دقت ساعة العمل فى العاصمة الإدارية

01/06/2016 - 2:26:33

تقرير يكتبه: مجدى سبلة

بعد أن تجاوزت العاصمة الإدارية الجديدة مرحلة (الانتقادات) الحادة.. ومرحلة (الماكيتات)، ودخلت بالفعل مرحلة التنفيذ على الأرض وبعد ٢٠ يوما فقط سوف يشهد العالم حجر الأساس الذى يضعه الرئيس عبدالفتاح السيسى لأكبر عاصمة إدارية فى إفريقيا ليسكت الجميع ويصبح مشروع العام ٢٠١٦ وربما مشروع القرن وليعلن المصريون أنفسهم أن خير الكلام حق يقال.. وخير العمل واجب يؤدى.. (إسكان _ طرق _ مرافق _قاعات _ مؤتمرات - دواوين وزارية _مبان رئاسية).. مواقع العمل على أرض العاصمة الإدارية ترفع عناوين.. المعدات مصرية وشركات المقاولات مصرية والخامات مصرية والعمال مصريون.. العمل ٢٤ساعة للفوز برفع علم مصر لأى شركة تنهى أعمالها لمبنى اكتملت طوابقه قبل بقية الشركات وهو شرط وطني حدده اللواء كامل الوزير.


حاليا يجرى العمل فى إنشاء ٣٠ ألف وحدة سكنية و١٢ديوانا لـ١٢وزارة ومبنى للبرلمان المصرى وقاعة مؤتمرات كبرى ومبنى لرئاسة الجمهورية وطرق لا تقل حارات المرور بها عن ٦ حارات ما يتم الآن على أرض العاصمة الإدارية الجديدة يمثل المرحلة الأولى لمدينة تقع مساحتها على ٦٨٥كيلو مترا. 


اثنان من فرسان تنفيذ هذه الأعمال هما الدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية واللواء كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لا يفارقان العاصمة لمتابعة أعمال المرافق والبنية الأساسية والطرق والحى السكنى.


الدكتور مصطفى مدبولى يعلن من موقع تنفيذ عمارات الحى السكنى فى المرحلة الأولى أن هذه الوحدات بمساحات مختلفة تتراوح بين ١١٠م٢ و١٨٠م٢ وتناسب مختلف الشرائح وتتضمن الأسبقية الأولى من المرحلة الأولى بالعاصمة الإدارية، كذلك الحى الإدارى والذى يشمل عدد ١٢ مبنى للوزارات ومبنى للبرلمان ومبنى لرئاسة الجمهورية وقاعة مؤتمرات كبرى يتم تنفيذها من خلال عدد من شركات المقاولات العامة والخاصة قائلاً «تشاهدون حالياً غابة من المعدات والعمل يتم على مدار الـ٢٤ ساعة وكل الشركات تتسابق من أجل الإنجاز» قبل وضع حجر الأساس».


ويقول نقوم واللواء كامل الوزير بجولات شبه يومية فى مسطح موقع المرحلة الأولى بالكامل نتفقد خلالها شبكة الطرق الضخمة التى تنفذها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وهى لم تحدث فى تاريخ مصر، حيث يتم تنفيذ طرق باتساع ٦ حارات فى كل اتجاه بخلاف ٣ حارات مرورية للخدمة، وكذا أعمال الكبارى والأنفاق التى تنفذها الهيئة الهندسية مشيراً إلى أنه يتم حالياً تحطيم كل الأرقام القياسية فى تنفيذ المشروعات بتكليفات ومتابعة يومية من الرئيس عبدالفتاح السيسى شخصيا.


علاوة على أن هناك فريق عمل من وزارتى الدفاع والإسكان بينهما تنسيق كامل، لمتابعة تنفيذ هذا المشروع القومى الكبير الذى سينقل مصر نقلة حضارية كبيرة، لأن العمل فى العاصمة الإدارية الجديدة يتم حالياً فى كل القطاعات (طرق، ومرافق، وإسكان) وجميع من يعملون فى المواقع مصريون «الشركات مصرية والخامات مصرية» وخلال شهر أو أقل سيضع الرئيس عبدالفتاح السيسى حجر أساس العاصمة الإدارية الجديدة، وكما تعودنا أنه لا يتم وضع حجر الأساس إلا بوجود معدات على الأرض وعمالة ويكون المشروع قد ظهر للنور.


وزير الإسكان قال إن مسئولى الوزارتين الإسكان والدفاع يقومان بزيارات مختلفة للمشروع لحل أى مشكلة تطرأ، وعلى سبيل المثال عجز أو نقص فى الأسمنت والمعدات لأن حجم الأعمال كبير جداً وسيزيد فى المرحلة القادمة أيضاً وخلال عامين سيتغير وجه مصر تماماً، لأن هناك مشروعات عملاقة يتم تنفيذها وبيوت تفتح ومعدات تعمل على الأرض.


المشهد على أرض العاصمة الإدارية تخطى مرحلة الانتقادات والماكيتات إلى مرحلة التنفيذ، فعلى الأرض حاليا يجرى تنفيذ الحى السكنى، حيث الوحدات التى تنفذها شركة المقاولون العرب و سيتم الانتهاء من حفر كل العمارات هذا الأسبوع، كما أنهم بدأوا فى صب خرسانات عدد من العمارات، إضافة إلى أنه سيتم صب أول سقف هذا الأسبوع، ورغم أن بعض المواقع صخرية، حيث يصل ارتفاع الصخور إلى ١١م، فإنه يتم بذل الجهد والتعامل مع هذه التحديات ونقل وزير الإسكان عن اللواء كامل الوزير أن «الشركة التى تنتهى من العمارات وتصل الدور الأخير هى التى سترفع علم مصر أولاً فى العاصمة الإدارية».


