المهندس حسين صبور رئيس جمعية رجال الأعمال المصرية: السيسى استلم البلد «خربانة»!

01/06/2016 - 1:29:04

  حسين صبور لسليمان عبد العظيم: هناك خطة ممنهجة لانتقاد الرئيس حسين صبور لسليمان عبد العظيم: هناك خطة ممنهجة لانتقاد الرئيس

حوار أجراه : سليمان عبد العظيم

«صادق، صريح، لا يحسب أى حسابات، يتحدث بمنطق، عملى جدًا جدًا»،


هكذا كان انطباعى بعد انتهاء هذا الحوار مع المهندس حسين صبور فى شقته بالزمالك.


وصف المهندس حسين صبور الرئيس السيسى بـ«المٌقاتل»، الذى قبل استلام «بلوة» اسمها مصر..


«صبور» الذى لا تنقصه الشجاعة هاجم بشدة القنوات الفضائية والصحف الخاصة ورجال الأعمال غير الشرفاء، قائلًا: «الإعلام لا يدرى بالحقائق وفقط يُهاجم، وبعض أصحاب الصحف لهم «فواتير» مُعينة «بيقطعوا» فيما يفعله الرئيس وحكومته.. ورجال الأعمال غير الشرفاء «اللى مدهونين بزبدة» هم رجال كل العصور صفقوا لمبارك والإخوان وبيصقفوا للرئيس وهم ما نخاف منهم وأعتقد أن الرئيس يعرفهم بالإسم.


وإلى حديث «صبور» الجرىء جدا.


صبور بك.. بشكل عام كيف ترى حصاد عامين من حكم الرئيس السيسي؟


أولا العامان الأول والثانى فى حكم الرئيس السيسى كانا صعبين للغاية، خاصة فى بلد مثل مصر، كان فيها قبل هذين العامين مُظاهرات وإضرابات ورصاص كان يتم ضربه فى الشوارع، ومحلات ووسائل نقل عام يتم حرقها، ومحاكمات لوزراء سابقين، فضلا عن جهاز شرطة لا يعمل، لأن الشرطة شعرت بإهانة كبيرة عقب القبض على جميع الضباط الذين دافعوا عن أقسام الشرطة من البلطجية، حتى تحول البلطجية لفدائيين وأبطال.


والبلد بشكل عام كانت «مفكوكة».. كان كل «حاجة فى مصر مقلوبة»، فضلا عن اقتصاد مُنهار، ونقص فى العملة الصعبة، فالرئيس السيسى استلم البلد نازلة فى «منحدر شديد»، وعندما سلمه الشعب المصرى كله هذا الحكم، سلمه «بلوة» اسمها مصر وهو قبل هذا الاستلام حبا فى مصر..


وأتساءل بعد عامين من حُكم الرئيس السيسى هل المظاهرات انتهت؟، أجيب تقريبا، وهل القاهرة والمُدن والريف أصبح فيها أمن وأمان؟، أجيب تقريبا، وهل بدأ الموظف الحكومى يشعر بالهدوء النفسي؟، أقول تقريبا، وهل انتهت الاضطرابات فى سيناء؟، أجيب لا، لكن الوضع الآن بالتأكيد أفضل مما كان عليه قبل عامين، بل استجد الآن خوف من حدودنا الغربية من ليبيا، لكن عندما تم قتل ٢٠ مصريا قبطيا فى ليبيا، اجتمع مجلس الأمن القومى المصري، وقال الرئيس «سوف أتدخل فى الوقت المناسب».. وفى الفجر تدخل السيسي، وكل المصريين شعروا بأن وراءهم رجلا «مُقاتلا» لن يقبل بأى مصرى يُهان، ولن يترك الأرواح تُزهق.


