شعارهما إرضاء المواطن وتحقيق التنمية محلب وإسماعيل حكومتان فى عامين

01/06/2016 - 2:41:41

تقريرتكتبه : سحر رشيد

حكومتا الرئيس السيسى الممثلتان فى حكومة المهندس إبراهيم محلب والتى استمرت قرابة العام والثلاثة أشهر وحكومة المهندس شريف إسماعيل التى استمرت حتى وقتنا هذا حوالى تسعة أشهر.. المقارنة بين الحكومتين قد تكون ظالمة على اعتبار فارق المدة وطبيعة المرحلة التى تولت فيها الحكومتان المسئولية، ولكن المثير للدهشة أن هناك ملفات مثلث تحديًا للحكومتين، لم تستطيعا مواجهتها وكانت حاضرة منذ اللحظة الأولى لحكومة محلب واستمرت على أجندة حكومة إسماعيل وهى ضبط الأسعار وتوفير السلع الأساسية التى تتزايد أسعارها بشكل تصاعدى فى ظل مواجهة بطيئة من الحكومتين لمواجهة هذه الزيادة نظرًا لوجود عوامل فشلت معها السياسة المالية فى السيطرة عليها وهى الارتفاع المستمر لسعر الدولار فى مواجهة سعر صرف الجنيه على اعتبار أن فاتورة الغذاء المصرية فى معظمها تعتمد على الاستيراد.


حكومة محلب قد استطاعت أن تحظى بقبول فى الشارع المصرى نظرًا لتحركاته الميدانية فى زيارات لمشروعات تنفيذية اعتمدت فى معظمها على مشروعات للبنية الأساسية مثل الكبارى وغيرها أو زيارات لموقع الأحداث على اعتبار أن حكومته تعرضت لأحداث بعينها مثل حادث القنصلية الإيطالية وغرق مركب الوراق وحادث أتوبيس الشروق واغتيال النائب العام وغيرها من افتتاحات لمشروعات عملاقة مثل قناة السويس الجديدة والتحضير وإنجاز مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى، بالإضافة للنشاط الواضح لحكومة محلب فى عقد عدة اجتماعات وزارية فى اليوم الواحد وزيارات لمعظم المحافظات وزيارات خارجية لبعض الدول الأوربية والولايات المتحدة والدول الإفريقية وعقد حوالى ٨٢ جلسة اجتماع مجلس وزراء.. ففى الحقيقة أن المهندس محلب كان يحيل معظم مشاكل المواطن اليومية فى شكل اجتماعات وزارية للوصول إلى حلول بعضها نجح والآخر مازال يحاول المهندس شريف إسماعيل استكماله والوصول إلى حلول، ومن أهمها مشكلات تتعلق بارتفاع فواتير الكهرباء وإنارة الشوارع وإزالة الباعة الجائلين من الشوارع ونقل بعضهم إلى الترجمان ومشكلات العشوائيات كان محلب يتابع مشكلات بعينها فاستطاع أن يوقع الاتفاق المبدئى عن طريق وزارة التطوير الحضرى لمنطقة ماسبيرو وكذلك تطوير منطقة الأسمرات بالمقطم التى شهدت عدة زيارات ميدانية يرافقه فيها عدد من الوزراء.. حتى الزيارات التاريخية للرئيس السيسى للصين وروسيا قام مسبقًا بتشكيل وحدات دائمة بمجلس الوزراء واحدة باسم وحدة روسيا والأخرى باسم وحدة الصين.


وقيل عن حكومة محلب أنها حكومة بدون رؤية، فمنذ تكليف المهندس شريف إسماعيل رئيسًا للوزراء سعى إلى مواجهة هذه الانتقادات حيث أعلن رؤية حكومته منذ اللحظة الأولى والتى سرعان ما ترجمت فى شكل برنامج للحكومة على مدار عامين كجزء من خطة التنمية التى أعلنها الرئيس السيسى ٢٠٣٠.. وعرض هذا البرنامج تحت عنوان «نعم نستطيع» على مجلس النواب الذى حظى بالموافقة عليه ومنح الثقة لحكومة إسماعيل.


