حالة الأمن فى عصر السيسى: هيبة الشرطة عادت.. والسيطرة الأمنية وصلت لـ ٨٥٪

01/06/2016 - 3:49:20

تقرير : وائل الجبالى

هل ظلت الحالة الأمنية على ما كانت عليه قبل عامين يوم تولى «عبد الفتاح السيسى» رئاسة مصر؟


الإجابه التى حملتها آراء خبراء الأمن فى هذا التحقيق تقطع بأن هناك تقدماً ملموساً فى الملف الأمنى أهم ملامحه استعادة هيبة الشرطة فى عيون المواطنين وانخفاض معدل الجريمة فى مصر


كشف اللواء حسين عماد مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمنى أن أهم المميزات التى اثمرتها فترة رئاسة عبد الفتاح السيسى حتى الآن أنه أول رئيس مصرى  يجتمع مع المجلس الأعلى للشرطة ثلاث مرات خلال عامين؛ ليؤكد احترام حقوق المواطنين، ويقدم الدعم لأجهزة الداخلية فى مواجهتها للإرهاب ودعم وخلق العلاقة القوية، التى تجمع وزارة الداخلية والقوات المسلحة، والتى كانت دائما فى الماضى علاقة متوترة، وذلك لوجودهم فى خندق واحد وعدوهم واحد وهدفهم واحد، بعد ثورتين عظيمتين، والتى أكدها الرئيس فى جميع أحاديثه وخطاباته، وهى الجمع بين الجيش والشرطة، مما أثر وساهم فى تبادل الخبرات، التى صبت فى مصلحة جهاز الشرطة، من حيث تبادل الخبرات الميدانية وبالأخص فى مكافحة الإرهاب والتعامل مع الجماعات الإرهابية، والاستفادة من العمق الإنسانى فى العلاقة بين الضابط والمجند, وتبادل الخبرات فى مجالات حفظ الأمن، وبشكل عام استجابت أجهزة الداخلية لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى فى تطوير أسلوب أدائها والارتقاء بمفهوم الأمن والتعامل الراقى مع المواطنين بالشكل الذى يريده الرئيس من احترام كرامة المواطنين ومراعاة حقوق الإنسان واحترام القانون دون الإخلال بالأمن.


وأضاف اللواء حسين عماد أن من أهم انجازات وزارة الداخلية والتى حظيت بدعم الرئيس هى نقل وزارة الداخلية إلى التجمع الخامس فى أكاديمية الشرطة وافتتاح مبناها الجديد وتجهيزه بإمكانيات هائلة من تجهيزات أمنية واتصالات وأجهزة تكنولوجية فى وقت قياسى، وذلك حتى يتكامل تطوير الجهاز الأمنى على كل مستوياته وإتاحة جميع الأدوات التى تسهل على رجال الأمن القيام بواجباتهم وأداء دورهم فى حفظ الأمن  وحماية المواطن ومحاصرة الجريمة وتطبيق القانون،  ولم يتم إنشاء مقر وزارة الداخلية الجديدة إلا فى عهد الرئيس السيسى، بالرغم من المطالبة بنقلها من موقعها القديم بقلب القاهرة منذ ١٥ عاما، وذلك لصعوبة تأمينها ووجودها داخل تجمعات سكنية.  


والجانب الآخر والهام بالنسبة لرجال الشرطة والذى ظهر جليا خلال حكم الرئيس السيسى هو الاهتمام بالرعاية الاجتماعية والطبية للضباط والمصابين من رجال الشرطة فى شكل من أشكال المساندة الاجتماعية من وزارة الداخلية لرجالها مع توفير كل أوجه الدعم لذلك الغرض, وهو ما شعر به رجال الشرطة وأسرهم وذووهم.


