الأقباط يؤكدون أنها لم تحدث من قبل«المواطنة»..وعد السيسى الذى تحقق فى عامين

01/06/2016 - 12:07:00

تقرير: سارة حامد

فى عيد ميلاد السيد المسيح العام الماضى كان موعد الزيارة الرئاسية الأولى للكاتدرائية المرقسية بالعباسية، سعى الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى الكاتدرائية مهنئاً ومشاركاً المصريين الأقباط فرحة عيد الميلاد فى زيارة غير متوقعة وضعت اللبنة الأولى لدولة المواطنة الحقيقية، وفى العام التالى لم يتوقع أحد تكرار الزيارة ولكن فعلها الرئيس مرة أخرى مؤكداً أنه نهج مصر دولة المواطنة لا تفرق بين مواطنيها وباعتراف الأقباط أنفسهم ما تحقق لهم خلال عامين لم يتحقق من قبل


القمص «سرجيوس سرجيوس»، وكيل عام بطريركية الأقباط الأرثوذكس يرى أن الرئيس السيسي وقف مع مسيحيي مصر كمواطنين مصريين من نسيج الشعب وظهر ذلك جلياً عندما وجه ضربات جوية ضد تنظيم داعش للثأر للأقباط الذين قتلوا في ليبيا وذلك تطبيقاً لحق المواطنة باعتبار دمائهم مصرية، وأيضا بزيارة الكاتدرائية للتهنئة بعيد الميلاد على مدار عامين متتاليين؛ لذا لم يشعر الأقباط منذ تولي الرئيس السيسي بالتفرقة أو التهميش بل شعروا بحقوق المواطنة على أكمل وجه، وأتمنى أن يسير الشعب المصري على نهج الرئيس السيسى، وأن يستوعب الدروس المستفادة مما يقوم به في محاولة تغييب الفكر الطائفي والعمل على تنمية مصر بالعمل الجاد والدؤوب، وأيضا تطبيق نص مواد الدستور في حقوق وواجبات الأقباط والمصريين جميعا. ويقول القمص سرجيوس إن أهم ما قدمه الرئيس السيسي للأقباط خلال العامين الماضيين هو الزيارة غير المسبوقة لتهنئة الأقباط في الكاتدرائية وهي الخطوة التي لم يعهدها أحد قبل ذلك سبقوه بحضور قداس عيد الميلاد في العامين ٢٠١٥ و٢٠١٦.


فتحى قال إن تمثيل الأقباط بـ٣٩ عضوا مسيحيا في البرلمان يعد ظاهرة جديدة خاصة وأنهم منتخبون وليسوا معينين، وهذا يعني أن المسلمين والأقباط انتخبوهم دون النظر لديانتهم كما كان يحدث في السابق، بالإضافة إلى أن مجلس النواب بصدد إقرار قانون تنظيم بناء الكنائس وهو ما عانى منه الأقباط عقودا طويلة بسبب الفتن الطائفية وهدم الكنائس المنشأة داخل منازل الأقباط.


«رفيق جريش»، المتحدث الرسمي للكنيسة الكاثوليكية أشار إلى أن أهم الإنجازات التي حققها الرئيس السيسي للأقباط تتمثل في انخفاض نسبة الفتن الطائفية خاصة في محافظات وقرى الصعيد وأيضا الاستقبال المتكرر للبطاركة المسيحيين ورؤساء الكنائس وهو الأمر غير المعهود لدى رؤساء مصر السابقين.


وأضاف “جريش” أن الدعوة التي وجهها الرئيس السيسي إلى قداسة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان وروما لاقت ردودا شعبية مؤيدة وداعمة خاصة لدى المسيحيين وتحديدا الكاثوليك وأيضا تشجيعه على ممارسة الأقباط لحرية الرأي والتعبير، وقال «جريش» ننتظر خلال العام المقبل إقرار قانون الكنائس الموحد خلال الفصل التشريعي الأول وتدريجيا تقر القوانين التي تصب في صالح المواطن المصري المسيحي، متابعا أنه حان الوقت لتقلد الأقباط للوظائف «قيادية» كرئاسة الجامعات والمحافظين وغيرها.


