د. أشرف العربى وزير التخطيط والمتابعة والتطوير الإدارى فى حوار الأسبوع: بالأرقام .. السيسى أعاد بناء مصر فى عامين

01/06/2016 - 2:51:22

أعد ورقة الحوار: رضوى قطرى أعدها للنشر: أشرف التعلبى- محمود أيوب

أكد الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أعاد بناء مصر خلال العامين الماضيين، وكشف العربى بالأرقام والمعلومات، عن تحسن أوضاع الاقتصاد المصرى خلال تلك الفترة، حيث ارتفع معدل النمو إلى ٤٪ ومستهدف أن يغلق هذا العام على ٥٪ نموا بعد أن كان لا يتعدى ٢٪ قبل العامين الأخيرين، ولأول مرة تنخفض البطالة منذ ثورة ٢٥ يناير، حيث تراجعت من ١٤٪ إلى ١٢.٧٪ مؤخرا.. وقال أشرف العربى فى حوار الأسبوع إن هناك تحسناً ملحوظاً فى مجالات الكهرباء والطاقة والتغلب على انقطاعات الكهرباء، بالإضافة إلى منظومة السلع التموينية التى أشاد بها خبراء البنك الدولى ونجاحها فى تحسين جودة الخبز والسلع والقضاء على تسرب الدعم، والمشروع القومى للطرق الذى يضيف ٥ آلاف كم لشبكة الطرق، فضلاً عن مشروع الإسكان الاجتماعى وبناء ٦٥٦ ألف وحدة سكنية لمحدودى الدخل بسعر مناسب.


وكشف وزير التخطيط، فى الحوار الذى امتد لساعتين مع أسرة التحرير، عن أن الحكومة تعتزم زيادة المستفيدين من معاش تكافل وكرامة من ٥٠٠ ألف أسرة حاليا إلى مليون أسرة، وتوجيه ٣٥ مليار جنيه لكى يغطى الصرف الصحى ٥٠٪ من القرى فى ٢٠١٧/٢٠١٨.


وحول التعليم والصحة، أوضح أشرف العربى أنه تمت زيادة مخصصات التعليم بنسبة ٤٠٪ وتوجيه ٧ مليارات جنيه للإنفاق على بناء المدارس وتطويرها، واستكمال المستشفيات المتوقفة.


العربى شدد على أن المشروعات القومية التى تتم على أرض مصر لا تشكل عبئا على الموازنة العامة للدولة ولا علاقة لها بأزمة الدولار، لأن هذه المشروعات تدار من خلال شركات وتمويلها بعيد عن الموازنة، موضحاً أن هذه المشروعات القومية ليست رفاهية، وأن الاهتمام بها ليس على حساب المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى تخطط الحكومة لإقامة تجمعات لها فى عدة مناطق، منها الروبيكى ومدينة الأثاث فى دمياط وربط هذه المشروعات الصغيرة بالمشروعات القومية.


وحول اهتمام الرئيس بالصعيد، أشار وزير التخطيط إلى أن ٧٠٪ من مشروع استصلاح الـ١.٥ مليون فدان فى الصعيد و٣٩٪ من وحدات الإسكان الاجتماعى للجنوب، بالإضافة الى إقامة ٣ محطات كهرباء عملاقة و٥٥٠ مدرسة فى الصعيد خلال العامين.


العربى أكد أن الاستثمارات العامة فى ٢٠١٤/٢٠١٥ و٢٠١٥/٢٠١٦ وصلت لنحو ٧٦٠ مليار جنيه وإلى التفاصيل التى قدم فيها الوزير كشف حساب وافيا للمشروعات والاستثمارات وأوضاع الاقتصاد المصرى خلال عامين ولم يرفض الإجابة على أى سؤال.


مر عامان على حكم الرئيس السيسى.. فكيف كان الوضع عندما تولى، وماذا أصبح الآن؟


العامان الماضيان كانا مهمين جداً فى تاريخ مصر، خاصة أن مصر تواجه أزمات متعددة على كل الأصعدة، وإذا نظرنا للوضع الاقتصادى منذ عامين، ونرى بعض المؤشرات التى لها دلالة فى الشق الاقتصادى وإنجاز المشروعات التى تؤثر فى حياة الناس، لو نظرنا فى الشق الاقتصادى والنتائج فى ٣٠/٦/٢٠١٤ ثم فى ٣٠/٦/ ٢٠١٥ثم النظر لأرقام فى ٣٠/٦/٢٠١٦ كيف سيكون شكلها، سنجد معدلات النمو الاقتصادى العامين الماضين لأول مرة قد تتجاوز ٤٪، بعد أن كنا بعد ٢٥ يناير نتراوح بين ١,٨٪ و٢٪، وبالتالى تضاعف معدل النمو الاقتصادى، وكان هناك ارتفاع مستمر فى معدل البطالة، وبالنظر للرسم البيانى لمعدل البطالة نجد قبل ثورة يناير ٢٠١١ كنا نتحدث عن ٨ أو ٩٪ معدل بطالة، وكنا نقول إنه معدل عال، لكن الـ٨٪، زادت إلى ١٠ ٪ ثم ١١٪ إلى أن وصلت ٪١٤، ولأول مرة فى العامين الأخيرين يبدأ الاتجاه فى الانخفاض، ونحن فى الاقتصاد عندما تكون هناك فجوة، خاصة سوق العمل بالذات، والاقتصاد يبدأ فى التعافى فسوق العمل يتعافى بعده بفترة، والعلاقة ليست لحظية، فانخفض معدل البطالة من ١٤٪ ووصل مؤخرا إلى ١٢,٧٪.


وعن الحديث عن البرامج الاجتماعية ونجد أن هناك إنجازات حدثت فى الفترة الماضية وإصلاحات حقيقية كبيرة، وما حدث فى منظومة الخبز والسلع التموينية إنجاز حقيقى، وكنا من شهر فى البنك الدولى بواشنطن مع الدكتور خالد حنفى، والناس اعتبرت أن هذه التجربة فريدة للغاية، بحيث يتم تعميمها على مختلف دول العالم، حتى يستفيدوا من هذه التجربة التى فيها مزايا كثيرة جداً، حيث كانت المنظومة بها فساد واهدار غير طبيعى من عدم وصول الدعم لكثيرين، والناس كانت تتعذب حتى تأخذ خبزاً، والأمر الذى أهتم به جداً على الجانب الاقتصادى أن٢٥ ألف بقال تموينى فى هذه المنظومة، وكانوا يعملون فى المنظومة غير الرسمية دخلوا فى المنظومة الرسمية، بأن يكون نظام النقط.


