تغنى للأصحاب وتستعيد «عزيزة عبدالوهاب» .. كارول سماحة : كنت أشعر أن «تالا» تستمع لأغنياتي وهي بأحشائي

06/06/2016 - 9:18:48

تصوير: شربل بو منصور تصوير: شربل بو منصور

حوار : محمود الرفاعي

بعد أيام من طرح المطربة اللبنانية كارول سماحة لألبومها الغنائي الجديد "ذكرياتي" في الأسواق، تصدر مبيعات الالبومات العربية بكافة الدول العربية، متفوقا على عدد كبير من نجوم الاغنية.


تتحدث كارول لـ"الكواكب" عن تفاصيل السنوات الثلاث التي سجلت فيها أغنيات العمل، توقفها لولادة ابنتها تالا، واعتزازها بتكرار أخذ مقطوعة لحنية من موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، تحضيرها لعمل مسرحي كبير بالقاهرة.


تصدر ألبومك الغنائي الجديد "ذكرياتي" قوائم المبيعات بمصر ولبنان .. فهل استغرق وقتاً طويلاً في التحضير له؟


ألبوم "ذكرياتي"، تضمن 14 أغنية باللهجتين المصرية واللبنانية، واستغرق العمل عليه قرابة الـ3 سنوات، وتخللت تلك الفترة ولادتي لابنتي "تالا"، وعقب الولادة استكملت العمل عليه، والألبوم يتضمن عددا كبيرا من الأغنيات القريبة لقلبي، وحينما تستمع إليه ستجد نفسك تستمع إلى كافة أشكال الموسيقي، كـ"البوب ميوزيك" و"الأوريجينال"، لا يوجد فيه رتابة، وكل أغنية مختلفة تماماً عن أختها، فالقصص والأفكار جديدة ومتنوعة بشكل لم أتطرق إليه من قبل، وهذه أول مرة أشعر فيها بهذا الأمر، وأعتقد أن هذا الألبوم ستكون له بصمة كبيرة وواضحة، في مسيرتي الفنية، لذلك أحب أن أوجه شكرا واجبا لكل من شارك في العمل، الشعراء مروان خوري، ونادر عبد الله، ومحمد جمعة، وأمير طعيمة، ونزار فرانسيس، وعلى مولي، ومن الملحنين، تامر عاشور، ومحمد يحيي، ومحمد رحيم، وشريف بدر، وجان ماري رياشي، ومالك اليمن، ومحمود عيد، وفى التوزيع كل من ميشال فاضل، وحسام عوض.


ظهرت بلوك غريب واستثنائي على غلاف العمل حيث كان لديك دور كبير في الصورة .. فكيف جاءت الفكرة؟


صورت هذه الجلسة مع المصور اللبناني شربل بو منصور، وأنا أتعاون معه في كل أغلفة ألبوماتي. أحب أن تترجم الصورة إحساسي، فأنا شعرت أن الحزن طغي على أغنيات ألبوم "إحساس"، فكان مزاج الغلاف باللون الأسود، بينما كان ألبومي الأخير "ذكرياتي" بمثابة حديقة لتنوع أنماطه الموسيقية. يهمني أن أوصل رسالة فنية عبر صورتي، ولا أكترث بأن أظهر امرأة جميلة وأنيقة فقط.


كيف جاءت فكرة اغنية «ذكرياتي» التي حملت عنوان الألبوم؟


الاغنية كانت من فكرتي، حيث إنني عرضتها على صديقي الفنان مروان خوري، وقلت له أريد اغنية تلخص حياتي التي عشتها حتى زواجي وقبل حملي اى كل الذكريات التي مررت بها بمختلف حالاتها، واتذكر انني قلت لمروان حينها أن يراكم الذكريات وبالفعل نجح مروان بأسلوبه الشيق ان يقدم لي اغنية «ذكرياتي» التي اعتبرها واحدة من اهم أغنيات مشواري الغنائي، وللعلم مروان دائما ما يقدم لي كل ما هو جديد ومختلف في الموسيقي، وكل اغنية نقدمها معا تكون مختلفة تماما عن أى عمل آخر.


كتبت أغنية "أنا سحراك" بالمصرية، أين تكتبين وكيف؟


كتبت الألبوم على مراحل، وضعت كلمات هذه الأغنية إلى جانب أغنية «لبنان» في الأشهر الأولى من إقامتي في مصر، «أنا سحراك» هي عن امرأة واثقة بقدراتها وبنفسها وإلى أي مدى تستطيع السيطرة على الرجل، كتبت أغنية «لبنان» قبل أحداث الحراك المدني وعدلت كلماتها في كندا حيث أنجبت ابنتي. لقد أغضبني ما حصل بينما كنت أتغنى بلبنان في الكتابة الأولى لهذه الأغنية.


أستغرب البعض قيامك بالغناء للأصدقاء بأغنية "ًصحابي"؟


الأصدقاء دائما هم سند لنا في الحياة، ولا يوجد انسان في الكون يستطيع أن يعيش بدون أصدقاء، فالأغنية تتحدث عن قيمتهم، وعن مشاغل الحياة التي قد تؤدي في يوم من الأيام الى قطع العلاقات بينهم، فالصديق الذى نتحدث عنه في الاغنية هو الشخص القريب لنا من أهلنا وعائلتنا.


