لماذا ينتظر الرئيس ؟

02/06/2016 - 9:41:49

عمرو سهل عمرو سهل

كتب - عمرو سهل

لقد ضرب الشعب المصري اروع أمثلة الصمود مؤمناً بقيادته متفهما لتحركاتها الواعية في مواجهة العزلة الدولية التي عول عليها حلف اعداء ثورة 30 يونيو الذين ينتظرون بفارغ الصبر خروج المصريين الذين رفعوا السيسي إلى عرش مصر ليهتفوا بسقوطه وفعلوا في سبيل ذلك كل  ماهو ممكن من محاولات إشاعة اليأس والخوف والارتباك ليتشكك المصريون أو على الأقل تجد دعايات السوء طريقا إلى وجدانه .


وعلى الرغم من حوادث القتل وإشعال الحرائق والتضييق في الأرزاق عن طريق ضرب السياحة واحتكار السلع من خلف الستار وبث الشائعات المسمومة إلا أن الصبر الجميل كان حائط الصد الذي تتكسر عليه كل تلك المحاولات ليزاد اصطفاف المصريين وراء بلدهم وهو ما أشار إليه الرئيس خلال افتتاحه توسعة مصنع موبكو للأسمدة.


كل ذلك لم يفت في عضد المصريين ولم يشغل بالهم أو يهز يقينهم في ضرورة مواجهته لكن ما يؤرق مضاجعهم هو إحساساهم أنه لم يعد هناك وقت لسياسة الصبر الجميل وترسيخ ثقافة الأمر الواقع التي يتخذها الرئيس سبيلا ليعود أهل الشر عن شرهم فكلنا تابعنا ماذا فعلت إسرائيل لتوقف العمليات الاستشهادية لقد اغتالت على مرأى من العالم الشيخ ياسين ومن رائه الرنتيسي وهكذا فعل الأمريكان الذين شنقوا الراحل صدام حسين دون أدني وازع من إنسانية وهكذا أيضا فعل الناتو مع القذافي في ليبيا ..إنها سياسة إنهاء الملفات والضرب بيد من حديد على يد من يحاول وهو خلف القضبان إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.


كيف يصبر المصريون على من يتاجرون بأقواتهم ويرفعون أسعار السلع.. كيف يصبر المصريون على بجاحة حبارة قاتل جنودنا وهو ما زال يتنفس نسائم الحياة في الوقت الذي يموت فيه ذوو الشهداء ألف مرة في اليوم


كيف يصبر المصريون على من يشغلون من يشغلون نقابات هي جزء من الدولة وينصبون من أنفسهم شركاء في الحكم ضاربين بذلك أدوار مؤسسات منوط بها هذا الدور ..كيف يصبر المصريون على إعلام مترنح لا إلى هؤلاء أو هؤلاء يرقص على السلم فلا هو قدم لهم رؤية موضوعية تكون منطلقا لتصورهم لمشكلاتهم وتحدياته ولا هو أعلن أنه عدو مباشر يحذر منه وما يبثه كل مخلص لهذا الوطن..كيف يصبر المصريون على من نصبوا أنفسه أوصياء عليه دون دعوة أو قرينة.


إن رسالة سلبية يراد أن تنتشر مفادها أن كل أحلامكم وصمودكم ملف مؤجل على طاولة التفاوض والمساومة وهنا لن يجدي الصبر الجميل نفعا بل سيتحول إلى طاقة لامبالاة عظيمة داخل كل نفس يصبح الحديث عن حب الوطن ساعتها نوعا من الاستخفاف بالعقول .. المصريون في انتظار أن يغلق الرئيس بتحرك قوي وحاسم أبواب الشر التي ما زالت مفتوحة تترقب طوفان الإحباط.