وأيضاً فيما يخص الدعم نقدياً أم دعماً عينياً؟، الآن نتحول بشكل سلس جداً إلى الدعم النقدى والناس تتقبله جداً، وموضوع النقاط جعل أمام المواطن الفقير خيارات كثيرة جداً، وبالتالى نتحول بشكل هادئ جداً من دعم سلعى إلى نقاط وهى “فلوس” وتختار بها ما تريده، والأمر الآخر وهو مهم جداً ودخل فى العدالة الاجتماعية خلال العامين الماضيين والسنة الماضية تحديدا وخلال الأيام المقبلة ستكون هناك احتفالية من قيادات كبيرة من البنك الدولى من أجل البرنامج الجديد لتكافل وكرامة، ووصل عدد المستفيدين من البرنامج « تكافل وكرامة» إلى نصف مليون أسرة، وكل أسرة تحصل على معاش شهرى حسب عدد أفراد الأسرة، ولا تقل عن ٣٠٠ جنيه للأسرة الواحدة، ونحن نستهدف فى السنة الجديدة فى الموازنة فى الخطة الجديدة بأن نصل لمليون أسرة، وفى برنامج الحكومة نصل مليوناً ونصف المليون قبل نهاية عام ٢٠١٧/٢٠١٨وأيضاً من الإنجازات التى تمت البرنامج الكبير للإسكان الاجتماعى، ونحن نتحدث عن أن إستراتيجية مصر عام ٢٠٣٠ تتحدث عن نمو احتوائي، والنمو الاحتوائى يقوم على نمو يحل مشكلة العدالة الاجتماعية، وكنا نقول نمواً ثم تتحقق العدالة، لكن الآن الناس تتحدث عن أنه مع بداية تحقيق النمو تحدث عدالة اجتماعية، والآن عندما نتحدث عن ٦٥٦ ألف وحدة إسكان اجتماعى، وهى مساحة ٩٠ متراً ٣ غرف وصالة وتشطيب جيد وبخدمات للمنطقة كلها، بسعر جيد جداً ومناسب للناس، ونحن لا نفعل شيئاً يخسرنا حتى يتم تكرار التجربة، ولكن هناك هامش ربح بسيط مقابل التكلفة حتى نكمل البرنامج، ولذلك الرئيس يقول من يطلب شقة فى الإسكان الاجتماعى، سيحصل عليها، وحتى لا نخسر، نحدد هامش ربح بسيط وتسهيلات للفقراء مع التمويل العقارى ومع صندوق الإسكان الاجتماعى، وهذا يعنى أنك تحقق نمواً، واليوم نتحدث بأن معدل النمو ٤ ٪ ونريد الصعود لـ ٥ ٪ رغم الأزمة العالمية، وبالنظر للتجارب والتقديرات للمؤسسات الدولية تقول إن النمو العالمى قد يقل عن ٣ ٪ العام المقبل، وفى العادى معدلات النمو فى الدول النامية أعلى من المتوسط، والدول الأغنى تكون أقل من المتوسط، ونحن متوقعون أن نقفل هذا العام ٢٠١٥/٢٠١٦بمعدل نمو٤٪، وفى التشييد والبناء ستجد أننا قمنا بعمل إسكان اجتماعى ٢٠٠ ألف وحدة ونكمل لـ ٦٥٦ ألف وحدة، وبالتالى نحقق هدفين، هدف نمو، لأن قطاع التشييد والبناء هو قطاع رئيسى فى الاقتصاد القومى وله تشابكات أمامية وخلفية ويجر الاقتصاد، وفى نفس الوقت قطاع كثيف العمالة، وهذه المشروعات تستوعب عدداً كبيراً جداً من العمالة، بالإضافة إلى خدمة محدودى الدخل، ومحدودو الدخل لهم قانون للإسكان الاجتماعى، وليس به تلاعب وفيه حبس وسجن وعقوبات رادعة لمن يأخذ وحدة بدون حق أو لمن لا يستحق، وفيها معايير واضحة جداً من هو الذى يستحق، ما أريد قوله أن العامين الماضيين نحن نتحرك تحركات قوية جداً على المحورين، البعد الاقتصادى والبعد الاجتماعى بشكل سريع جداً، وقبل الثورة عندما كنا ننشئ ٢٠ ألف وحدة، كنا نقول عملنا وعملنا، أما الآن فنحن نتحدث عن ٦٥٦ ألف وحدة، وهناك تنوع فى المساحات من ٦٣ متراً و٩٠ متراً وغيره، وتشطيب لوكس، وحتى الآن البرنامج القومى للإسكان الذى كان معمولاً به قبل الثورة فإن الوحدات ليس بها مرافق، وكرجل تخطيط أفهم جيداً أهمية التخطيط الإستراتيجى، نحن من أوائل الدول فى العالم، والرئيس مع قادة دول العالم فى نيويورك فى الجمعية العامة للأمم المتحدة فى سبتمبر ٢٠١٥ أعلنوا أهداف التنمية المستدامة، ومصر فى فبراير الماضى كانت تعلن عن إستراتيجيتها الوطنية للتنمية المستدامة حتى عام ٢٠٣٠، وخبراء التخطيط الاستراتيجيين يفهمون كيف يتم التمويل، وعندما تتحدث عن تمويل يأتى من تدفقات سواء فى شكل منح أو قروض ميسرة أو استثمارات أجنبية، يبدأ أول سؤال ما هى رؤيتك واستراتيجيتك، وأن نكون قد انتهينا من إعداد هذه الاستراتيجية بشكلها المتكامل، وأن يتبناها رئيس الجمهورية وتكون جزءا، وبرنامج عمل الحكومة يخرج من هذه الرؤية فهذا يكون أمراً آخر.


الشىء الثانى أننا فى البرنامج ومن الموضوعات المهمة جداً التى حدثت المشروعات القومية التى طرحت.


