ارتفاع درجات الحرارة وأسعار الأعلاف السبب: خالد بيه.. ياخــــــــــــالد بيه.. كيلو الفــراخ بـــ ٣٠ جنيـــه

08/06/2016 - 12:15:07

تقرير: هانى موسى

قبل ساعات من بدء شهر رمضان، أعلنت بورصة الدواجن بالمنصورة، عن ارتفاع جديد فى أسعار الدواجن البيضاء، ليسجل الكيلو ٢٥ جنيها بالمزارع ووصل سعرها السوقى لـ ٣٠ جنيها للكيلو، بعد أن وصل إلى ٢٢ جنيها فى نهاية الأسبوع الماضى، والمثير أن الدكتور خالد حنفى وزير التموين لا يحرك ساكنا لتلك الزيادة


المثير فى الأمر هنا أن الزيادة التى أعلنت عنها بورصة الدواجن بالمنصورة، لم تكن الزيادة الوحيدة التى طرأت على أسعار الدواجن خلال الأيام القليلة الماضية، فقد سبقتها موجة «زيادة» كانت أشد..!


فى مقابل موجات ارتفاع أسعار الدواجن، خرج عدد من المتخصصين ليؤكد أن أسباب عدة تقف وراء قرار رفع السعر، فى مقدمتها الزيادة التى طرأت على أسعار الأعلاف، بجانب ارتفاع أسعار التحصينات واللقاحات التى تعطى للدواجن، كما لفت المختصصون النظر إلى أن ارتفاع درجات الحرارة فى الآونة الأخيرة، والذى ترتب عليه نفوق أعداد كبيرة من الداوجن يعتبر واحدا من الأسباب القوية التى تسببت فى الارتفاع الذى يشهده السوق، وذلك بسبب قلة المعروض من الدواجن للمواطنين.


من جانبه عقب د. خالد توفيق، رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، على الأمر بقوله: ارتفاع أسعار الدواجن أحد صور الارتفاعات الموجودة في السوق، فكل السلع شهدت ارتفاعا فى أسعارها ولم يعد الأمر حكرا على الدواجن فقط.


«توفيق» برر زيادة أسعار الدواجن بقوله: هذا الارتفاع يرجع إلي تعدد الحلقات الوسيطة بين السعر الموجود في المزارع والسعر المتداول فى السوق، بخلاف جشع بعض تجار التجزئة، ويجب ألا نغفل أيضا الأسباب التقليدية التى ساعدت على حدوث الأمر مثل ارتفاع أسعار الدولار واستيراد مكوني الذرة الصفراء والصويا من الخارج، لأنهما يخضعان لأسعار بورصات عالمية، مع الأخذ فى الاعتبار أيضا أن ٧٥٪ من تكلفة الدواجن تكون عن طريق التغذية، بجانب الأمراض المنتشرة في حال وجودها فإنها تؤدي إلي نفوق كبير في الدواجن، ما يؤدي إلي قلة عدد المعروض وبالتالي يزيد السعر.


وعن الأساليب التى يجب اتباعها للقضاء على تلك الظاهرة، قال رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة: بداية يجب أن نوضح أن هذه الظاهرة ليست متعلقة بالدواجن فقط، لكنها متعلقة باستغلال دخول شهر رمضان الكريم، ولهذا أرى أنه لابد من عمل مقارنة في أسعار المزرعة والسوق في أي وقت خلال أيام السنة، وفيما يتعلق بمواجهة الأمر فإننى أرى أن هذا يتطلب عملاً جماعياً يضم وزارة التموين لفتح المزيد من المنافذ بالتعاون مع اتحاد منتجي الدواجن من أجل إنهاء الحلقات الوسيطة، و أن تقوم المجازر التي تتبع الشركات التجارية الكبري للدواجن بذبح الدواجن من أجل توفير فرص عمل، ويؤدي أيضاً إلي منع تداول الطيور الحية بين المحافظات، كما أن جمعية حماية المستهلك لها دور كبير في الرقابة علي المنتجات والأسعار، بجانب الدور الذى تلعبه مباحث التموين من أجل الرقابة علي الأسواق ومنع ارتفاع الأسعار بهذا الشكل .


د. خالد توفيق، أنهى حديثه بقوله: ما أريد أن استخدمه للإشارة إلى أن المناطق السكانية تلعب دورا فى تحديدا الأسعار، فالمناطق الراقية تختلف عن المناطق الشعبية وهذا يدل علي أنه لا يوجد معيار محدد للسوق. وأن الحلقات الوسيطة هي التي تتحكم في الأسعار, وأن الأمر لا علاقة له بالعملية الإنتاجية. لأننا حالياً لدينا اكتفاء ذاتي من البيض، وهناك طلبات موجودة بقطاع الثروة الحيوانية والداجنة من أجل تصدير البيض للخارج، بخلاف ذلك فإننا حققنا اكتفاء ذاتيا من الدواجن بنسبة ٩٠٪ ، ولدينا إنتاج ما يقرب من ٨ مليارات بيضة و٢ مليون فرخة يومياً ويمكن أن يزيد عن ذلك.


