من جيهان السادات إلى السيسى: «كتر ألف خيرك ياريس»!

01/06/2016 - 11:36:48

  سألت السيدة جيهان: الإعلام الخاص مقصر؟.. قالت نعم.. ولازم يشتغل أكتر سألت السيدة جيهان: الإعلام الخاص مقصر؟.. قالت نعم.. ولازم يشتغل أكتر

حوار أجراه: سليمان عبد العظيم

بجد .. «نشكرك على ما قمت به، ومُقدرين ما تحملته وتتحمله وسوف تتحمله داخلياً وخارجياً، وعارفين ما تقوم به من أجل نهضة مصر»..


ثلاث عبارات لخصت بها السيدة جيهان السادات حرم الرئيس الراحل أنور السادات، مشوار الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال العامين الماضيين من حكمه.


السيدة «جيهان» استقبلت «المصور» فى بيت الرئيس السادات فى محافظة الجيزة، وهو ذات المنزل الذى جمعت فيه ٢٣ مليون جنيه من مصريين شرفاء لصندوق «تحيا مصر»، وسوف تجمع فيه المزيد من التبرعات خلال شهر رمضان، لصالح الصندوق.


«كتر ألف خيرك يا ريس»، كلمات أصرت على ترديدها السيدة «جيهان» ، قائلة: الرئيس «مفيش حاجة معملهاش» خلال العامين الماضيين.. قرينة الرئيس الراحل أنور السادات مُتفائلة جداً بمستقبل مصر، وتقول «مصر فى عهد السيسى سوف ترتفع لمستوى الدول المُتقدمة»، مُراهنة على شعبية الرئيس الكاسحة، بقولها: «شعبية الرئيس لو هبطت اليوم سوف ترتفع غداً.. و«خلى السيسى يقول «هترشح» للرئاسة فى ٢٠١٨ شوف الملايين التى سوف تخرج لتأييده.


«جيهان السادات» الوجه النبيل الذى يعرفه الجميع، «أم أبطال» حرب أكتوبر التى شاركت وتُشارك دائماً فى حملات الخير، حذرت المصريين بقلب الأم الحنون من أن رئيسهم «مُستهدف» من الداخل ومن الخارج، مُحملة الإعلام الخاص مسئولية عدم إظهار حجم المشروعات التى تتم فى عهد السيسى بالشكل اللائق.


قرينة الرئيس الأسبق لم تتردد لحظة فى وصف الرئيس السيسى بمحمد على باشا، قائلة: «يكفيه مشروع قناة السويس.. والرئيس بيعمل نهضة بمصر الآن».


عبارة بليغة لخصت بها السيدة «جيهان» عامين من حكم الرئيس، مُخاطبة المواطن المصرى: «تقدر دلوقتى فى عهد الرئيس السيسى تنام فى بيتك مرتاح فى أمان».


