إلهامى الزيات : السياحة تدفع ثمن «غيرة» البعض من النجاح الرئاسى

01/06/2016 - 12:53:15

حوار أجراه : خالد ناجح

أكد إلهامي الزيات، رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية، أن مصر تتعرض لمؤامرة دولية لتركيعها اقتصاديا ليس من خلال السياحة فحسب بل من كل ما يدر دخلا من العملات الأجنبية.


الزيات ربط بين خطاب الرئيس في أسيوط وبين ما تعرضت له مصر بعد الخطاب حيث أكد الرئيس للعالم أنه يملك خيوط اللعبة بيده وهو ما يحركها وهو ما سيكون له مردود مختلف بين دول العالم.


وأكد الزيات أن ضرب الأسواق الأكثر تصديرا للسياحة إلى مصر وآخرها حادث الطائرة المصرية يؤكد وجود المؤامرة، وأضاف أن السياحة صناعة كثيفة العمالة تستوعب آلاف العاملين سنويا بالإضافة إلى أنها نشاط اقتصادى ذو أثر مضاعف يرتبط بها رواجا وكسادا أكثر من ٧٤صناعة وخدمة، لذلك يرى أن حال السياحة سوف ينصلح عندما نكون « إيد واحدة» حكومة وقطاعا سياحيا .


وطالب الزيات الحكومة المصرية بدعم السياحة في مواجهة تلك الأزمة السياسية والمؤامرة التي تتعرض لها مصر بكافة أشكال الدعم الممكنة حتى تستطيع المنشآت السياحية الاستمرار.


كيف تقيم السياحة خلال عامين من حكم الرئيس عبدالفتاح السيسى؟


العامان الماضيان مرتبطان بالأعوام التى سبقتها - أعوام كارثية - على قطاع السياحة لكن هذا ليس له علاقة بالسياسة ولابد من الفصل بينهما، فمثلا سحب الطليان للسياح في أغسطس ٢٠١٤ ولم تكن هذه الخطوة منتظرة ولم يكن هناك أى نوع من الوضوح في الرؤية كما أن الفعاليات الداخلية من دستور وانتخابات رئاسية وانتخابات برلمانية تجعل السائح يخشى القدوم للبلد وهذه سائل مطلوبة داخليا ، ٣١ أكتوبر سقوط الطائرة الروسية ، وإقليميا داعش في سوريا والعراق أيضا الضرب المتبادل في تركيا بين الأكراد والجيش التركى والتفجيرات هناك تجعل السائح ينظر للمنطقة على أنها من المناطق غير المستقرة وبالتالي السياحة تتأثر في كل دول المنطقة فنحن لسنا وحدنا بل نحن جزء من إقليم فالسائح يرى مصر جزءا من الشرق الأوسط التى بها حرب في اليمن وإفريقيا أيضا تجد عدم استقرار في ليبيا يجعل النظر إلينا أنه لا استقرار نحن محاطون بالمشاكل الخارجية


والمشاكل الداخلية ؟


تأثيرها أخف ولكنها في الحسبان وموجودة بالطبع


هل هناك خطر أهم منها؟


نعم صورة مصر في الخارج أخطر علي السياحة من المشاكل الداخلية والخارجية ، فالصورة الحالية لمصر لا تشجع السائح علي الحضور وهنا لابد من تدخل الإدارة والدولة وتحسين الصورة الذهنية لمصر في العالم


كيف تعاملت الحكومة سواء على مستوى مجلس الوزراء أو وزراء السياحة خلال العامين الماضيين مع أزمة السياحة؟


لا يمكن أن تطلب من وزير السياحة أو حتى الحكومة المستحيل فالحل ليس بيد وزير السياحة أو رئيس الحكومة ، الضغوط علينا كثيرة ونواجه مشكلة مع الإعلام الخارجى والضغوط أكثر مما تتصور أو تتوقع ، النجاح الكبير الذى حققه الرئيس السيسى سياسياً يومياً ويوما بعد يوم يرفع من هذه الضغوط أكثر وأكثر وخصوصاً خطابه في أسيوط الذى جعلنا نرفع له القبعة وهذا يعنى أن الرئيس ممسك الخيوط بأكملها، وإننا أقوياء وهذه القوة لها ثمن وهناك دول «غيرانة» من مصر بمعنى أننا نحرك هؤلاء وليس هم من يحركوننا والدليل أن حماس ومحمود عباس ونتنياهو وهيرتسون رئيس حزب العمل بإسرائيل وافقوا ورحبوا بما طرحه الرئيس فى مبادرته للسلام وهذا يعنى أننا الدولة الأقوى التي تستطيع أن تؤثر متى قررت التأثير، إذن هنا خطاب الرئيس وصل لهم و أن جميع كروت اللعبة فى يديه وهذا نصر لمصر وسيظهر تأثير هذا أيضا، وليس معنى هذا عودة السياحة بالصورة المطلوبة