وماذا عن أحوال الاقتصاد خلال عامين من حكم الرئيس؟


اقتصادنا إلى الآن ليس بالاقتصاد الجيد، لكن علينا بأن نعترف أن الرئيس قام خلال العامين الماضيين بحجم مشروعات للدولة لم يتم عملها فى عهد أى رئيس سابق، فكر مثلا فى عدد المساكن التى تم بناؤها للمحتاجين، والعشوائيات التى كانت تزيد كل عام، اليوم وبسرعة شديدة أصدر الرئيس تعليمات لوزير الإسكان بسرعة إنقاذ سكان العشوائيات.. الزراعة السيسى قرر زراعة مليون ونصف مليون فدان، وهى لم تحدث بهذا الحجم فى عهد أى رئيس سابق، وذلك من أجل زيادة الرقعة الزراعية، وبدلا من أن نقول إن الدلتا انتهت وتنقص بسبب البناء وبسبب هجرة أبناء الصعيد إلى المُدن.. أحد أسباب انتشار العشوائيات فى مصر، أن «الناس تلجأ للسكن فى أى خرابة»قرر الرئيس زيادة هذه الأفدنة وهو ليس فيلسوفا أو مهندسا زراعيا، إنما من حوله من المصريين المتخصصين فى الزراعة وجدوا أنه يُمكن استصلاح مليون ونصف مليون فدان، فأخذ الرئيس المُبادرة، وقرر أنه يتم عملهم بأموال مصرية، وبدأ بأول ١٠ آلاف فدان وشاهدهم جميع المصريين فى «الفرافرة» فى منطقة لم يكن أحد يقترب منها فى وسط الصحراء الغربية.


وأخطر مشروع للسيسى هو محور قناة السويس، واعتبر أنها جريمة فى حق مصر أنه تأخر عمله من الأنظمة السابقة إلى هذا الوقت، فالرئيس جمال عبد الناصر أمم قناة السويس، التى أنجزها «الخواجات» حتى يفتحوا ممرا تجاريا بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، وكانوا يحصلون على النصيب الأكبر من دخلها ويمنحون لمصر الفتات»، عبد الناصر طردهم ولم يلمس هذا الممر واستمر مفتوحا للتجارة بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، ومصر كانت تحصل على رسوم عبور السفن، وقلتها من قبل «أصبحنا كمسارية» وهذه كارثة، ولم نتنبه أن هذا المعبر وطوله ما يقرب من ٢٠٠ كيلو متر مُمكن أن يدر إلى مصر- إذا تم استثماره فى مشروعات عمرانية وصناعية وترفيهية وخدمية- ٢٠ ضعف ما كان يحققه فى السابق، هذا المعبر كان يُحصل منه ٥ مليارات دولار فى العام بينما مُدن مثل «سنغافورة أو دبى أو تيوان» تأتى بأكثر من ذلك.


وهذا من وجهة نظرى كان تقصيرا شديدا حتى تنبه السيسى إلى أنه «عيب جدا أن هذا المعبر لا تحصل منه مصر إلا على ٥ مليارات دولار فقط»، فقام بعمل قناة أخرى موازية حتى يتم زيادة عدد السفن من وإلى القناة، وبعد ذلك بدأ فى تجهيز هذا المعبر يمين وشمال القناة للمشروعات.. وأتوقع أنها سوف تُدر على مصر ١٠٠ مليار دولار كل عام، وسوف تتيح فرصة لتشغيل العمالة، فضلا عن تحصيل الضرائب، ٦ موانئ وضفتيا القناة، الضفة الغربية وبالفعل بدأت مشروعات تأتى للعمل فى مصر، وهذا النوع من المشروعات كلها مشاريع تنموية تستوعب عددا كبيرا من السكان، فتعداد مصر ٩٠ مليونا وسوف نصل لـ١٥٠ مليونا عام ٢٠٥٠ أى بعد ٣٥ عاما سوف نزيد ٦٠ مليونا، ولم نفكر ذات مرة أين سيسكنون؟.