المصور: البعض يقول إن الوقت الحالى غير مناسب للدخول فى كل هذه المشروعات القومية؟


الوزير: الوضع الذى كان قائماً غير قابل للاستمرار، فنحن لدينا تحد كبير أن نسابق الزمن، ولو نحن فى الظروف العادية ونسير بالمعدلات الطبيعية، بالتالى لم تكن لدينا مشكلة، نحن كنا داخلين على فجوة فى مجال الطاقة تحديدا، وتزداد حدة، والمستثمر فى مصر لا يجد طاقة، والمستهلك المنزلى لا يجد طاقة، ولو فى الظروف العادية كنا نقول ذلك، لكن نحن فى هذه الظروف نحن نسد فجوة طاقة فى مدى زمنى قياسى بكل المقاييس، وفى نفس الوقت عينك على التمويل، والناس تتحدث عن القروض، وكل التفاوضات التى كانت تتم حيث كنا نتحرك على أكثر من محور، وهى أولاً بالنسبة للطاقة الشمسية والطاقة المتجددة هى طاقات مكلفة جداً فى الاستثمار، وطول عمرنا فى مصر لم ننشئ محطة بقطاع خاص، ودائماً كنا نعتمد على وزارة التعاون الدولى فتأتى بفلوس من مؤسسات التمويل الدولية فنأخذها ونضع المحطة، ثم نعمل فى المحطة لمدة سبع سنوات ثم تدخل المحطة الخدمة، والطلب مستمر فى الزيادة والعرض لا يكفى، لكن اليوم تم عمل إصلاح هيكلى شامل فى القطاع، الطاقة ككل بحيث تفتح للقطاع الخاص ليأتى ويستثمر، وعندما يأتى يستثمر فى طاقات غالية جداً فكم سيكون ثمن بيعها، وبالتالى ستضع له التعريف وتقول له عليك الإنتاج ونحن كحكومة نشترى الإنتاج، وفى نفس الوقت السعر ثابت ولم يتم تغييره للمستهلك، فلماذا أفعل، وفى نفس الوقت نصلح الأسعار ونراعى الطبقات الفقيرة ونحدد الشريحتين الأولى والثانية، والرئيس طلب الشريحة الثالثة أيضاً، لكن على الأقل الشريحة الأولى أفقر الناس لا ترفع السعر عليها، وتصليح السعر يشجع الاستثمار، فيحدث سد للفجوة بشكل ما، وكل التفاوضات التى ننفذها كنا نراعى فيها أن يكون فيها فترة سماح على حسب عمر المشروع، بحيث لا تزداد فترة السماح وتبدأ فى السداد إلا بعد أن يتم دخول المحطة الخدمة، وبالتالى من إنتاجها يتم تسديد القرض، وهى ميزة أن تأخذ قرضاً ميسراً يصل لمدة ٤٠ سنة وفترة سماح عشر سنوات فى مشروعات كبيرة وفائدة قليلة، وعلينا أن نتحدث بوضوح بالتصنيف الائتمانى والظروف فى مصر والسوق العالمى يقرأ المشهد هكذا إنه عليك ديون كثيرة، ونتحدث عن التصنيف زاد أو قل، لأنها كلها تكلفة الاقتراض تزيد وتقل، وصعب إلا بثقل سياسى، وهناك من يريد دعمك حتى يقف البلد، وأنت كمفاوض لديك مهارة فى التفاوض بأن تأتى بشروط فى هذه الظروف وتستغل العلاقات الاستراتيجية والعلاقات الجيدة مع الدول المختلفة، بأن تصل لاتفاقيات جيدة، وفى مجال الطاقة أمر جيد جداً، والأمر الثانى موضوع قناة السويس أعتبره من المعجزات الهندسية التى حدثت والجميع يعتبرها كذلك فى هذا الزمن القياسى، الناس تنظر إليها بأن هناك مشروعات استراتيجية، وليس لأن هذا العام فيه التجارة العالمية ضعيفة، والمشروع الأهم هو تنمية منطقة قناة السويس، وليس القناة وحدها، والقناة كانت مهمة جداً فى السنة الأولى ليس اقتصادياً فقط، لكن أيضاً من ناحية تعبئة الشعب سياسياً وأمل للناس، وهو أمل حقيقى، وهذا يفتح لك الطريق وأنت تعمل فى منطقة قناة السويس، والأمور ستختلف، وسيكون هناك حركة تجارية فى هذه المنطقة من تجارة ونقل ولوجيستيات، وأيضاً من الأمور التى أعتبرها مهمة جداً فى العامين الماضيين هى أن الفكر اختلف والناس الآن تقلق وتقول من أين نصرف على كل هذه المشروعات القومية وكيف تربح والخزانة لا يوجد فيها اموال كافية، وقدمنا فى البرلمان فى الخطة والموازنة، وليس هناك عبء على الموازنة العامة للدولة بالنسبة لهذه المشروعات، وهذا ما أردت قوله إن الفكر اختلف، لأننا ننشئ شركات، بأن يتم عمل شركة لمشروع بفكر استثمارى ويتم تأسيسها على قانون ٨، وقانون ١٥٩ وبالتالى نحن نعمل بفكر اقتصادى بحت مثل شركة العاصمة الإدارية، وشركة الريف المصرى، وبالنظر للريف المصرى ومدى الاختلاف عن السابق، وماذا حدث فى السابق فى توشكى منانشاء شبكة رى وبنية تحتية ومحطة الرفع وغيرها، وفى النهاية لم تحدث تنمية، وكل وزارة تلقى باللوم على الأخرى وأنها عملت شغلها، اليوم نحن نتحدث عن مجتمع متكامل وليس فقط زراعة أو صناعة، لكن أيضاً تنمية عمرانية حقيقية، وبالتالى تم تأسيس شركة الريف المصرى وفقاً لقانون الاستثمار قانون ٨ وتعديلاته، وتكون منطقة المليون ونصف المليون فدان منطقة استثمارية كاملة بفكر استثمارى بحت، ويكون هناك إدارة لهذه الشركة وهذا المشروع، أى بفكر قطاع خاص تماماً فى الاستثمار، وكانت مشكلتنا فى المشروعات القومية دائماً إلى من أتحدث ومسئول عن هذا المشروع، وأتحدث لمن مثلاً فى مشروع توشكى، من زراعة ورى وإسكان وكهرباء وتخطيط، جهات كثيرة جداً وبالتالى كانت المسئولية موزعة مما يؤدى إلى فشل فى إدارة المشروع، لكن الآن يتم تأسيس شركة وهذه الشركة هى مالك المشروع والتى تديره، وفى حالة الريف المصرى فيها طرق المجتمعات العمرانية والتنمية الزراعية ووزارة المالية، وأن نأتى بإدارة محترفة لهذه الشركة وتضع مخططاً عاماً، وتبدأ بشكل صحيح، وفيما يخص التمويل، وبعد تأسيس الشركة برأس مال ٨ مليارات جنيه فى شق عينى وهى قيمة الأرض الموجودة داخل بها هيئة التنمية الزراعية كحصة وفيها شق نقدى شاركت به وزارة المالية وهى تكلفة حفر الآبار التى حفرتها وزارة الرى، وهناك تكلفة للمجتمعات العمرانية وهو رأس مال مبدئى جداً، وليس ٨ مليارات هو استثمار المشروعات لكن الاستثمارات أكبر من ذلك بكثير، والشركة تجهز فى طرح المشروع مثل تحويل الصحراء إلى شىء متكامل مثلما حدث فى الفرافرة والمراشدة فى قنا، وهذا سهل جداً تسويقه مع حملة إعلامية، نحن نريد رسم حلم وحقيقة، وسهل بعد ذلك أن نأتى عليها بنوعين من التمويل، كقروض على الشركة وليس على الخزانة العامة للدولة، وتأخذ قروضاً من البنوك مثل أى مستثمر، لأن هناك شركة وعائداً واستثمارات، والنوع الثانى أن نأتى بمستثمرين يستثمرون فى المشروع، ونرفع رأس المال من ٨ مليارات إلى٥٠ ملياراً، وهناك إقبال شديد جداً على هذا المشروع تحديداً من المستثمرين، بالإضافة إلى أننا ننفذ بفكر مجتمعات عمرانية، وليس إصلاح أراضٍ زراعية فقط، مثلاً المقدمات التى تدخل فى الوحدات الإسكانية تضخ أموالاً لمشروع الوحدات السكنية، وهو نفس الفكر، وإذا كان الفكر من البداية جيداً والتمويل جيداً وإدارته سليمة تضمن نجاح المشروع، وهذا ما حدث فى الريف المصرى الجديد، وكذلك فى العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة الجلود فى الروبيكى، ومدينة الأثاث بدمياط نفس الفكرة، وأيضاً شركة لتنمية سيناء وهى شركة وطنية كبيرة، وبالتالى أنت تنظر لآليات تمويل ونظم إدارة حديثة؛ حتى تمكنك من تنفيذ هذه المشروعات وأنت لا تقلق لأن ليس لها أعباء على الموازنة العامة للدولة، وأيضاً فى مشروعات الكهرباء من المحطات التى نعمل فيها، وفيما يخص منطقة قناة السويس قمنا بعمل منطقة اقتصادية ذات طابع خاص، وبالتالى مجلس إدارتها هو المسئول والمستثمر لا يتعامل مع أى جهة من جهات الدولة، وبالتالى كل هذه المشروعات ليست عبئاً على الموازنة العامة للدولة.


