على عبدالرحمن مستشار رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون لـ"المصور": إعلام الإحباط ظلم البلد

01/06/2016 - 3:44:32

  على عبد الرحمن مستشار رئيس الاذاعة والتليفزيون للاعلام على عبد الرحمن مستشار رئيس الاذاعة والتليفزيون للاعلام

حوار: هشام الشريف

مشهد مرتبك فوضوى ، هذا توصيف الاعلامى على عبد الرحمن مستشار رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون للاعلام خلال العاميين الماضيين . عبد الرحمن يؤكد فى خواره ان الاعلام ظلم الرئيس والدولة والمصريين ولم يقود الدور المطلوب منه قرأ ، ورث المشاهد الأحباط


كيف ترى الإعلام المصرى فى عامين بعد تولى الرئيس السيسى حكم مصر؟


المشهد الإعلامى المصرى فى العامين الماضيين مرتبك ومحبط يفرق لا يجمع حيث إنه ورث ثقافة الشكوى والتحريض والإحباط وعدم الرضا لدى جماهير المشاهدين وكان عليه أن يوازن بين تطلعات الجماهير وما تحقق على الأرض من استتباب الأمن وتنفيذ مراحل خارطة الطريق كاملة ومنظومة الطرق القومية التى تضاهى دول الخليج والعالم إضافة إلى المشروع القومى للإسكان والمشروع القومى لزراعة مليون ونصف المليون فدان وجهود الدولة فى نقل التجارب الرائدة فى مجال التعليم والتعليم الفنى فى دول جنوب شرق آسيا التى زارها الرئيس مؤخرًا مثل ماليزيا وكوريا الجنوبية إضافة إلى انتظام تدفق الكهرباء ومياه الشرب وتوافر الوقود والسلع بدون أزمات مع ذلك فإن الإعلام بجناحيه الرسمى والمستقل عجز عن ملاحقة هذه المشروعات وانكب فى مهاترات وتلاسن جانبى، كما أن أجهزة إعلام الدولة لم توفق فى أرشفة وتسجيل هذه المشروعات وإمداد وسائل الإعلام بها اللهم إلا الجزء اليسير الذى قدمته الشئون المعنوية فى ذلك، وهى ليست الجهة الوحيدة الرسمية المسئولة عن الإنتاج الجماهيرى فى ظل وجود هذه الكيانات الإعلامية الكبيرة.


هل الإعلام ظلم الرئيس أم انحاز إليه؟


الإعلام بعد ٣٠ يونيه انحاز للدولة المصرية المتماسكة، وبشّر بإنقاذها من الضياع ثم بحث بعض الإعلاميين عن مآرب أخرى، وعندما وجد نفسه فى منأى عن تورتة الدولة المصرية انقلب على عقبيه تارة يشكك، وتارة يتلاسن وتارة يحرض وتارة يفقد الجماهير الأمل فى المستقبل، وعليه فإن الإعلام بعد الشهور الأولى التالية لثورة يونيه ظلم الدولة والرئيس والإعلام والمواطن.


وقصد الاعلام فى دعوة الواطنية الي التماسك والتفاف الدول العربية حول مصر ، ولم يحسن الدفاع عن صوة مصر المشروعات القومية أو ينقل الانجازات منها ملفات العلاقات الخارجية والعودة إلى حضن إفريقيا والتواجد على الساحة الدولية ونقل التجارب الدولية ثم الجهود الشخصية فى دعوة المستثمرين وكبار الكيانات الاقتصادية التى يمكن أن تساهم فى تغيير وجه الحياة فى مصر.


جعلوا الاعلام منفلتًا غير منتم له أجنداته الخاصة بعيدًا عن هموم الوطن والمواطن.


أما المواطنون فقد وقعوا فريسة لحملات التشكيك والإحباط والتشاؤم، إضافة إلى ما يشغله فى حياته اليومية لم يعد مطروحًا على الشاشات وهكذا ظلم الأربعة معًا.