فى ذات السياق قال د. عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية : لابد من معرفة أساس المشكلة حتى نجد الحلول الحقيقية والواقعية للأزمة، ومن جانبى أرى أنه هناك أسباب عدة تبرر عملية زيادة أسعار الدواجن، منها أن عملية التطوير والهيكلة لصناعة الدواجن تتم بشكل عشوائي، و٧٠٪ من هذه الصناعة يعمل بالنظام المفتوح وهذا النظام يؤدي إلي قلة الإنتاج، بخلاف الأعلاف التي تمثل ٧٠٪ من مدخلات الصناعة حيث وصل سعر طن العلف الواحد إلى ٥ آلاف جنيه وهذا سعر مرتفع جداً، كما أننا منذ عام ٢٠٠٦ ننادي بأن السودان هي الامتداد الطبيعي لمصر ومن الممكن استزراع مساحات كبيرة جداً من مستلزمات الإنتاج لهذه الصناعة ، ويمكن زراعة ٢ مليون فدان ذرة صفراء بإشراف مصري كامل ، لكن لم تتم الاستجابة لمقترحاتنا تلك، في حين يتم زراعة ما يزيد عن ٢ مليون فدان ذرة شامية لم يتم الاستفادة منها، كما أنه يتم زراعة ٦٠٠ ألف فدان ذرة صفراء لا غير في حين أنه يوجد لدينا عجز يقارب من ٨٥٪ من الأعلاف يتم استيراده من الخارج ويقدر العجز الموجود بحوالي ٨ ملايين طن من الأعلاف.


رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، فى سياق حديثه كشف أن لقاء جمعه والدكتور خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية، منذ عدة أسابيع، وأكمل بقوله: تم خلال اللقاء طرح ما يمكن وصفه بـ»حلول قصيرة الأجل» لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار، وأكد لى الوزير أنه من المقرر أن يتم استيراد أعلاف بقيمة مليار دولار ، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسى. فأخبرته أن ذلك مهم حيث يؤدي إلي إلغاء المحتكر الأساسي والوسطاء، هذا بجانب أنه سيعمل على توفير نسبة ١٥٪ من التكاليف كانت تذهب للوسطاء، لكن الغريب في الأمر أنه لم يتم تنفيذ أي شيء.


د.عبد العزيز، كشف أيضا أنه سبق وطالبوا بتشكيل مجلس أعلي للثروة الداجنة والثروة السمكية والثروة الحيوانية، يتبع مباشرة مجلس الوزراء ويكون علي رأس المجلس رؤساء شٌعب الدواجن والقصابين والثروة السمكية، ووفق خطة زمنية يتم وضعها وتنفيذها على أرض الواقع يمكن عمل اكتفاء ذاتي لمدة ٥٠ عاماً قادمة وفق الزيادة السكانية المعروفة، ويمكن التصدير للدول المجاورة فمثلاً السعودية تنتج ٤٠٪ وتستورد ٦٠٪ وكذلك دولة الإمارات نظراً لوجود علاقات طيبة ومن خلال ذلك يتم إدخال عملة صعبة للبلاد.


أما المهندس سلامة العراقي، أمين رابطة مصر في الدواجن، فقد أوضح أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الأسابيع الماضية تسبب فى نفوق أعداد كبيرة من الدواجن فى المزارع، وأشار أيضا إلى أنه هناك أسباب أخرى تضاف لقائمة «مسببات ارتفاع الأسعار»، ومنها – على حد قوله، انتشار الفيروسات منها أي بي – نيوكاسيل، وارتفاع أسعار الأعلاف حيث وصل سعر طن العلف إلي ٥ آلاف جنيه في أرض المصنع، بجانب ارتفاع أسعار التحصينات والأدوية وارتفاع أسعار العمالة، إضافة إلي زيادة أسعار المياه والكهرباء، كل ذلك يكون علي حساب المستهلك . أحمد عاطف، صاحب محل دواجن، اكتفى بالتعليق على الأمر بقوله: الأسعار ليس لها ضوابط لأن التجار الذين يحددون الأسعار مقابل النقل إلي المحلات والسعر يختلف من يوم لآخر فنجد الفراخ البيضاء الكيلو ٣٠ جنيها، كيلو البانية ٧٠ جنيها، فراخ بلدي ٣٥ جنيها، الأمهات ٢٢ جنيها، الشامورت ٣٠ جنيها للكيلو، ويترتب علي زيادة الأسعار تلك قلة البيع بخلاف ما ندفعه للعمالة والإيجار والمياه والكهرباء.


 



آخر الأخبار