الزراعــة.. مليون ونصف المليون فدان وفلاحون ينتظرون الإنصاف

01/06/2016 - 1:58:05

تقرير: هانى موسى

الرئيس السيسى يعتبر الفلاح ظهيره الأول.. الفلاحون فى مصر يشكلون نحو ٥٥ فى المائة من السكان، فضلاً عن أنهم عماد التنمية فى مصر، يدرك الرئيس السيسى الأمر تماماً، من هنا حقق الفلاح فى عامين من حكم الرئيس السيسى مكتسبات على أرض الواقع، لكن الفلاح لا يزال فى حاجة إلى المزيد من الاستحقاقات المادية المباشرة وغير المباشرة، والمكتسبات على أرض الواقع أيضاً.. «المصور» فى هذا التحقيق استطلعت آراء عدد من كبار الخبراء المتخصصين حول عامين مضيا من حكم السيسى فى مجال الزراعة والمطلوب فى عامين قادمين.


قال الحاج محمد العقارى نقيب عام الفلاحين إن الرئيس عبدالفتاح السيسى يسير على الطريق الصحيح فى الاهتمام بقطاع الزراعة وملف الفلاحين يكفى عدم وجود أزمات فى الأسمدة , ومشروع المليون ونصف المليون فدان , وبشائر الخير التى هلت من الفرافرة فى حصاد القمح, وتدخل الرئيس فى حل مشكلة توريد القمح هذا العام، بل ويحسب له وقف الملاحقة القضائية للمتعقرين فى سداد ديون بنك التنمية الزراعى لكن العقارى يرى أن هناك بعض الأزمات التى تواجه الفلاحين ويكون حلها فى تطبيق المادة ٢٩ من الدستور التى تنص على: ( تلتزم الدولة بتوفير مستلزمات الإنتاج وشراء المحاصيل وتسويقها ) بالإضافة إلى ضرورة أن يخضع الفلاح لمظلة التأمين الصحى ويحصل على معاش.


العقارى يطالب الرئيس خلال الفترة القادمة النظر لصغار المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة , حصول الفلاحين على أراض من وزارة الزراعة وليس عن طريق الشركات , تشديد الرقابة على المبيدات نظرا لخطورتها على المجتمع كله لأن المنتج النهائى يكون للمصريين كلهم, وضرورة أن توفر الدولة التقاوى حتى لايقع الفلاحون فريسة لجشع التجار, الالتزام بتطبيق الزراعة التعاقدية بين الوزارة والفلاح ووضع سعر ضمان خاصة للمحاصيل الاستراتيجية, عودة الدورة الزراعية حتى ترجع مصر لسابق عهدها فى توفير الأمن الغذائى , ضرورة تحقيق مشروع البتلو حتى يمكن توفير اللحوم الحمراء وتحقيق الاكتفاء منها لتوفير العملة الصعبة ( البلد مش مستحملة ) والاهتمام بالمربين وتوفير الأعلاف ونوع الحيوان الجيد الذى يعطى لحوما ممتازة .


من جانبه قال الدكتور إسماعيل عبدالجليل رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق إن الرئيس السيسى يعتبر الفلاحين الظهير السياسى خاصة أن قطاع الفلاحين كبير جدا ويمثل فى مصر نسبة ٥٥٪ من عدد السكان ولكن هناك جهات قامت بتعطيل مسيرة الرئيس تجاه هذا القطاع المهم لأنهم وجدوا أن الرئيس فى حالة الاهتمام بقطاع الفلاحين سيكون له أثر على قطاعات أخرى منافسة حيث تم البدء مع الرئيس بقطاع الاستصلاح لكن الأزمة الحقيقية التى تواجه هذا القطاع عدم اختيار القيادات الجيدة لتولى وزارة الزراعة.


وتهميش دور الزراعة والقطاع أكبر مؤامرة تحاك ضد الرئيس ولو نظرنا إلى الدول الكبرى منها على سبيل المثال الولايات المتحدة الأمريكية عندما تقوم بتدعيم الفلاح لأنها تعرف أن الفلاح يدل على استقرار المجتمع، والرئيس السيسى يجتهد فى القطاع الزراعى ويحاول إضافة مساحة للرقعة الزراعية ولا يمكن أن يقوم بهذا سوى الفلاحين لأنهم السند السياسى.


