باخوميوس.. أسقف المهام الصعبة علي سرير المرض

16/09/2014 - 10:09:58

الأنبا باخوميوس الأنبا باخوميوس

تقرير: عماد حبيب

يرقد الأنبا باخوميوس مطران مطروح والبحيرة علي سرير المرض محاطاً بدعوات المسيحيين.. الأنبا الذي تولي قيادة الكنيسة الأرثوذكسية في ظروف صعبة عقب وفاة البابا شنودة الثالث يسافر اليوم - الأربعاء - إلي إنجلترا لاستكمال علاجه وإجراء الفحوصات والتحاليل لمعرفة أسباب المرض الذي يلازمه منذ فترة طويلة.


الأنبا الذي لقبه الأيتام بحكيم الكنيسة ازدادت شعبيته عقب توليه منصب قائم مقام البطريرك ورفض أن يرشح نفسه في الانتخابات البابوية ولو فعلها كان سيفوز ولكن رفض وكان يتطلع إلي العودة إلي إيبراشتيه وبعد الانتخابات الباباوية والقرعة الهيكلية سلم الكنيسة إلي البابا الجديد الأنبا تواضروس وهو أحد تلامذته.


وُلد الأنبا باخوميوس في 17 ديسمبر عام 1935 في مدينة شبين الكوم بالمنوفية، حصل علي بكالوريوس تجارة من جامعة عين شمس عام 1956م، كما حصل علي دراسات بالكلية الإكليريكية منذ عام 1959 وحتي عام 1961، وخدم باخوميوس في مدارس الزقازيق والجيزة وشبرا ودمياط.


باخوميوس كان يشغل منصب مطران البحيرة، قبل أن يتم اختياره قائم مقام البطريرك عقب وفاة البابا شنودة الثالث، في 27 مارس في فترة صعبة عام 2012، وأدار شئون الكنيسة باقتدار دفع البعض بمطالبته بالاستمرار في إدارة الكنيسة، وقدم له كثيرون خطابات تزكية ليكون البابا، إلا أنه رفض وقرر أن يؤدي دوره بمنتهي الثقة والقوة والأمانة، ثم تواري خطوات للخلف ليختفي كما كان في عهد البابا شنودة.


ولقبه كثيرون ''البابا الذي لم يحمل رقما''، بعدما شغل منصب قائم مقام بابا الإسكندرية لأقل من 8 أشهر في الفترة من مارس 2012، حتي تم اختيار البابا تواضروس بالانتخاب في 7 نوفمبر من 2012.


وأدار الأنبا باخوميوس المرحلة الانتقالية للكنيسة بهدوء وسلاسة رغم مروره علي عدد من الأشواك والحواجز الصعبة، منها لائحة انتخاب البابا لعام 1957 واعترافه بأنها غير مناسبة ويجب تغييرها، لكنه قرر تنفيذ هذه اللائحة القديمة علي الوقوع تحت رحمة الإخوان وتعديل اللائحة.حيث كان الاخوان يسيطرون علي كل المناصب التشريعية والتنفيذية في الدولة وقتها


واشتهر قائم مقام البطريرك بحسه الوطني العالي وحرصه علي الوحدة الوطنية وأسلوبه الهادئ والحكيم في مواجهة المواقف، ومن أبرز الأزمات التي عالجها بحكمة أزمة وفاء قسطنطين عام 2004، وأزمة تعرض الكنائس القبطية التابعة له في طرابلس وبنغازي وسرت للقصف والتدمير خلال الثورة الليبية عام 2011.


كما واجه العديد من المشاكل داخل الكنيسة مع بعض الأساقفة من الحرس القديم والذين كانوا يسيطرون علي مقاليد الأمور في وقت البابا شنودة وأستطاع وقتها أن يكون حاسماً معهم.


وواجه الأنبا باخوميوس ترشيح 17 إلي كرسي البابا بينهم شخصيات مثيرة للجدل وأطراف في الصراع مثل الأنبا بيشوي والأنبا يؤانس والأنبا بفنوتيوس أسقف سمالوط الذي كان يواجه الأنبا بيشوي بكل قوة، لكنه عند التصفيات النهائية استبعد كل الأسماء المثيرة للجدل وترك الأسماء التي اتفق عليها الجميع وفقا لقواعد الترشح حسب اللائحة.


واجتمع الأنبا باخوميوس بجميع المرشحين قبل إعلان القائمة النهائية وأبلغ كل مرشح بالطعون المقدمة ضده ومدي صحتها ومدي جديتها، فما كان منهم إلا الاعتراف باستبعادهم، وهو ما تم بالفعل وبقي 3 رهبان وأسقفان لا يوجد عليهم خلاف ليتم انتخابهم، ثم تجري القرعة الهيكلية بين 3 منهم انتهت باختيار البابا تواضروس.


ومثّل الأنبا باخوميوس الكنيسة القبطية في عدة مؤتمرات دينية خارج مصر، وتم اختياره ليكون عضوا في مجلس الكنائس العالمي، ومجلس كنائس الشرق الأوسط، ومجلس كنائس إفريقيا، وأنشأ كاتدرائية للسيدة العذراء في دمنهور، وساهم في إحضار رفات القديس أوغسطينوس عام 1987، من الجزائر، وهو أحد قديسي المسيحية في القرون السابعة الأولي.


وكان باخوميوس جادًا ونديا في مواجهة السلطة ومن ورائها جماعة الإخوان المسلمين، فقام بسحب ممثلي الكنائس من اللجنة التأسيسية الأولي لوضع الدستور بعد استئثار الإخوان بأغلب أعضائها، وسبق القوي المدنية في إعلان الانسحاب، مما شجع الجميع في السير علي دربه لتنفض هذه اللجنة فيما بعد، وقام بذلك قبل يومين من تجليس البابا تواضروس وكان ذلك في 16 نوفمبر 2012 حتي لا يسبب للبابا الجديد حرجًا، كذلك واجه الإخوان في تهجير مسيحيي دهشور، ورفض فكرة عقد الجلسات العرفية.


وبعد فوز البابا تواضروس بمنصب البابا وهو الذي كان يخدم مع باخوميوس كأسقف عام أي أحد تلاميذه، أعلن الرجل أنه تحت قيادته وسيجلس تحت أقدامه ليخدم تحت قيادته في إعلان واضح عن التواضع، وابتعد كما كان في عهد البابا شنودة، ولم يعد يظهر كثيرا في الحياة العامة، وعاد إلي إيبراشتيه في مطروح البحيرة والمدن الغربية الخمس



آخر الأخبار