يريدون حداً أدنى ١٥٠٠ جنيه مطالب أصحاب المعاشات من الرئيس السيسى

01/06/2016 - 1:02:44

تقرير: محمود أيـوب

لم يعد أمام أصحاب المعاشات سوى باب الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى يثقون أنه لن يغلقه فى وجههم، فهو الملاذ الوحيد بعد أن فشلت كل محاولاتهم مع الحكومة للحصول على مطالبهم أصحاب المعاشات يعترفون بصعوبة المهمة الملقاة على عاتق الرئيس ويؤكدون أنهم يساندونه حتى عبور الازمة، لكنهم يطمعون فى بداية عامه الثالث للرئاسة أن يلتقيهم ليسمع منهم ويبحث لهم عن حل يعوضه عن التجاهل الحكومى.


«صداع مزمن ومستمر»، هكذا تمثل قضية أصحاب المعاشات بالنسبة للحكومات المتتتالية وآخرها حكومة رئيس الوزراء شريف إسماعيل، فأصحاب المعاشات نظموا العديد من الوقفات الاحتجاجية للمطالبة بزيادة معاشهم الاجتماعى، وزيادة الحد لأدنى للمعاشات ليصبح ١٥٠٠ جنيه ، إلا أن المسئولين لم يستجيبوا لهم على حد قولهم.


ويطالب أصحاب المعاشات بتدخل الرئيس لحل مشاكلهم مع وزارتى التضامن والمالية، وصرف المعاشات بعلاوة سنوية تتماشى مع نسبة التضخم التى لا تقل عن ٢٠٪، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لهم، وفصل أموال التأمينات عن التضامن الاجتماعى.


ورغم أن القضية شائكة إلا أن حلها ليس صعباً، «فيمكن حلها بتعديل التشريعات المنظمة للمعاشات، وتراجع وزارة المالية فى تعنتها ضدنا»، كما يقول ممثلون عن أصحاب المعاشات الذين يبلغ عددهم ٩ ملايين.


سعيد الصباغ رئيس النقابة العاملة لأصحاب المعاشات قال: إن هناك ٣ مشكلات رئيسية لأصحاب المعاشات يمكن حلها بإلغاء الحد الأقصى للاشتراك التأميني، وصرف العلاوات المتأخرة لمن خرجوا عن المعاش بعد ٢٠١٠، وأن تدفع وزارة المالية فوائد المديونية غير المثبتة التى تتمثل فى التزامات الخزانة العامة للدولة، والتى تحملتها فى العلاوات الخاصة والتى وصل رصيدها حاليًا إلى ١٦٢ مليار جنيه.


وأوضح رئيس النقابة أن أموال أصحاب المعاشات تستثمر فى بنك الاستثمار القومى بالقانون الذى صدر عام ١٩٨٠، أعطى الحق للبنك أن تستثمر أموال صناديق التأمينات والمعاشات، لكن للأسف فى بعض الأحيان يستثمر البنك هذه الأموال بنسب فوائد متدنية فى الوقت الذى كانت فوائد البنوك التجارية تتعدى ١٦ و١٨٪، ولأن قانون التأمين الاجتماعى رقم ٧٩ لسنة ٧٥ ، أشار إلى أن استثمار هذه الأموال إذا قلت نسبة العائد على ٤.٥٪ تتدخل الخزانة العامة للدولة وتتحمل الدولة الفارق.


٦٢٠ مليارا.. فائض المعاشات الخاصة


وأضاف أن فائض صناديق المعاشات الخاصة بالمؤمن عليهم وصلت حاليًا إلى ٦٢٠ مليار جنيه يستثمر منها فى الصكوك ٢٩٨ مليار جنيه بنسبة عائد ٩٪، وفى بنك الاستثمار ٥٥ مليارا بنسبة عائد تقريبًا ٩.٢٥ ٪، واستثمارات مباشرة فى الشركات وأوراق دفع للصندوقين بـ١٠٥ مليارات جنيه بنسبة عائد تصل من ١٦ إلى ١٨ ٪، بخلاف ما يسمى بالمديونية غير المثبتة «التزامات الخزانة العامة للدولة» والتى تحملتها الخزانة العامة فى العلاوات، ورصيدها وصل حاليًا ١٦٢ مليار جنيه، وهذا الرقم لا يتم ربط أى فوائد عليه وهو ما يهدر على هذه الصناديق سنويًا ما لا يقل عن أكثر من ٢٠ مليارا و١٦٠ مليون جنيه.


