غالى محمد يكتب ملحمة «الرقابة الإدارية» لا تتوقف:السيسى.. يقود الحرب ضد الفساد

01/06/2016 - 2:57:33

بقلم - غالى محمد

يعلم من عملوا إلى جوار الرئيس “عبدالفتاح السيسى” طوال سنوات خدمته فى القوات المسلحة، والتى أنهاها برتبة (المشير) كقائد عام لهذه القوات، ويعلم من لايزالون يعملون إلى جواره فى مؤسسة الرئاسة الآن، كراهيته الشديدة للفساد، بقدر حب السيسى للفقراء والبسطاء وأهالى الشهداء، وبقدر حبه لمن يسهرون ليلهم ويقضون نهارهم فى مواقع العمل الوطنى الذى لايتوقف ولا يفتأ يلد كل يوم جديد يضاف إلى رصيد مصر التنموى، بقدر كل هذا الحب الذى يظهر فى تصرفات الرئيس، والمواطن والإنسان “عبدالفتاح السيسى، يكره الرجل الفساد والفاسدين ويقال إنه قد يسامح فى أى شىء إلا الفساد يتساوى الكبير والصغير لدى السيسى فى ارتكاب الفساد، يتساوى عنده المقربون والبعيدون، يدرك السيسى أن الفساد هو الذى عطل مصر اقتصاديا واجتماعيا لأكثر من أربعين عاماً، الفساد هو العدو الحقيقى للدولة الجديدة التى يرسى السيسى دعائمها برغم كل المصاعب الداخلية والإقليمية والعالمية، والرجل الذى قاد قواتنا المسلحة ونهض بها أكبر نهوض، والرجل الذى حرر الشعب كله من(الاحتلال الإخوانى) ولايزال يقود الدولة المصرية ضد الإرهاب، يحارب بنفس الروح، والعزيمة، والوطنية، ضد الفساد.


فى لقاء الرئيس السيسى برئيس الرقابة الإدارية السيد “محمد عرفان” مؤخراً، شدد على ضرورة مكافحة الفساد بكل الطرق، والمضى قدماً نحو المزيد من إجراءات الدولة ضد الفاسدين فى كل المجالات.


الرئيس السيسى قال أيضا - بملء فمه - فى كلمته لدى افتتاح مشروع الإسكان الاجتماعى بمدينة “بدر” مؤخرا : لقد أبلغونى بوقائع فساد فى الرئاسة قبل فترة، فأمرت بتقديم المتهمين إلى المحاكمة فوراً.


لا أحد فوق القانون .. يستطيع السيسى أن يقولها، ويستهلكها، ويتلقى تصفيق الملايين من المصريين عنها، ثم ينشغل بأمور كثيرة وينسى هذه المقولة، وقد فعلها رؤساء من قبله، أما السيسى فهو إذا تكلم فعل، وإذا وعد أوفى، وإذا قال فإنه لايقول وكفى.. ولكنه ينفذ، يتكلم عما فعله. السيسى يريد إرساء قواعد حقيقية لدولة تحارب الفساد، وترسى قواعد الشفافية.. لذلك فهو لايهادن فاسدا أيا كان موقعه، ولعلنا نذكر كيف ألقى القبض على وزير الزراعة السابق (صلاح هلال) فى وضح النهار وفى قلب القاهرة، على ذمة قضية (فساد وزارة الزراعة) فى العام الماضى.. لقد كانت هذه الواقعة، دليلا حيا على نهج السيسى فى مقاومة الفساد، وإطاحة الفاسدين، بمجرد وجود أدلة على فسادهم هذا وأسانيد قانونية . تربى السيسى على “اللقمة الحلال”، عرف قيمة الشرف، والكفاح، والقرش الحلال .. زرعت هذه القيم فيه منذ طفولته فى “الجمالية” فى قلب القاهرة التاريخية، وأضيفت إليها قيم الفداء والتضحية بالروح من أجل مصر، فى سنوات عمره التى قضاها فى القوات المسلحة، لذلك فهو حين جاء رئيساً للجمهورية، منتخباً بنسبة أصوات كاسحة ٩٧ فى المائة ممن أدلوا بأصواتهم فى الانتخابات الرئاسية.. لم يرفع شعار مكافحة الفساد فقط.. بل أوجد آلية حقيقية لضرب الفساد فى مقتل، فعل ذلك من اليوم الأول لرئاسته، قبل عامين من الآن..!