ولدينا هدف طموح جداً ليس فى الكهرباء فقط، إنما أيضاً فى المرافق بشكل عام والصرف الصحى، وبرنامج الحكومة يقول إن الصرف الصحى الآن ١٥ ٪ فى القرى، ونحن نريد العمل ليصبح الصرف الصحى ٥٠ ٪ من القرى فى برنامج الحكومة حتى عام ٢٠١٧/ ٢٠١٨ وهذا تحد، وفيه تمويل حكومى ووضعنا استثمارات كبيرة جداً، وعلى الأقل من خلال الموازنة فى العامين المقبلين أكثر من ٣٥ مليار جنيه، والفكرة أن هناك محطات مهمة مثل العمل فى محطة “أبو رواش” وغيرها، وتحل مشاكل وتلوثاً والأزمات التى تحدث، لوضع حلول قاطعة وجذرية وهناك تمويل دولى لهذا الموضوع بقروض ميسرة جداً.


المصور: ماذا عن المشروع القومى للطرق؟


الوزير: فيما يخص المشروع القومى للطرق، نفس الفكرة، وطريق إسكندرية الصحراوى كان قد بدأ تطويره من سنوات طويلة جداً، لكن الآن ننظر للطريق على أساس أنه مشروع استثمارى ويستطيع أن يوفر تكلفته فى عامين أو ثلاثة، وتم استغلال الطريق بطريقة صحيحة، من استغلال الطريق على الجانبين والإعلانات، وهذا ما حدث فى طريق إسكندرية الصحراوى، وهذا يجعلك تفكر فى تنفيذ عشرات الطرق، ونحن نتحدث عن أكثر من ٥ آلاف كيلو طرق يتم تنفيذها فى المشروع القومى، أى أكثر من ٢٠ ٪ من إجمالى الطرق الموجودة فى مصر بشكل عام.


المصور : ماذا عن تمويل العاصمة الإدارية؟


الوزير: هناك أرض وهى أصول عينية ونقد، فتم تأسيس شركة بين الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وهيئة المجتمعات العمرانية، بحيث تضخ المجتمعات العمرانية تضخ أموالا، وأنا عضو مجلس إدارة فى هيئة المجتمعات العمرانية ووافقنا على ضخ ٥مليارات جنيه حتى تبدأ الشركة فى العمل، وهدف المجتمعات العمرانية هو التعمير وإنشاء مجتمع عمرانى وبالتالى «يتم ضخ «فلوس» حتى تولد «فلوس»، والآن البنوك تريد أخذ أراض فى العاصمة الإدارية وانظروا إلى سعر المتر، وبالتالى نستطيع توفير فلوس بسهولة، وهناك مثال وهو دائماً حاضر فى ذهنى إذا قمت بعمل إعلان فى الصحف وانظروا إلى مدينة الرحاب، أنا عملت مخططاً عاماً من بيوت وحدائق وخدمات وغيره، وجار عمل الحفر والإنشاء، هذا يشجع الناس على الشراء والاستثمار والحجز فى العاصمة الإدارية، وبالتالى أستطيع الحصول على قروض من البنوك، وبالتالى فهى مشروعات استثمارية خارج موازنة الدولة.


المصور: لكن المواطن يردد أنه ليس هناك عائد مباشر وسريع لهذه المشروعات والنتيجة بعد عشرين سنة، ويريد المواطن استثمارات ونتائج سريعة.. ما تعليقك؟


الوزير: النوعان مطلوبان، نحن فى بلد فيه زيادة سكنية غير طبيعية، ودائما أضرب هذا المثال مصر وكوريا الجنوبية، عدد السكان فى البلدين ٢٤ مليوناً فى الستينيات، نحن الآن ٩٠ مليوناً وكوريا ٤٨ مليوناً فقط، حتى تتخيل الناس حجم الأرقام، وهى أرقام مخيفة، ومع زيادة السكان واننا نعيش على مساحة ٦٪ من مصر ولا نتحرك خارجها، لابد أن نتحرك بمشروعات، ليس هناك رفاهية الاختيار أن أدخل فى هذه المشروعات أو لا، إننا ستموت فى ٧ ٪بعد عدة سنوات سنموت إذا استمر هذا الوضع، والمرافق كل يوم تضعف من كثرة الضغط عليها والمبانى بدون تخطيط، وبالتالى ليس هناك رفاهية الاختيار، لابد من العمل فى المشروعات القومية وبسرعة شديدة جدا، لكن هذا لايمنع من وجود المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمستفيد من المشروعات القومية هم المواطنون، وهناك أعداد كثيرة جدا تعمل فى المشروعات القومية، ملايين يعملون، فى مشروعات الطرق والفرافرة والعاصمة الإدارية وغيرها، كل هذا يستفيد منه الناس، لكن مرة ثانية هذا لا يتعارض مع القيام بمشروعات صغيرة ومتوسطة، وهذا هو التحدى الرئيسى، وكما أشرنا إلى أن معدلات البطالة انخفضت لكن فى الحقيقة هى معدلات ما زالت عالية، والبطالة بين الشباب فى الفئة العمرية بين ١٥-٢٩ عاما هى نسبة عالية جدا، ونتحدث عن ٣٠ ٪ معدل بطالة فى هذه الفئة، وقصة المشروعات الصغيرة المهم أن تضع لها حلاً متكاملاً، والمشروعات القومية ستحل المشكلة بعد عدة سنوات وهى للمستقبل، لكن أثناء فترة التشغيل الناس تستفيد، لكن المشروعات الصغيرة لابد أن تكون بفكر مختلف، بأن يتم عمل تجمعات فى مدينة الأثاث بدمياط أو فى مدينة الروبيكى، نحن نخطط لتجمعات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتربطها مع مشروع قومى فى قناة السويس، ويتم عمل تجمعات بحيث أن الصغير يكبر، والمشكلة أن معدلات الوفيات بالنسبة للمشروعات الصغيرة عالية جدا فى مصر، لأن المشروع محكوم عليه بالفشل من البداية، لكن الآن لا تضحك على الناس، لأنه يتم عمل مدن وتجمعات متكاملة ويتم ربطها وتسويقها وللتصدير.