رئيس نقابة أصحاب المعاشات لفت كذلك إلى أن ضرورة إصلاح القوانين الموجودة حاليا، موضحاً أن الأموال الموجودة فى الصناديق أكثر من ٦٢٠ مليارا لا يمكن لأحد من أصحاب المعاشات أن يتحصل على معاش أكثر مما يحصل عليه حاليًا، بسبب القوانين المنظمة وعلى الأخص المادة ١٨ التى تحدد تسوية المعاش، فالمعاش يتم تسويته عن متوسط الأجر عن آخر مدة مضروب فى مدة الخدمة ويقسم على ٢٥ جزءاً ثم يتم تحديد ثلث المعاش.


تصرفات غير دستورية


وشدد البدرى فرغلى رئيس الاتحاد العام لأصحاب المعاشات على ضرورة تطبيق الحد الأدني، «لأن عدم تطبيقه يعيب الدستور نفسه»، ولأن الحد الأدنى للمعاشات نص فى المادة ٢٧ ونفس المادة حددت الأجور ومنحت الحد الأدنى للأجور بدون المعاشات، رغم أن تمويل الحد الأدنى للأجور تم من أموال التأمينات، مشيراً إلى أن أصحاب المعاشات لهم خمس علاوات اجتماعية حكمت بها المحكمة الدستورية، وهذه العلاوات حقوق دستورية وقانونية، لأنها صدرت بقوانين وقرارات جمهورية ولا يجوز لأحد أن ينزعها.


ولفت إلى أن أصحاب المعاشات لهم كذلك أثر رجعي لثلاث علاوات من ٢٠٠٥ لـ ٢٠٠٧، لذلك نطالب بإقالتها وباستقلالية هيئة التأمينات طبقًا للمادة ١٧ من الدستور، منوهاً إلى أن وزيرة التضامن غادة والى رفضت هذه المطالب، وحولت جميع أموال أصحاب المعاشات إلى الخزانة العامة مقابل صكوك غير قابلة للتداول وسندات وأخفت تمامًا عن المسئولين والرأى العام ١٦٢ مليارا غير مثبتة داخل الخزانة العامة ومجهولة، ولم يحصل أصحاب المعاشات على فوائدها منذ عشر سنوات، متهماً الوزيرة بحماية الفاسدين فى التأمينات ومد الخدمة لهم، واستثمار ١٠٠ مليار جنيه فى شركات وبنوك وتوزيع مكافآت أرباح هذه الشركات أنصارها أى أنصار الوزيرة.


الحكومة تدافع


بدوره أوضح سامى عبد الهادى رئيس صندوق التأمين الاجتماعى على العاملين بالقطاعين العام والخاص، أن عدد أصحاب المعاشات والمستحقين الذين يتقاضون أقل من ٥٠٠ جنيه يبلغ عددهم ١.٦ مليون معاش ومستحق، معتبراً أن الحكومة قامت بتحقيق مطالب أصحاب المعاشات المبكرة بإصدار القانون رقم ١٢٠ لعام ٢٠١٤ للاستفادة من مادة تحسين المعاشات، وطبقا للمادة ١٦٥ من القانون والتى تنص على استفادة الخارجين للمعاش المبكر من تحسين المعاشات في حالة عدم التحاق صاحب المعاش بأي عمل آخر يوفر له مورد رزق بجانب معاشه، وإذا التحق بعمل يُقطع التحسين، وفي حالة ترك صاحب المعاش للعمل يعود له الحق في تحسين معاشه.


الحد الأدنى للمعاشات حق دستوري، وتم التفاوض مع ممثلي أصحاب المعاشات لتحديد قيمة الحد الأدنى للمعاش ومراحل تنفيذه، وجارٍ التنسيق مع وزارة المالية لهيكلة منظومة المعاشات في القانون الجديد، هكذا يضيف سامى عبد الهادى متابعاً أن ما أثير بشأن رفض الوزارة تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية لإعادة خمس علاوات اجتماعية لأصحاب المعاشات «غير صحيح»، وأن ما يصدر لبعض أصحاب المعاشات هي أحكام قضائية فردية يتم تنفيذها على الفور ولا يمكن تعميم الأحكام الفردية.



آخر الأخبار