القوات المسلحة يد تبنى.. ويد تحمل السلاح

01/06/2016 - 2:38:47

  أبناء شهداء مصر.. يد بيد مع الرئيس فى افتتاح أى مشروع أبناء شهداء مصر.. يد بيد مع الرئيس فى افتتاح أى مشروع

تحليل إخبارى يكتبه: أحمد أيوب

عندما نتحدث عن عامين من المشروعات القومية الكبرى والبناء، فلا يمكن أن نغفل اسم القوات المسلحة التى كانت على مدى العامين خير سند للرئيس فى خلال هذه الفترة الصعبة من عمر مصر، كانت عند الوعد الذى صرح به الرئيس نفسه وهو يقدم كشف حسابه عن العام الأول عندما قال إنه عندما طرح على المجلس الأعلى للقوات المسلحة اقتراح ترشحه كان الوعد من كل قيادات المجلس باسم المؤسسة العسكرية أنهم لن يتركوه وحده وإنما سيكونون بجانبه من أجل بناء مصر.


وترشح الرئيس ووفت القوات المسلحة بما وعدت، لم تتراجع ولم تتخاذل ولم تتوان فى تقديم ما أمكنها للبلد، لم تزايد بما تقوم به من حرب على الإرهاب فى سيناء وتأمين كامل لكل الحدود، لم تقل يكفى ما أفعله من أجل أمن مصر وحماية أرضها، وإنما كانت اليد الفاعلة للرئيس فى التنمية التى ينشدها، كانت القاطرة التى تسير بسرعات تفوق الجميع، ولما لا وهى دائما النموذج الوطنى فى النجاح والالتزام، تعاملت مع أحلام الرئيس وخططه للتنمية وكأنها أوامر حرب فنفذتها بنفس جدية المحارب وعزيمة المقاتل وحرفية ودقة رجل المهام الخاصة.


ملفات كثيرة ومشروعات مختلفة تحملتها القوات المسلحة عن طيب خاطر؛ حبا فى مصر ورغبة فى المساهمة من أجل رفع المعاناة عن هذا الشعب، وأيضا دعما لرجل قبل المسئولية فى وقت صعب.


كانت البداية حفر قناة السويس الجديدة التى كانت كل الدراسات تشير إلى أنه سيستغرق ثلاث سنوات على الأقل، لكن بأمر قائد اختصرت الثلاث إلى عام واحد، وبالتزام مؤسسة تعرف معنى المسئولية تم التنفيذ فى المدة المحددة لتبهر العالم أجمع، شهد الجميع الرئيس وهو يشير بيده بأن يتم المشروع فى عام واحد، بدلا من ثلاثة وبانضباط واضح رد الفريق مهاب مميش، نفذ يافندم، ليبدأ اللواء كامل الوزير وكتيبة الهيئة الهندسية عملهم ويتم الإنجاز قبل موعده بعشرة أيام ويحصل على شهادات دولية بأنه ممر ملاحى عالمى سيغير خريطة التجارة فى العالم.


وقبل أن يكمل الرئيس تدشين قناة السويس الجديدة كان التوجيه الآخر بالبدء الفورى فى مهمة أخرى وهى حفر الأنفاق الستة التى ستعبر بالتنمية إلى سيناء.
المشروع القومى للطرق الذى كان نصيب القوات المسلحة منه أكبر مما تحملت به وزارة النقل، لكن كان الإنجاز فى الجزء المخصص للقوات المسلحة أعلى بكثير، فقد تحملت القوات المسلحة بإنجاز ١٨٠٠ كيلو متر من إجمالى ٣٢٠٠ كيلو متر تضمنتها خطة المشروع القومى للطرق، وبعزيمة الرجال انتهت بعض الطرق والبعض الآخر تعدت نسبة الإنجاز فيها الـ٩٠ بالمائة.