وقال «رفعت فكري»: مسئول لجنة الإعلام بسنودس النيل الإنجيلي.


إن أبرز ماقدمه الرئيس السيسي للأقباط هو مشاركته في قداس العيد لتهنئتهم، وأيضا إبرامه وعدا بترميم الكنائس المتضررة عقب فض اعتصامي الإخوان، كما أنه ملم بقطاع كبير من الأقباط ، وكذلك إعطاؤه تعليمات ببناء كنائس في المدن الجديدة المزمع إقامتها في القاهرة والمحافظات وهذا يشير إلى تحقيق مبدأ العدالة والمواطنة، متمنيا إصدار قانون الكنائس الموحد وكذلك شغل الأقباط للمناصب العليا والقيادية بالدولة.


كمال زاخر، مؤسس التيار العلماني القبطي، أشار إلى أن المواطنة يحققها تغيير الفكر المجتمعي وليس القرارات التي يتخذها رئيس الجمهورية، ولكي يتحقق ذلك لابد من إعادة هيكلة منظومات التعليم والإعلام والثقافة، وإعادة المؤسسات الدينية إلى حجمها الطبيعي فى مجتمع متدين، مضيفا أن الرئيس عبدالفتاح السيسي اتخذ خطوات لطمأنة الأقباط ونجح فى هذا رغم ما في ذلك من مخاطر فى مواجهة التصحر الذي أصاب عقول البعض، لكنه استند إلى الحس المصري السليم لدى القاعدة العريضة من المصريين وخاصة المسلمين.


وطالب الرئيس السيسي بألا يلتفت إلى الوراء ويواصل سعيه فى بناء الدولة واقتحام دوائر الإنتاج وتأسيس البنية الأساسية، موضحا أن الأقباط ليس لديهم مطالب خاصة خارج الجماعة الوطنية، ولا يمكن التعامل مع رئيس الدولة على أساس طائفي لأن الأقباط مواطنون في النهاية مصريون يتعاملون على أرضية المواطنة .


وأكد فادي يوسف، مؤسس ائتلاف أقباط مصر، أن المواطنة ليست فعل رئيس جمهورية بينما توجه وثقافة شعب بأكمله؛ لذا نص الدستور المصري في مادته الأولى التي نصت على أن» جمهورية مصر العربية دولة ذات سيادة، موحدة لا تقبل التجزئة، ولا ينزل عن شىء منها، نظامها جمهورى ديمقراطى، يقوم على أساس المواطنة وسيادة القانون، الشعب المصرى جزء من الأمة العربية يعمل على تكاملها ووحدتها».


ولفت أن أداء الرئيس عبدالفتاح السيسي يسعى إلى تحقيق مواطنة الأقباط، خاصة بعد التزامه بترميم الكنائيس التى أضيرت عقب اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، أيضا زيارته الكاتدرائية لتهنئة الأقباط بمناسبة الأعياد المسيحية، ولا نغفل أيضا رد فعله بعد استشهاد الأقباط بليبيا والتزامه ببناء كنائس فى المدن الجديدة، أيضا نسبة تمثيل الأقباط الذي يعد الأفضل في تاريخ البرلمانات المصرية، متابعا أن كل هذه الأدوار التي يقوم بها السيسي لم يقم بها رئيس في أي دولة، بينما يقتصر دوره على مراقبة تفعيل المواطنة في المجتمع لكن أداء الحكومة والجهات التنفيذية ليس فى صالح تفعيل المواطنة، مادفع الرئيس بتحمل أدوار ليس منوطا بها لتفعيل مواطنة الأقباط.


 



آخر الأخبار