وجه الرئيس السيسى باتخاذ وتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، والتى تمتد طوال سنوات حكمه الأربع - وفق الدستور - وانطلقت هذه الإستراتيجية منذ يومها الأول، تصنع - على الأرض - واقعاً جديداً فى مجال مكافحة الفساد.


جهاز “الرقابة الإدارية” وعلى رأسه “محمد عرفان” الذى جدد الرئيس السيسى الثقة به قبل أكثر من شهر فى موقعه كرئيس للرقابة الإدارية لعام آخر، هو جهاز يقدم (العمل النموذجى) فى مكافحة الفساد، من هنا.. جدد الرئيس الثقة بعرفان، الرجل الذى يعد رأس الحربة فى تنفيذ إستراتيجية مكافحة الفساد.. وعرفان هو الذى يقود الجهاز الذى تتساقط رءوس الفساد - من وقت إلى وقت - على يديه،، “الرقابة الإدارية” التى تعمل فى صمت، وتكافح الفساد بلا توقف، تنفذ القانون، وتعلى مبدأ الشفافية، وتمارس “التطهير المستمر” لجهاز الدولة من شبهات الفساد وجرائم المفسدين .


وبناء على إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، والتى أطلقها الرئيس السيسى فى ٩ ديسمبر ٢٠١٤، تمت مخاطبة ٨٤ جهة فى الجهاز الإدارى للدولة، من وزارات ومحافظات وهيئات وجامعات، وتكليف هذه الجهات بتعيين ممثلين لها للتعاون مع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد، وتشكيل مجموعات عمل لوضع خطة تنفيذية تتفق مع الأهداف الرئيسية للاستراتيجية والمدى الزمنى المحدد لها (أربع سنوات)، وتم تحديد أولويات تنفيذ الخطة، وهى : إحلال القيادات فى الجهات المختلفة، الشفافية فى التعيينات، تحسين مستوى الخدمة المقدمة للجمهور فى كل المواقع وميكنتها، تعديل التشريعات واللوائح فى الجهات الحكومية.


هذه هى أهداف “المرحلة الأولى من إستراتيجية مكافحة الفساد، وقد حدث أن تم تنفيذ أمور مهمة، فى كل هدف من هذه الأهداف.


ففى مجال الارتقاء بالمستوى المعيشى للمواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال ترشيد الإنفاق الحكومى، قامت وزارة المالية بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات الحكومية ووزارة التخطيط بتفعيل بوابة المشتريات الحكومية، دون مقابل .. للمتعاملين مع الجهات الحكومية.. وفى مجال الارتقاء بأداء الجهاز الحكومى وتبسيط الإجراءات الإدارية قامت وزارات الداخلية والمالية والتخطيط ومعها (النيابة العامة) بإنشاء مركزين للمعلومات بالنيابة والمرور وأرشفة ملفات رخص تسيير وقيادة المركبات وميكنة العمل فى العديد من نيابات المرور.


أما فى مجال إرساء مبادئ الشفافية والنزاهة فى المنظومة الإدارية، فتم تفعيل “مدونة السلوك الوظيفى للعاملين بالجهاز الإدارى للدولة”، وقامت وزارة التخطيط بطباعة وتوزيع نسخ وملصقات من المدونة على جميع الوزارات والمحافظات فضلا عن إتاحتها على الموقع الإلكترونى الخاص بها ... وعقدت هيئة الرقابة الإدارية دورات تدريبية متعددة لـ (١٢٣٩) موظفاً عاماً لنشر قيم الشفافية والنزاهة والتوعية بالأجهزة الرقابية واختصاصاتها فى مجال منع ومكافحة الفساد.. كما قامت الرقابة الإدارية بإعداد “مدربين” بالجهاز الإدارى للدولة من خلال ورش عمل بمركز تدريب الهيئة وإمدادهم ببرنامج تدريبى والمادة العلمية الخاصة بها لنشر قيم النزاهة والشفافية.


هذا فضلا عن جهود أخرى قامت بها الجهات المشتركة فى تنفيذ المبادرة الرئاسية فى مجالات تعزيز التعاون الإقليمى والدولى فى مجال مكافحة الفساد، وفى رفع مستوى الوعى الجماهيرى بخطورة الفساد وأهمية مكافحته وبناء ثقة المواطنين فى مؤسسات الدول.