لماذا ضممت اغنية خاصة بابنتك "تالا" ضمن أغنيات الالبوم؟


من يستمع الى أغنيات الالبوم جيدا، سيلاحظ ان العمل المكون من أربع عشرة اغنية هو عبارة عن مساحات من التجارب الشخصية التي عشت فيها، ولذلك وجدت أن أجمل ختام لأغاني ألبوم ذكرياتي ولتجاربي ان تكون اغنية خاصة لابنتي تالا، فالألبوم بشكل عام هو أقل هدية يمكنني أن اقدمها لابنتي، تالا كانت أهم وأكبر حلم في حياتي، فقد حققت لي امنية الامومة التي عشت كثيرا انتظرها، تالا فجرت بداخلي مشاعر جديدة وجميلة ولم اكن أحلم أو اتخيل ان احققها في حياتي، فهى جعلتني اظهر بشكل جميل وجديد ومختلف، ولن أنسي أبدا وقت تسجيل أغاني الالبوم، حينما كنت امكث في الاستوديو لعدة ساعات أضع الهيدفون على اذني، وأشدو بصوتي الأغاني، واشعر بتالا وهى تستمع إليها في أحشائي وتتحرك وكأنها كانت ترسل لي رسالة انها تنصت الى الأغاني وسعيدة بما أقدمه.


هل حبك للموسيقار محمد عبد الوهاب هو سبب قيامك بضم اغنية "عزيزة" للألبوم؟


انا لست عاشقة لموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، بل مغرمة به، فهو رقم واحد بالنسبة لي من الفنانين الكبار ولا أعلم لماذا، ربما تأثرت بوالدي لأنه كان يعشق أغنياته، ومثلما وضعت في البومي الماضي "إحساس" اغنية "وحشاني بلادي" وحققت الاغنية نقلة بمسيرتي، أحببت ان أعيد التجربة هذه المرة أيضاً ولكن بشكل مختلف فأخذنا مقطوعة موسيقية تم استخدامها في الأفلام للرقص الشرقي، حيث رقصت عليها الفنانة سامية جمال وقمنا بتركيب كلمات شبابية عليها مع موسيقي «مودرن»، لكي نقدم في النهاية اغنية تمزج بين التراث القديم والموسيقي الحية الشبابية و"عزيزة" بالنسبة لي هي مفاجأة الالبوم واعتقد انها ستكون الاغنية المفضلة لدى الشباب حينما يستمعون لها ولكل أغاني الالبوم.


ألم تخشي من نجاح اغنية "روح فل" قبل طرحك لالبومك الجديد؟


محمود عيد الذي لحن هذه الأغنية لحن أيضاً «هيدا قدري»، وهو قائد فرقتي الموسيقية، وقد حققت «روح فل» نجاحاً كبيراً من دون تصويرها أو أي دعم دعائي، وعلي المولى هو شاعر شاب قدم لي كلمات رائعة «ما بعرف بعدك شو صرلي... خيالي بطل يعمل متلي». لفت نظري كثيراً، وأنا سأصور هذه الأغنية، و أشكر الله على أن الألبوم يحتل المرتبة الأولى اليوم رغم أنني لم أصور أي أغنية منه أو أسجل حوارات تليفزيونية للحديث عنه.


وهل سنراك مرة أخري في عالم الدراما التليفزيونية قريباً؟


- عرض علي هذا العام تقديم عمل درامي جديد، ولكني قررت تأجيله إلى عام 2017، حتى أكون قضيت وقتاً كافياً مع ابنتي "تالا"، فهي ما زالت في سنوات عمرها الأولي، وحتي أظل بجانبها ولا أتركها، فأجمل سنوات العمر للأطفال هي السنوات الأولي، وربما في العام المقبل، تكون "تالا" قد كبرت قليلاً، وحينها أستطيع أن أنضم إلي عمل درامي جديد، خاصة وأن الدراما تحتاج إلى فترات تحضيرية طويلة.


وما تقييمك لتعدد برامج اكتشاف المواهب الغنائية في الوقت الحالي؟


- أرى أن برامج اكتشاف المواهب، أصبحت مكررة، ولا تقدم أى جديد فنياً، فالكل أصبح يشبه بعضه البعض، كما أن عدم وجود إدارة أعمال واعية في تلك البرامج، تستطيع أن تحدد مستقبل المتسابقين الفائزين فى النهاية، يؤدي إلي خلل واضح في هذه المنظومة، وربما بعد أن ينتهى البرنامج، نشعر ببعض الضجيج حول اسم المتسابق الفائز، ولكن بعد أيام أو أشهر قليلة، وفور بداية الموسم الجديد للبرنامج، تختفى تماماً كافة الأسماء القديمة للفائزين، ويبدأ التركيز على الموسم الجديد، والمتسابقين الجدد، وأري أن هذا لا يحقق الهدف من هذه البرامج، ومن أجل أن تحقق أهدافها، لا بد أن يقوم كل برنامج بتعيين مسئولين عن كل متسابق يحصل علي لقب البرنامج، علي أن يستمر معه فريق إدارة الأعمال، حتى يستطيع أن يواجه عالم الاحتراف، من خلال مساندة هذه العناصر التي تدفعه للساحة الفنية الاحترافية.



آخر الأخبار