قلت: كيف تُقيم السيدة جيهان السادات أول عامين من حكم الرئيس السيسى؟


أُريد أن أتحدث بدون ذكر أسماء ونضع «السادات» جانباً لأنه صاحب نصر أكتوبر المجيد عام ١٩٧٣، لا يوجد أى رئيس مصرى آخر غير السيسى، خلال السنتين الأوليين من حكمه أقام مثل هذا الحجم الكبير من المشروعات القومية، وهذا ليس دفاعا عنه؛ لكن أنا أتحدث بواقع المشروعات التى تم افتتاحها خلال العامين الماضيين.. وكان الرئيس يقول «أنا لا أفتتح ماكيت خاص بمشروع، أنا أفتتح المشروع نفسه عندما ينتهي»، «شوف الرئيس عمل إيه .. قمح فى الصحراء زرع، وكهرباء لم تعد تنقطع، وحل أزمة رغيف الخبز، ووفر السلع التموينية لجميع الأسر المصرية، ووفر لها منافذ توزيع سلع عن طريق الجيش فى جميع المحافظات، ليغطى مساوئ جشع التجار وأطماعهم، والصعيد المُهمل عبر سنوات طويلة على يد الرئيس السيسى لم يعد مُهملا بمحطات كهرباء جديدة وتنمية حقيقية، ويكفى السيسى مشروع قناة السويس، ليس فقط فى توسعة المجرى الملاحى؛ بل إقامة مشروعات كبرى فى محور القناة وشق الأنفاق لربط سيناء بالوادى ومزارع الأسماك، كل هذا فعله الرئيس من أجل المواطن المصري.. الحقيقة «أنا شايفة بلا تحيز، الرجل بيعمل نهضة فى مصر»، فضلا عن العاصمة الإدارية الجديدة، وشوف بقى سوف تقلل عن العاصمة القاهرة «حمل مقداره أد إيه»، فضلا عن آلاف الكيلو مترات من الطرق، «يعنى أنا أعد إيه واللا إيه وطبعا هنسى حاجات كتيرة»، فالرئيس السيسى فعلاً أسس لنهضة بحيث إن مصر سوف ترتفع فى عهده لمستوى الدول المُتقدمة.


رغم ما يقوم به الجيش المصرى من مجهودات وإنجازات كبيرة يشعر بها الناس هُناك من ينتقد تدخله فى الحياة المدنية من خلال بناء المشروعات وإقامة منافذ لتوزيع السلع .. ما تعليقك؟


أرد على هذا السؤال، بسؤال آخر: «بلاش» الجيش يقوم بهذا كله؟، ونظل نشتكى من غلاء السلع ومن قلة مشروعات الإسكان؛ وبدلاً من توجيه الشُكر للجيش ونقول «كتر خير الجيش أنه يقف مع الشعب وأنه مُتفرغ الآن لخدمة البلد»، لأنه عبر تاريخه الطويل الجيش يقف مع الشعب، خاصة أن مصر الآن فى حالة سلام مع إسرائيل، فلماذا لا يتفرغ الجيش لخدمة البلد؟»، ومن ينتقدون عليهم أن ينتقدوا الجيش عندما يكون واقفاً ضد الشعب مثلاً؛ لكن الجيش يُساهم الآن فى كل شىء من أجل الشعب وراحة الشعب، لأنه ببساطة «هو جيش الشعب».


بدايات النهضة التى تتم فى عهد الرئيس السيسي.. هل تُذكرك مثلاً بالنهضة التى تمت فى عهد محمد على باشا؟


هذا صحيح تماماً، فمحمد على باشا أقام نهضة فى مصر بلا شك، فهو أول من أرسل بعثات للخارج، واهتم بالترسانة البحرية، والجيش المصري، محمد على أقام نهضة فعلا.. والرئيس السيسى «بيعمل ذات النهضة»، اهتم بالجيش المصرى حتى أصبح من أقوى جيوش العالم، ولننظر إلى ما كان يحدث فى سيناء من إرهاب، واليوم الرئيس قارب على تخليص سيناء من الإرهاب نهائياً، والحقيقة عندما نُعدد إنجازات السيسى يكفى أنك «تقدر تنام فى بيتك مرتاح فى أمان».. وهذا لم نكن نراه فى السنوات القليلة الماضية.


العامان القادمان من حكم الرئيس.. نفسك فى إيه يتحقق للمواطن المصرى؟


نفسى أن يأخذ الشباب فرصا أكبر للعمل، بحيث أن ينشغل الشباب ويهتم ويقف مع بلده كالمعتاد من الشباب، فالشباب هو المستقبل، كمان نفسى يكون التعليم موجوداً بالفعل، ونفسى الأزهر يقوم بدوره ويُنبه على الأخلاقيات والدين الإسلامى الحقيقي.


