفترة من يوليو ٢٠١٥ حتى نهاية أبريل ٢٠١٦ تتعلق بالقطاع الصحى.


وبحسب تقارير هيئة الرقابة الإدارية، فإن واقعة مستشار وزير الصحة ليست الأولى، فقد تم رصد عدة وقائع خلال العامين الآخرين منها: قضية فساد داخل هيئة التأمين الصحى، متعلقة بتسهيل عدد من موظفى الهيئة استيلاء شركة مسئولة عن إدارة عدد من مراكز الأشعة والتحاليل على مستوى الجمهورية بالحصول على مبالغ مالية من هيئة التأمين دون تقديم خدمة مقابل عمولات مالية، حيث بلغت قيمة ما تم الكشف عنه فقط ٤ ملايين جنيه تقريبا. وجاءت تحريات الرقابة الإدارية لتظهر مخالفات ومجاملة للمسئولين بأفرع التأمين الصحى بالمحافظات بإجراء تحويل حالات إلى مركز أشعة شهير دون الحاجة لذلك، وبأسعار تزيد على الأسعار المتعاقد عليها، مما أدى إلى حصول المركز على مبالغ مالية بدون وجه حق. وحددت تحريات الرقابة الإدارية عددا من فروع هيئة التأمين الصحى بثلاث محافظات.


وفى يوليو الماضي، ضبطت الهيئة ( م.ع.ع ) مدير إدارة الشئون القانونية بالإدارة المركزية لشئون الصيدلة التابعة لوزارة الصحة أثناء تقاضيه مبالغ مالية على سبيل الرشوة من ( و. ع ) صاحب إحدى الصيدليات بمركز فرشوط بمحافظة قنا وذلك نظير قيامه بإصدار فتوى لصالح الأخير فى النزاع القائم بينه وآخرين على إحدى الصيدليات بالمركز وذلك بوساطة أحد المواطنين يدعى ( م.ع.م). وخلال مايو الماضى تم التنسيق مع وزير الصحة وإحاطته بالمخالفات المنسوبة لعدد من المسئولين القائمين على البرنامج التكاملى ما حول الولادة وتغذية الطفل الممول من منظمة اليونيسيف بإدارة نجع حمادى الصحية التابعة لمديرية الصحة بقنا لقيامهم باختلاس المبالغ المالية المخصصة لتغذية المرأة والطفل أثناء وبعد الولادة.


تلاعب بصحة الشعب


كما كشفت تقارير الهيئة فى أغسطس الماضى أوجه تلاعب وانحراف وظيفى والذى يؤثر سلبًا على المواطنين فقد تمكن المسئولون بالهيئة من ضبط كل من (إ.ت) مهندس زراعى بإدارة التغذية بمديرية الشئون الصحية بمحافظة أسوان والمسئول عن متابعة التوريدات الغذائية للمستشفيات التابعة لوزارة الصحة بالمحافظة و(أ.م) صاحب شركة توريدات عمومية وذلك أثناء تقاضى الأول من الثانى مبلغ ١٠٥ آلاف جنيه على سبيل الرشوة نظير قيامه بالتغاضى عن المخالفات التى شابت توريد بعض الأصناف الغذائية للمستشفيات التابعة للمحافظة وغير المطابقة للمواصفات الواردة بكراسة الشروط وقد أكدت التحريات صحة الواقعة وتم ضبط المتهمين وبالعرض على النيابة العامة قررت حبسهما على ذمة التحقيقات.


أكياس الدم.. القضية الأكبر


ولعل الوقائع السابقة تبدو صغيرة، إلا أن القضية الأكبر فى تاريخ فساد الوزارة الحديث وقعت فى عام ٢٠٠٧ والتى عرفت باسم «قضية أكياس الدم الفاسدة» المتهم فيها كل من وزير الصحة وقتها وشركة هايدلينا الرأى العام فى مصر. واتهم فيها موظفون عموميون بالوزارة وحاولوا التربح دون وجه حق وترسية المناقصة توريد قرب الدم بزعم مطابقتها للمواصفات بخلاف الحقيقة وتشابكت المصالح بسبب وجود أطرافها فى مجلس الشعب وقتها، وتقلدهم مناصب فى الحكومة أو بامتلاكهم شركات تتعامل مع الدولة. وأحال النائب العام وقتها كل من رئيس شركة هايدلينا عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطنى هانى سرور ومدير الإدارة العامة لشئون الدم بوزارة الصحة حلمى صلاح الدي، إلى محكمة الجنايات.


وكانت التحقيقات أثبتت أن استعمال أكياس الدم التابعة لشركة هايدلينا يؤدى إلى إصابة المرضى بالتسمم البكتيرى الذى قد يؤدى إلى حدوث الوفاة، وثبت وجود تسرب سائل منع التجلط من الأكياس كما تبين وجود ست مخالفات أخرى، ما يجعل الأكياس غير صالحة، القضية تضمنت ترسية مناقصة توريد أكياس الدم على الشركة كانت مخالفة لشروط المناقصة.


وفى عام ٢٠٠٨ كانت القضية الأكثر وضوحا هى الفساد فى نظام العلاج على نفقة الدولة إهدار ملايين الجنيهات سواء عن طريق المغالاة فى تقدير المبالغ المالية التى تقررها الوزارة لعلاج بعض المرضى فى المستشفيات الخاصة والاستثمارية الكبرى أو إصدار قرارات علاج لمرضى أغنياء لا يستحقون العلاج على نفقة الدولة وتردد كثيرا عن مافيا وسماسرة العلاج على نفقة الدولة.