ما الذى تتمنى أن ينجح فيه السيسى خلال العامين القادمين؟


السيسى استلم البلد «خربانة»، ولدينا نقص كبير فى التعليم، اليوم ترتيب مصر فى التعليم فى «الحضيض» وهذه كارثة، والصحة نفس الكلام، منذ متى ومصر كان يوجد بها نسبة المصابين بالالتهاب الكبدى الوبائى وهى أكبر نسبة فى العالم.. لماذا؟، لأن مصر ليس بها صرف صحي، ودخلت مياه المجارى على مياه الشرب فى كل الريف، فمن أجل الصحة لابد من تنظيف المجارى وأصرف عليها مليارات، ولذلك فالرئيس «كل ما يمسك حتة يجدها تحتاج أرقاما خرافية»، لذلك لابد من الارتقاء بالاقتصاد، لأنه هو من سيحسن من التعليم والصحة.


وهل تشعر أن هناك مؤامرات غربية تريد إسقاط الدولة والرئيس و«تركيع البلد»؟


مؤكد هذا الكلام صحيح، فالغرب كان له نظرية وفلسفة منذ زمن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس التى كانت تقول «الفوضى الخلاقة»، ودخلوا على العراق بكذبة، وكانت هناك خطة للمنطقة كلها.


وإن العرب جميعهم سوف تضعهم أمريكا فى «مزبلة التاريخ» بتقسيم كل دولة لعدد من الدويلات الصغيرة «العراق وسوريا وليبيا واليمن والسودان تقسمت ولسه سوف تُقسم»، كل هذه الدول نجحوا فيها، إلا مصر التى وقفت فى وجه أمريكا عن طريق السيسي، فهو من استطاع إفشال المخطط.


إذا هو مُستهدف الآن؟


طبعا، وبلده أيضا مُستهدفة، لأنها أفشلت مُخطط تقسيم المنطقة ونجح الرئيس السيسى فى إفشال المخطط الغربى فى إفشال وتركيع مصر، أمريكا لن تنسى له هذا الأمر وسوف تظل تُحاول، ولو تأملنا الأحداث الأخيرة التى وقعت فى مصر، ومأساة الطائرة المصرية القادمة من فرنسا التى سقطت فى البحر المتوسط، وقبلها الطائرة الروسية التى تم تفجيرها فى سيناء، وقبلها الطائرة المصرية التى تم خطفها، وتم ضرب السياحة، التى كانت تُدر سنويًا لمصر ١٤ مليار دولار، فضلا عن تدمير ٤ ملايين شخص بعائلاتهم كانوا يعملون فى السياحة.. فإنني أتوقع فى حادث سقوط الطائرة المصرية أنه غالبا سيثبت أنه من مطار شارل ديجول فى باريس تسربت قُنبلة للطائرة.


أنت رجل اقتصاد.. ماهى روشتتك لإصلاح الاقتصاد؟


بصراحة، المصرى لا يعمل، تعود خلال الفترة الأخيرة أن يجلس على المقاهى ويتم الصرف عليه من الحكومة «عايز الحكومة تأكله وتشربه وتنيمه»، فالعمال فى القطاع العام، مصانعهم تخسر ويريدون أرباحا..، والمحلة الكبرى كانت أفضل مصنع نسيج فى العالم واليوم تخسر وكلها إضرابات، وكذا الحديد والصلب، كيف ينمو الاقتصاد؟. فى كل دول العالم لا توجد وجبة غذائية بلا عمل وتعب «مفيش وجبة ببلاش».. ولذلك أول شىء فى إصلاح الاقتصاد المصرى هو تعديل قانون العمل، فالعامل الذى ينتج يأكل ومن لا ينتج لا يأكل، ولابد أن نبتعد عن عبارة «حرام دا غلبان»، الصين قادت العالم لأن الجميع يعمل، وكوريا الجنوبية كان فيها ديكتاتورية يمينية عسكرية أصبحت اليوم سادس اقتصاد فى العالم.. أنا غير مؤمن أن الاشتراكية غلط أو صح، أو الديكتاتورية غلط أو صح، أو الرأسمالية غلط أو صح، لكن مؤمن أن «من يعمل هو الصح».