عندك حق، الرئيس دعا أكثر من مرة إلى تجديد الخطاب الديني.. ما تعليقك؟


بالفعل الرئيس السيسى دعا لتجديد الخطاب الدينى أكثر من مرة، وهذا ما يجب على الأزهر أن يفعله، والتجديد ليس معناه أن نقترب أو نتعرض لثوابت الدين؛ لكن هناك أشياء أخرى تحتاج إلى تجديد وتغيير، لتوائم المرحلة التى نعيش فيها الآن.


الصحة فى مصر أزمة كل الأزمات.. ما رأيك فى المشروعات التى يقوم بها الرئيس للارتقاء بصحة المصريين؟


بدون صحة لن يستطيع أى مصرى أن يُقدم أى عطاء لبلده، مصر محتاجة مستوى صحى أفضل، وأنا مُقدرة ظروف مصر المادية، والرئيس بدون تحيز أو مجاملة مُهتم بالقرى جداً، وهُناك قرى قد تم بالفعل الارتقاء بها صحياً وبيئيا ومجتمعياً من توصيل المياه النظيفة والصرف الصحى والاهتمام ببيوت الفلاحين، وهناك مشاريع صحية كثيرة يتم إنجازها فى الوقت الحالى، ويمكن المُشكلة أن الشعب المصرى لا يشعر بكل هذه المشروعات.


من وجهة نظرك.. لماذا لا يشعر الشعب بهذه المشروعات؟


«لازم الإعلام يشتغل ويُظهر للشعب حجم المشروعات التى تمت ويتم عملها فى عهد الرئيس السيسى».


وهل الإعلام الخاص مُقصر فى هذا الأمر؟


نعم .. وعلى الإعلام الخاص أن يقوم بدور أقوى وأكبر، ويعرض للشعب المصرى هذه المشروعات، بدلاً من النقد والانتقاد المستمر، وعليه أن يُظهر هذه الإنجازات ويذهب للأماكن التى يتم فيها افتتاح المشروعات، ليُعلم الشعب المصري، كيف تمت هذه الإنجازات؟، والوقت الذى استغرقته هذه المشروعات لتتحقق على أرض الواقع؟.. وأنا لا أقول إن الإعلام الخاص لا يجب أن ينتقد أبداً؛ بل ينتقد النقد المسموح به، الذى يكون الهدف منه تحقيق المصلحة العامة للدولة، والاستفادة من الأخطاء السابقة.


يبدو الأمر لدى كثير من الناس وكأن هُناك جانبا كبيرا من الفضائيات والصحف الخاصة تُحاول إفشال خطوات الرئيس.. إلى أى مدى هذا الكلام صحيح؟


بصراحة، الرئيس «مُستهدف» من الداخل ومن الخارج، وفى اعتقادى الذى يستهدف الرئيس فى الداخل إما «مضحوك عليه» أو «إنه ليس إنسانا وطنياُ» ، فنحن الآن فى ظرف لابد أن يقف فيه الجميع «إيد واحدة».. وعلينا أن ننظُر إلى دولة مثل الإمارات العربية المتحدة كيف تقف بجوار مصر؟، وكذا المملكة العربية السعودية؛ لكن للأسف نجد من يقول إن جزيرتى «تيران وصنافير» ليستا سعوديتين، وأتساءل: هل مصر تبيعهما للسعودية؟، وأجيب: «هذه أرضهم».. وهل الرئيس السيسى سوف يُفرط فى حبة رمل مصرية؟، وأى جندى هل سوف يُفرط فى حبة رمل لمصر؟، فالجندى المصرى يموت من أجل استرداد أرضه.. و«أنا بزعل جداً» عندما أجد شباباً للأسف وبينهم مذيعون يقولون إن «تيران وصنافير مصرية مصرية».. وأرد عليهم «ادونى وثيقة واحدة تقول هذا وتؤكد صحة كلامكم».. ثم إن أغلب هذه الأشياء التى تحدث فى مصر يتم «دسها» من الخارج، وهناك للأسف شباب «سُذج» يُصدق هذا.