وما هو الدور المطلوب منا؟


المطلوب الآن هو تحسين صورة مصر فى الخارج كدولة أولا


هل تحتاج مصر إلى مبادرات أو شركات لتحسين الصورة فى العالم الخارجى؟


مصر تحتاج إلى شركة إعلام وليس إعلانا وعلى سبيل المثال الدكتور زاهى حواس قام بزيارة ٤ ولايات بأمريكا لمدة ١١ يوما وقدم ١٤ محاضرا وفي إحدى المحاضرات حضر عضو بالكونجرس وتم تصوير عضو الكونجرس مع الدكتور زاهى الذى كان يتحدث عن مصر وعظمتها وتاريخها والفراعنة وعظمتهم والأماكن العظيمة بمصر دون أن يوجههم لزيارة مصر وكتبت الصحف عن عضو الكونجرس وعن مصر وزاهى وهذا ما أقصده رواج أخبار وإعلام «سوفت» إيجابية عن مصر في الخارج وهذا ما سنفعله في جنوب أمريكا بجعل الناس تتحدث عن مصر بطريقة إيجابية ، لكن من المهم أيضا أن نعمل على مستوى الدولة وكيف نقدم للعالم رسائل إيجابية عبر مواقع التواصل الاجتماعى وهو ذات تكلفة قليلة خاصة مع وجود أخبار إيجابية كثيرة مثل افتتاح مقابر سقارة واختيار الأقصر عاصمة للسياحة وعندما نقدم أخبارا إيجابية ومع وجود فعاليات لا نحتاج إلى الرسالة المباشرة.


القطاع الخاص السياحى كيف كان يتعامل مع أزمات السياحة؟ وهل كان هناك تقصير من رجال الأعمال ؟


- الأزمة وضعت رجال الأعمال في مآزق وجعلت أمامهم الحل هو الهجرة، فالأزمة استمرت ٦ سنوات في الأقصر والقاهرة وأسوان وعدة أشهر في شرم والغردقة وهم استثماراتهم كبيرة فالأزمة تؤثر أسرع وأكبر فكلما كبرت الاستثمارات كبرت الخسائر ، لكن لايوجد تقصير من المستثمرين ولا نستطيع أن تفعل أكثر من ذلك.


ومن ينقذ السياحة؟


أنا مسئول عن القطاعين العام والخاص فالكل يعانى ولدينا مشكلة حقيقية ولا يوجد حل سحرى ولابد أن نجلس ونفكر معا.


من يجلس مع من؟


أصحاب المصلحة مع الجهاز التنفيذى وطلبنا جلسة مع البرلمان « الجهة التشريعية» نناقش الموضوع بكافة تفاصيله


جلستم مع رئيس الوزراء سابقا ماذا تغير؟


مع تغير الوزارة توقفت هذه الجلسات وكان بها رئيس الاتحاد ورؤساء الغرف وخمسة مستثمرين كبار بشرم والغردقة وذلك لإيجاد نوع من التوازن في التشكيل ، لكنها توقفت لتغير الوزارة وننتظر مبادرة من رئيس الوزراء لإعادة إحياء هذه الجلسات ومبادرته ونحن نتحدث مع وزير السياحة للتواصل مع رئيس الوزراء ، لابد من عمل شئ فنحن طلبنا عقد جلسة مع البرلمان


كم تبلغ استثمارات السياحة؟


أكبر استثمارات موجودة في الدولة هى استثمارات السياحة نحن نتحدث عن أكثر من ٣٠٠ مليار جنيه وهناك استثمارات تحت الإنشاء أكثر من ١٦٠ ألف غرفة ونحن لدينا الآن ٢٤٠ ألف غرفة بإضافة أكثر من ٥٠٪ لعدد الغرف وهذه كارثة أخرى