وكذلك الوحدات التى يتم تنفيذها عن طريق شركة طلعت مصطفى والتى بدأت هى أيضاً فى صب الخرسانات، حيث يجرى العمل على مدى ٢٤ ساعة ووصف مسئول بشركة طلعت مصطفى لوزير الإسكان: «ما يحدث حالياً فى هذا الموقع سد عالى جديد».


كما يجرى متابعة أعمال توصيل المرافق للحى الحكومى وحى المال والأعمال وغيرهما من أعمال البنية الأساسية.


 كما يقوم اللواء كامل الوزير بمتابعة المشروع السكنى الذى تنفذه القوات المسلحة بمدينة الشيخ محمد بن زايد وطلب من المسئولين سرعة بدء أعمال الحفر وقال لهم: «أمامكم أسبوعان من الآن عايز أشوف أعمال الخرسانة شغالة».


  ومن جانبها عقدت الجمعية التأسيسية لشركة «العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية - شركة مساهمة مصرية وهى خاضعة لقانون الاستثمار رقم ٨ لسنة ١٩٩٧- اجتماعها الأول بكامل أعضائها وهيئاتها قبل أسبوعين برئاسة الدكتور أحمد وشاحى المستشار القانونى بصفته وكيل المؤسسين.


ومن جانبه أكد الدكتور أحمد وشاحى أن غرض الشركة هو القيام بتنفيذ مشروع العاصمة الإدارية كواحد من أهم المشروعات القومية والإستراتيجية لمصر، مشيرا إلى أن اختيار أعضاء مجلس الإدارة والعضو المنتدب خضع إلى عدة معايير، منها مراعاة تمثيل المساهمين، وبالنسبة للأعضاء ذوى الخبرة حرصت الجمعية على اختيار الأعضاء من خلفيات تتناسب مع طبيعة المشروع من تمويل ومالية وصناعة البناء والعقارات والاستثمار، كما راعت الجمعية معايير المرونة والخبرة والقيادة والرؤية الإستراتيجية فى اختيار العضو المنتدب.


 وقال أيمن إسماعيل: رئيس مجلس إدارة الشركة: «إن عضويتنا كمجلس إدارة للشركة المالكة لمشروع العاصمة الإدارية يعد واحداً من أبرز المبادرات المحورية للحكومة فى بناء مستقبل مصر الحديثة وسوف يضع مصر على خريطة العالم فى التطوير العقارى والاستثمارى بشكل عام».


 ونوه أيمن إسماعيل عن البدء فى وضع التخطيط العام وتشكيل الهيكل التنفيذى للشركة، مضيفا أنه فى خلال الأسابيع القادمة ستقوم الشركة بالتواصل مع الجهات المعنية المختلفة من مستثمرين وممثلى الإعلام.


ومن جانبه شرح الدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لأعضاء مجلس إدارة الشركة «إن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة هو أحد المشروعات القومية الكبرى التى توليها الدولة اهتماما كبيرا، ومن المتوقع أن تحقق العاصمة عائدا اقتصاديا كبيرا دون تحمل الموازنة العامة للدولة أية أعباء، مشيرا إلى أنه من أحد أسباب وأهداف تأسيس شركة لمشروع العاصمة الإدارية هو تعظيم الاستفادة من فوائد ومزايا المشروع بكافة تفاصيله، حيث يمتاز المشروع بمزايا عديدة أهمها


الموقع الجغرافى المتميز، حيث يقع المشروع شرق مدينة القاهرة الجديدة، فى المنطقة المحصورة ما بين طريقى القاهرة- السويس والقطامية- العين السحنة الصحراويين مما سينعكس وبشكل واضح على توافر مختلف إمكانيات النمو الإستراتيجى وتدعيم الروابط الاقتصادية التى من شأنها تعزيز اتصال مصر بأهم طرق الشحن فى العالم، حيث من المقرر أن يصبح المشروع نقطة الاتصال المحورية فى منطقة شرق القاهرة مع توفير وسائل مواصلات إلى المدن البعيدة وإلى المناطق الصناعية بشرق القاهرة وإلى مناطق صعيد مصر


 وأضاف مدبولى أن الفرص الاقتصادية المستقبلية لمشروع «العاصمة الإدارية الجديدة» يستهدف توفير طابع فريد وإضفاء هوية متميزة لمدينة عالمية على أعلى مستوى على أراضى مصر، وبالتالى التأثير إيجابياً على توفير مزيد من الفرص الاقتصادية التى من شأنها تنمية وجذب الاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية وتوفير العديد من فرص العمل الجديدة والمتنوعة».


علاوة على أن رأس مال الشركة المدفوع يبلغ ٦ مليارات جنيه مصرى موزعة بين القوات المسلحة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وتعد «العاصمة الإدارية الجديدة» أحد أهم المشروعات القومية التى تم الإعلان عنها خلال انعقاد قمة مصر الاقتصادية فى مارس ٢٠١٥ بمدينة شرم الشيخ.


 كما يعد مشروع «العاصمة الإدارية الجديدة» قيمة مضافة للاقتصاد المصرى والتنمية المجتمعية المنشودة، حيث يقام المشروع على مساحة تبلغ ٦٨٥ كيلو مترا وهو أحد الأدوات التى تساهم فى تلبية الطلب المتنامى على توفير مساحات جديدة للمشروعات السكنية، وذلك لمواجهة النمو السكانى السريع والآخذ فى الزيادة المفرطة للسكان، حيث من المتوقع أن ينمو عدد سكان القاهرة من ١٨ مليون نسمة إلى ٤٠ مليونا بحلول عام ٢٠٥٠.