بصراحة شديدة، هل لا يعجبك الإعلام الخاص؟


ليس جميع الإعلام الخاص يُعجبني، فهناك إعلام «كويس»، لكن فى مذيعين فى قنوات مُعينة «لما بشوفهم بزعل».


ورغم هذا كله الرئيس لم يبد أى إشارة أنه غاضب من الإعلام.. وأسالك: هل السيسى من حقه أن يغضب؟


الرئيس يغضب؛ لكنه «يُسامح» لأنه بيعشق هذا البلد وهذا الشعب.. «بس لابد أن نقف بجوار الرئيس.. «دول سنين ما شفناش فيهم اللى شفناه فى أى عهد مضى».


الرئيس السيسى قال «يا بخت عبد الناصر» لأنه كان معه إعلام قوى.. ما تعليقك؟


الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كان عهده لا يوجد فيه حُرية؛ لكن فى عهد الرئيس السيسى توجد حرية، ولا يستطيع الرئيس أن «يُمسك الإعلام بالحديد والنار»؛ لكن من ناحية أخرى لابد أن يكون الإعلام مُنفتحاً ومُثقفا.. وأنا لا ألوم الإعلام جميعه، أغلبه «كويس» لكن هُناك جزءا فعلاً «يمسك فى الفارغة ويتصدر فيها»، كلنا عايزين وقفة لينا كلنا»، إحنا فى معركة، وفى ظرف استثنائى بكل معنى الكلمة، لازم نقف كلنا موقف واحد، ونتحمل العامين القادمين، حتى تنتهى المُدة الأولى للرئيس السيسى «ونشوفه عمل إيه».. وأنا واثقة من أن المشروعات التى أنجزها، والنهضة التى ستتم خلال العامين القادمين «هتجعل كل مصر يعترف بها».


والفقراء فى عهد الرئيس السيسى قضية مهمة للغاية .. ماذا عنهم؟


هُناك مشاكل مُتراكمة لسنوات طويلة فى قضية فقراء مصر، والرئيس قال: «معنديش عصا سحرية فى يوم وليلة لتحقيق جميع الطموحات»؛ لكنه مُهتم للغاية بالعشوائيات، ولديه ميزة المُتابعة الدقيقة لجميع المشروعات مع الوزراء كما نلاحظ جميعاً، السيسى يعمل الكثير للفقراء.


لو اتصل بك الرئيس السيسى لمُقابلتك فى القصر الجمهورى.. ماذا ستقولين للرئيس؟


هقول له «شكرا ياريس على المجهود الذى تبذله.. ومُقدرين هذا المجهود الذى يأتى على «أعصاب وصحة الرئيس»، حتى ماله الخاص تبرع بنصفه وتبرع بنصف راتبه، بصراحة «مفيش حاجة معملهاش السيسي».. وبجد نشكرك سيادة الرئيس، ومقدرين، وعارفين.


الرئيس دائما يقول «خدوا بالكم».. فى هذا اللقاء الافتراضى ستقولين للسيسى «خد بالك من إيه»؟


صدقنى .. الرئيس يقول دائما للشعب ذلك؛ لكنه «واخد باله كويس قوى»، فالرئيس السيسى مُختلف عمن سبقوه.


لم نرَ من قبل رئيسا «عينيه تدمعان» عند الحديث للمصريين؟


الرئيس إنسان قبل كل شىء، وحساس، وعاطفي، وحاسس بجميع المصريين.. وأدعو له دائماً فى صلواتى «ربنا يحميه وينصر مصر به»، والمشروعات التى قام بها الرئيس سوف تظهر نتائجها بعد عامين، وحتى الإنسان المصرى الذى يظلم الرئيس الآن بعد العامين القادمين لن يظلمه.. وأنا رأيت ذلك فى الرئيس الراحل أنور السادات، كثيرون ظلموا السادات فى حياته وقبل اغتياله وقالوا: «كامب ديفيد خطأ.. ومكانش له حق فى السلام»، تراجعوا عن مواقفهم وعادوا يقولون بعد ذلك «كان السادات سابق عصره»، فلو لم يعمل السادات السلام، كانت سيناء ستكون حتى الآن مُحتلة، هُناك أشخاص يُقدرون الزعيم بعد مرور فترة من وجوده؛ لكن السيسى مؤكد أنه سوف يرى هذا الجميل، ورد العرفان له فى وجوده بعد عامين.


