الكرة الأرضية حمراء بسبب النينو

08/06/2016 - 9:53:16

تقرير: أمانى عاطف

يواجه العالم مشكلة حقيقة ألا وهى التغيرات المناخية التي تتفاقم بصورة مخيفة، لكنها مشكلة نستطيع أن نتجنبها لأننا من تسبب فى إيجادها نتيجة حرق مليارات الأطنان من الوقود لتوليد الطاقة مما تسبب فى انبعاث غازات أدت إلى الاحتباس الحراري ويمكن أن ترفع درجة حرارة الأرض بنحو ثلاث درجات مئوية، مما قد يسبب خللاً في المناخ، لم يستطع العلم الحديث حتى الآن إيجاد السبب الحقيقي والواضح لنشوء ظاهرة النينو الطبيعية والتى لا يمكن التنبؤ بها قبل حدوثها، النينو ظاهرة مناخية تحدث كل ٢-٧ سنوات في المحيط الهادى، وتمتد عادة لفترة تتراوح بين ١٢و١٤ شهرا. وهى ارتفاع في درجة حرارة سطح المحيط بمقدار ١,١٠ درجة مئوية، نتيجة لسخونة مياه القسم الشمالي من المحيط الهادى والتى تسبب اضطراباً في الحياة الطبيعية في المحيط الهادي وتتسبب في تبدلات مناخية في كل الكرة الأرضية. ويؤدي ارتفاع حرارة المياه هذه إلى حدوث كتل وتيارات مائية دافئة في عملية تعرف باسم الموجات المتقلبة ، تحدث بالمناطق المدارية التي تقع على خط الاستواء ما بين الساحل الغربي لأمريكا الجنوبية والساحل الشرقي لآسيا والشمالي الشرقي لاستراليا.. جاء مصطلح النينو والذي يعني الطفل بالإسبانية نسبة إلى الطفل المقدس (المسيح)، فهي ظاهرة تحدث وقت عيد الميلاد. وترتفع درجه حرارة الماء فوق المعدل ٢ بمقدار - ٣ درجات مئوية عند حدوث ظاهرة النينو الضعيفة و ٨ - ١٠ درجات مئوية عند حدوث ظاهرة النينو العنيفة، أصبحت النينو ٢٠١٥-٢٠١٦ واحدة من ثلاثة أقوى أعاصير على الإطلاق، جنبا إلى جنب مع أعوام ١٩٨٢-١٩٨٣ و١٩٩٧-١٩٩٨. وخلال فترة حدوث النينو، تنتقل كميات كبيرة من الحرارة من المحيطات إلى الجو، ثم يتبعها انخفاض في درجات حرارة المحيطات، وهو ماينتج عنه حدوث ظاهرة « لا نينا”. هى تمثل حالة غير طبيعية أخرى في المنطقة نفسها، وتمثل هذه الظاهرة الوجه الآخر للتذبذب الجنوبي الذي يعني تأرجح نظام الضغط الجوي في المنطقة الجنوبية من المحيط الهادى، وهى عكس ظاهرة النينو، في إشارة إلى أن ظاهرة النينا تعاود الظهور في الأشهر المقبلة وتوقعات بفيضانات وجفاف وأعاصير. (لا نينا) تقوم بتأثير معاكس وتساعد فى تبريد الجو، إلا أن ذلك سيكون مؤقتا، ولن يكون كافيا لكبح جماح ظاهرة الاحتباس الحراري. . ويتوقع أن تكون النينو هى الأقوى هذا العام وأن تؤدي إلى ارتفاع غير مسبوق بدرجات الحرارة، الأمر الذى يجعل اللون الأحمر غالبا على الكرة الأرضية حيث شهدت بعض دول العالم درجات حرارة عالية مثل الهند التى وصلت درجة الحرارة إلى٥١ بينما تشهد مناطق أخرى في العالم أمطاراً غزيرة. كما تشهد القارة الإفريقية موجة جفاف تعتبر الأسوأ منذ عقود، وتهدّد بانتشار المجاعات في بلدانها وحرمان الملايين من سكّانها من احتياجاتهم الأساسية من الغذاء. إذ يتوقع أن يصل عدد من يحتاجون مساعدات إنسانية إلى ١٠.٢ ملايين شخص خلال العام الحالى . وانعكست آثار ظاهرة النينو على أسعار الطعام  في العالم، حيث شهدت ارتفاعًا ملحوظا ومن هذه المحاصيل القهوة والأرز والكاكاو والسكر وهى منتجات المناطق التى تضربها أعاصير النينو.


دعا ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ « المجتمع الدولي إلى التحرك لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة للملايين من المتضررين حول العالم من الجفاف والفيضانات التي تسببت بها النينو. من جهته كشف البنك الدولي أن أكثر من ١٠٠ مليون شخص قد ينحدرون نحو الفقر المدقع، معظمهم في أفريقيا، في حدود العام ٢٠٣٠، وذلك في حال عدم التقليل من غازات الاحتباس الحراري.


وتبقى الظواهر الطبيعية هى الشغل الشاغل للهيئات والمنظمات البحثية في مجال علوم الفلك والمناخ والتي تختص بدراسة الظواهر الطبيعية .وإذا لم نواجه تغير المناخ، فلن نتمكن من إنهاء الفقر. وكلما تحركنا أسرع، كانت الفرصة أفضل للتصدي. يجب أن يتخذ العالم تدابير فورية للحد من زيادة انبعاث الغازات ومساعدة البلدان على مواجهة ارتفاع الحرارة.