وخلال العامين الماضيين نحن نعيد بناء مصر على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لكن هناك مشاكل كبيرة جدا قبل ٢٥ يناير ٢٠١١.


وقد أثرت الخمس سنوات بعد الثورة تأثيراً كبيراً جدا، وبالتالى فهناك تحد كبير جدا فى التأسيس، وهذا ما وجدنا عليه آباءنا وأجدادنا، لكن الآن يتم عمل نقلة غير عادية، وأعطى للمواطن حلماً يتم تنفيذه بأن يأخذ الغلبان شقة ويستطيع أن يدفع، وأيضا يصل الصرف الصحى للغلبان فى القرية، وهذه بعض النقاط المهمة، وأيضا أنظر لبناء قواعد بيانات، وطول عمرنا نتحدث من هو الفقير ومن الذى يستحق، لقد حدثت طفرة كبيرة جدا فى هذا الملف، ملف قواعد البيانات، والآن يتم نقل مصر بشكل جدى وحقيقى وليس كلاماً، بأن تكون مجتمعا رقميا، ويتم ترجمة مصر فى ثلاثة أرقام، رقم قومى للأفراد، ورقم قومى للمنشآت، ورقم قومى للمكان، وبدأنا مع مجلس الوزراء فى هذا الإطار ومستمرين، بأن يكون لكل منشأة على أرض مصر، لها رقم واحد وهو الرقم الضريبى، ثم رقم مكان، وبالتالى يكون هناك رقم لفرد ومنشأة على مكان، وانتهينا من الحصر، وتقريبا أكثر من ٦٥ ٪ فى الريف، وتم ربطه بالتعداد السكانى الجديد الذى سيتم عمله خلال الفترة المقبلة، بالترقيم من رقم وكود واحد، بحيث نستفيد منه على مستوى التخطيط الكبير القومى وسوف أنزل لمستوى متر فى متر، أى إذا أرادت الوحدة المحلية مثلا متابعة حالة الشارع، وحالة الصرف الصحى وغيره، لكل هذا أكواد، ويتم توحيد الصرف عليها من الجارى أو الاستثمارى، وهذا يجعلنى متمكناً فى التعداد الجديد لمصر(تعداد ٢٠١٦ ( بأنه سيتم من خلال “التابلت”، وليس بالاستمارات الورقية مثلما كان يحدث فى السابق، وفى تعداد ٢٠٠٦، آخر تعداد لمصر خرجت نتائجه فى عام ٢٠٠٨، وبالتالى كنا ننتظر ١٨ شهراً حتى تخرج نتائج التعداد، لكن اليوم من خلال التابلت فى شهرين سيتم عرض نتائج التعداد إلكترونى بقاعدة بيانات مرتبطة بقاعدة بيانات الرقم القومى ورقم المكان ورقم السكان ورقم منشآت مرتبط بقاعدة بيانات تموين والكهرباء والمدارس والجامعة والتأمينات والمعاشات، كل هذه قواعد بيانات، وبالتالى تظهر كل البيانات، وتعرف هل هذه الأسرة تستحق أم لا، لأنك تعرف كل بيانات الأسرة من كهرباء ومعاش وتموين وسيارات، وبالتالى تأخذ القرار بثقة عالية، وتتحمل الخطأ، وما يحدث بالفعل الآن أنه يتم فرز بطاقات التموين، والآن مع الإنتاج الحربى والتموين فى هذا الملف وبسهولة شديدة سيتم استبعاد أشخاص .


المصور: هل تسببت المشروعات القومية فى أزمة الدولار؟ وهل تجاوز الاقتراض الحدود الآمنة خلال العامين الماضيين؟


الوزير: القضية الأساسية حتى تكون الأمور واضحة، طالماأن لدينا عجزا لابد من الاستدانة، أنت تريدغلق حنفية العجز، وكلما زاد العجز يضاعف على الرصيد المتراكم للدين، فالحل هو قفل حنفيه العجز، لكى يقل معدل الزيادة فى الدين، صحيح سيزيد الدين سواء داخليا أو خارجيا، لكن فى نفس الوقت الناتج والدخل يزيد بنسبة أكبر من الدين، وبالتالى مع الوقت يقل الدين، لأن الناتج يزيد أسرع من زيادة الدين، المهم هو السيطرة على العجز، طالما هناك عجز لابد من الاستدانة، وهناك خياران تستدين داخليا وتستدين خارجيا، وفى فترة التسعينيات قلنا وقف الدين الخارجى لكن لم نسد العجز، لم نقفل الحنفية، وأصبحنا نتوسع فى الدين الخارجى، نسبة الدين الداخلى أكثر من ٩٠ ٪ من الناتج المحلى، هناك دين داخلى وخارجى، صحيح تمت السيطرة على الدين الخارجى لفترة طويلة جدا، وفى التسعينيات وتم تخفيض الدين الخارجى لـ ٥٠ ٪ وأعدنا جدولة الدين، ورئيس الجمهورية قال وقتها لا أحد يقترض ديناً خارجياً إلا الذى يستطيع تسديده بالدولار، ولكنه لم يقفل حنفية العجز واستمر العجز فى الزيادة والدين الداخلى يزيد، والدين الداخلى فيه عيوب كثيرة جدا، ومن أهم العيوب أنه يعمل مزاحمة للقطاع الخاص، فى الاقتراض من البنوك التى تفضل التعامل مع الحكومة وإقراضها، ذلك أفضل دين هو الدين السيادى، لأن الحكومة لا تستطيع أن تقول إنها لن تسدد، وفى نفس الوقت يقول البنك لماذا أدخل فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة والدخول فى مخاطرة، وهذا الأمر يؤثر فى معدلات النمو بشكل خطير جدا، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الدين الداخلى، ووزير المالية عرض الموازنة الجديدة على مجلس النواب وبند خدمة الدين والقروض وحدها فى الموازنة ٢٩٢ مليار جنيه وهى فوائد فقط وهى نتاج سنوات طويلة.