وما المطلوب من الرئيس؟


الرئيس ضيع عامين «ولم يكلم أحدا من عمال بلده حتى لا يزعلوا.. طبطب عليهم».. أطلب منه خلال العامين القادمين أن يتفرغ وأن يعلم المصريين أنه «إذا اشتغلت سوف تأكل.. وإذا اشتغلت سوف تحصل على ما تريد» ، وأطالب الرئيس أيضا خلال العامين القادمين بإصلاح العلاقة بين المُنتج وغير المُنتج، «نفسى نصلح المايل فى البلد فيما يخص أخلاقنا».. وعلينا أن نشاهد الفرق بين كوريا الجنوبية ومصر عام ١٩٦٤، كانت مصر أغنى منها فى دخل الفرد، وفى عام ١٩٨٤سبقونا بشدة فى ٢٠ عاما، لماذا؟، لأن كوريا الجنوبية دعمت المُنتج ومصر دعمت المُستهلك، «هو ده اللى نفسى السيسى يعمله»،


ما رأيك فيما يردده البعض أن الرئيس يسير بسرعة الصاروخ والوزراء يركبون «توك توك»؟


فعلًا بعض الوزراء يركبون «توك توك»، لكن عندما نتحدث عن وزير مثل وزير الكهرباء المهندس محمد شاكر، فى عام حل مشكلة الكهرباء، رغم أنه كان من الوزراء الذين تم شتمهم بسبب أن «الكهربا بتقطع»، لكن الرجل كان صادقا وقتها، عندما قال «ستظل تقطع إلا إذا عملنا كذا وكذا»، اليوم أكثر من ٩٠٪ من الكهرباء ننتجها من الغاز والبترول «اللى معندناش» لازم ننتج كهرباء من الطاقات المتجددة مثل الشمس والرياح.


وهل ترى أن المشروعات الكهربائية التى دخلت الخدمة مؤخرا هى نوع من الطفرة فى إنتاج الكهرباء؟


مائة فى المائة، فالوزير محمد شاكر رجل مُحترم، رغم المشانق الإعلامية التى علقت له.


وهل الرئيس يجب أن يُغير فى الوزراء؟


نعم الرئيس عليه أن يُغير الوزير الذى يسير على سياسات غير ناجحة، وأنا لا أعرف صراحة الرئيس كيف يتم اختيار الوزراء؟، فمثلا وزير مثل وزير التربية والتعليم الرئيس «جابوا ليه» والصحة والتعليم العالى «جم ليه»؟!


فى رأيك.. الإعلام يُخطئ أم يرتكب خطايا؟


لا الإعلام غالبا «مش فاهم»، فى يوم من الأيام ظهرت على الهواء فى الإذاعة للحديث عن مشروعات الإسكان، ووقتها الكهرباء قطعت لمدة ٤٨ ساعة، وكان الحوار فى بدايته «يتريقوا على وزير الكهرباء شاكر»، والساعة التى كانت مخصصة لى تحدثت عن الكهرباء رغم أنه لم يكن موضوعنا.. وكنت أجد مُعارضة شديدة من المذيعة «اللى مش فاهمة أصلا»، لكل ما أقوله، وجميع المُكالمات التليفونية كانت ضد ما أقوله، نفس الكلام هذا نقوله على أشياء كثيرة، ولا أحد يملك الجرأة ليقول ذلك، فالوزير يقول «مثلا هقعد سنتين ثلاثة أعمل دوشة ليه.. هيعدوا».