البعض يقول إنه لا يجب أن يرتجل الرئيس السيسى فى خطاباته للشعب، يتحدث من خطاب مكتوب.. الرئيس السادات كان يقرأ من الورق ويرتجل أيضاً وكان خطيباً مفوها، عندما ترين السيسى يرتجل، هل هذه سلبية أم إيجابية؟


أنا أشعر أن «الرجل يتحدث من قلبه»، هو ليس خطيباً أو محترفاً، فالسادات كان صحفياً، وعبد الناصر كان أيضاً يرتجل؛ لكن كان لديه خبرة ١٨ عاماً، والسيسى يقول للناس ما فى قلبه، وعندما يشرح المشروعات أراها «حاجة تفرح»، ونشعر أنه مُتابع بدقة شديدة هذه المشروعات مع المسئولين والوزراء وخطوة بخطوة.


وكم عدد المرات التى التقيتِ فيها الرئيس السيسى لقاءات غير معلنة؟


لا أتذكر عددها (ضاحكة)، كثير جداً ألتقى مع الرئيس وخاصة فى المناسبات.


الرئيس كان قد طلب منك القيام بدور كبير فى صندوق «تحيا مصر».. ماذا حدث؟


نعم، والحقيقة كنت فى ظرف خاص وقتها ولم أستجب لهذه الدعوة ؛ لكن جمعت للصندوق ٢٣ مليون جنيه، وأرسلت إيصالات الإيداع فى البنوك وقتها للرئيس، فأنا أقمت ٢ حفل غذاء فى بيتي، وكان كل زوج وزوجة يدفعون مليون جنيه؛ لكن للأسف «الناس معندهاش إقبال على التبرع.


وما الأسماء التى تبرعت لصندوق تحيا مصر من خلالك؟


خالد العزازى صاحب جامعة المستقبل، وإيهاب عوض الذى دفع ٢ مليون جنيه قائلاً مليون منى ومليون من زوجتى، وهو رجل أعمال يعمل فى البترول، وإنسان فاضل، وطلب منى «لو تريدين أكثر من ذلك أنا مستعد»، فضلا عن رجل الأعمال محمد الأمين الذى دفع الكثير.


ولماذا خلت الأسماء من الفنانين والفنانات؟


لقد طلبت من الفنانين والفنانات التبرع، واخترت الفنانة الكبيرة يسرا فى مجموعة عمل أهل الفن لكى تتولى الاتصال مع زملائها الفنانين لأننى لا أعرفهم، قلت ليسرا أن تتحدث مع الفنانين والفنانات لحثهم على التبرع لتحيا مصر وقلت لها «لو أيام الإخوان موجودة الآن محدش هيشاهد لكم أى عمل».. ساهموا من أجل مصر، وردت علىَّ يسرا بعد فترة قائلة: «محدش عايز يدفع».


هل التبرع للصندوق توقف الآن؟


لا.. إن شاء الله نحيى التبرع خلال شهر رمضان للتبرع «لتحيا مصر»، وأرى أن حملة «جنيه لتحيا مصر» قليلة جداً، وقد طلبت من أصحاب مدارس وجامعات خاصة أن يتبرع كل طالب حتى ١٠ جنيهات فى الشهر، حتى يشعر الطالب أنه يُشارك فى بناء مصر، وقلتها «مرة واثنتين وثلاثا»، ولكن بلا جدوى.