من وجهة نظرك هل استطاع الإعلام القومى أن يعبر عن الشارع المصرى؟


الإعلام الرسمى أو إعلام الشعب أيا كان مسماه انغمس فى مشاكله الداخلية ما بين تمويل المستحقات المالية الشهرية والترقى والديون والشكوى واضطراب بيئة العمل حتى إنه نسى هموم المواطن ومشاكل الشارع المصرى وحركة الحكومة من أجل المواطن وسعى القيادة السياسية لإصلاح الواقع المصرى قدر المستطاع، وكان عليه أن يكون إعلامًا ملتحمًا مع الجماهير يتحرك فى أوساطهم من خلال التقارير والتحقيقات والتغطيات التى تعرض حركة الشارع المصرى، وكذا تقديم نقاشات واقعية مع المسئولين والخبراء حول قضايا الرأى العام مثل ضبط الأسعار، الانضباط فى الشارع المصرى وتطوير التعليم وتحسين الصحة، كما عليه أن يكتشف قدرات ومواهب الشباب المصرى بالعاصمة وخارجها، وكان عليه أيضًا أن يتحرك إلى مواقع الإنجاز على الأرض لشرح الآثار الإيجابية لهذه المشروعات فى المدى القريب والبعيد ، فقد قصر إعلام الدولة فى تقديم الأفلام التوثيقية للمشروعات القومية الكبرى وأثر ذلك على نمو الاستثمار وفرض الأمن، وقصر أيضًا فى تغطية العودة إلى البعد الإفريقى من خلال تقارير مصورة من بعض الدول الإفريقية، وقصر أيضًا فى شرح وتغطية عودة مصر إلى الصف العربى من خلال تغطيات من هذه الدول، كما قصر فى شرح الجهود التى بذلت من أجل تغيير صورة مصر فى المحافل الدولية، وكل ذلك كان يمكن علاجه من خلال هذه الأفلام أو الحلقات القصيرة.


البعض يقول إن الإعلام الخاص خطف الأضواء من الإعلام الرسمى؟


الإعلام الخاص ليس لديه مشاكل داخلية ولا مشاحنات بين كوادره، ولديه مصادره الخاصة فى الحكومة والدولة، ولديه سعى دءوب لتقديم الجديد فى مجال الأخبار والبرامج والدراما، ومن ثم استحوذ على نسب كبيرة من المشاهدة واحتكر نسبًا أكبر فى سوق الإعلان والأخبار والدراما، لدرجة أن الحكومة والدولة اعتمدتا عليه فى كثير من المناسبات لتوصيل وجهة نظرها للمواطنين، علاوة على أن الإعلام الخاص عمل بمهنية وحرفية أدت إلى جذب المشاهدين، فى الوقت الذى عانى فيه إعلام الدولة من الترهل وعدم المهنية، رغم ذلك الإعلام الخاص كان عاملًا مشتركًا فى زرع الإحباط تارة، وفى الدخول فى قضايا جانبية تارة أخرى بعيدًا عن اهتمامات الرأى العام.


هل اتسعت مساحة الحرية فى العامين الماضيين .. أم تعرضت للتضييق؟


دعنا نقل إن الدستور المصرى كفل حرية التعبير لكل المصريين و ما أذيع عبر شاشات تليفزيون الدولة من انتقاد لأداء الحكومة ومؤسساتها مما أغضب الكثيرين لهو خير دليل على أن مساحة الحرية لم تعد منقوصة، أضف إلى ذلك حالة الانفلات فى المشهد الإعلامى التى جعلت لكل جماعة منبرًا خاصًا بها لهو دليل آخر على أن حرية التعبير لم تضر وأن الدولة أو الرئاسة لم تتدخل كما أن وضع الجماعة الإعلامية بنفسها للتشريعات المنظمة لعملها دليل ثالث، اللهم إلا بعض الحالات التى ينظر إليها الكثيرون على أنها تكميم للأفواه فالنظر إليها بهدوء أن ما حدث كان حفاظًا على علاقات الدولة الاستراتيجية أو مؤسساتها الدينية أو أمنها القومى ونسيجها الاجتماعى.


هل من المكن أن ينهي القانون الموحد فوضى الإعلام؟


ما تم خلال العام ونصف العام الماضي من اطلاع الجماعة الإعلامية على كافة التجارب الدولية وعلى مواد الدستور ذات الصلة بالإعلام وعلى حاجة المشهد الإعلامى الحالية لأدوات الضبط والتنظيم وإقرار قانون موحد لتنظيم الصحافة والإعلام وباعتبارى عضوًا فى لجنة الخمسين الإعلامية ومقررًا لتشريعات ماسبيرو، فإن هذا القانون بعد مناقشته مع الحكومة ومؤسساتها ذات الصلة إذا خرج للنور بعد عرضه على قسم التشريع بمجلس الدولة والبرلمان ومن ثم لجنة الثقافة والإعلام به، فإن هذا القانون من شأنه أن ينظم ويضبط ويتابع ويصوب المشهد الإعلامى المصرى، بما يضمنه من حقوق وواجبات وخطوات لإصدار وتملك وإدارة ومتابعة وسائل الإعلام، وعلى الدولة أن تتسارع فى خروج القانون حتى يخف العبء الواقع عليها من جراء المشهد الإعلامى غير المنضبط فى الفترة الأخيرة.


 



آخر الأخبار