أما اللواء أشرف أمين الخبير الأمنى فأكد أنه خلال عامين من حكم الرئيس السيسى حدث تحسن ملحوظ فى مفهوم الأمن وحدث تطور فى النتائج الأمنية نتيجه لتطور الأداء فى التعامل الأمنى من قبل أجهزة وزارة الداخلية وما صاحبه من انخفاض فى معدل الجرائم وزيادة معدلات المنع والضبط, ومن خلال قياسات خاصة عن تطور الوضع الأمنى فى مصر واستتباب الأمن وصلت السيطرة الأمنية فى مصر إلى نحو ٨٥ ٪ وانحسر معدل القضايا الجنائية إلى أقل من ٢٠ ٪ وبالأخص القضايا الخاصة بسرقة السيارات والسرقة بالإكراه والخطف والقتل، وعلى سبيل المثال لا الحصر وصل عدد السيارات المسروقة فى عام ٢٠١٣ إلى ٨ آلاف سيارة فى عام واحد وبعد تحسن الأمن وسيطرته انخفض عدد حوادث سرقات السيارات إلى ٨٠٠ سيارة فى عام ٢٠١٥ ومن خلال أرقام الرقابة الجنائية التى تعتمد على الإحصاء لمعرفة النتائج حدث انخفاض إلى نحو ٨٥ ٪ فى بلاغات سرقة السيارات وأيضا جميع القضايا الأخرى انخفضت معدلاتها نتيجة تطور أداء اجهزة الشرطة فى منع الجريمة قبل وقوعها وسيطرة أجهزة الأمن على الشارع.


وأكد اللواء أشرف أمين الخبير الأمنى أنه خلال عامين من حكم الرئيس بدا إحساس المواطن بالأمن يرجع إلى ما كان عليه قبل ٢٠١١ وجاء ذلك بسبب التواجد الشرطى الملحوظ بالشارع والذى يحسه المواطن وعودة الاكمنة بالطرق والشوارع وقدرة أجهزة الداخلية على الوصول لأى موقع فى أى وقت، كما أن الجرائم التى استطاعت أجهزة الداخلية كشفها والوصول لمرتكبيها كان له أبلغ الأثر فى نفوس المواطنين وأيضا القضاء على البؤر الإجرامية والتشكيلات العصابية وتطهير مناطق بعينها من رجال العصابات المسلحة كان له الدور الأكبر فى الإحساس بعودة الأمن ورجوع هيبة الشرطة التى كان من مظاهرها عدم خروج  المظاهرات التى تخرج بدون تصريحات امنية، والوقفات غير المبررة كان له الدور الكبير فى تحسن الأمن الجنائى من حيث إعطاء الفرصة لرجال الشرطة والتفرغ للعمل الأمنى ومحاربة الجريمة بكافة أشكالها منعا وضبطا.


ومن الملاحظ أيضا خلال العامين السابقين عودة دور أجهزة المعلومات وقيام جهاز الأمن الوطنى بدوره وقدرته على رصد الهجمات والعمليات الإرهابية  وضبط المخططين والمنفذين والممولين لها وتنامى قدرة الأجهزة المعلوماتية على رصد أعداء الخارج وعملاء الداخل ورصد البؤر الإجرامية والإرهابية لحماية للوطن والمواطن وأيضا قدرة الأجهزة على تأمين جميع ربوع الوطن من العمليات الإرهابية نتيجة للضربات الاستباقية للشرطة لمعاقل الإرهاب والتطرف والرجوع الىسيطرة الأمن على مسرح الأحداث  فى فترة ما قبل٢٥ يناير ٢٠١١.


وأوضح أمين أنه خلال العامين الماضيين تم تطوير الأداء الأمنى المبنى على استخدام التكنولوجيا الحديثة والتطبيقات الخاصة بالحاسب الآلى وإنشاء معاهد تدريبية خاصة مثل معهد معاونى الشرطة لتوفير وتلبية احتياجات الأجهزة الشرطية من الأفراد.


وكشف اللواء محمد نور مساعد وزير الداخلية والخبير الأمنى أن وزارة الداخلية شهدت تقدما ملموسا فى عهد الرئيس السيسى من حيث توفير أجهزة حديثة فى الكشف عن المفرقعات وإبطالها، وهى أحدث ما وصل إليه العالم من تكنولوجيا، وكذلك توفير عربات الدفع الرباعى والتجهيزات التكنولوجية المتقدمة لتناسب متطلبات العصر من أجهزة اتصالات ودعم وتسليح لأفراد ورجال وضباط الشرطة.


