أخيرا أهالى الدويقة.. من الجبل إلى حضن الأسمرات

01/06/2016 - 3:54:36

تقرير: مجدى سبلة

العشوائيات لم تكن فى مصر فقط لكن يوجد ١٥٪ من سكان العالم يعيشون فى عشش بإجمالى  مليار و٢٠٠ مليون نسمة يعيشون فى مثل هذه المناطق كما يقول الدكتور مصطفى مدبولى.


مشكلة العشوائيات غير الآمنة ظهرت فى مصر فى بداية الخمسينيات لأسباب أهمها التشريعات التى جعلت المستثمر العقارى يجنح عن بناء عقارات ويؤجرها أو يبيعها بنظام التمليك، وكذلك يأتى سبب الهجرة من الريف إلى المدن أحد الأسباب التى أدت إلى استفحال الظاهرة، بخلاف هجرة سكان مدن القناة فى حرب ٦٧، الأمر الذى جعل المواطن يتمدد فى التوسعات حول القاهرة وعواصم المحافظات ليخلق هذه المناطق ..


إلى أن جاء أول حصر لهذه المناطق عام ٢٠٠٥، وكان عدد هذه المناطق ١٢٢١منطقة عشوائية، ووصل الحال إلى أن أصبح ٤٠٪من مساحة العاصمة القاهرة غير مخطط، وإن كانت المبانى آمنة ولكن كانت تبقى مناطق غير آمنة، وهى ٣٥٠ منطقة التى يقيم بها حوالى من مليون بنى آدم  وتحتاج حوالى ١٢٤ألف وحدة سكنية .. وهنا كان توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسى بضرورة التخلص من هذه المناطق، وبالفعل تم التفريق بين المناطق العشوائية الآمنة التى تحتاج إلى إعادة تأهيل والمناطق ١٧منطقة بالقاهرة و١٣ منطقة بالجيزة التى تستوجب الإزالة كالدويقة وتل العقارب وعزبة خير الله وهى تحتاج إلى ٢٦ ألف شقة والتى سيتم نقلها إلى حى الأسمرات ٣،٢،١، تم تنفيذ ١٨ ألف شقة، وباقٍ ١١ ألف شقة سيتم الانتهاء منها فى ٢٠١٨.


 يجرى العمل فى ٧٢ منطقة، وينتهى العمل منها نهاية هذا العام والباقى ٢٧٩ فى نهاية ٢٠١٨،حيث تم ضغط برنامج هذه المناطق الذى سيتكلف ١٤ مليار جنيه، كما سيجرى العمل على محاور أخرى فى هذا البرنامج، وهى فكرة تطوير سلوك الإنسان نفسه الذى يعيش فى هذه المناطق ومراعاة البعد البيئى والاقتصادى والتشغيل ومشاركة المجتمع المدنى من خلال الجمعيات الأهلية الفاعلة فى هذا النشاط .


العمل لا يتوقف عند الدويقة وخير الله واسطبل عنتر فقط فى القاهرة، لكنه يمتد إلى عزبة الصفيح فى السويس، وعشش محفوظ فى المنيا، وكوم الملح والمكس بالإسكندرية، وعزبة عوف، وزرزارة ببور سعيد، وإيواءات الدقهلية، والسماكين فى سوهاج، وزرزارة فى الغردقة، وسفاجا والكلاحين فى القصير ..حيث تتولى المحليات إقناع سكان هذه المناطق بالإخلاء تمهيدا للتطوير.


اللافت للنظر أن ٦محافظات سوف يتم إعلانها خالية  من هذه المناطق الخطرة نهاية هذا العام ٢٠١٦ تحتاج ٦٨ ألف شقة وبقية المحافظات خالية فى ٢٠١٨وتحتاج ٥٦ ألف شقة، ليصبح إجمالى هذه الوحدات ١٢٤ ألف شقة، وستكون ضمن مشروع الإسكان الاجتماعى.  


 قبل مثول المصور لطبع هذا العدد الذي يحمل بين صفحاته إنجازات عامين من حكم الرئيس السيسي، ننقل بالكلمة والصورة زيارته أمس إلى حي الأسمرات أعلي جبل المقطم في المثلث المحصور بين طريق المشير والطريق الدائري المطل على القاهرة الجديدة  لنقل  أكثر من ٦٢٠٠ آلاف أسرة من سكان منطقة الدويقة  تمثل المرحلة الأولى  في ٦ آلاف و٢٠٠ وحدة سكنية ضمن ٢٦ ألف وحدة سكنية على ثلاث مراحل  ظلوا مهمشين منسيين عشرات السنين واستقرت بهم سنوات الفقر في حضن جبل الدويقة أسفل حافة جبل المقطم الذي انهارت صخوره الصامتة قبل سنوات، وأودت بحياة أكثر من ٨٠ مواطنا تحت أنقاضها التي لاتعرف الرحمة.


