الاندماج الأضخم إعلامياً .. شركة قابضة لـ «النهار وCBC»

06/06/2016 - 8:54:06

كتب: أشرف بيومى

سوق الميديا في مصر يشهد حاليا العديد من التغييرات في الخريطة الإعلامية، بدأت ببيع «أون تي في» لشركة اعلام المصريين، ومالكها رجل الأعمال، أحمد أبو هشيمة، وإتجاه مالكها السابق المهندس نجيب ساويرس للإعلانات، حيث أصبح رئيس مجلس إدارة شركة برومو ميديا، ومازالت المفاوضات مستمرة بشأن بيع شبكة تليفزيون «الحياة» وأخيرا حدثت أكبر عملية اندماج في الوسط الإعلامي المصري بين شبكة تليفزيون «النهار» وشبكة «سي بي سي» حيث يعمل أصحاب القنوات على إعادة صياغة شكل الإعلام المصري من جديد.


واتفق كل من رجل الأعمال علاء الكحكي، رئيس شبكة تليفزيون «النهار»، والمهندس محمد الأمين، رئيس شبكة قنوات «سي بي سي»، على اندماج الشبكتين في كيان اقتصادي واحد يشمل 12 شاشة وهي مجموعة قنوات الشبكتين، وذلك بعد مفاوضات استمرت تسعة أشهر واجتماعات مستمرة بين الملاك وتم إطلاقها تحت اسم الشركة القابضة لصناعة الإعلام، وتضم 6 شركات هى: شركة ترينتا للإنتاج الفني المالكة لمجموعة قنوات النهار، وشركة فيوتشر ميديا المالكة لمجموعة قنوات «سي بي سي»، وشركة ميديا لاين الوكيل الإعلاني لـ «النهار» وفيوتشر الوكيل الإعلاني لـ «سي بي سي»، إضافة لشركتي أكت ميديا وريزالت للإنتاج التليفزيوني ليكون الكيان الأضخم إعلانيا، على ألا يشارك الكحكي والأمين في الإدارة وتركها للقائمين على الأمور الفنية، مع إستمرار القنوات بأسمائها الحالية وعدم تغيير الشعارات، لأن الدمج جاء من أجل الاستفادة وتبادل الخبرات الإعلامية لكل منهما بما يصب في مصلحة الإعلام المصري والتأثير في الإعلام العربي.


ولم يُعلن الطرفان عن أي تفاصيل مالية أو إدارية أو فنية تخص الشراكة، أو إمكانية الدمج الكامل في مرحلة لاحقة لكن فقط تقييم للشركات الست اللاتي يملكانها وتأسيس شركة قابضة جديدة من خلالهما، دون الكشف عن حصة كل مجموعة من الشركة الجديدة، مع الإبقاء على العلامات التجارية وفرق العمل في كل القنوات مع بقاء قواعد المنافسة بينهما كما هي، والتخطيط لإطلاق قناة جديدة موجهة للخليج.


 


هدف اقتصادى بحت


وأكد علاء الكحكي أن الشركة القابضة لصناعة الإعلام ستستحوذ على أسهم الشركات الخاصة به وأن الهدف من هذا الاندماج اقتصادي بحت وأنه أمر عظيم للإعلام المصري وفي مصلحته، من أجل تكوين كيان اقتصادي قوي، مع الترحيب بأي عنصر من عناصر الإعلام المصري للاندماج، مضيفا أن هذا الاندماج لن يؤثر على خريطة البرامج وهى ثابتة خلال الفترة المقبلة دون أي تغيير مع عدم الإضرار بالعاملين في الشبكتين.


وانتقد الكحكي قيام بعض المنافسين الذين رفص ذكر أسمائهم، تمزيق إعلانات قنوات «النهار» أعلى كوبري أكتوبر، واصفا ما حدث بأنه متعمد ولم يكن أمرا عفويا عندما قامت سيارة نصف نقل في الرابعة فجرا أحد الأيام بتمزيق الإعلانات، مضيفا "ولكنني لم أنزعج من ذلك لأن الوجبة الدرامية والبرامجية التي تعدها الشبكة ستعجب الجمهور والدليل تعرض البعض لها بهذه الطريقة".


وأوضح الكحكي أنه يعتز بصداقته مع رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة لأنه شريكه في جريدة «اليوم السابع»، نافيا في الوقت ذاته أنه شريك له فى النهار.


وأكد: أن عودة الإعلامي محمود سعد مرتقبة، وفي إنتظار الإنتهاء من تحضيرات الشكل الجديد الذي يريد العودة به، نافيا في الوقت ذاته وجود أي محاربة لمجموعة قنوات «إم بي سي» من خلال اندماج الشبكتين، معلنا عن ترحيبه بالمنافسة في ظل السوق الحر الذي يعيشه الإعلام وأن الاندماج هو اتجاه عام لتدعيم الشراكات بين الشركات.


