خطة هشام جنينة لإثبات براءته فى قضية الـ٦٠٠ مليار جنيه

08/06/2016 - 10:33:36

  جنينه يحمل حقيبة ملابسه أثناء ذهابة إلى المحاكمة وبجواره هيئة الدفاع جنينه يحمل حقيبة ملابسه أثناء ذهابة إلى المحاكمة وبجواره هيئة الدفاع

تقرير يكتبه: محمد حبيب

والمصور ماثلة للطبع، عقدت محكمة جنح القاهرة أمس الثلاثاء، أولى جلسات محاكمة المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات السابق، بعد أن وافق النائب العام المستشار نبيل صادق على قرار نيابة أمن الدولة العليا بتوجيه تهمة إشاعة أخبار كاذبة تسىء لمؤسسات الدولة.. وبغض النظر عن الجلسة الأولى لمحاكمة هشام جنينة إلا أن المصور تكشف خطة جنينة لإثبات براءته من تهمة إشاعة أخبار كاذبة وذلك فى عدة خطوات:


الخطوة الأولى هى أن جنينة سوف يدفع ببطلان الإجراءات وذلك لأن النيابة لم تمكن المدعى عليه من الاطلاع على أوراق القضية، فبحسب على طه محامى هشام جنينة، فإن الدفاع لم يطلع على ما تم فى غيبتنا ولا على المرفقات بالدعوى ولا على التقرير الخاص بلجنة تقصى الحقائق فى رقم الـ٦٠٠ مليار جنيه فساد ولا الاطلاع على التحريات، مضيفا فوجئنا بمواد عقوبات المادة ٤٠ و٤١ ولا نعلم عنها شيئا طوال التحقيق، مطالبا بتمكين الدفاع من أوراق الدعوى بمرفقاتها حتى يتسنى لنا إقامة الدفوع.


وأضاف على طه أن فريق الدفاع عندما طلب هذه الأوراق لم تستجب النيابة لهذا الطلب مما يعرض التحريات والتحقيقات للبطلان، فالنيابة لم تمكننا من حقنا فى الاطلاع على أوراق القضية ولا على الاتهامات وذلك حقنا إعمالا لقانون الإجراءات الجنائية، وأيضا عندما طلبنا ذلك أمام التحقيقات لم تمكننا النيابة، ونحن معتصمون بحقنا فى إبداء الدفاع عن تمكيننا من الاطلاع على ما تم فى غيبتنا من تحقيقات وما تقدمه النيابة من اتهامات وأدلة وتحريات، مشيرا إلى أن هناك أوراقا تمت فى غيبة الدفاع منها تحقيقات مع مقدم البلاغ ومحضر التحريات الذى لم نطلع عليه فى النيابة، بالاضافة لتقرير لجنة تقصى الحقائق التى ردت على تقرير المستشار جنينة.


الخطوة الثانية هى أن هشام جنينة سوف يرفض اتهامه بإشاعة أخبار كاذبة ويتمسك بأن الأرقام التى صرح بها حول الفساد مسئول عنها لكن الصحيفة التى نشرت الحديث قامت بتحريفه وليس ذنب جنينة أن الصحيفة نشرت التقرير بشكل محرف، وكشف على طه أن جنينة رفع دعوى ضد الصحيفة لتحريفها الحديث، وأن هذه الدعوى منظورة حاليا أمام المحكمة، موضحا أن جنينة قال إن الفساد يقدر بحوالى ٦٠٠ مليار جنيه فى ٤ سنوات لكن الصحيفة نشرت هذا الرقم عن الفساد فى عام واحد وهو ما لم يقله جنينة، بحسب محاميه.


وأكد طه أن ما ذكره جنينة حول الفساد نتيجة تقارير معتمدة من جهات الفحص الرسمية فى الجهاز ولم تكن نتيجة للدراسة، وأن على النيابة توضيح حقيقة اتهام جنينة .