مشروع المليون ونصف المليون فدان الذى كانت وما زالت القوات المسلحة هى الفاعل الرئيسى فى إنجازه وكانت بشائر الخير فى أول عشرة آلاف فدان بمنطقة الفرافرة أعطى الرئيس شارة البدء فى حصادها الشهر الماضى لتكون بداية الخير للأرض المصرية الطيبة.


كان مشروع الإسكان الاجتماعى الذى سيكتب التاريخ عنه ويذكر أن القوات المسلحة كانت صاحبة الجهد الموفور فيه.


فالقوات المسلحة وحدها تنجز ما يزيد عن ٧٠ بالمائة من المشروع القومى للإسكان الذى يوليه الرئيس اهتماما كبيرا.


وفى مجال القرى الأكثر فقرا تحضر القوات المسلحة بقوة وتتحمل وحدها تطوير ٨٧ قرية أغلبها بالصعيد، ناهيك عن المدن الجديدة التى تقيمها القوات المسلحة مثل العلمين والإسماعيلية الجديدة ورفح الجديدة.


مستشفيات ومجمعات طبية شيدت وما كانت القوات المسلحة فى حاجة إليها، لكن لأن الشعب نفسه ما زال يحتاج لمؤسسات علاجية تقدم الخدمة بكفاءة ودون ابتزاز للمريض فكان شعور القوات المسلحة بمسئوليتها وإنجازها لهذه المؤسسات التى تقدم خدمات طبية راقية تماثل أكبر المؤسسات الطبية فى العالم.


مزارع سمكية عملاقة فى كفر الشيخ وسيناء ومناطق عديدة أقامتها القوات المسلحة.


فى سيناء نفسها والتى تواجه فيها القوات المسلحة إرهابا ومسلحين وتتصدى لمؤامرات عابرة للحدود، لكنها رغم ذلك لم تنس دورها التنموى لأهالى سيناء، وانتهت بالفعل من مشروعات كثيرة غير المشروعات التى لا تزال قيد التنفيذ


خطوات التنميه الحقيقيه لسيناء بدأت بافتتاح قناه السويس الجديدة التى نفذت بأياد ومعدات مصرية يتعدى نسبة مشاركة أهالى سيناء فيها أكثر من ٥٠٪ من الأفراد والمعدات وتطوير منطقة شرق بورسعيد فى إطار مشروع تنمية منطقة قناة السويس الذى يقع معظم مشروعاته فى سيناء ويشمل ميناء يتكون من أرصفة بطول خمسة كيلو مترات ومنطقة صناعية ومنطقة لوجيستية وألف وحدة سكنية على مساحة «٤» ملايين م٢ للعاملين بالمنطقة ومناطق للاستزراع السمكى.


وإنشاء مشروع مدينة الإسماعيلية الجديدة وتطوير طرق سيناء بالكامل وأهمها طريق شرق بورسعيد / شرم الشيخ وطريق الإسماعيلية / العوجة وطريق العريش / رفح والبدء فى إطلاق مشروعات إنشاء مطار دولى فى بمنطقة المليز وإنشاء مدينة رفح الجديدة.


و لتوفير الرعاية الصحية بمستوى لائق للمواطنيين المصريين بسيناء تم رفع كفاءة (٢١) نقطة إسعاف على الطرق وإنشاء مخزن للأدوية بمدينة العريش ورفع كفاءة الوحدات الصحية وتطوير مستشفيات سانت كاترين وشرم الشيخ وطابا وأبورديس والبدء فى إنشاء «٣» مستشفيات مركزية فى شمال سيناء بمناطق (رفح – بئر العبد – نخل ) بإجمالى طاقة « ٢٢٠ سريراً».


و للمساهمة فى توفير احتياجات أبناء سيناء من مياه الشرب النقية تم الانتهاء من تنفيذ بعض مشروعات المياه منها إنشاء محطة تحلية مياه البحر بمدينة رفح وإنشاء محطة تحلية مياه البحر بمدينة أبورديس، كما تم البدء فى إنشاء محطة تحلية مياه البحر بمدينة العريش، وتطوير محطة تحلية مياه البحر بالشيخ زويد.