ثغرات قانونية تسهل النصب


وحول هذه الوقائع المختلفة، قال الدكتور ولاء جاد الكريم، رئيس مؤسسة «شركاء من أجل الشفافية»: بدأنا فى يوليو ٢٠١٥ تدشين مرصد لتتبع وقائع الفساد التى يتم الكشف عنها من خلال وسائل الإعلام والأجهزة الرقابية وسلطات التحقيق المعنية، وقد وتم رصد نحو ٨٨ واقعة فى الفترة من يوليو ٢٠١٥ حتى نهاية أبريل ٢٠١٦ بالقطاع الصحي، وكانت وزارة الصحة موجودة فى كل التقارير، بل وتصدرت المقدمة فى بعض التقارير، وللأسف الفساد فى القطاع الصحى حتى لو صغر حجمه إلا أن تأثيره أكبر لأنه قد ينتهى بتهديد حياة المرضى كما حدث على سبيل المثال فى وفاة أطفال بنى سويف بعد علاجهم بمحاليل معالجة جفاف غير سليمة، أو حالات ضبط لأغذية فاسدة، فوزنه النوعى كبير».


واستطرد عبد الكريم حديثه بالقول: «توجد مخارج وثغرات قانونية كثيرة تسمح للفاسدين بالتربح منها قصة العلاج على نفقة الدولة وكلنا نعلم أنها كانت لفترة طويلة مرتعا للفساد سواء فى قيمة قرارات العلاج أو فى صدورها على مستشفيات بعينها وأمور أخرى، أو صدورها لأشخاص غير مستحقين، أيضا مسألة توريد المستلزمات الطبية للمستشفيات، ومناقصات الأجهزة والأدوية كلها أمور توجد بها ثغرات للتلاعب، كما أن وزارة الصحة دائما من يتولاها من التكنوقراط، فنجد أستاذا أكاديميا يجد نفسه فجأة تحت رحمة منظومة فساد لا يقوى عليها وترتب على ذلك إما أن يقع ضحية للفساد أو أن يشارك فيه أو لا يستطيع السيطرة عليه»، معتبرا أن «الأجهزة الرقابية ضعيفة والجهاز الرقابى الذى يعمل هو الرقابة الإدارية فقط، أما باقى الأجهزة محلك سر ليس لأن القوانين غير ملائمة فقط، لكن لعدم توافر قدرات كافية ولا استقلالية حقيقية».


فساد ظاهر ومستتر!


من جانبه، قال الدكتور خالد سمير عضو مجلس نقابة الأطباء،إن واقعة رشوة مساعد وزير الصحة تعد الواقعة الأكبر خلال الفترة الحالية ولكنها تذكرنا أيضا بواقعة فساد أكياس الدم وإذا كانت هاتين الواقعتان هما الأكثر وضوحا والتى ظهرت على الساحة إلا أن الواقع ينذر بوقائع أخرى إذا ما تم التركيز على مواجهة الفساد، فمن الوقائع المتتالية يتبين أن الفساد فى وزارة الصحة فساد إدارى وفساد مالى.


وأضاف: الفساد الإدارى هو الآخر يؤدى إلى الفساد المالى وإهدار للمال العام، ومن صور الفساد الإدارى الواسطة والمحسوبية فى توزيع الأطباء والتمريض وعدم وجود خطة واستراتيجية واضحة للربط بين الخدمات الصحية وعدد السكان، فمثلا نجد وحدة صحية بها ٥٠ ممرضة ومستشفيات كبرى تعانى نقص التمريض، نفس الحال فى الأطباء، أيضا استقدام وزير الصحة لعدد من المستشارين والمساعدين ويعهد لهم بصلاحيات وهذا ما يفعله كثير من الوزراء ويحدث فى الخارج أيضا، لكن الفيصل هو الاختيار فللأسف دائما ما يكون اختيارهم فى مصر على أساس الثقة وليس الخبرة والكفاءة ويتبع ذلك أن يتحمل وزير الصحة مسئولية مستشاريه فواقعة مثل وجود شبهة فساد إذا حدثت فى دولة متقدمة كانت ستجبر الوزير على الاستقالة وسحب الثقة منه، خاصة أنه هو من اختارهم وليسوا من أبناء وموظفى الوزارة. ولفت عضو مجلس الأطباء الانتباه إلى نوع آخر من الفساد متمثل فى التظاهر بافتتاح مستشفيات ومؤسسات هى مقامة بالفعل مثل افتتاح وحدة زرع النخاع بمعهد ناصر هى وحدة موجودة بالأساس وتعمل منذ سنوات طويلة، «أيضا إنفاق ملايين على معهد القلب القومى وهدم قسم الاستقبال وكان تم تطويره منذ بضع سنوات، وللأسف كثير من التطورات تكون فى الرخام والسيراميك، ومستشفى بنى سويف العام تم إنفاق نحو ٣٠٠ مليون جنيه لتطويره وكان من الأفضل توجيهها لبناء مستشفى آخر خاصة أنه على نفس الأساسات، فمن صور الفساد تخصيص مبالغ مالية لتطوير مستشفيات آيلة للسقوط وإسناد أعمال إنشاءات وتجهيزات وتطوير للمستشفيات بدون دراسات فنية وهندسية كافية، وذلك فضلا عن الإسناد بالأمر المباشر الذى يعد بابا خلفيا للفساد فيؤدى لدخول شركات من الباطن، وعدم وجود منافسين يقلل من فرص الرقابة، بالإضافة لملف تسعير وتسجيل الأدوية.