ويحسب لحكومة إسماعيل الشفافية والوضوح فى معالجة المشكلات منذ اللحظة الأولى، حيث أعلن اسماعيل وعلى غير العادة منذ توليه أنه لدينا أزمة فى النقد الأجنبى.. وقال إننا لا نملك عصا سحرية لحل جميع المشكلات بل أكثر من ذلك أكد أن خزانة الدولة خاوية وأن الخدمات تقدم بأقل من سعرها الحقيقى وهذا هو السبب فى تدنى مستواها وأكد أن الحكومة عازمة على تطويرها وبيعها بسعر اقتصادى عادل يرضى الجميع مع استمرار الدولة فى حصر ودعم الطبقات الفقيرة وإعادة توزيع الثروات.


وأكدت حكومة إسماعيل من خلال مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا العام أن مشروع الموازنة يستهدف حل الاختناقات التى تعوق الاقتصاد المصرى وفى مقدمتها تنافسية الاقتصاد، وبما يسهم فى رفع معدلات التشغيل وزيادة موارد الدولة وتجنب ضغوط الإنفاق على موازنة الدولة والإسراع بتنفيذ إجراءات الضبط المالى لخفض معدلات العجز والسيطرة على الدين العام من خلال تحقيق الانضباط المالى على كافة الجهات وغلق منافذ الالتفاف على قواعد الموازنة العامة للدولة، إلا أنها حققت تقدمًا فى فترة وجيزة على صعيد التضخم، بالإضافة إلى تراجع معدلات العجز الكلى واتخاذ مجموعة من الإجراءات الهيكلية التى من شأنها دعم الثقة فى الاقتصاد المصرى منها تطوير منظومة الأجور.. وتعزيز السيطرة على المنافذ الجمركية وإصدار قانون المناجم والمحاجر واستمرار الإصلاحات الهيكلية والمالية فى قطاع الطاقة مع التوسع فى الاستثمارات الممولة من الخزانة العامة وفى تنفيذ المشروعات القومية.. وكذلك تمويل برامج الحماية الاجتماعية والعمل على تنويع مصادر التمويل وكفاءة إدارة الدين العام.


وإذا كانت حكومة محلب قد بدأت مواجهة توقف المشروعات الأساسية لأسباب تمويلية وهو ما أسماه المهندس محلب «بالاقتصاد الغارق» فإن حكومة إسماعيل أكدت على البدء فورًا فى تشغيل المشروعات المتوقفة.. بل توفير التمويل اللازم للمشروعات المتوقفة والجارى تنفيذها.. مؤكدًا خلال لقاءاته بنواب مجلس النواب أن ما يتم إنفاقه على المشروعات الخدمية لصالح ٩٠ مليون مواطن إنما يمثل ٢٠٪ من حجم الموازنة.


وأعلن إسماعيل أن مشروعات الصرف الصحى ومياه الشرب تحتاج ٢٥ مليار جنيه لتغطية ٩٥٪ للمدن و٥٠٪ للقرى خلال عامين وأن هناك أولوية قصوى لمواجهة البيروقراطية ومكافحة الفساد.. ورفع كفاءة المنتج المحلى ودعم الصناعة المصرية وتخفيض فاتورة الاستيراد ومواجهة عجز الميزان التجارى.


وأعلنت حكومة إسماعيل شعارها وهو رضا المواطن إذن سيتم ذلك فى تحسين الخدمات المقدمة للمواطن.. وأيضًا إن كانت الحكومة قد أعادت هيكلة الدعم الموجه للكهرباء، فإنها فى نفس الوقت أنفقت مليارات الجنيهات على محطات الكهرباء ويكفى اختفاء ظاهرة التيار الكهربائى، وفى نفس الوقت التزمت الحكومة فى برنامج إعادة هيكلة دعم الكهرباء بدعم الشرائح الأولى للمستهلكين.