لماذا تصفها بالكارثة إضافة ٥٠ ٪ في عدد الغرف؟


عام ٢٠١٠ كان عام الذروة السياحية في مصر فاستقبلنا ١٥ مليون سائح وكان عدد الغرف ١٨٠ ألف غرفة ، والسؤال عندما يكون لدينا ٤٠٠ ألف غرفة فكم سائحا سأحتاج؟ علي الأقل ٤٠ مليون سائح لكى تعمل هذه الغرف وهذه نسب رياضية ، فلو قل عدد السياح عن ٤٠ مليونا سيتم خفض الأسعار فالمسألة عرض وطلب ، أيضا هناك مشاكل أخرى مثل عدم وجود عمالة وكيف سيتم تدريب العمالة في وقت سريع وهناك منشآت لم يتم عمل الصيانة لها أو تجديدها منذ عام ٢٠٠٩ بسبب خفض الأسعار ودخولنا في الأزمة والمثال السابق فى عدد الغرف ١٨٠ ألفا مع ١٥ مليون سائح حالياً يوجد ٤٠٠ ألف غرفة هل متاح المجئ إلى مصر لهذا العدد الكبير من السياح بما يتناسب مع عدد الغرف الجديدة وهل يوجد طرقا للوصول إلى الهرم، لابد من التفكير كلياً فى الأمر وليس جزئياً المشكلة متشعبة فلابد أن نفكر في البدائل


وكيف تقيم المبادرات التى تمت خلال العامين خاصة فى السياحة الداخلية؟


- السياحة الداخلية هى نقطة فى بحر، أعطت فرصة للشعب لمعرفة سياحة بلده أكثر وأكثر، ولكن لا يمكن الاستغناء عن السياحة الخارجية


هل تطالب بوقف بناء الغرف السياحية؟


نعم، ولكن لو البناء لغرض معين على سبيل مثال قناة السويس الجديدة مطلوب بناء فنادق ذات طبيعة خاصة لرجال العمال والمهندسين ومكان للمقابلات والاجتماعات فيتطلب غرفا عالية جدا وليست واسعة وقاعات مختلفة الأحجام ومطاعم لكن ليس من المتخيل سحب سائح فى شرم الشيخ للمجئ إلى قناة السويس


توقعاتك للفترة القادمة لحل الأزمة ؟


لابد أن نتعاون معا حكومة وقطاعا خاصا لأن الأزمة لكى يتم حلها لابد من العمل بروح الفريق ووجود حسن النية لابد أن يكون عند الجميع، الوزراء المعنيون خاصة وزراء السياحة والثقافة والطيران والآثار لابد من وجود تعاون وثيق بينهم


كيف؟


عمل خلية أزمة دائمة وشرط أساسي فيها الاستمرار لكى تتكون لديها الخبرات ومع الوقت تستطيع حل أى أزمة مستقبلية ولا نفعل مثل كل المرات السابقة نجتمع عند حدوث الأزمة وبعد الحل كل يذهب إلى حال سبيله، المهم تراكم الخبرات ونحن نتمنى أن تحدث هذه الخلية لإدارة الأزمة


والتوقعات؟


صعب جدا أن يتوقع أى أحد حل الأزمة ليس في مصر وحدها بل المنطقة كلها ، إذا كانت فرنسا لديهم مشكلة في باريس في أن الفرنسيين أنفسهم يخشون الذهاب للمطاعم في العاصمة الفرنسية ، لكن كان تعمل لأن المهرجان أوجد لها سبب العمل وبلجيكا التى تعتمد علي حركة رجال الأعمال وارتباطهم بالبرلمان الأوربي لديهم نقص في عدد السياح ، أنت تتحدث عن سائح من المفترض يسافر ولا يسافر وهناك متغيرات لوحدثت ستكون بمثابة انفراجة مثل القضية الفلسطينية والقضاء على داعش والهدوء في سوريا والعراق أو السماح للجيش الليبي باستيراد السلاح واستعادة السيطرة عل المدن الليبية وتم الصلح في سوريا ، لاحظ داعش عندما تم الضغط عليه وبدأ يخسر بدأ ينفذ مجازر ويضرب في المدنيين .


هل يوجد مؤامرة على مصر؟ وهل نجحت فى ضرب السياحة؟


أيا كانت المؤامرات لابد أن أتحدى فهل نجلس مكتوفى الأيدى ونقول هناك مؤامرة على مصر لابد من الحل والعمل ولدينا القيادة تعمل والكل يعمل فى الوصول للحل،والمؤامرة أول خطتها ضرب مصر وليس فقط السياحة ، فيتم خنق مصر اقتصاديا في نواح عديدة وانظر لتحويلات العاملين بالخارج وهذا أكبرمن دخل السياحة وصلت لـ ٢٢ مليارا ، نحن في منطقة حساسة وتزداد قوة وهذا لن يرضى البعض لكننى واثق أننا سوف نتغلب على المشكلة بشرط وجود الإرادة ولو فيه مؤامرة « طظ « سأقضى عليها بالعمل والإنتاج الإرادة والدليل أنه ٢٠١١ في عز الثورة أتى لمصر ١٣ مليون سائح يعنى نستطيع استقدام السياح رغم أننا مررنا بظروف سيئة ٢٠١١ و٢٠١٢ ولم نكن نأمن نمشى في الشارع « احنا كنا فين وبقينا فين» .