ولربط سيناء بالعالم الخارجى تم البدء فى تطوير مطار المليز لتحويله لمطار دولى.


هذا ما فعله ويفعله الجيش فى سيناء، لم يكتفى الحرب العنيفة ضد الإرهاب وعملية حق الشهيد وإنما اراد أيضا ان يقدم لنموذج العمل على أن يدا تبنى ويد تحمل السلاح.


كلها مشروعات، سواء كانت فى سيناء أو فى أى المحافظات، كانت أقرب إلى المستحيل فى ظل ظروف مصر الصعبة، لكن مع إصرار القيادة السياسية المتمثلة فى الرئيس ومع إرادة الشعب المساند له ومع التزام وتضحية أبناء القوات المسلحة تحول المستحيل إلى ممكن والمعجزات أصبحت واقعا على الأرض.


مشروعات تتم فى أقل من الوقت المحدد لها وبتكلفة أقل مما هو متوقع لها وبكفاءة أعلى مما كان مخططا، فهذه هى القوات المسلحة ومعادلتها الثلاثية التى اعتمد عليها الرئيس فى الجانب الأكبر من عمله.


وكما قال اللواء أركان حرب كامل الوزير خلال كلمته أمام الرئيس الرئيس عبدالفتاح السيسى فى افتتاح عدد من المشروعات بمدينة بدر، فالهيئة الهندسية كلفت من الرئاسة بنحو ١٧٠٠ مشروع أنهت منها ١٠٤٢ مشروعا وتنفذ حاليا ٦٥٩ مشروعا تنمويا، وأضاف أنه تم الانتهاء من تطوير ٤٦ طريقا، وبالنسبة لمشروعات الكبارى والأنفاق تم الانتهاء من ١٣٥ أهمها كوبرى المشير طنطاوى.


سألنى مواطن بسيط .. وماذا لو لم تكن القوات المسلحة موجودة فى مصر.. كيف كان سيحقق السيسى وعوده للمصريين.


كانت إجابتى أن السؤال نفسه لا محل له من الإعراب، فلا يمكن أن نتخيل مصر بدون قواتها المسلحة، فقد وهبها الله لها ليس رفاهية ولكن أحد مسببات وجود، فالجيش هو الذى جعله الله سببا أساسيا فى بقاء مصر وتماسكها عبر العصور، وعندما ضعف الجيش سقطت مصر واحتلها الأعداء، ولا يمكن تصور مصر بدون قوات مسلحة، فهى جزء من الكيان بل هو الأساس أو العمود الذى قامت عليه الدولة.


ولهذا فلا عجب أن يقبل أبناء المؤسسة الوطنية أن يكونوا مقاتلين مدافعين عن حدود مصر وأرضها، وفى الوقت نفسه مزارعون ومعماريون وأطباء وصناع من أجل الشعب المصرى الذى تؤمن تلك المؤسسة أنه يستحق الكثير، وإذا كان أبناؤها قبلوا أن يضحوا بالدم والروح من أجل أمنه ووحدة أراضيه ومواجهة الإرهاب الذى يهدده، فهم أيضا يقبلون التضحية بجهدهم من أجل توفير كل ما يحتاج إليه وتعجز باقى مؤسسات الدولة عن توفيره وحدها.


ولهذا لم يكن غريبا علينا أيضا كمصريين خلال العام الأخير أن نرى سيارات الخدمة الوطنية تظهر فى الميادين والشوارع والمناطق العشوائية لتبيع السلع الغذائية لفقراء مصر بأسعار تواجه الغلاء، ولم يكن جديدا أن نجد منافذ البيع التابعة لها تفتح أبوابها لكل المصريين ليحصلوا على ما يريدون من السلع، أو نجد سيارات توزع مجموعات سلعية على أبناء المناطق المهمشة والعشوائيات ممن لا يستطيعون شراء السلع، حتى إنها توزع ما يزيد عن مليونى كرتونة مجموعات سلعية.


