الدكتور أحمد درويش رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس : مشروعات عملاقة واستثمارات عالمية تقود الاقتصاد

01/06/2016 - 2:45:37

  أشرف التعلبى يسأل و د. أحمد درويش يستعد للإجابة أشرف التعلبى يسأل و د. أحمد درويش يستعد للإجابة

حوار : أشرف التعلبي

“التنمية والمشروعات العملاقة” محور أداء الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال عامين ولم يكن مشروع قناة السويس الجديدة سوى منصة لإطلاق المشروعات العملاقة ولم تكن القناة الجديدة مجرد مجرى ملاحى لزيادة إيرادات قناة السويس ولكن كان الهدف تنمية شاملة فى منطقة القناة تعود بالخيرعلى الاقتصاد المصرى ومن هنا كان الإعلان عن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مشروعا تنمويا متكاملا يضع المنطقة فى مصاف المناطق الاقتصادية الحرة العالمية.


فى هذا الحوار يتحدث الدكتور أحمد درويش رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس عن الأمل والعمل وعن آخر المستجدات فى مشروع تنمية القناة. يطرح درويش ملامح الاستثمار فى المنطقة ويتحدث عن دراسات الجدوى للمشروعات المقترحة وكيفية جذب المستثمرين.


ما آخر المستجدات فى مشروعات التنمية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ؟


يجري الآن إعداد خطة تفصيلية، نحن لدينا ٤مناطق استثمارية، لأن كل منطقة لها موقعها الذي يميزها عن المناطق الأخرى وبالتالي بعض المناطق ستكون مخصصة لصناعات محددة بناء على عدة اعتبارات على رأسها السوق المصدر إليه ومن المعلوم أن هناك شركة لدراسات الجدوى بتمويل سعودي (جسور) دراسات دقيقة عن جدوى الاستثمار فى كل المناطق.


لماذا تأخر الإعلان عن تشكيل مجلس استشاري دولي للمنطقة الاقتصادية للقناة؟


ما زلنا حتى الآن نبحث هذا الموضوع لأن هناك كثيرا من الشخصيات العالمية المقترحة أن تكون ضمن هذا المجلس وهذا يتم بالتنسيق مع السفارات والملحقيات المصرية في الخارج لترشيح أفضل المتخصصين في مجالات محددة ليكون مجلسا له ثقل يستطيع أن يدفع بهذه المنطقة لمصاف المناطق العالمية, المجلس عضوان من المنطقة العربية،وعضوان من آسيا وإفريقيا في قطاعات النقل البحري، والاستثماري واللوجيستي وغيرها....


كيف يؤثر الوضع الأمنى ومواجهة الإرهاب على المشروع؟


الواضح لدينا ولدى المستثمر أن هذه المنطقة عموما والتي تمتد بين ثلاث محافظات - السويس والإسماعيلية وبورسعيد - الوضع الأمني فيها مستقر ،ولم تشهد أي حوادث أو عمليات إرهابية وهذا ما نروج له ونعتمد عليه كثيرا في لقاءاتنا مع المستثمرين، وبالتالي فالوضع الأمني في سيناء ليس له تأثير سلبي على المشروع.


ماذا عن توفير فرص عمل وتدريب وتأهيل الشباب لسوق العمل فى هذه المنطقة؟


هذه المنطقة واعدة وهذا على أرض الواقع له أسس، فنحن في دراساتنا نبحث عن الصناعات كثيفة العمالة والمدربة والتي تستوعب عددا كبيرا من فرص العمل، فمثلا في منطقة شرق بورسعيد هناك رغبة لإقامة صناعة الملابس الرياضية وهى صناعة تحتاج إلى عمالة كثيفة، لكن لا نريد أن نرفع سقف التوقعات لدى المصريين، هناك أماكن تحتاج من ١٨ إلى ٢٤ شهرا مابين إنشاء المصانع وتشغيلها،وفي أماكن أخرى تحتاج إلى ٣٦ شهرا، لكن هناك طلبا على العمالة في مجال المقاولات في بعض الأماكن التي تحتاج إلى تمهيد للتربة في منطقة شرق بورسعيد والمناطق الأخرى وهذا أمر ملموس، لكن حاليا في منطقة العين السخنة يوجد بعض المصانع التي بدأت بالفعل ونسبة العمالة المصرية فيها تتجاوز ٩٦٪.


ولدينا رغبة في إنشاء مراكز لتدريب وتأهيل العمالة لتكون على مستوى عالِ من المهارة بحيث تلبي رغبات المستثمرين .


ما ملامح المدن الصناعية الذكية؟


المدينة الصناعية الذكية تعتمد بشكل رئيسي على البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات، وتعتمد على التكنولوجيا الخضراء من تدوير المخلفات، والاستخدام الأمثل للمياه والطاقة، ونطمح أن نصل لمفهوم المنطقة الذكية وليس المدينة فقط، بحيث يكون لدينا القدرة على التحكم في المنطقة من خلال غرفة تحكم بما يضمن سهولة وسرعة الإنجاز وسرعة العمل وسرعة التعامل مع ما يحدث من متغيرات سواء كانت متغيرات طبيعية أو كوارث بيئية.