لو قلتِ للرئيس «كتر خيرك» .. على إيه بالتحديد؟


بصراحة الرئيس «كتر ألف خيره، وهنعد له إيه واللا إيه».. «ولا نقول فقط كتر خيرك، بل ربنا يحميك لمصر».


أسألك: «أم الأبطال».. هناك شباب يخدعه البعض ويتظاهر ويُحبس، والرئيس قال «أخشى أن يكون داخل السجون مظلومون».. ما رأيك؟


أولاً أحفادى كلهم نزلوا ميدان التحرير لتأييد الرئيس السيسى، وأنا كنت فى «البلكونة ماسكة» العلم، لأن كان فيه «ناس كثيرة قصاد البيت رايحين ميدان التحرير».. والرئيس وعد وأفرج عن العديد من الشباب الذى تظاهر، والرئيس قال أكثر من مرة إنه لا يريد أن يتدخل فى أحكام القضاء، فهو يثق ونحن أيضا فى القضاء المصرى.


«جيهان هانم» .. هناك مساحة من الضبابية بين الرئيس ورجال الأعمال.. هل السيسى لم يكن يتوقع منهم هذه المُشاركة الضعيفة فى صندوق «تحيا مصر»؟


الجميع كان متوقعاً منهم أن يُشاركوا أكثر من ذلك فى الصندوق، فرجال الأعمال كونوا ثروات من مصر، وعليهم الآن أن يمنحوها ويردوا الجميل، لا أقول إنهم لا يتبرعون؛ بل يتبرعون؛ لكن ليس هذا هو العطاء المطلوب.. و«مكانش العشم الذى ينتظره الرئيس منهم»؛ لكن ما أسمعه أن محمد الأمين منح صندوق تحيا مصر الكثير، وفيه بعضهم منح، وبعضهم الآن يظل ينتظر، وبعضهم دخل فى مشروعات محور تنمية قناة السويس مثل نجيب ساويرس، وكان نفسى فى أكثر من ذلك.. وأنا طمعانة فى أكثر.


الرئيس يبدو للناس أنه بسيط .. أعتقد أن هناك مواقف تحتاج منه أن يُكشر؟


الرئيس طيب، وكان رئيس مخابرات حربية، وهو طيب فعلاً؛ لكنه ليس سهلاً، وفعلا هُناك من ينادون الرئيس باستعمال الشدة والقسوة فى بعض المواقف؛ الرئيس ليس سهلاُ ويعرف الكثير؛ لكنه «سايب القضاء» ليحدد مواقفه فى الكثير من القضايا، وأعتقد أن بعض القوانين فى القضاء تحتاج إلى تغيير.


فى رأيك.. متى يجب أن يُكشر الرئيس؟


عندما نكون مُستهدفين وبالفعل هناك قوى خارجية «بتلعب فى البلد»، مثلا الطائرة الروسية التى تحطمت فى شرم الشيخ، لاحظ كيف كانت علاقتنا قبل الحادثة مع روسيا وكيف أصبحت بعد الحادث .. ثم قضية الشاب الإيطالى روجيني، والاتهامات التى وجهت لجهاز الأمن وقتها، وهنا أقول إن «الشرطة والأمن مُستهدفان، وهما من أوائل الجهات المُستهدفة فى مصر»، وهذا حرام، «الأمن هيقتل شاب إيطالى ويرميه ليه»، هذا ليس شُغل أمن، إنما شُغل حد بيوقع فى مصر وبيحاول إسقاطها وإفشالها، شُغل مخابرات أجنبية أكيد، ونرى حادث طائرة شركة «مصر للطيران» وكيف أنها جاءت بعد أن كانت علاقتنا قوية جداً بفرنسا، فهى الدولة التى تحصل منها مصر على السلاح.. «فعندما يجدون بلدا واقفة مع مصر وقفه قوية، لازم يضربونا معاه، وأنا حزينة لذلك؛ لكن الشعب المصرى شعب ذكى وفاهم كل هذا».