لم يكن جديدا على رجال قواتنا المسلحة أن يكونوا جنودا لإنقاذ الشعب ومساندته فى الكوارث، فلا لا ينسى أحد من المصريين مشهد عميد القوات المسلحة الذى لم يستنكف أن يساعد الجنود والأهالى لإنقاذ الإسكندرية من أثار السيول.


بالطبع لم يكن طبيعيا ولا منطقيا على رجال القوات المسلحة أن يجدوا بعد كل هذا الجهد من ينكر عليهم ما يفعلونه ويحاول بشتى الطرق تشويه المؤسسة العسكرية بشائعات وسخافات ويهاجم دورها التنموى ويعتبرها دخيلة عليه، بل تصل البجاحة والحقارة بالبعض أن يتجاهلوا كل ما تفعله هذه المؤسسة الوطنية من أجل البلد ويتهمونها بأنها تريد احتكار مصر وإدارتها.


لكن رغم ذلك تحلوا بالصبر وتحملوا حملات التشويه من أجل مصر، مثلما تحملوا وما زالوا يلقون الشهادة فى سبيل أمن الوطن، بينما آخرون يسخرون من جهدهم فى سيناء.


تحملوا كل هذا من أجل مصر وإدراكهم بأنها تمر بأصعب الفترات وأن التحديات ضخمة والمؤامرات كثيرة والراغبون فى إسقاط مصر يبذلون كل ما فى مقدورهم من أجل تحقيق هذا الهدف. تحملوا وزادوا من جهدهم فى سبيل البناء، لأنهم يريدون مساندة الشعب والرئيس الذى يعلمون مدى وطنيته وإخلاصه للبلد ورغبته فى البناء.


لقد حاول البعض الوقيعة بين القوات المسلحة والرئيس بدعوى أنه يحملها ما لا تطيق، لكن القوات المسلحة نفسها ردت من خلال رجالها وقيادتها العامة بأنها تقف خلف القيادة السياسية وتساندها فى كل خطواتها من أجل بناء مصر.


بل لم يترك القائد العام الفريق أول صدقى صبحى وزير الدفاع والإنتاج الحربى فرصة أو مناسبة إلا وأكد خلالها على هذا المعنى وكان آخرها أثناء حضوره البيان العملى لوحدات الحرب الكيميائية «الفاتح ١٦»


حيث أكد أن القوات المسلحة لن تتخلى أبدا عن المساهمة مع المجتمع المدنى فى خطة التنمية التى تتم على أعلى مستوى برؤية واضحة تماما من القيادة السياسية.


وقال القائد العام «نعمل بأقصى طاقة خلف القيادة السياسية الواعية التى لديها رؤية واعية، ونقوم بمهامنا بما لا يدع مجالا للشك فى تأمين أمن واستقرار مصر». والقوات المسلحة سوف توفر كل السلع الغذائية للمواطنين المصريين بالسعر الذى يتناسب مع المواطن، وفقا لتوجيهات القائد الأعلى، وتواصل مهامها فى المعاونة لتقديم الدعم فى خطة التنمية فى مصر، التى بدأت منذ أن كان الرئيس السيسي قائدًا عامًا للقوات المسلحة.


هذا هو المبدأ الذى لن تتخلى عنه القوات المسلحة، أنها بجانب الشعب وقائده، لن تتخلى عنه مهما كانت الظروف والتحديات.


فالشعار الذى أطلق بعد ثورتى يناير و٣٠ يونيو بأن الجيش والشعب أيد واحدة لم يكن فقط معبرا عما يحدث فى ميادين الثورة وإنما هو تعبير عن حالة مصرية حقيقية.


 



آخر الأخبار