مصلحة الإعلام المصرى


ومن جانبه، أخبر محمد الأمين جميع العاملين بـ «سي بي سي» بعملية الاندماج التي رحب بها الجميع، مؤكدا في الوقت ذاته أن وجود أكثر من كيان مصري منافس سيصب في صالح سوق الإعلام المصري. وأضاف أن مالكي المجموعتين لن يشاركا في الإدارة وهو الأمر الذي أكده رئيس مجلس إدارة قنوات «سي بي سي» وليد العيسوي، مضيفا أن هذا التوافق حصيلة جهد متواصل لمدة تسعة أشهر.


مضيفاً الهدف الأول للكيان الجديد هو الحفاظ على كل العاملين بالمؤسسات وأن تكون الشراكة في صالح الإعلام المصري، والخروج خارج حدود سوق الإعلام المصري وليس الإنكماش، مضيفا أن السوق الإعلامي كان يقدر بمليار و200 مليون جنيه قبل 5 سنوات وأصبح الآن أكثر من 3 مليارات جنيه، وهو ما يؤكد أنه سوق واعد.


وقد حضر حفل الإعلان عن اندماج الشبكتين العديد من الإعلاميين أبرزهم رئيس قنوات «النهار» ألبرت شفيق، ونائب رئيس شبكة تليفزيون «النهار» إيهاب حلال، والعضو المنتدب عمرو الكحكي، وكل من إبراهيم حجازي، ودعاء عامر، ومحمد شردي، ودعاء فاروق، وريهام السهلي، ومحمد الدسوقي رشدي، وخالد صلاح، وعادل حمودة، وكريم حسن شحاتة، وأحمد أمين، ومن الـ «سى بي سي»، حضر رئيس مجموعة القنوات محمد هاني، وكل من لميس الحديدي، ومنى الشاذلي، وإسعاد يونس، ومحمد صبحي، وخيري رمضان، ومجدي الجلاد، ومحمود مسلم.


قناة موجهة للخليج


وأكد الإعلامي عمرو الكحكي، أن ما حدث تكوين شركة قابضة وليس اندماجاً لأن هناك شركات قائمة بالفعل وهو في مصلحة جميع العاملين والمشاهد بالتأكيد، مضيفا أن «سي بي سي» إكسترا ستظل تنافس «النهار اليوم» وأيضا قنوات الدراما أو القنوات العامة. وأضاف أن الفائدة من تكوين الشراكة هدفها اقتصادي، فبدلا من التنافس بين الشبكتين على مسلسل واحد يغالى فى سعره، تتجه كل قناة لمضمون متفق عليه منذ البداية، وأمور أخرى مثل الاستوديوهات والإعلانات.


وأعلن الكحكي عن استهدافهم إطلاق قناة جديدة موجهة للخليج العربي، لتقديم ما يناسب أذواقهم ويقدم خدمة إضافية لأهل الخليج، مضيفا أن تدشين قناة ناطقة بالإنجليزية موجهة للغرب مسئولية الحكومات، واعدا المشاهدين بأن نتاج الشراكة مع «سي بي سي» سيكون تقديم أفضل ترفيه في مصر وأفضل بيزنس أيضا من خلال هذه الشركة الوليدة.


وقال أحد العاملين داخل شبكة قنوات «سي بي سي» رفض ذكر اسمه-، إن هذا الاندماج سيتسبب في تغيير شكل البرامج خلال الفترة المقبلة خاصة بعد انقضاء شهر رمضان، واصفا إياه بالتقدم في صورة الإعلام المصري من أجل مواجهة الإعلام السعودي المتمثل في مجموعة قنوات «إم بي سي».


وأضاف أن هناك مشروعات إعلامية مقبلة برءوس أموال مصرية وذلك لمواجهة الظروف المتقلبة في السوق الإعلاني، والمغالاة التي تحدث في توزيع الإعلانات وأيضا في تكلفة البرامج وتوقيعات الإعلاميين وتكلفة المسلسلات التي يمكن أن تزداد بالملايين إذا دخلت «إم بي سي» طرفاً فيها وكأنه مزاد، موضحا أن هذا الارتفاع الجنوني في المسلسلات يجعل الإعلانات تذهب لمن يدفع أكثر ولذلك ترغب القنوات المصرية في الحصول على نسبة جيدة من سوق الإعلان المصري، وليس هذا فقط بل ترغب فى الامتداد للسوق الخارجي العربي مثلما قاموا باقتحام أسواقنا قبل ذلك.