المصور: كم زاد الدين فى المرحلة الأخيرة؟


الوزير: لدينا دين داخلى ودين خارجى، فالخارجى نحن فى الحدود الأمنة جداً وليس لدينا أى مشكلة فيه، والدين الخارجى ما يميزه أنه يعطيك فترة سماح لسداده، كما أنه يوضع فى استثمار وله عائد، وبالتالى سداده يكون من العائد وليس من أصل القرض، فقديماً كنا نقترض من أجل “الأكل والشرب ولسداد الأجور وزيادة الدعم”، لكن حالياً يتم الاقتراض من أجل الاستثمار، ففكرة القروض يتم إبعادها عن الدولة.


المصور: دار جدل مؤخرا حول قرض محطة الضبعة الذى يصل لنحو ٢٤ مليار دولار وربما لأنه هو أضخم قرض لمصر فى تاريخها .. ما تعليقك؟


الوزير: من المؤكد أن الدولة تحتاج إلى مشروع الضبعة، فأنت تتحدث عن تنويع مصادر الطاقة، وتحتاج إلى أن تكون الطاقة المتجددة ٢٠٪ فى ٢٠٢٢، والطاقة النووية تمثل فى بعض الدول ٧٠٪ من الطاقة التى تعتمد عليها، وللحقيقة نحن تأخرنا فى هذا المشروع، وفى قرض المشروع ركزنا فى فترة سماح سداد القرض تكون مغطية فترة إنشاء المشروع إلى بداية المرحلة الإنتاجية منه، وما يميزه هو خط الربط الكهربائى مع السعودية، ٣ آلاف ميجا وات كما أنه يمكننا من تصدير الكهرباء والدخول إلى الخليج من خلال السعودية، وبالتالى قرض المشروع آمن جداً.


المصور: ماذا عن تراجع تصنيف مصر الائتمانى من مستقر إلى سالب وماذا عن مشكلة زيادة الأسعار فى الخدمات والمرافق؟


الوزير: فى التقرير الأخير كان موضوع الدولار هو الحاكم، ونحن لا ننكر أن قضية الدولار قضية محورية، لكن كانت هناك ضغوط فى قضية الدولار، حيث تراجعت موارد النقد الأجنبى الأساسية لدينا، مثل السياحة، وفى قناة السويس معدلات حركة التجارة عادية، وأيضاً هناك كارثة فى تراجع تحويلات المصريين فى الخارج، ولأول ومرة يكون لدينا سوق سوداء للدولار فى خارج مصر، هذا بالإضافة إلى الفجوة فى الميزان التجارى ،٥٠ مليار دولار عجز فى الميزان، كل هذا ولد ضغوطا كبيرة جداً وطلبا زائدا لا يقابله العرض الكافى من الدولار، ولدينا سعر فى الدولار نحاول الحفاظ عليه لأن أية زيادة ستؤثر فى الأسعار بشكل مباشر بسبب الاستيراد، وبالتالى كان لابد من التحرك لحل الأزمة، ولو نظرنا إلى الصادرات سنجد تزيد، ومعدلات الواردات قلت عما كانت عليه، وبالتالى سوف تقل فجوة الـ٥٠ مليار دولار، لكن مؤكد فيما يتعلق بالتصنيف الائتمانى وللحقيقة ليست الدنيا وردية، ولكن لدينا مشكلات كبيرة جداً، وبالتالى لدينا عوامل داخلية وخارجية تواجهنا منها موضوع الدولار، بالإضافة إلى عجز الموازنة.


المصور: ماذا عن الأسعار التى ارتفعت بشكل مخيف؟


الوزير: صحيح أن الأسعار زادت لكن قبل النظر إلى ارتفاع الأسعار علينا أن ننظر إلى منظومة الحماية الاجتماعية، واليوم فى إطار منظومة السلع التموينية والخبز، نجد توفير فى السلع الأساسية، صحيح حدثت أزمة فى الأرز وقد تكون مستمرة لكن بالتأكيد سوف يتم حلها، وللعلم عمر ما كان لدينا مشكلة فى الأرز، بل كان لدينا مشكلة فى السيطرة على المساحة المنزرعة من الأرز، الزراعة تحدد مليون فدان نجد زراعة مليونين ثم نضطر إلى فتح التصدير للأرز مرة أخرى فالقصة معروفة، اليوم السلع الموجودة فى المجمعات الاستهلاكية بالجهود التى يقدمها الجيش من أسواق متنقلة فى المناطق الأكثر فقراً، أيضاً منظومة تكافل وكرامة التى تقدمها وزارة التضامن، وبالتالى حماية المنظومة الأساسية هى المستهدف الأول لدى الحكومة، أيضاً جزء كبير من زيادات الأسعارمن عشوائية التجارة الداخلية فى مصر، الحكومة شرعت فى طاقة تخزين حديثة بإجمالى ٢ مليون طن، متمثلة فى ٢٥ صومعة بطاقة تخزين ١,٥ مليون طن فى ١٧ محافظة، بالإضافة إلى ١.٥ شون بديلة للترابية بسعة تخزين نصف مليون طن، كل هذا بمثابة تنظيم للعشوائية التى كانت موجودة، وللعلم مصر فى كل تاريخها لم يكن بها سوى ٢٥ صومعة بطاقة ١,٢ مليون طن، وبالتالى فما تم فى هذا المجال إنجاز.


المصور: ماذا تم من استثمارات فى التعليم والصحة فى العامين الماضيين؟


الوزير: هناك حوالى ٤٠٪ زيادة فى المخصصات الاستثمارية للتعليم فى العام الجديد ٢٠١٦/ ٢٠١٧، وخصصنا لمرحلة التعليم ما قبل الجامعى ٧ مليارات جنيه إنفاقا استثماريا فقط على التعليم متربطة ببناء مدارس، للتغلب على مشكلة الإتاحة للمدارس، فمشكلة التعليم هى الإتاحة والجودة، أما الجزء الثانى الجودة، فالحقيقة أن هناك مشروعا جديدا سوف يتم الإعلان عنه بالتفصيل قريباً لإحداث جودة فى التعليم، وبه استفادة كبيرة من وسائل تكنولوجيا المعلومات، ونحن نحتاج إلى خلق نظام حوافز جديد فى هذه المنظومة، فالمدرس والتلاميذ يحتاجون إلى تطوير أنفسهم وكذلك تطوير المناهج، وبالتالى هناك مشروع كبير لتطوير منظومة التعليم يستغل فيها منظومة التكنولوجيا الجيدة، والحافز هنا ليس المقصود به المال، لكن حوافز عن طريق المسابقات والكفاءة فى العمل.