وهل أخطاء الإعلام أثرت على مصر.. خاصة بعدما قال السيسى «أنا معنديش فاتورة أدفعها لحد»؟


أنا أعيب على الإعلام أنه لا يدرى بالحقائق وفقط يهاجم، مثال على ذلك وزارة الاستثمار التى أنا قريب منها، وزير الاستثمار السابق أشرف سالمان «اتشلفط واتقطع» فى إحدى القنوات المعروفة، ومذيعة البرنامج المشهورة كلمتنى فى البيت، وسألتنى عن قانون الاستثمار لماذا لم يُصدر؟، وقلت لها وقتها: إن المناخ العام لا يشجع، وضد الاستثمار، ردت على يعنى إيه؟، قلت لها: عندما يكون هُناك مشاكل للمستثمرين لا تحل، وعندما يكون هناك وزراء بيخرقوا اتفاقاتهم، فزملاء وزير الاستثمار يمنحون وعودا ولا يتم تنفيذها.. فوزير الاستثمار ماذا يفعل؟، عندما يكون هناك بيروقراطية وفساد بين موظفي الحكومة، وكل موظف يريد أن يحصل من المواطن على أى شىء مُقابل خدمته، يأتى المستثمرين لمصر ليه؟، عندما يكون الشهر العقارى فى مصر تظل ١٠ أشهر لتسجيل أى بيان، وفى إستراليا يأخذ يوم واحد فقط، اذن من يأتى من إستراليا للاستثمار فى مصر «يبقى مُتخلف».


وهل تعتقد أن القنوات الخاصة تلعب لحساب ملاكها عندما تهاجم أحدا؟


لا أعرف، فأنا بعيد عن الإعلام وغير مُتداخل مع خلفيات القنوات، وبعض أصحاب الصحف ممن لهم «فواتير» معينة يعملون ضد مصلحة البلد.


وهل هى خطة مُمنهجة لانتقاد الرئيس فى كل لحظة؟


نعم، ولكن هناك بعض الصحفيين أنا أحترمهم حتى فى حال النقد.


فى ظل هذه الأخطاء الإعلامية، هل نجح الإعلام فى تضليل الرأى العام بحيث انقسم المؤيدون للسيسى على أنفسهم بين راضٍ عن أداء الرئيس وغير مؤيد للرئيس؟


لا، مؤكد أن مؤيدين الرئيس عندما تولى الحكم كانوا يفوقوا الـ٩٥٪، واليوم لو عملنا حصر سوف نجد هذا الرقم انخفض، ليس هذا فقط لأن القنوات الإعلامية ليست مخلصة وأمينة، لكن أيضا أن المصريين «مش فاهمين» أنا كفاية انتخبت الرئيس ولا أريد أن أعمل،لازم الناس تفهم أن السيسى جاء «ليجعلنا نعمل.. ويخلينا مُحترمين».. فمن انقلبوا على حبهم للسيسى كانوا منتظرين منه أن يأتى لهم «بنهر العسل بدون عمل» وهذا «محصلش ولن يحصل».. وطبعا هُناك هجوم من بعض القنوات ومن الصحافة الخاصة وهو هجوم غير مُبرر، لكن كان له بعض الأثر فى أن تقل شعبية الرئيس، ولو الآن أجرينا انتخابات وترشح فيها الرئيس السيسى سوف يحصل فوق الـ٨٠٪ وهذا ليس عيبا، وإذا بحثنا عن من يترشح ضده، أنا لا أجد أحدا.


لكن هناك حمدين صباحى المرشح الرئاسى السابق؟


لن يأخذ أكثر من ١٪ إذا ترشح أمام السيسى.


وعمرو موسى؟


أعتقد أنه أكثر عقلا من ذلك.


لكن هناك أحمد شفيق ينتظر؟


لن يأخذ أصواتا، ماذا قدم شفيق لمصر؟، كل إنجازه مطار القاهرة، هل هذا مُبرر ليكون رئيسا للجمهورية، لكن السيسى «شال الإخوان».


تعتقد أن الرئيس السيسى يحتاج الآن لنخبة جديدة؟


لا، أعتقد أن الرئيس السيسى يحتاج الآن وفى الماضى إلى مجموعة من المستشارين أكفاء ظاهرين، ولهم سياسات مُحددة، والجميع يعرفهم ليكون واضحا من هم الذين يرشدون الرئيس.


إذا أنت لا ترى الآن مستشارين واضحين حول الرئيس؟


لا أراهم.


