تحويل مسار العائلة المقدسة لمزار سياحى.. حلم مسيحى

08/06/2016 - 10:17:36

  احتفال الكنيسة بذكرى رحلة العائلة المقدسة بحضور وزراء الثقافة والهجرة والآثار احتفال الكنيسة بذكرى رحلة العائلة المقدسة بحضور وزراء الثقافة والهجرة والآثار

تقرير: سارة حامد

أربعون عاما ظلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحتفل بذكرى دخول العائلة المقدسة لمصر، لكن المراسم خلال العام الجارى اختلفت، حيث غاب البابا تواضروس الثاني، بطريرك الكنيسة، عن الاحتفال الوطنى الذى جرت العادة إقامته فى كنيسة المغارة والشهيدين سرجيوس وواخس الأثرية بمنطقة مصر القديمة، بسبب سفره لإجراء فحوصات طبية على فقرات ظهره بجانب زيارة رعوية للأقباط بالنمسا.


غياب البابا تواضروس، لم يمنع الكنيسة القبطية من أداء طقوسها، فدشنت احتفالاً وطنياً لعيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر الذى أقيم تحت رعاية قداسته ونيافة الأنبا يوليوس الأسقف العام لمنطقة مصر القديمة وأسقفية الخدمات وحضور عدد من الوزراء هم حلمى النمنم وزير الثقافة والدكتور خالد العنانى وزير الآثار والسفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج وعدد من كبار قادة القوات المسلحة مندوبين عن فريق أول صدقى صبحى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، بالإضافة إلى اللواء أحمد حمدى نائب رئيس هيئة تنشيط السياحة كما حضر مجموعة من الآباء الأساقفة هم نيافة الأنبا دانيال أسقف إيبارشية المعادى نائباً عن قداسة البابا ونيافة الأنبا ديمتريوس أسقف ملوى ونيافة الأنبا أرميا الأسقف العام رئيس المركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى ونخبة من السياسيين والمفكرين والكتاب والفنانين.


بدأ الحفل بعزف السلام الوطنى ثم وقف الحضور دقيقة حدادا على أرواح شهداء الوطن بمصر للطيران والجيش والشرطة، أعقبها كلمة ترحيب وشكر من الأنبا يوليوس لجموع الضيوف ولكل من شارك فى أعمال ترميم الكنيسة المعلقة بمصرالقديمة. كما وجه الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسى لما يبذله من مجهودات من أجل مصر.


كما تحدث الأنبا ديمتريوس باللغة القبطية مع ترجمة فورية للغة العربية عن مكانة العيد واصفاً أنه عيد بركة وفخر وفرح وتاج أعياد المصريين، داعيًا أن يحفظ الرئيس عبد الفتاح السيسى وكل العاملين مع فخامته بصلوات قداسة البابا تواضروس الثانى وأن يديم المحبة والسلام فى قلوب المصريين لكى يعيشوا فى هدوء وطمأنينة.


وأشار الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، إلى عظمة مصر وكيف كانت ملاذاً آمناً للجميع منذ القدم، وستظل هكذا معبراً عن سعادته بمنطقة مصر القديمة المتميزة، والفريدة حيث يوجد بمساحة كيلو متر مربع أول مسجد فى إفريقيا كما تعتبر تلك المنطقة أحد المحطات الهامة فى مسار العائلة المقدسة بالإضافة إلى أقدم كنيسة وهى الكنيسة المعلقة ومعبد بن عزرا اليهودى وأيضاً المتحف القبطى الذى تتزين واجهته بالعمارة الإسلامية والمستوحاة من جامع الأقمر.


وأوضح حلمى النمنم، وزير الثقافة، أن مجمع الأديان بمنطقة مصر القديمة يعد بالغ الأهمية ليس لمصر فقط بل للإنسانية كلها، ففى كنيسة المغارة أقام السيد المسيح والعائلة المقدسة وعلى بعد أمتار منها عين موسي، مؤكداً أن حضارة مصر بمراحلها وأشكالها المختلفة الفرعونية والإسلامية والقبطية وجغرافيتها وتنوع ثقافتها قادرة على تشكيل الجميع لأن أبناء إفريقيا وآسيا والمتوسط صناع الثقافة والحضارة. وأضافت نبيلة مكرم، وزيرة الدولة لشئون الهجرة، أن العيد لكل المصريين، متابعة «لم تخرج العائلة المقدسة خارج فلسطين هرباً من بطش هيردوس إلا لمصر لأنها بلد الأمن والاستقرار برغم التحديات الكثيرة التى تواجهها اليوم إلا أن مصر مازالت صامدة واقفة قادرة على تجاوز مثل تلك الأزمات ومحفوظة بأذان الجوامع وأجراس الكنائس».