وعد السيسى يبدأ من «الأسمرات» مصر خالية من العشوائيات الخطرة خلال عامين

01/06/2016 - 3:57:15

  الرئيس والقائد العام .. من حق الغلابة فى هذا الوطن أن تؤمن لهم حياة كريمة الرئيس والقائد العام .. من حق الغلابة فى هذا الوطن أن تؤمن لهم حياة كريمة

تقرير : أحمد أيوب

بينما كنا نضع اللمسات الأخيرة على هذا العدد التذكارى عن كشف حساب السيسى عن عامين من حكم مصر، كان السيسى نفسه يبدأ صفحة جديدة فى رصيد آخر لدى بسطاء هذا الوطن والمطحونين فيه، رصيد بدأه بمشروع يقتحم به العشوائيات الخطرة بفكر مختلف، ليس فيه مزايدة على الغلابة ولا تهرب منهم، بالأسمرات بدأ السيسى عامه الجديد بحرب علنية على العشوائيات والمناطق الأكثر خطورة لإنقاذ أهلها من المصريين، وليثبت للجميع أنه يفى بالوعد الذى ألزم نفسه به بتوفير حياة كريمة تليق بالمواطن المصرى الذى يراه السيسى يستحق الكثير، ويعلن بنيّة صادقة يستشعرها كل من يتعامل معه أنه يسعى ليحقق له المزيد.


الأسمرات كمشروع سكنى ينتقل إليه جزء من سكان العشوائيات الخطرة بالدويقة ومنشية ناصر، لا يقف عند المبانى الخرسانية التى شيدتها سواعد رجال القوات المسلحة، وإنما الأهم فى هذا المشروع هو المعنى الحقيقى له والذى لخصه الرئيس نفسه عندما عبر عن مشاعره، كلما شاهد صورا لسكان هذه المناطق، قال الرئيس، هذه الصور كانت بتوجعنى، وإحنا كلنا كمصريين لا يمكن أن نسمح به ولو، وصل الحال إلى أن نقتسم اللقمة فى مقابل ألا يبقى من أهلنا من يسكن هذه المناطق غير الآدمية.


هذا هو المعنى وراء هذا المشروع النموذج فى الخطة العاجلة التى بدأتها الحكومة بتكليف من الرئيس لإعلان مصر خالية من العشوائيات الخطرة خلال عامين فقط، أن يشعر كل مواطن ينتمى لهذا البلد أن الدولة تحفظ كرامته.


بل أن يشعر كل مواطن من قاطنى هذه المناطق أنه ليس أقل من باقى المواطنين، فالجميع مصريون لهم نفس الحقوق ونفس الاحترام، فساكن العشوائيات ليس أقل من أحد.


يقينا يعلم الرئيس أن المشكلة كبيرة وتحتاج جهدا غير عادى وإمكانيات ضخمة، فعدد من يقيمون فى هذه المناطق التى يقع أغلبها على حواف الجبال أو فى عشش أو تحت خطوط الضغط العالى يتجاوز المليون نسمة، يستحقون من الدولة ومن المجتمع المدنى أن يساعدوهم فى الانتقال من هذه المناطق والإفلات من الخطر الذى يهدد حياتهم إلى أماكن أخرى أكثر احتراما وآدمية وأمانا.


ولهذا ناشد الرئيس الجميع أن يتكاتفوا من أجل إنجاز هذا الوعد لأهالينا ممن فرضت عليهم الظروف أن يسكنوا العشوائيات، ليس فقط الخطرة وإنما كل العشوائيات والمناطق غير المخططة، فالحل كى نصل إلى هذا الهدف بسيط وهو أن تسبق الدولة احتياجات المواطنين، فإذا كان حجم المطلوب من الوحدات السكنية مليون وحدة فى العام، فلابد أن تعمل الدولة وتساعد كل من يعمل فى هذا المجال حتى يتوافر هذا العدد ولا يجد المواطن نفسه محتاجا للجوء الى العشوائيات.


الأسمرات كمنطقة متكاملة لاستيعاب أبناء العشوائيات لها ثلاث مراحل إجمالى الوحدات بها ١٨ ألفا و٤٢٠ وحدة سكنية حتى الآن، انتهت منها المرحلة الأولى والثانية لم يتبق منها إلا مرحلة التشطيب، وفى أقل من عام ستكتمل المرحلة الثالثة فى أول وأهم مشروع يتعامل مع قضية العشوائيات بشكل عملى.


وكما قال الدكتور مصطفى مدبولى وزير الاسكان إن هدف هذه المدينة أن تستبدل حياة العشوائيات الخطرة بحياة آدمية حتى نقول لأهالينا «إحنا معاكم وأنتم مش أقل من أى مصرى»


الأسمرات هى البداية لكن الطريق طويل، فهناك ٣٥١ منطقة غير آمنة يتم العمل حاليا فى ٧٢ منطقة منها، وباقى المناطق والبالغ عددها ٢٧٩ منطقة، يتم الانتهاء من نقل أهلها خلال عامين بعد أن أمر الرئيس السيسى باختصار المدة المطلوبة لتنفيذ هذه الخطة العاجلة.


التكلفة الإجمالية لهذه الخطة تتجاوز ١٤ مليار جنيه يحتاج تدبيرها التعبئة الكاملة للمجتمع حكومة وأهالى ومحافظات ومجتمع مدنى.


وهنا لا يمكن أن نتجاهل الدور الكبير الذى لعبه صندوق تحيا مصر فى إنجاز مشروع الأسمرات، وقد كان الرئيس السيسى واضحا وهو يتحدث خلال افتتاح حى الأسمرات، عندما ذكر الدور الفاعل لصندوق تحيا مصر وقال إن البعض كانوا يتساءلون عن أهمية وجود صندوق بهذا الاسم، وأن يكون به مليار جنيه على الأقل، وقال الرئيس كان هدفى أن ننجز مثل هذه المشروعات لأهالينا المصريين.


المشكلة الوحيدة أو التحدى الأكبر الذى يواجه هذا المخطط هو قبول سكان المناطق الخطرة بالانتقال الى أماكن مؤقتة لحين بناء الوحدات السكنية لهم وإعادتهم مرة أخرى.