وهل هذا ما ينقص البيت الرئاسى من الداخل؟


الرئيس جاء باثنين من مستشاريه فايزة أبو النجا وهى سيدة أكثر من رائعة، ولا أجد لها أى بصمة، وجاء بأحمد جمال الدين، ولا أجد له أى بصمة مع الرئيس، هل يقومون بأعمال سرية، رئيس الدولة لا يجب أن يكون لديه أسرار.. أيضا إبراهيم محلب «شايف له شغل.. ومش هيبطل شغل».


وهل أخطأ الرئيس عندما أبعد محلب عن رئاسة الوزراء؟


طبعا الرئيس لديه أسبابه فى ذلك، نحن لا نعلمها، فمحلب رجل مُحترم ورئيس الوزارة الحالى المهندس شريف إسماعيل مُحترم، والرئيس قطعا لديه أسبابه.


البعض تعجب عندما استبعد الرئيس محلب وعينه بعد ذلك مساعدا له؟


أعتقد أن الرئيس «شال محلب» ووجد أن كثيرا من الشعب كان بيحب «محلب»، «فجابه» ومنحه وظيفة سينجح فيها، فمحلب كان محبوبا من الشعب وكان نشيطا، وكانيحنو على الناس.


وهل هناك مساحة ضبابية بين الرئاسة ورجال الأعمال.. قابلت فايزة أبو النجا من قبل وسألتك لماذا رجال الأعمال يأخذون موقفا من الرئاسة.. هل تعتقد لو تمت المُقابلة الآن سنجد أن الأمور تبدلو أن هناك مساحة من التقارب فى الرؤى والتحاور؟


رجال الأعمال الشرفاء وهم كثيرون قريبون جدا من الرئيس من الفكر ويدعموه بشدة، ورجال الأعمال «اللى مدهونين زبدة وهم من رجال كل العصور الذين صفقوا لمبارك والإخوان وبيصفقوا للرئيس «هم ما نخاف منهم»، وأعتقد أن الرئيس يعرفهم، وهم مجموعة من كبار رجال الأعمال ثروة.


ومن هؤلاء رجال الأعمال؟


مثل أحمد أبو هشيمة الذى اشترى قناة «أون تى في» من نجيب ساويرس، ولا أحد يعرف أن أموال أبو هشيمة جاء بها من قطر.


العلاقة بين الرئيس ورجال الأعمال ناضجة أكثر من الأول؟


رجال الأعمال الشرفاء مثل محمد السويدى وآخرين، يحترمون الرئيس ويعملون لخدمة الدولة والنظام، وينتقدونه.


الشباب الآن يُحبس بعضهم رغم أنهم كانوا ممن دعموا الرئيس.. والأحكام الأخيرة ضدهم تثير التساؤلات أن النظام يحبس الشباب بينما يخرج جميع رموز مبارك من السجون؟


الحكم الأخير الذى صدر ضد الشباب فى «حاجة و٢٠ يوما» أنا مُتعجب منه، أنا لست قاضيا ولم أقرأ التهمة، لكن عندما نظل ٣ سنوات ولم يصدر الحكم فى قضية، ويتم الحكم فى قضية أخرى فى بضعة أيام.. هذا يُثير التعجب، هؤلاء الشباب «لازم يحترموا القوانين»، فمثلا قانون تنظيم الحق فى التظاهر، لابد أن أحترمه لأنه قانون.. والشباب «اللى زعلانين» الآن هم ليسوا من أيدوا السيسى، لكنهم هم من «عملوا ٢٥ يناير» وأنا أشك أن جزءا منهما كان شريفا جدا، وجزء منهم كان مأجورا جدا.


هل تشعر بوطنية الرئيس السيسى؟


١٠٠٪.


لماذا لم تقل ٩٠٪؟


أنا لا أخشى إلا الله، وعندما نتحدث عن السيسى يبقى ١٠٠٪ وليس ٩٠٪.


هل من حق الرئيس أن يغضب من منتقديه؟


من يعمل فى العمل العام لا يحق له أن يغضب من منتقديه، لكن يغضب من الهدامين والمخربين نعم.