ولابد من تغيير السياسة الزراعية حتى يشعر الفلاح بتحسن وضعه والبعد عن سياسة وضعها صندوق النقد الدولى الذى يطالب بضرورة رفع الدعم عن الفلاحين


وقال الدكتور نادر نورالدين الخبير الزراعى هناك إنجازات تحققت خلال عامين ولازال الفلاح ينتظر المزيد ومن أهم الإنجازات:


إلغاء قرار وزير التموين الخاص بالدعم الحقلي لزراعات القمح والذي كان سيهوي بسعر توريد القمح هذا العام إلى ٣٠٧ جنيهات فقط للإردب وقرار الرئيس ورئيس الوزراء بناء على توصية البرلمان وعودته إلى ٤١٠ جنيهات للإردب ويمكن أن تصل إلى ٤٢٠ جنيها بارتفاع درجة النظافة. ومشروع الفرافرة لاستصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية والذى يعد بداية أولية لمشروع المليون فدان الأولى ونجاح زراعات القمح والشعير بما يعكس صلاحية التربة للزراعة وجودة مياه الآبار مع الإعلان عن الانتهاء من حفر نحو ٤٠٠ بئر تكفي لاستصلاح ٤٠٠ ألف فدان أخرى في القريب العاجل، من بين الإنجازات أيضاً التى يراها نادر نور الدين عدم حدوث أزمات في الأسمدة والكيماوي طوال العامين الماضيين والتي كان الفلاح يعاني منها على مدار السنوات العشر الماضية، كما لم يحدث أيضا أي زيادة في أسعار الأسمدة طوال هذه المدة, إلغاء التعقيدات التي وضعها وزير التموين في استلام وتوريد القمح هذا العام من المزارعين وإلغاء كل القرارات المقيدة للتوريد ومراعاة أحوال الفلاحين والاستجابة لشكواهم. والتوجيه لوزير الزراعة بالتوسع في زراعة الذرة الصفراء بدلا من الذرة الشامية لسد فجوة الأعلاف حيث تستورد مصر ٦ ملايين طن من الذرة الصفراء تكلفنا ١.٥ مليار دولار بينما تسمح الدورة الصيفية للزراعة بزراعتها بكل سهولة ويسر لانخفاض المنافسة بين الحاصلات حيث لا يزرع إلا الأرز ومعه مساحات قليلة من القطن بينما تتبقى باقي الأراضي تنتظر تخطيطا أمثل لحسن استغلالها.


عما ينتظره الفلاحون فهناك آمال ينتظرها الفلاحون من الرئيس ولابد من التخطيط لعودة الزراعة مهنة مربحة والبدء في مشروع تطوير الألف قرية سنويا والنهوض بحالة أهل الريف وتحسين أحوال معيشتهم والاهتمام باستكمال شبكات الصرف الصحي ومياه الشرب. ,الحد من الفقر والجوع في الريف خاصة في صعيد مصر ومضاعفة المقررات التموينية الغذائية للمحافظات الأفقر في مصر أسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان, التوجيه بتطوير الزراعات القديمة وحل مشاكل الفلاحين وعودة التصدير للحاصلات الزراعية والموقوفة منذ عام ٢٠١٠ لتحسين دخول المزارعين مع الاهتمام بتوفير التقاوي عالية الإنتاجية وزيادة الإنفاق على البحث العلمي الزراعي لتطوير التقاوي المصرية وزيادة إنتاجيتها دوريا والحفاظ عليها من التدهور بما يعمل على تحسين دخول الفلاحين وزيادة مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد المصري. والاهتمام بسد الفجوة الغذائية المصرية العميقة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الذرة وزيوت الطعام والسكر والفول والعدس وتحقيق الأمن الغذائي في القمح واللحوم والألبان وجميعها ممكنة علميا وجاهزة للتطبيق. أيضاً من ضمن ما ينتظره عودة التعاونيات الأهلية والحكومية ومشاركتها الفعالة في تسويق الإنتاج الزراعي وضمان حد أدني من الأرباح لا تقل عن ٥٠٪ من نفقات الفلاح وتكاليف الزرعة في كل موسم. ,الاهتمام بإنشاء المساكن الحكومية لأهل الريف أسوة بما يتم في المدن والعاصمة من أجل وقف البناء على الأراضي الزراعية والتصالح مع أهل الريف في مخالفات البناء على الأراضي الزراعية أسوة بما تم مع الأثرياء في البناء على الأراضي الصحراوية الزراعية حتى لا يقال إن الدولة تجامل الأثرياء وتعاقب الفقراء. وحل مشكلات مديونية الفلاحين لبنك التنمية والائتمان الزراعي والتي لا تتجاوز ٣ مليارات جنيه فقط ولكنها تهدد ثلث مليون فلاح بالحبس. وعودة الدورة الزراعية الاختيارية وإقناع الفلاحين بالانضمام إليها لتحسين ظروف الزراعة وعدالة توزيع الدخل وحفظ الترب الزراعية من التدهور وتطبيق التقنيات الحديثة في خدمة الأراضي المجمعة, تحديث الزراعة والتخلي عن الطرق الحالية والتي تطبق منذ أيام الفراعنة في ضم القمح بالشرشة وجنى القطن يدويا والعمل على إدخال تقنيات الميكنة الزراعية واستخدام الآلة في الزراعة والخدمة والحصاد ومعاملات ما بعد الحصاد, حل مشاكل الفلاحين ومعاناتهم من نقص مياه الري وتلوثها وإدخال محطات معالجة مياه الصرف الصحي والزراعي والصناعي وضمان توفير المياه الآمنة للفلاحين, تطبيق التأمين الصحي الفعال على الفلاحين الذين يصابون بأمراض قطاع الزراعة وبسبب التلوث والمبيدات غير الآمنة.