وبالنسبة للصحة، فالأساس فى منظومة الصحة ليس بناء مستشفيات جديدة لكن تشغيل الموجودة، فخلال السنوات الماضية أنشأنا مستشفيات كثيرة جداً، ولكن نحتاج إلى تشغيلها عن طريق إتاحة ممرضات وتعيين إداريين، واستكمال الأجهزة بها، هذه الأصول من منظومة الصحة وهى غير مستغلة وأعطيتها للقطاع الخاص وهو التوجه الذى تسير فيه الحكومة حالياً وتعمل عليه، عن طريق تخصيص ٥٠٠ سرير مثلاً للمستشفى منهم ٥٠ سريرا للفقراء يتم علاجهم بالمجان.


المصور: كيف يمكن حل أزمة الدولار التى تضغط على اقتصادنا؟


الوزير: يمكن حلها عن طريق زيادة التدفقات النقدية للدولار عن طريق السياحة ومن تحويلات المصريين ومن قناة السويس ومن استثمارات أجنبية مباشرة، وإن لم يحدث هذا سنضطر إلى قروض ميسرة للحصول على النقد الأجنبى.


المصور: ماذا عن تنمية الصعيد خلال العامين الماضيين؟


الوزير: الصعيد ضمن منظومة النمو الاحتوائى التى تنفذها الحكومة، فبالنسبة لمحطات الكهرباء لدينا محطات الكهرباء فى أسيوط وبنى سويف وأسوان، ولدنيا ١،١ مليون فدان من الـ١،٥ فدان فى الصعيد بنسبة ٧٥٪، وفى الإسكان الاجتماعى حوالى ما يقرب من ٣٩٪ من وحدات الإسكان الاجتماعى التى يتم بناؤها، فى الصعيد، ولدينا عدد أكثر من ٥٥٠٠ مدرسة بالصعيد، هذا بخلاف المناطق الصناعية فى قنا وفى الفيوم.


المصور: ماذا تتوقع للسنة الثالثة من حكم الرئيس؟


العربى: سوف تظل المشكلة الأساسية التى تواجهة الدولة هى العجز فى ميزان التجارى وفى الموازنة وأتوقع أن تكون الأمور أفضل بكثير جداً خلال السنة القادمة فيما يتعلق بعجز الموازنة والميزان التجارى نتيجة للقرارات التى تم اتخاذها، فأنت لا يمكنك وفقاً للجهات أن تمنع الإصدارات من الخارج، ولكن لابد من العمل على المعايير والمواصفات وتفعيل قانون تفضيل المنتج المحلى، وتشجيع الصادرات بآليات مختلفة عن المنظومة الحالية والقيمة المضافة واحدة من هذه الإجراءات، أيضاً مشروعات كثيرة جداً سوف يتم الانتهاء منها خلال العام القادم منها الـ٦٥٦ ألف وحدة سكنية أيضاً فى ١ يونيه ٢٠١٧ سوف ننتهى من مدينة الأثاث فى دمياط، لكن فى نفس الوقت المشاكل كثيرة ولا يمكن الخلاص منها فى عام أو عامين، لكن لو تم العمل بنفس الإجراءات الإصلاحية وأنا أتحدث هنا عن أسعار بتكلفة المنتج فى مختلف القطاعات، ولابد من التسعير صح، فمثلاً تذكرة المترو لا يصح أن تكون طوال الرحلة بجنيه فى وقت تجد نفس الرحلة لو استقلها المواطن بوسيلة مواصلات أخرى يدفع أضعاف أضعاف تذكرة المترو، أيضاً الكهرباء والمياه والغاز الطبيعى لابد أن يتم تسعيرها “صح”، ولو عايز المرتب يزيد لابد من زيادة العمل والإنتاج، وبالتالى لو عملنا بنفس الإصلاحات والمعدلات والفكر أعتقد أن تكون الأمور أفضل بكثير فى الأعوام القادمة.


المصور: هل هناك رقم محدد تم إنفاقه من استثمارات سواء على المشروعات القومية أو غيرها خلال عامين من حكم السيسى؟


الوزير: الاستثمارات التى حدثت أو التى ستحدث حوالى ٥٥٠ مليار جنيه بما فيها مشروع الضبعة، فمثلاً ما حدث فى عام ٢٠١٥/ ٢٠١٦ من استثمارات حوالى ٤١٠ مليارات جنيه بالخطة بما فيها استثمارات حكومية عامة وخاصة مقابل حوالى ٣٦٠ مليار جنيه خلال عام ٢٠١٤/ ٢٠١٥، والرقم الجديد فى عام ٢٠١٦ / ٢٠١٧ حوالى ٥٣١ مليار جنيه استثمارات.


المصور: وهل هذه الاستثمارات سوف تحقق طموحات المصريين وما يريده الرئيس؟


الوزير: بالطبع لا فرقم ٥٣١ مليار جنيه تعنى أن معدل الاستثمار ١٦,٥٪، ودائماً المؤشر العالمى الذى يتم استخدامه الاستثمارات كنسبة من العائد، ونحن نستهدف معدل استثمارات ١٦,٥٪، ومصر قبل عام ٢٠٠٨ فى الأزمة العالمية وصل معدل الاستثمار ٢٢٪، الدولة قفزت ٣٠ و٤٠٪ معدل استثمارات، وهذه الاستثمارات يتم تمويلها من المدخرات المحلية ولوجود فجوة بين المدخرات والاستثمار دائماً نلجأ إلى استثمارت أجنبية مباشرة، وبالتالى كل المشروعات التى يتم تنفيذها هدفها خلق فرص استثمار كبيرة جداً للمستثمرين فى مجالات مختلفة الطاقة والاستكشاف أو المنتجات البترولية والتجارة والنقل واللوجستات، وكل هذا له ميزة كبيرة جداً فى النقل واللوجستات وهو ما يمكننا من نقلة كبيرة جداً.


المصور: لكن هل الصناعة غائبة فى برنامج الرئيس؟


الوزير: أولاً هناك ما يسمى القطاعات التى تتميز بتشابكات أمامية وخلفية، مثل السياحة وقطاعات التشييد والبناء هذه القطاعات تشد وراءها صناعات محلية بدلاً من الاستيراد من الخارج للمشروعات الكبيرة التى يتم تنفيذها، ثم البدء فى تفكير الصناعة المحلية، فالتصنيع نوعان إما إحلال محل ورادات أو تصنيع للتصدير والتوجه للإحلال والتصنيع للتصدير، والدولة التى تجاوزت بمراحل بدأت به تصينع إحلال محل واردات ثم انتقل لتصنيع للتصدير، ولم تعد هناك رفاهية من الوقت لعمل إحلال محل الواردات خصوصاً فى ظل الانفتاح، الصين بدأت بها وكانوا رافعين شعار “من التقليد إلى الابتكار” وظل مغلقا على نفسه ويقلد إلى أن فتح للتصدير، وبالتالى لكى يتم التصنيع لابد أن يكون بجودة منافسة عالمياً تستطيع به تغطية السوق المحلى تحل محل الواردات وفى نفس الوقت تصدر، وبالتالى الفكرة ونحن نتحدث عن دعم الصادرات عن طريق آلية مختلفة بتعميق صناعى حقيقى بزيادة المكون المحلى فى المنتج، لدينا مزايا فى صناعة الجلود ولذلك نقوم بتطوير “الروبيكى”، لدينا ميزة فى الأثاث ولذلك نقوم بعمل مدينة أثاث بدمياط.