وهل الرئيس قد يفعل ذلك؟


أعتقد أن الرئيس «لسه باله طويل.. ومش غضبان».


تشعر بأمان عندما يكون بال الرئيس طويلا؟


أكيد، لازم يكون الرئيس «أبويا وعمنا»، يكون لديه قُدرة على «طولة البال» والعفو عند المقدرة، ويكون له قدرة على «الخنق» والتكشير وليس «الطبطبة» فقط .


وهل ما تقوم به بعض الفئات الآن فى مصر يحتاج لأن يُكشر الرئيس؟


١٠٠٪، لازم يكشر، مثل العمال الذين يعملون المظاهرات ولا ينتجون.


السيسى هل يشبه جمال عبد الناصر أم أنور السادات؟


لا يشبه أحدا، عبد الناصر كان إنسانا مُخلصا ووطنيا جدا لكنه جاهل جدا فخرب بيتنا، وضيع من مصر سيناء فى حربها مع إسرائيل، ضيع اقتصاد البلد، استلم مصر غنية وكانت دائنة لإنجلترا، سلمها لمن بعده مديونة وبدون سيناء، ضيع البلد رغم أنه كان وطنيا مخلصا، والسادات كان قمة من الفهم العميق للاقتصاد العالمى والسياسة العالمية وكان «داهية»، لكن أخطأ أخطاء جسيمة عندما فتح للإخوان الأبواب ليضرب الناصريين فقتلوه.


غلاء الأسعار.. لو جلست مع الرئيس سوف تطالب أن يلم جشع التجار؟


هل التجار جشعين؟، أم الدولار هو الذى ارتفع؟، بعد أن ارتفع الدولار ارتفعت الأسعار.. وسوف أقول للرئيس الناس المطحونة من المصريين الذين يعملون فقط «حاسب عليهم جدا» لأنهم هم ذخيرة الدفاع عن المجتمع المصرى.


يحاسب عليهم كيف.. بينما الأسعار «ترتفع»؟


عليه أن يتدخل فى ذلك.


وماذا عن رسالتك إلى أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية بخصوص جشع التجار؟


أنا لا أدافع عنه ولن أدافع عنه.


لماذا؟


عندما يكون أحمد الوكيل من مستوردى الحديد، ويكون سكرتير عام اتحاد الغرف التجارية علاء عز، هو من يحرك «الوكيل» قل على الدنيا السلام.


وماذا عن الوزير خالد حنفى وزير التموين؟


كنت مُعجبا جدا بخالد حنفى فى البداية، والآن لديه أخطاء كثيرة جدا.


لكن البعض يرى أن السيسى نجح خارج الحدود أكثر من داخل الحدود؟


نجح فى خارج الحدود وداخلها، ومن يدعى أنه لم ينجح داخل الحدود هو من يريد «نهر من العسل والمربى من غير ما يشتغل».


أنصار ٣٠ يونيه و٣ يوليو وأنصار السيسي.. البعض يدعى أنهم يتراجعون عن تأييد السيسى الآن؟


من يتراجع عن تأييد السيسى هم من عملوا «٢٥ يناير».. ونصفهم وطنيون خرجوا بوطنية شديدة والنصف الآخر مـأجورون.


رفقاً بالمواطن لمن تقولها؟


أقول للوزير خالد حنفى، ارجع للبطاقات التموينية ومن لا يستحق بطاقة اسحبها منه، ومن يستحق زود على ما يُمنح له، خلى البطاقة على متوسط دخل الموظف، وأنه يجب أن يعيش عيشة كريمة، مش أنه لا يجد فى نهاية الشهر دخل ليُكمل الشهر.. وأرجوك أجلس مع أحمد الوكيل فوراًواتفقوا على ما يخدم المجتمع.


أخيرًا هل أنت مُتفائل بالمستقبل؟


نعم أنا متفائل، وألخص المشوار بـ «أننا طالعين جبل وبننهج بس هنوصل لقمة الجبل».