وقد تبين خلال العام الأول من تنفيذ الإستراتيجية نمو ثقافة رفض الفساد وتفعيل المشاركة الإيجابية للحد من الظاهرة وآثارها السلبية على المجتمع، وإصرار هيئة الرقابة الإدارية على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وأولوياتها، وأبرز هذه الأولويات تحسين مستوى الخدمة الجماهيرية وميكنتها والشفافية فى التعيينات، وتدوير القيادات فى المناصب الأكثر عرضة للفساد، وتعديل اللوائح والتشريعات بالجهات الحكومية.


وقد صدرت عدة تشريعات وتم تشكيل لجان خلال العامين الماضيين، انصبت جميعها فى إطار مكافحة الفساد، فى صدارتها ) الدستور ٢٠١٤ نفسه)، الذى يتضمن باباً للهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، ويمنح الأجهزة الرقابية الاستقلال فنياً وإدارياً ومالياً، ويلزم الدولة بمكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة ووضع سياسة واضحة لمكافحة الفساد (وهو ما نفذه الرئيس السيسى بالفعل بعد توليه الرئاسة)، فضلا عن تشكيل اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد والتى عرضنا فى السطور السابقة لملخص لما قامت به خلال عام من إنشائها، وصدور قانون حظر تعارض مصالح المسئولين فى الدولة رقم ١٠٦ لسنة ٢٠١٣، وقانون الاستثمار رقم ١٧ لسنة ٢٠١٥.


وتبين خلال عام من العمل وجود إيجابيات فى التشريعات المصرية وتمثل بعضها فى تجريم التقاضى الموظف العام لأية مبالغ على سبيل المكافأة بعد إنجاز العمل، وعدم انقضاء الدعوة الجنائية بالوفاة فى قضايا الكسب غير المشروع، وعملية تسليم المجرمين تتم وفقا لأحكام الاتفاقية ، لدى مصر العديد من الجهات والأجهزة المعنية بمكافحة الفساد وأبرزها هيئة الرقابة الإدارية.. كما تبين وجود بعض التحديات التى تواجه مصر، يتمثل بعضها فى عدم تجريم رشوة الموظفين العموميين الأجانب، وموظفى المؤسسات الدولية، وعدم إخضاع الشخصيات الاعتبارية فى الأفعال المجرمة لعقوبة جنائية، وعدم وجود قانون حماية الشهود والخبراء والمبلغين وآخر ينظم التعاون الدولى.


كما تم مراجعة مسودات آلية التقييم الذاتى للفصلين الثانى (التدابير الوقائية) والخامس (استرداد الأموال) من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وبذلك دخلت مصر ضمن الدول الأعضاء التى أوفت بالتزاماتها الدولية فى مجال مكافحة الفساد، وسيتم العمل على إزالة التحديات التى انتهت إليها دورة الاستعراض الأولى وفقاً للإطار القانونى الوطنى.. كما تم الوفاء بالالتزام الناشئ عن الفقرة (٣) من المادة (٦) فى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، حيث تم إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بأن هيئة الرقابة الإدارية هى السلطة المختصة التى يمكن أن تساعد الدول الأطراف الأخرى على وضع وتنفيذ تدابير محددة لمنع الفساد.


إلى جانب كل هذا.. قامت “الرقابة الإدارية” بإعداد دراسة لإضافة مادتين جديدتين إلى الباب الثالث من قانون العقوبات .. الأولى نصها : يعتبر مرتشياً ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة الموظفين العموميين الأجانب وموظفى المؤسسات الدولية. والثانية نصها : فى الأحوال التى ترتكب فيها الجريمة بواسطة شخص اعتبارى يعاقب إذا ثبت علمه بها وكانت الجريمة قد وقعت بسبب إخلاله بواجبات وظيفته.


وقد قامت هيئة الرقابة الإدارية بالتنسيق مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بإعداد خطة تنفيذية لمؤشر محلى لقياس الفساد بالجهاز الإدارى للدولة مع نماذج استقصاء رأى لـ ١٠ آلاف مواطن، ٥٠٠ شركة، ٢٠٠ موظف عام ، ١٥ خبيرا وطنياً بكل المحافظات .. فضلا عن خطة إعلامية متكاملة لنشر الوعى بمكافحة الفساد بكل صوره فى مصر، إضافة إلى إعداد دراسة لمشروع ربط قواعد بيانات الجهاز الإدارى للدولة بالرقم القومى بهدف تحسين الخدمات الجماهيرية وميكنتها وفصل طالب الخدمة عن مقدمها وإعلاء درجات الشفافية.