المصور: وماذا عن صناعة الغزل والنسيج والحديد والصلب؟


الوزير: الغزل والنسج والحديد والصلب من الصناعات المهمة جداً، لكن الغزل والنسيج مشكلته تكمن فى التهريب وهناك جهود كبيرة جداً لمواجهة قضية التهريب، هذا بالإضافة إلى التطور التكنولوجى الذى حدث لهذه الصناعة فى مختلف العالم، كذلك الغزل والنسيج بها أكثر من محور لتطويرها يبدأ من الزراعة “القطن الذى نقوم بزراعته، وضرورة زراعة القطن متوسط وقصير التيلة، هناك أيضاً جزء متعلق بكفاءة الصناعة نفسها والعاملين بها وتطوير المعدات، ونلاحظ أن البعض ترك مهن الغزل والنسيج والاتجاه إلى أعمال تدر دخلا أكثر بجهد أقل مثل قيادة “التوك توك”.


المصور: هل الوقت مناسب لطرح مشروع الخدمة المدنية مرةً أخرى بعد أن كان هناك رفض شعبى كبير له من مجلس النواب؟


الوزير: أولاً قانون الخدمة المدنية واحد من أهم الإصلاحات خلال السنوات الماضية، فالقانون به شقان إصلاحى “مالى وإدارى” وراعينا فيه مصالح العاملين فى القطاع الحكومى ودخول الأسرة، لكن كنا مفتقدين النظام فى الخدمة المدنية فى مصر، ببساطة، المواطنون يأخذون امتيازا فى الخدمة ولا أحد راضٍ عنها من المواطنين، وهذا معناه أننا على الورق أحسن جهاز إدارى فى العالم ومن وجهة نظر المواطن الذى يتلقى الخدمة أسوأ جهاز إدارى فى العالم، إذن هناك خلل، لديك توريث فى الوظائف، وفى الترقيات نفس الموضوع، لديك نظام أجور مشوه غير عادل وغير كفء، والذى من المفترض يتم عليه احتساب الأجور وهو ما رفضته منظمة العمل الدولية إبان تولى الدكتور “سمير رضوان” وزارة المالية قالوا بالنص “لم نر هذا النظام فى العالم”، وبالتالى يتم عمل إصلاح حقيقى من خلال قانون الخدمة المدنية دون ضرر أى فصيل يطبق عليه بشكل مؤثر فى حياتهم، فالأجور فى هذا القانون لم تنخفض، صحيح معدلات الزيادة انخفضت بالطبع نهعم ولكن نستهدف أن يكون معدل الزيادة الـ٥٪ أقل من معدلات التضخم ونستطيع التحكم فى التضخم وليس هو المتحكم، ونحن نحترم كل الآراء التى قيلت فى قانون الخدمة المدنية ورأى مجلس النواب، لكن الخلاصة أننا مصرون على خطة الإصلاح التى وضعناها ليس فقط فى مجال الخدمة المدنية ولكن فى جميع المجالات الأخرى، وهذا من منطلق حرصناً ومسئوليتنا على النهوض بالدولة عن طريق الإصلاحات الحقيقية، وأى إصلاح بالطبع يكون مرفوضا من بعض القطاعات لكن فى نفس الوقت هناك الكثيرون يقفون وراء هذا الإصلاح، مجلس النواب عندما رفض قانون الخدمة المدنية وضع ثمانى ملاحظات، وبدورنا أخذناها وقمنا بتعديلها ما عدا زيادة العلاوة الـ٥٪، لكن لك حق التظلم من تقرير الكفاءة الذى يقوم بإعداده المديرون والرد بأسباب، الشىء الآخر محو الجزاءات، وقبل هذا القانون لم يكن هناك محو للجزاءات وكان لدينا رأى سليم، ولكن نزلنا لرأى المجلس ووضعنا محو الجزاءات ولكن بتدرج حسب نوعية الجزاء، فمثلاً لو الجزاء بسيط يمحى بعد ٦ أشهر لو أكثر بعد عام وهذا ليس موجودا فى القطاع الخاص، أيضاً موضوع الحد الأدنى لساعات العمل وضعنا ٣٥ ساعة حدا أدنى على أساس ٥ أيام فى ٧ ساعات، وحتى الآن مازال هناك جهات تعمل ٦ أيام العدل والتعليم، وقبلها كنا وضعنا ٤٢ ساعة ٦ ساعات فى ٧ أيام ولكن وضعناها فى اللائحة التنفيذية على أساس كنا مستهدفين العمل خلال ٥ أيام، وعندما يتم إزالته من اللائحة بقرار رئيس الوزراء أسهل، لأنه لو لم يحدث هذا كان لابد أن يتم التعديل فى القانون نفسه، ومن الممكن كصاحب عمل أشغلك ٤٢ ساعة فى ٥ أيام فى الأسبوع دون إعطاء ساعات إضافية.


المصور: لكن الأجور الحقيقية فى القطاع الحكومى انخفضت؟


الوزير: عندما يكون معدل التضخم ١٢٪ كيف يمكن زيادة الأجر الحقيقى للمواطن ١٥٪، حقيقى أن الأجر الحقيقى للموظف قل، لكن عندما ننظر إلى معدل الزيادة فى الأجور للموظفين بالحكومة ومعدل الزيادة فى الأسعار لو يتم احتساب ٥ أو ١٠٪ معدل تضخم، وبالتالى الأفضل زيادة الأجور أم تقليل الأسعار، بالطبع الأفضل تقليل الأسعار، فالأجور فى٢٠٠٩/ ٢٠١٠ كانت ٨٥ مليار جنيه اليوم، ووصلت هذا العام الأجور إلى ٢٢٨ مليار جنيه، هل الأسعار قلت، هل المواطنون سعداء بالطبع لا، زيادة فى الأجور تقابلها زيادة فى المعروض، فالحل ليس فى زيادة الأجور ولكن فى السيطرة على الأسعار، وبالتالى وأكبر سبب فى زيادة الأسعار هو زيادة الأجور خلال السنوات الماضية، لأن زيادة الأجور لا يتم تمويلها بتمويل حقيقى، ولكن “نستلف علشان” نسدد الأجور وهذا ضغط ولا يقابله عرض، جميعاً معترفون أن متوسط الأجر فى مصر منخفض ولا يمكن الحديث على أن ١٢٠٠ جنيه يستطيع أن يعيش بيهم أحد.


 



آخر الأخبار