الصيادلة يهددون بمقاطعة شركات الأدوية!

08/06/2016 - 10:20:52

تقرير: إيمان النجار

توالت تداعيات قرار رفع أسعار الأدوية للأسبوع الثانى على التوالي، إذ قاد الصيادلة حملة اعتراضات ضد شركات الأدوية بسبب الغضب الذى يلاقونه من الزبائن، ولعدم التزام الشركات بمراعاة هامش ربح الصيدلى فى الأدوية التى تبيعها لهم. وقد تحولت عمومية الصيادلة العادية السبت الماضى لعمومية غير عادية، فبعد مناقشة ميزانية النقابة تم رفضها من قبل الجمعية لوجود مخالفات رصده الجهاز المركز للمحاسبات، وانتهت الجمعية لخطوات تصعيدية ضد قرار رفع الأسعار لما يتعرض له الصيدلى من مواجهة غضب المواطنين ولعدم التزام الشركات بتطبيق الشق الخاص بهامش ربح الصيدلى المقرر فى القرار رقم ٤٩٩ ، معتبرين أن شركات الأدوية حققت مكاسب ولا تلتزم بحق الصيدلي.


د. وحيد عبد الصمد، أمين عام نقابة الصيادلة، قال إن الجمعية العمومية انتهت إلى اتخاذ خطوات تصعيدية لعدم التزام الشركات بتطبيق كامل القرار ٤٩٩ خاصة الجزء المتعلق بأنه فى حال تحريك السعر يتم زيادة هامش ربح الصيدلي، منها مقاطعة الشركات غير الملتزمة بالتطبيق ومنها ست شركات هى ايفا ، سانوفى ، جلوبال نابى ، ومالتى فارم ، فايزر ، ايبكو ، وتفويض مجلس النقابة فى أى إجراءات تصعيدية، التى من الممكن أن تصل للإضراب الجزئى دون المساس بحق المريض، وهناك عدم التزام من قبل الشركات التى ضمت نسبة خصم الصيادلة الجبرية لمكسبها».


وأضاف: «لقد علت الأصوات بمحاسبة المسؤول عن الخطأ الذى حدث فى قرار رفع الأسعار وكذلك عدم « تقفيل» الطلبيات للشركات وعمل مرتجعات لكل الأدوية الخاصة بالشركات التى لم تلتزم بالقرار»، معتبرا أن الجهات التنفيذية ممثلة فى إدارة التفتيش الصيدلى تراقب تطبيق سعر الجمهور ولا تهتم بخصم الصيدلى ونسب الخصم المقررة ٢٠ ٪، والتى تزيد واحدا فى المائة كل سنة ولكنها لم تزد هذه السنة، وبتحريك الأسعار يجب تطبيق القرار.


أما د. أسامة رستم، نائب رئيس غرفة صناعة الدواء، فيرى أن تطبيق قرار رفع أسعار الدواء شهد ارتباكا لعدة أيام»لأن الموضوع كبير ويرتبط بزيادة أسعار نحو ٧ آلاف صنف، وحدثت أخطاء نسبتها لا تتعدى ١٪ ، لكنها أزعجت المواطنين ، وسببها فهم الشركات للقرار بشكل مختلف وتدارك وزير الصحة الأمر وتم تعديل القرار ، لأنه يوجد ما يسمى عبوة ولكن وحدة تسعير ، وكان من المفترض أن يصدر مع القرار لائحة تنفيذية أو تفسيرية التى بصدورها استقرت الأمور.


وبالنسبة لاتهام الشركات بالتلاعب، قال «رستم» المواطن لديه العذر فى غضبه لأنه المتحمل لعبء الزيادة فى ظل ظروف معيشية صعبة ولكن ما حدث ليس تحايلا، والصيادلة هم من فى المواجهة مع الجمهور ويتعرضون للنقد ، فى حين أن الصيدلى لا ذنب له وكذلك الموزع وما حدث هو فهم القرار بطريقة ما وتم تغيير هذه الطريقة فيما بعد، والزيادة ليست مبالغا فيها فأقل زيادة جنيهان وأقصى زيادة ستة جنيهات بغض النظر عن عدد الوحدات فى العبوة ، كما أن الفترة القادمة سيبدأ نزول الأدوية الناقصة وحسب قرار وزير الصحة أمام الشركات مهلة ثلاثة أشهر لتوفير النواقص فى السوق، وهذه الأمر يتوقف على مساعدة الدولة للشركات فى توفير العملة الصعبة».


ويرى د. محمد حسن خليل، منسق لجنة الدفاع عن الحق فى الصحة، أن قرار رفع الأسعار أثبت أن «الهدف ربحى وتجارى لشركات الأدوية»، «فرغم تقبلنا للقرار باعتباره شرا لابد منه إلا أن تفسير القرار من قبل الشركات على الوحدة وليس العبوة كان بمثابة كارثة فى أسعار الأدوية ، واتخذت لجنة الصحة فى مجلس النواب موقفا ضد القرار، وهددت بسحب الثقة من وزير الصحة والحكومة وأصدر وزير الصحة جزءا إيضاحيا للقرار ، والموقف حاليا يتطلب رقابة شديدة ومستمرة من قبل وزارة الصحة للتفتيش على الصيدليات ومراقبة تطبيق القرار وفق قائمة الأسعار المعتمدة من إدارة الشئون الصيدلية».


بدوره، قال وزير الصحة أحمد عماد الدين إن الزيادة فى أسعار الدواء تنفيذ لقرار مجلس الوزراء بتحريك الأسعار بنسبة ٢٠٪‏ سوف يتم تنفيذه بحد أقصى ٦ جنيهات للعبوة الواحدة بما تحتويه من شرائط طبقا للفقرة التوضيحية التى أضافها مجلس الوزراء اليوم، كما تم عمل جداول لأصناف الأدوية وأسعارها بعد التعديل بحيث لا يكون هناك مكان للتلاعب على المواطنين، مهددا بسحب القرار خلال ٣ أشهر فى حالة عدم التزام شركات الأدوية بتوفير مستحضراتها فى السوق المصرى طبقا للشروط المنصوص عليها وبالأسعار التى نص عليها القرار .


وشهدت إدارة التفتيش الصيدلى حالة طوارئ، وستظل مستمرة حتى المرحلة المقبلة لحين التأكد من تطبيق قرار رفع الأسعار بعد توضيحه. وقالت د. مديحة أحمد مدير عام إدارة التفتيش الصيدلي، إنه فور صدور الفقرة التفسيرية لقرار رفع الأسعار بدأنا حملة تفتيش استثنائية للمرور على المؤسسات الصيدلية من مصانع وشركات توزيع وصيدليات، والمرور تضمن التعريف والتوعية بالطريقة الصحيحة للتطبيق وضبط المخالفات، والحملة شملت ٢٧ محافظة»، لافتة إلى أنه فى الثلاثة أيام الأولى بعد صدور القرار تم المرور على نحو ٧٨٠٠ صيدلية فى كل المحافظات ، بالإضافة إلى شركات التوزيع، والمصانع.


واستطردت بقولها «فى الأيام الأولى تلقينا مكالمات عديدة منها للاستفسار ومنها للشكوى من رفع الأسعار، وبدأت تقل تدريجيا ، ففى المتوسط كان يرد نحو عشرين شكوى يوميا وتم تتبع الشكاوى ووصلنا لعدد من الصيدليات التى تبيع بسعر أعلى من السعر الجبري، وحملة الطوارئ ستظل مستمرة، وفى حال تم ضبط أى مخالفات سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والعقوبات الواردة فى قانون التسعير الجبري».


 



آخر الأخبار