وقد قامت الرقابة الإدارية خلال عام مضى بجهود ملموسة لدفع عجلة الاستثمار، فأنشأت إدارة دعم الاستثمار والتواصل مع المستثمرين ورجال الأعمال لتذليل مشاكلهم وخلق مناخ جاذب للاستثمار من خلال تحديد معوقات الاستثمار واقتراح الحلول المناسبة ومتابعة الإجراءات للتغلب عليها.. وعقد عدة اجتماعات مع المسئولين فى كل من الهيئة العامة للاستثمار والشركة المصرية للاتصالات والجهات صاحبة الولاية على الأراضى المملوكة للدولة لتفعيل منظومة «النافذة الموحدة للمستثمرين» والعمل على إزالة المعوقات التى تحول دون تنفيذها بالرغم من إقرارها بقانون الاستثمار.


ومن أهم ما قامت به الرقابة الإدارية فى الفترة الأخيرة، ويتصل بصورة مباشرة بمكافحة الفساد، هذه الجهود التى بذلتها من أجل ترشيح القيادات المستقبلية.. فقد أنشأت «إدارة ترشيح القيادات» والعمل على ترشيح القيادات المستقبلية من القطاع العام والخاص لشغل الوظائف القيادية فى الدولة، وذلك عبر وضع معايير واضحة لاختيار الوظائف العليا وإنشاء وتشغيل قاعدة بيانات للمرشحين للوظائف العليا وتدريب (٨٠) متدرباً وتأهيلهم لشغل الوظائف القيادية بالدولة.


مجمل هذه الجهود من «الرقابة الإدارية» أدى إلى تحسن ترتيب مصر بمؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، فأصبح ترتيب مصر هو (٨٨) عام ٢٠١٥، بدلاً من (٩٤) فى عام ٢٠١٤، و (١١٤) فى عام ٢٠١٣ على مستوى ١٦٨ دولة، كما يتم متابعة كافة المؤشرات الدولية ومنها مؤشرات «المدفوعات غير الرسمية والرشوة» بمؤشر التنافسية العالمية، الذى يصدر من المنتدى الاقتصادى العالمي (دافوس) وتحسن الترتيب من (١٠١) فى عام ٢٠١٣، إلى (٦٥) فى عام ٢٠١٤، إلى (٦٠) فى عام (٢٠١٥) من بين ١٤٨ دولة.


وقد تجسدت آليات العمل فى مكافحة الفساد، خلال عامين من حكم الرئيس عبدالفتاح السيسى فى صورة قضايا كبيرة ومتعددة، لعبت فيها الرقابة الإدارية دوراً حاسماً، فإلى جانب قضية فساد الزراعة التى يحاكم فيها وزير الزراعة السابق وآخرون، هناك قضايا أخرى..


فى مايو الماضى - مباشرة - ألقت الرقابة الإدارية القبض على كبير باحثين ومراجع بإدارة الحجز والتحصيل بمأمورية ضرائب الشركات المساهمة بتهمة الرشوة.. كما ألقت الرقابة الإدارية القبض على مفتش بالإدارة العامة لتطوير وحماية النيل فى سوهاج بتهمة الرشوة.


أما فى الشهر السابق عليه - أبريل الماضى - فهناك عدد من القضايا ..


ضبط مدير عام الحجز والتحصيل بمأمورية ضرائب الهرم وآخرين فى قضية رشوة، ضبط مهندسة بحى المنتزه فى قضية رشوة. ضبط مدير عام متابعة تنفيذ الأعمال الهندسية بوزارة الشباب والرياضة لتقاضيه رشوة.. والحكم بالسجن المؤبد والغرامة لرئيس مجلس إدارة جمعية تنمية المجتمع المحلى بالمنيرة الغربية الأسبق والتابعة لمديرية التضامن الاجتماعى بالجيزة.


هذه - فقط - جوانب مما قدمته (الرقابة الإدارية) فى مكافحة الفساد فى الفترة الماضية، ووراء ذلك الجهد الكبير.. كتيبة من المصريين الشرفاء، الذين يعملون فى هذا الجهاز شديد الأهمية لمصر، لا سيما الآن.. وهى تعيد صياغة اقتصادها مجدداً.. وعلى رأس هذه الكتيبة مقاتل شديد المراس ضد الفساد اسمه «محمد عرفان»، وهذا الجهاز - كله - لم يكن لينطلق هذا الانطلاق الواضح، لولا دعم الرئيس عبدالفتاح السيسى له، وتعظيم دوره فى مكافحة الفساد، فالرئيس - عن جدارة - هو المحارب الأول ضد الفساد فى مصر، والرئيس حين يقرر الحرب، فإنه - بإذن الله - منتصر..!