وأيضا شهد عامان من حكم السيسى خروج أول قانون للشرطة لضبط علاقة رجال الشرطة بالمواطنين فى إطار الحفاظ على كرامة المواطن واحترام حقوق الانسان، مع عدم الإخلال بتطبيق القانون وضبط الأمن وحماية رجال الشرطة من التجاوزات مع وضع قانون ينظم علاقة أفراد الشرطة بقيادتهم والمواطنين، قانون يحفظ للمواطن ورجال الشرطة حقوقهم وواجباتهم.


وكشف اللواء محمد نور أن سيناء تتخلص من الإرهاب خلال عامين من حكم السيسى بفضل الضربات االناجحة والمكثفة ولرجال القوات المسلحة والشرطة، ويتم القضاء على السلفية الجهادية والتنظيم السرى للإخوان وجميع الجماعات الإرهابية المسلحة، وتم مسح سيناء من العريش إلى جبل الحلال وحتى العبد وجارٍ تطهيرها من الإرهاب والجماعات المسلحة.


اللواء مجدى البسيونى الخبير الأمنى يشير إلى أنه بصفة عامة خلال عامين من حكم الرئيس السيسى يستطيع أن يشهد المواطن كيف يرى الحالة الأمنية فى ربوع مصر.. هل الطرق آمنة أم لا؟ هل هناك مخاطر فى التنقل والحركة؟ هل جرائم السرقات والخطف منتشرة بالطريقة والأعداد التى كانت فى الفترات السابقة؟ هل المخدرات متوفرة وموجودة كما كانت عليه؟ هل التشكيلات العصابية والبؤر الإجرامية التى كانت موجودة فى غالبية المناطق بالجمهورية موجودة حاليا؟.. الإجابة ستكون بالطبع لا لأنه بلا شك حدثت سيطرة من الأمن على ربوع الوطن، ورجعت هيبة الشرطة مجددا، والجميع يشعر بذلك وأرقام وزارة الداخلية تؤكد أن معدل الجريمة الجنائية فى انخفاض مستمر.


أيضا اتضح دور التكنولوجيا والحرب الإلكترونية التى تشنها أجهزة وزارة الداخلية فى ضبط خلايا إرهابية وإخوانية لا تحمل السلاح ولا القنابل ولكنها تستخدم التحريض على العنف، وتعمل على نشر الفتن والأكاذيب عن الدولة من خلال شبكة الإنترنت، فتم ضبطها جميعا وتقديمهم للمحاكمة على ما اقترفوه فى حق الوطن.


وأضاف البسيونى لتدليل على سيطرة الأمن على مجرى الأحداث أنه خلال العامين الماضيين من حكم الرئيس نطرح الأسئلة: كم خلية إرهابية تم ضبطها؟ وكم عملية إرهابية تم إحباطها؟ وكم إرهابيا تم محاكمته؟  وهل المظاهرات مازالت موجودة وتعطل مصالح الناس؟ وهل الجامعات استقرت وتفرغت للعملية التعليمية؟ بفضل مجهود الداخلية، الجامعات لم تسجل مظاهرة واحدة ورجع الاستقرار والهدوء لها.


وكشف البسيونى عن أنه بالرغم مما تكبدته وزارة الداخلية من خسائر فى الأرواح والشهداء لأجل الوطن، وصل عدد شهداء الوطن من رجال الشرطة إلى ٧٩٩ شهيدا منذ ٢٠١١ حتى الآن إلا أنه لم يتمكن الإرهاب من سيناء، ولم تستطع الجماعات الإرهابية السيطرة على سيناء، بل فى كل يوم يتم استهداف الإرهاب والقضاء عليه.. كل ذلك تم بفضل دعم الرئيس عبد الفتاح السيسى لأبنائه من رجال الشرطة.