الأزهر الشريف يمنح الدكتوراه الفخرية للملك عبدالله بن عبدالعزيز حـــكـــيـــم الــــعـرب

16/09/2014 - 10:15:34

شيخ الازهر د.احمد الطيب يسلم وزير الخارجيه السعودى سعود الفيصل الدكتوراه الفخريه للملك عبد الله شيخ الازهر د.احمد الطيب يسلم وزير الخارجيه السعودى سعود الفيصل الدكتوراه الفخريه للملك عبد الله

المصور

له فى قلوب المصريين مكانة كبيرة، وله فى قلوب العرب ركن لا ينازعه ركن، وله فى قلوب المسلمين خير مكان.. أليس «خادم الحرمين الشريفين»؟ الملك «عبدالله بن عبدالعزيز» عاهل السعودية الشقيقة، الرجل الحكيم.. الذى وقف إلى جوار مصر كما لم يقف أحد فى خلال ثورة يونيه المجيدة، تلك الوقفة التى تخطت حدودها الإقليمية إلى النطاق الدولى، فى وقت كانت فيه ثورة مصر تحت حصار الجماعة الإرهابية وحلفائها من الساسة فى الغرب والشرق، لذلك لم يكن مستغرباً أن يقرر «الأزهر الشريف» منارة الإسلام فى مصر والعالم كله، تكريم العاهل السعودى الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ومنحه «الدكتوراه الفخرية» الإثنين الماضى.. فإذا كان الملك عبدالله يخدم الإسلام والمسلمين، ويبذل الغالى والنفيس- كما قال وزير الخارجية السعودى الأمير «سعود الفيصل» خلال حفل استلام الدكتوراه فى القاهرة- فإن الأزهر يكرمه، كما لم يكرم أحداً منذ سنوات طويلة.


«الأزهر» منارة علوم الإسلام، وفخر مصر والمصريين، كما كرم الملك عبدالله بمنحه هذه الدكتوراه (.. تقديراً لمواقفه، وبناء على إرادة شعبية، وبناء على رغبة الإمام الأكبر «د. أحمد الطبيب» شيخ الأزهر، ومن ورائه جموع المصريين..) كما قال د. محمد عبدالشافى القائم بأعمال رئيس جامعة الأزهر.


لذلك، ازدانت «قاعة الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر» بحفل تكريم ملك السعودية الشقيقة صباح الاثنين الماضى، ذلك التكريم الذى كان على رأسه فضيلة د. أحمد الطيب، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى، وجمع من العلماء، والوزراء، وسفراء العالم العربى والإسلامى بالقاهرة.. الشيخ الطيب وصف «حكيم العرب» الملك عبدالله بن عبدالعزيز فى كلمته بالاحتفال قائلاً (.. إنه رجل من رجالات العرب القلائل المعدودين، ومعلم شامخ من معالم التاريخ العربى الحديث، يستوعب المخاطر التى تدبر لبلاده من الداخل والخارج..).


تكريم الملك عبدالله فى الأزهر، يأتى وسط متغيرات شرسة، أخطرها تلك الجماعات الإرهابية التى استطاعت تصدير صورة مفزعة عن الإسلام، تلك الجماعات التى أوضح شيخ الأزهر فى كلمته أنها أحد أسباب انتشار «الإلحاد المعاصر»، على خلفية تلك المناظر المرعبة التى تبث باسم الإسلام والعمليات الوحشية الدموية التى تنفذ مع انطلاق صيحات التكبير.. لذا، فإن تكريم الملك عبدالله بن عبدالعزيز، يعد انتصاراً لـ «الإسلام الوسطى»، فالملك عبدالله لا يتمتع فقط بكونه صاحب مكانة عملاقة فى العالم الإسلامى، لكنه- أيضاً- رجل سياسة ذو قامة كبيرة، يقف إلى جوار مصر بكل قوته، ويلقى بـ «ثقل» المملكة الكبير وراء الدور المصرى، ليعززه ويدعمه.. فضلاً عن دوره الرئيسى تجاه الكثير من المشكلات الإقليمية والدولية، هذا الدور الذى يعكس فكر قائد عربى مسلم من طراز رفيع، ويسهم فى تعزيز مكانته البارزة بين زعماء العالم.


ومن هنا لم يكن مستغرباً أن يمنحه الأزهر الشريف الدكتوراه الفخرية.. فالملك عبدالله يخدم الإسلام والمسلمين، فى عصر يشهد فيه الإسلام أعداء من داخل صفوفه يحملون صفة «مسلم» وهم فى الحقيقة أعداء للدين، مثلهم مثل التتار والصليبيين فى غابر الأزمان.. هنيئاً لملك المملكة العربية السعودية بهذا التكريم الذى يستحقه كل الاستحقاق، والذى جاء فى توقيته.. تماما