وهل ستنجح مُحاولات إفشال الدولة وإسقاط السيسي؟


طبعاً هناك مُحاولات لإفشال الدولة والسيسي؛ لكن الشعب المصري، شعب أصيل، ولن يُمكن هؤلاء من مصر أبداً؛ بل بالعكس كلما تظهر مجموعة «واخدة موقف من الرئيس»، الشعب يكشفها على طول.


نريد توضيحاً أكثر للعبارة السابقة؟


«إحنا مُستهدفين» وهناك لعب خارجى فى البلد، نعم، وهناك تدريب للشباب فى بعض الشواطئ، وبعض الشباب ذهب بحُسن نية، لا نقول عنهم إنهم غير وطنيين؛ لكن هذا يوضح حجم الاستهداف لمصر، ومحاولات الاختراق لمؤسسات مصر؛ لكن لن يستطيعوا، لأن الشعب كاشفهم.


وهل يُمكن أن يصل أمر انتقاد الرئيس فى النهاية أن يغضب السيسى وينتقم من معارضيه؟


لا، واستحالة، معرفتى بالرئيس «عمره ما هينتقم من معارضيه»، «ومش هيغضب»، قد يزعل فقط، والبعض ينتقد ماذا؟، مش شايفين المشروعات التى تحدث أمامهم وغيرها، والمصانع التى تمت إعادة الحياة لها من جديد، ماذا ينتقدون؟، النقد مشروع ومقبول؛ لكن قبل أن تنتقد «امنحنى الحل الآخر بدلاً من النقد».


بعض المراكز الحقوقية تقول إن شعبية الرئيس انخفضت.. ما رأيكِ فى هذا القول ؟


هذا لا يضايقني، أى رئيس يواجه ما يواجهه الرئيس السيسى «لازم بعض الناس لا ترضى عن أعماله لأنها مش عارفة تمشى خطتها؛، لكن هل معنى هذا الرئيس هيوقف مسيرته، ويغضب، هذا لن يُحدث، والرئيس مكمل، وشعبيته «لو نقصت اليوم، غداً سوف ترتفع، كل رئيس مُعرض أن ترتفع وتنزل شعبيته».. و»خلى الرئيس يقول هترشح للرئاسة شوف كام واحد سوف ينزل ليؤيدوه، «ملايين»، شعبنا زعلان من أن الناس التى بتعمل إجرام فى حق مصر لم تنل عقابها حتى الآن.. ويقولون الإخوان قاعدين بيأكلوا فى السجون وبيشربوا، وهم من كانوا يريدون تدمير مصر.


وهل بعض الشعب غاضب من عدم تطبيق الأحكام على «ناس معينة» خاصة من جماعة الإخوان؟


آه طبعا، مثلاً .. زوجات الضباط والجنود الذين قتلوا بخسة ووحشية فى كرداسة على يد الإخوان، حزينات لأنهن لم يرين أى حكم نُفذ فى القتلة حتى الآن، رغم أن ما ارتكبه الإخوان بحق هؤلاء الضباط والجنود مصور فعلاً.. ودول كان لازم يُعدموا فى ميدان عام»؛ لكن أرجع وأقول القوانين فيها مواد، لابد أن يتم تغييرها للتعجيل بالمُحاكمات.


والناس أيضاً غاضبون من وجود شباب فى السجون بينما كل رموز مبارك حصلوا على أحكام بالبراءة؟


فعلاً الناس «زعلانة من ذلك».. ولكن القاضى دائما ًيحكُم بالورق الذى أمامه، وهذه كارثة، ولو كانت هُناك محاكمة عسكرية أو ثورية لهؤلاء كان الأمر اختلف؛ لكن «إحنا ماشيين بمحاكمنا العادية».