  المرحلة الأولى التي تم تسليمها قبل يومين كانت بتمويل كامل من صندوق تطوير العشوائيات بتكلفة ٨٠٠ مليون جنيه ومن المقرر توفير ٦٢٠٠ وحدة سكنية.


 والمرحلة الثانية مقامة على مساحة ٦١ فدانا ملكية مشتركة مع القوات المسلحة بتمويل كامل من صندوق تحيا مصر بقيمة تعاقدية ٧٠٠ مليون جنيه، ويضم حوالي ٤٧٢٢ وحدة سكنية بخلاف إنشاءات المباني الخدمية والمرافق.


كان «الأهالى قد طلبوا  تأجيل عملية النقل لما بعد انتهاء الامتحانات».


 المرحلة الثالثة والجديدة لامتداد مشروع الأسمرات «الأسمرات ٣» بعد الموافقة على المخطط العام للموقع والتي تقام على مساحة ٦٢ فدانا بإجمالى عدد وحدات ٧٤٤٠ وحدة ( أرضى + ٩ أدوار متكررة ) بتكلفة متوقعة ٩٥٠ مليون جنيه، وسوف تضم تلك المرحلة مدرسة ثانوية للتعليم الصناعي وعددا من الملاعب المفتوحة والحدائق وأيضا سوق تجاري وساحات انتظار للسيارات محافظة القاهرة، وسيتم إطلاق أسماء شهداء الوطن على عدد من مدارس المحافظة والاحتفال بهم سنوياً.


 اللواء هاني شنيشن وكيل وزارة الإسكان بمحافظة القاهرة  يقول: إن هؤلاء السكان سوف تتغير حياتهم بالإقامة في مساكن ٥ نجوم بدلا من الإقامة الخطرة أسفل جبل المقطم وتتساقط عليهم الصخور بين الحين والآخر.


وأكد  أن الدولة لن تتمكن من تطوير كل المناطق العشوائية بمفردها، وأنه من الممكن أن يحرم من الحصول على وحدة سكنية نتيجة للتزوير والتلاعب في أسماء المتواجدين وكان يجب أن يكون الحصر سريا، ولكن تم تفادى كل ذلك من خلال إجراء حصر موثق بالصور حتى لا يستطيع المواطنون التلاعب أو التزوير. 
قبل زيارة الرئيس كان اللواء أحمد تيمور القائم بأعمال محافظ القاهرة مشروعي الأسمرات ١ ، ٢ بالمقطم للاطمئنان على سير الأعمال التي تقيمها المحافظة بتمويل من صندوق تطوير العشوائيات وصندوق «تحيا مصر» لنقل وتسكين سكان المناطق الخطرة إلى مساكن بديلة آمنة بموقع متميز بمدينة المقطم.


حرصت  الدولة على إقامته كمجتمع سكنى متكامل الخدمات لنقل سكان تلك المناطق العشوائية الخطرة المهددة للحياة بموقع متميز بمدينة المقطم، المشروعان يساهمان بصورة فعالة في القضاء علي العشوائيات وخاصة المناطق الخطرة المهددة للحياة، نظراً لاحتياج محافظة القاهرة إلي قرابة ٣٠ ألف وحدة سكنية لإنهاء هذه المشكلة كما يقول المهندس خليل شعت مسئول ملف العشوائيات بالقاهرة، علاوة على مناطق زرزارة في بورسعيد، والمكس في الإسكندرية، ومناطق خطرة  في المنيا، وسوهاج، والسويس حيث كانت القنوات الفضائية التي تهاجم مصر تنقل حياة هؤلاء البشر علي أنها مصر، فكان قرار الرئيس أن ينقل حياة هؤلاء السكان لأن من حقهم أن ينعموا بالعيش في مناطق آمنة وشقق آدمية، وأصدر أوامره للحكومة أنه خلال عام ٢٠١٨ تكون مصر خالية من هذه النوعية من المناطق الخطرة والعشش رغم التكلفة التي تصل إلي ١٤ مليار جنيه لهذا الإنجاز الضخم ضمن مشروع الإسكان الاجتماعي.