والخطوة الثالثة هى أن جنينة يحاول ادخال مجلس النواب فى القضية، حيث أقام جنينة دعوى أمام القضاء الإدارى طالب فيها بإصدار حكم يلزم رئيس البرلمان بإعلان تفاصيل تقارير مكافحة الفساد الصادرة عن الجهاز المركزى للمحاسبات إبان تولى المستشار هشام جنينة رئاسته.


وقال على طه إن جنينة قدم تقارير الجهاز عن الفساد لمجلس النواب منذ ٤ شهور، والدستور ألزم المجلس بأن يعلن اتخاذ اجراءات فى هذه التقارير فى غضون ٤ شهور ولكن المجلس لم يعلن شيئا حتى الآن، وجنينة يتمسك بإعلان نتيجة التقارير لتثبت هل كانت أخبارا وأرقاما كاذبة أم حقيقية، موضحا أن البرلمان هو من يتعامل مع تقارير الجهاز وليس النيابة.


الخطوة الرابعة وهى خطوة هجومية، حيث قدم جنينة طعنا فى قرار عزله من رئاسة الجهاز مطالبا بوقــف تنفيــذ هذا القرار بصفـة مستعجلـة.


وقال على طه إن المستشار جنينة حالته المعنوية عالية ولا يخشى المحاكمة، ويؤمن بمبدأ الدفاع عن المال العام وأن هذا دوره ولا يخشى فى أداء واجبه لومة لائم.


وأضاف أن فريق الدفاع يضم بجانبه المحامى طاهر أبوالنصر ومحمد رفعت وحاتم عبدالعظيم ونجاد البرعى وخالد على وهناك محامون آخرون عرضوا الانضمام لفريق الدفاع عن جنينة، وكشف أن المستشار جنينة سوف يترافع عن نفسه امام المحكمة فهو دارس للقانون واجدر فى الدفاع عن نفسه وأنه قدم للقيد فى كشوف نقابة المحامين.


وأوضح أن هناك تعاطفا واضحا مع جنينة يجعله يشعر بالفخر بما اتخذه من موقف وانه يدافع عن حق المواطن البسيط المهدرة حقوقه الذى هو - جنينة- أمين عليها ويؤدى دوره إرضاء لله ولن يقبل حملات الترهيب التى يتعرض لها.


وحققت النيابة الاسبوع الماضى مع جنينة على خلفية الإدلاء بتصريحات حول وجود فساد قيمته ٦٠٠ مليار جنيه.


واستمعت نيابة أمن الدولة العليا على مدار ٣ جلسات لهشام جنينة فى الاتهامات الموجهة له، كما استمعت فى وقت سابق لأقوال رئيسة قسم الحوكمة بوزارة الدولة للتنمية الإدارية بشأن الدراسة التى أعدتها لجنة من الجهاز المركزى للمحاسبات حول تكلفة الفساد، حيث أكدت أن البيانات الواردة من اللجنة المشكلة من الجهاز غير منضبطة، فضلا عن أن تصريح رئيس الجهاز بشأن تكلفة الفساد فى مصر خلال عام ٢٠١٥، يتسم بعدم الدقة.


وقالت لجنة التحقيق التى شكلتها الرئاسة للتحقيق فى الواقعة إنها تلقت أثناء عملها العديد من المراسلات والشكاوى من داخل الجهاز المركزى للمحاسبات حول سياسات ومقترحات تتعلق بغياب العدالة وعدم الشفافية، وأكدت أن الأرقام الواردة بتصريحات جنينة مخالفة للواقع والحقيقة.


من جانبه، صرح طارق محمود المحامى ومقدم البلاغ ضد جنينة بأنه سيوضح فى المحكمة الأسباب والاتهامات الموجهة ضد جنينة حول نشره أخبارا كاذبة عن حجم الفساد فى مصر وتهديد الأمن القومى والاقتصادى المصرى والإساءة إلى الدولة المصرية وكأنها تعوم على بحور من الفساد، منفذًا لتعليمات التنظيم الدولى للإخوان لنشر الفوضى وتأليب الرأى العام.


 



آخر الأخبار