واعتمد مشروع الموازنة على تحقيق العدالة كما أعلن المهندس إسماعيل حيث يحقق العدالة فى توزيع الدخول وتحقيق التنمية المستدامة من خلال تنفيذ السياسات والبرامج المحددة فى برنامج الحكومة التى تدعم العدالة الاجتماعية باستكمال مشوار الدعم النقدى الموجه للطبقات الفقيرة فى صورة معاش تكافل وكرامة حيث وصل إلى ٢.٥ مليون مواطن بواقع ٥٠٥ آلاف أسرة مستفيدة للأسر الفقيرة والأولى بالرعاية بواقع ١.٨ مليار جنيه.. وأكدت أن أى إجراء اقتصادى سوف تصاحبه برامج للحماية الاجتماعية بالقدر المناسب، كما أن أى برنامج اجتماعى لن يتم إلا بتوافر موارد تمويله بما يضمن استدامة واستمرار استفادة المستهدفين.. ليصل الدعم النقدى لبرنامج تكافل وكرامة ٦.٤ مليار جنيه لتغطية مليون ونصف المليون أسرة بحلول عام ٢٠١٨.


كما أكد وأيضًا إعطاء دفعة قوية للمشروعات القومية الكبرى التى تم البدء فى تنفيذها والتى تشارك فيها القوات المسلحة بجهد وفير ويتابعها الرئيس السيسى بنفسه مثل مشروع تنمية محور قناة السويس وتستهدف من خلاله إنشاء مركز لوجستى عالمى يؤهل المنطقة أن تكون مركزًا عالميًا متميزًا.. وإنشاء جيل جديد من المدن الجديدة على محاور الطرق التنموية الجارى تنفيذها مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة ومدينة توشكى الجديدة ومشروع تنمية مليون ونصف المليون فدان، والذى يهدف إلى توسيع الحيز العمرانى وزيادة الرقعة الزراعية وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة خارج الوادى.. وتطوير الساحل الشمالى الغربى عن طريق إقامة مجموعة محاور عرضية وطولية فضلًا عن مشروعات صناعية وسياحية وعمرانية وزراعية وتوليد الكهرباء والمثلث الذهبى فى جنوب مصر والذى سيتم اعتماد المخطط العام له بنهاية يونيه هذا العام، ويستهدف إنشاء منطقة اقتصادية وتعدينية وسياحية على ساحل البحر الأحمر ترتبط بشكل مباشر بصعيد مصر للإسهام فى توفير فرص عمل وحياة كريمة لأهالى الصعيد ، والطرق والكبارى ومحاور التنمية الجديدة، حيث يجرى حاليًا تنفيذ شبكة طرق تضم كافة محافظات مصر مع تطويرها حيث طولها نحو خمسة آلاف كم تمثل حوالى ٢٠٪ من الطرق القائمة حاليًا بمشاركة فعالة من القوات المسلحة ومحور ٣٠ يونيه ومدينة الجلالة الجديدة والذى يهدف إلى تطوير منطقة خليج السويس والعين السخنة وجذب مزيد من الاستثمارات السياحية وإتاحة فرص عمل جديدة.. وتنمية حقول الغاز وتطوير معامل التكرير.


بالإضافة إلى مشروعات تطوير قدرات توليد الكهرباء ويشمل المحطة النووية بالضبعة التى تتضمن أربعة مفاعلات نووية تصل الطاقة الناتجة عنها نحو إجمالى ٤٨٠٠ ميجا وات هذا بالإضافة إلى المحطات الغازية الجديدة ببنى سويف والعاصمة الإدارية الجديدة والبرلس بإجمالى طاقة ١٤٨٠٠ ميجاوات .