هل هناك معوقات وبيروقراطية تعرقل جذب الاستثمارات فى منطقة قناة السويس؟


نحن ليس لدينا بيروقراطية في المنطقة، والدليل على ذلك تأسيس الشركات وإصدار التصاريح في خلال ٢٤ ساعة مثل ما حدث موخراً مع الشيخ صالح كامل في تأسيس شركة جسور برأس مال ٣ مليارات جنيه، فأهم ما يميز المنطقة هو سهولة أداء الأعمال وهذا بالطبع يقضي على الروتين فجميع الجهات المنوط بها إعطاء التراخيص ممثلة في الهيئة في مكان واحد، ونأمل أن تعمم هذه التجربة على جميع المناطق الحرة بالدولة، فنحن لا نحتاج إلى تشريعات جديدة، قد نحتاج إلى تشريعات منظمة لبعض الأشياء الأخرى التي يعاني منها المستثمرون ولكن حتي الآن في المنطقة الاقتصادية لا نحتاج إلى تغيير.


وكم عدد المشروعات التى تم الاتفاق عليها حتى الآن، وما نوعية هذه المشروعات؟


لدينا طلبات كثيرة للاستثمار، ولكن الأهم لدينا هو الكيف وليس الكم بمعنى أن المشروع الذي سيعود بمنفعة أكبر على الاقتصاد المصري هو الذي سيكون أول الاستثمارات المرشحة بقوة للتواجد داخل المنطقة .


وما أهم الدول التى تقدمت بعروض للاستثمار ؟


دول كثيرة منها اليابان، كوريا، أستونيا، فرنسا، روسيا، سنغافورة، السعودية، الإمارات، البحرين ، وفمؤخراً زارنا وزير الصناعة والتجارة الكوري ليؤكد أننا في دائرة اهتمامهم وبعدها كانت أستونيا متواجدة معنا، كما أن لدينا مستثمرين مصريين يرغبون في الاستثمار بالمنطقة وكل هذه الطلبات مؤشر جيد على أننا نسير بخطوات ثابتة تجاه عملية التنمية داخل المنطقة.


كيف ترى انطباعات المستثمرين، خاصة الأجانب عن مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس؟


من خلال اللقاءات مع المستثمرين هناك ارتياح من جانبهم تجاه المنطقة وتجاه ما يحدث فيها من عدم وجود معوقات أو عراقيل، وكان السؤال الأهم الذي يطرح من جانبهم هو عن عملية خروج أموالهم أو أرباحهم إلى الخارج وكانت الإجابة لدينا أنه لا يوجد في قواعد البنك المركزي أو المنطقة ما يمنع من خروج الأرباح إلا في حالة بيع نسبة من منتجات الشركة للسوق المصرية فيجب تطبيق قواعد البنك المركزي، بخلاف ذلك ما يضخ داخل المنطقة أو ما يحصد منها من أرباح يستطيع المستثمر تحويله خارج مصر.


لماذا هناك حالة من الجدل حول الضرائب فى مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس ؟


ليس هناك تضارب فالضريبة لدينا ٢٢.٥٪ ضريبة الأرباح ،حسب ما جاء في القانون وحسب ما أعلنت وزارة المالية، ولكن إذا كان لدينا ضريبة على الأرباح فليس لدينا ضريبة عقارية مثل المناطق الأخرى، لدينا اتفاقيات للإعفاء الضريبي وعدم الازدواجية مع أكثر من ٨٣ دولة، ولكن حتى الآن هذه النسبة قيد الدراسة لمعرفة مردودها على عملية الاستثمار، وكيفية بحث طرق تغييرها بما لا يضر بسمعة المنطقة.


هل من الممكن أن يتم إنشاء شركات بمشاركة المواطنين في رأس المال ؟


إذا ارتأت الدولة ذلك فما المانع، المهم لدينا وجود شركة أو كيان سواء باكتتاب عام أو اكتتاب خاص.


إلى أين وصلنا في إنشاء مركز عالمي للصناعات وخدمات الإمداد والتموين لجذب الاستثمارات الأجنبية ؟


نحن لدينا أكثر من عرض من أكثر من دولة وكلها عروض جدية نبحثها كلها من ناحية الملاءة المالية، والاستمرارية والكفاءة ولكن لم يتم البت في أي منها حتى الآن.


البعض انتقد تسعير الأراضى الاستثمارية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة لمحور قناة السويس .. ما تعليقك ؟


هناك مكاتب عالمية ستتولى عملية تسعير الأراضى، لكن حتى الآن لم يعلن، فكل منطقة من المناطق لها سعرها الذي يختلف عن المنطقة الأخرى بل داخل المنطقة الواحدة سيختلف السعر من مكان لآخر كل على حسب مايميزه، نستطيع أن نقول كل منطقة سيتراوح سعرها ما بين س،ص لن يقل عن س ولن يزيد عن ص.


هل طريق «الحرير الصيني» يهدِّد محور تنمية قناة السويس؟


هذا الطريق يمر بــ ٦٥ دولة حول العالم معظمهم في آسيا ومصر في إفريقيا، ومن المتوقع أن يكون طريقاً للتجارة العالمية وليس برياً فقط، ومصر في موقعها ومع قناة السويس ومشروع تنمية المحور قد تصبح مركزا مهما لطريق الحرير، ونقطة ارتكاز رئيسية للتجارة العالمية بدلاً من الحال الآن، من إعتبار أن القناة ممر ملاحي دون صناعة أو تجارة فعلية.


هل العجز المتزايد فى الموازنة يؤثر على بدء التنمية فى محور قناة السويس ؟


نحن حاليا نعتمد على طرق تمويل ذاتية غير تقليدية بحيث لا تحمل الموازنة العامة للدولة أي أعباء إضافية، فالمطور هو الذي سيتحمل تكلفة إنشاء محطات توليد الطاقة وتحلية المياه وغيرها من أعمال البنية الأساسية .


 



آخر الأخبار