لزيادة موارد الموازنة وتقليل عجزها إجراءات جديدة لاستغلال أصول الدولة وتقنين أوضاع اليد على الأراضى

08/06/2016 - 10:28:48

تقرير: سحر رشيد

تبذل حكومة المهندس شريف إسماعيل جهودا لمحاولة ملئ خزانة الدولة والبحث عن موارد جديدة وتفعيل عدد من القرارات التى وصفتها فى آخر اجتماع لها بأنها إجراءات عاجلة للاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة لتحقيق أقصى عائد ممكن منها وكذلك تقنين أوضاع اليد للأراضى الواقعة داخل ولاية الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.


وفى الحقيقة هذه الاجتماعات بدأت منذ حكومة المهندس إبراهيم محلب فى إقرار إنشاء صندوق سيادى لأملاك الدولة كذراع استثمارى لها وإجراء عمليات حصر بتشكيل لجنة فنية من الوزارات المعنية وإعداد تشريعات جديدة لاستثمار هذه الأصول مع التأكيد على نية الحكومة بعدم البيع لهذه الأصول.


وأكدت الاجتماعات الوزارية برئاسة المهندس شريف إسماعيل أن لجنة الحصر قدمت دراسة حول الشريحة الأولى من تلك الأصول التى يبلغ عددها ١١ منشأة محددة المساحة ولايوجد عليها نزاعات أو تعديات من حيث الجهة المالكة والمشرفة وأسباب عدم الاستغلال والتقييم المبدئى واقتراح بدائل تسهل طرح أو إسناد بمزايدة أو تكوين شراكة مع القطاع الخاص أو إسناد الأصول إلى كيان لإدارتها بطريقة احترافية من خلال الصندوق السيادى لأملاك الدولة.. أو طرحها بنظام حق الانتفاع أو التأجير أو البيع على أن يكون العائد بالعملة الأجنبية.


وقررت الاجتماعات الوزارية أن تتولى وزارات الاستثمار والإسكان والسياحة وضع التصور الأمثل لاستغلال تلك الأصول.


وطبقا للأوراق المعروضة على مجلس الوزراء أنه بمجرد الانتهاء من إجراءات تأسيس الصندوق السيادى لاستغلال تلك الأصول وتفعيله خلال العام المالى الحالى سيصبح لمصر مكانه هامة تمثل خارطة الاستثمار فى مجال الصناديق السيادية العالمية.. وذلك بعد الانتهاء من فض التشابكات المالية بين الوزارات والمؤسسات الحكومية وحصر الأصول غير المنقولة والتى تمثل المورد الأساسى للصندوق السيادى.


وتعتمد إدارة الأصول على الإدارة المحترفة لتعظيم قيمة أصول الصندوق بما يحفظ حقوق الأجيال المقبلة على اعتبار أن الصندوق له أهداف تنموية واقتصادية سوف تكون متنوعة فى مشاريع جديدة وأخرى قائمة ولمدة زمنية من ٣ إلى ٥ سنوات أو من ٥ إلى ١٠ سنوات والخاصة باستثمارات البنية التحتية.. وسيكون القانون خاضعا لرقابة قانون ٩٥ الرقابة المالية.. وأن أرباحه سوف توزع بمعرفة الدولة وهى صاحبة القرار وتوقع أن يكون هناك أكثر من صندوق خلال السنوات القادمة. والهدف من إنشائه هو خلق عوائد لأصول الدولة بما يؤدى لتحقيق فوائض من شأنها تقليل عجز موازنة الدولة.. وتوفير موارد مالية للخزانة العامة وبعض أصول الدولة.


وطبقا للأوراق المعروضة على مجلس الوزراء فإن الحصر المبدئى توقع تحقيق ١٣٠ مليار جنيه كحصيلة مبدئية من إعادة الاستغلال مؤكدا أن الدولة لن تبيع أصولها وإنما ستعمل على إعادة استغلالها سواء بالتأجير وبحق الانتفاع.


وتشمل الخطة أيضا شركات قطاع الأعمال العام لاستغلال الأصول العاطلة والمهدرة فى جميع شركات القطاع لـ ١٤٤ شركة.. وتشمل الأصول عموماً التى تناقش الحكومة إدارتها تلك التى لاتدر عائدا أو تدر عائداً أقل من الأمثل من أجل زيادة موارد الموازنة العامة للدولة.


وأكدت مناقشات الحكومة أنه سيتم الاستعانة بالخبراء فى إدارة الأصول العقارية حيث سيتم تقسيم تلك الأصول إلى مشروعات فى كل محافظة أو قطاع حكومى لدراسة أفضل السبل لاستثمارها وتحقيق أكبر عائد منها. وسيكون الصندوق مملوكا بالكامل للدولة من خلال بنك الاستثمار القومى يعمل كوعاء استثمارى لتحفيز التنوع ودعم التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية من خلال منظومة تنفيذية متكاملة لتعظيم العوائد على أصول وثروات الدولة مع تشجيع مشاركة القطاع الخاص.


وتقوم الحكومة حاليا بإجراء تعديلات تشريعية للتصرف فى الأراضى والعقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة إذا كان التصرف بفرض الاستثمار للشركات والمنشآت الخاضعة لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار وقد تمت الدعوة لكل جهات الولاية على الأراضى للمشاركة فى إعداد اللائحة والاتفاق بشأنها.


ولزيادة موارد الدولة أكدت الاجتماعات الوزارية أن الحكومة جادة فى اتخاذ إجراءات عاجلة لتقنين وضع اليد على الأراضى الصحراوية وعرضها على لجنة استرداد مستحقات الدولة وخلال الاجتماعات تم استعراض الإجراءات التنفيذية العاجلة لتقنين أوضاع ٢.٣ مليون فدان على ٣ مراحل.


وأكد المهندس شريف إسماعيل عزم الحكومة على تطبيق كافة الضوابط لتقنين أوضاع اليد على الأراضى الواقعة داخل ولاية الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية للحفاظ على حقوق الدولة وبما يساعد على استغلال موارد الدولة على الوجه الأمثل .. وأشار رئيس الوزراء خلال الاجتماعات إلى أن هناك تنسيقاً فى الجهود بين مختلف الجهات المعنية لتطبيق ما يتم الاتفاق عليه من إجراءات بما يضمن استخدام تلك الأراضى فى الأغراض المخصصة لها.


وكذلك ثبوت جدية الزراعة.. وسوف تستغل الدولة حصيلة مستحقات التقنين فى تمويل استصلاح المليون ونصف المليون فدان.


 



آخر الأخبار