د.على السمان: رئيس يؤدى الأمانة

01/06/2016 - 11:32:59

  د. على السمان فى أثناء حواره مع أميرة صلاح د. على السمان فى أثناء حواره مع أميرة صلاح

حوار: أميرة صلاح

«كن صبورا وتحمل أعباء هذا الوطن».. تلك كانت نصيحة الدكتور علي السمان رئيس الاتحاد الدولي لحوار الثقافات والأديان للرئيس عبد الفتاح السيسي بعد مرور عامين من فترة ولايته لمصر، السمان يعتبر نفسه واحداً من المطمئنين لنجاح السيسى وأن الشعب حتى وإن اختلف معه بعض الوقت لكنه لن ينقلب عليه لأنه يرى إنجازات تتحقق على الأرض ، السمان يصف السيسى بأنه أدى الأمانة واستطاع أن يحمي شعبه ويحقق التوازن بين اهتمامه بالشأن الداخلي ونجاحه في الشأن الخارجي رغم تآمر بعض الجهات الغربية ضده.


كيف ترى أداء الرئيس السيسي خلال العامين الماضيين ؟


أداء الرئيس السيسي تميز بشىء جديد على المصريين وهو أنه لا يتحدث كثيرا عما ينجزه يفضل أن ينفذ على أرض الواقع، وبالتالي كانت مفاجأة سارة بالنسبة لي أن الرئيس ذهب إلى الفرافرة ليشهد أول إنتاج لمشروع استصلاح وتنمية المليون ونصف المليون فدان أحد الإنجازات التي قام بها خلال فترة رئاسته حتى الآن، وهذه كانت نقطة التميز للرئيس السيسي وهى تفضيله للعمل والإنجاز عن الحديث.


خلال العامين الماضيين نجح الرئيس في إنجاز العديد من المشروعات، وكنت توقفت على بعضها أولا: مشروع المليون ونصف المليون فدان، وهذا ليس وعدا ولكن بدأ وشهدنا جميعا على القمح الناتج.


وأحد المشروعات أيضا هو سيناء فعندما يتحدث الرئيس عن مشروعات تنموية في سيناء فنحن نتحدث عن مشروعات بدأ في تنفيذها بالفعل مثل مشروع الأنفاق الذى بدأ و سيتم تنفيذه خلال سنتين، والمزارع السمكية و١٥ مصنع رخام و٢ خط أسمنت بسيناء، ومناطق صناعية أخرى، بالإضافة إلى أراض زراعية لا تقل عن ٢٠٠ ألف فدان.


وأيضا نذهب لمشروع كان توقف لمدة طويلة وهو مشروع ترعة السلام الذى أنفق عليه مليارات الجنيهات ولكنه توقف في النهاية، لأن عبقرية من يحكمون حينها فضلوا أن يعطوا الأولوية لمشروع توشكى عن ترعة السلام، وجاء السيسى ووضعها ضمن إنجازاته بعدما قام باستكمال تنفيذ المشروع.


أما المشروع الثاني والذى أعتبره “قومي” فهو مشروع الطرق حيث تم إنجاز ٥ آلاف كيلومتر، وتم الانتهاء من حوالى ١٣٥ “كوبري” وستصل إلى ١٥٠ “كوبرى” نهاية العام. أما المشروع الثالث فهو ميناء شرق التفريعة الجارى العمل فيه وكذلك ميناء العين السخنة.


وهناك المشروع الرابع وهو مهم أيضا من الناحية الاجتماعية وهو مشروع الإسكان الاجتماعى الذى يخدم ما لا يقل عن ٦٠٠ ألف أسرة وللعلم فإنه حتى الآن من يوم فتح باب التقدم وصل إجمالى الطلب عليه أكثر من ٥٥٠ الف طلب، وسيتم تسليم الجزء الأكبر منه فى إبريل القادم وبجانب ذلك هناك خطة لمعالجة العشوائيات بتوفير ٥٠ ألف وحدة سكنية.


وهناك مشروعات بالغة الأهمية مثل الكهرباء، بعد أن زادت الطاقة المنتجة من ٢٧ ألف ميجاوات إلى الضعف بتكلفة ٤٠٠ مليار جنيه، وبالمناسبة أشهد الله أننى بعد أن سمعت خطاب وزير الكهرباء أمام المجلس الأوربى المصرى، شعرت أن لدينا رجلًا قيمة وقامة وهو المهندس العبقرى الدكتور محمد شاكر.


المشروع القومى الخامس هو إنشاء ٧ مدن جديدة فى شرق بورسعيد والإسماعيلية الجديدة والعلمين الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة الجلالة والتنفيذ بدأ بالفعل.


بجانب ذلك فى أغسطس القادم سيتم اقتتاح مزرعة سمكية على مساحة ٢٠ ألف فدان فى كفر الشيخ، وما يميزها أن التقنيات المستخدمة متقدمة، الصناعات المطلوبة لها من علف وثلج تم توفيره.


هذه نماذج قدمها لنا الرئيس عبدالفتاح السيسى، ليعلم شعبنا ما أمكن للرئيس تحقيقه من مشروعات للتنمية، تفتح أبواب الإنتاج والرزق أمام شعبنا، ولم يتحدث كثيرا عن هذه المشروعات قبلها، أراد أن يتكلم بعد أن يكون هناك واقع على الأرض، الرئيس ليس لديه من الوقت ما يضيعه ولا يدخل نفسه في قضايا فرعية ولا في صدام ولا في صراع، وإنما يقضي وقته في تحقيق بناء وتوفير العيش والرزق لشعبه.


وإذا كنت أعدد المشروعات فهو فأرجوا أن يبقى في الذاكرة إحصائية لما تم إنجازه، ولكي نرد على تساؤل البعض حول ما حققه الرئيس السيسي خلال فترة بدء ولايته حتى الآن.


..و هل هناك إنجازات أخرى؟


نعم فهناك جهد أيضا بذل الرئيس وفي رأيى هو جهد مشرف جدا وهو مشروع قناة السويس، وما قام به السيسي حتى الآن لم ينفذ في هذه القناة على مدار عمرها منذ ١٨٦٩، ازدواجية القناة، وهذا ساعد على توفير مدة انتظار مرور السفن مما حقق إيرادا إضافيا للقناة.


بجانب ذلك المشروعات التي بنيت على ضفة القناة والتي تشكل أهمية قصوى، وأيضا الرئيس لديه ميزة حسن اختيار القادة عندما رشح الفريق مهاب مميش، لرئاسة هيئة قناة السويس، ولا يوجد خلاف على قدرته وعلى أدائه وعطائه، بجانب ذلك أنشأ السيسى مؤسسة هيئة اقتصادية لقناة السويس بالوزير أحمد درويش وهو وزير يجب أن نتوقف أمام قدراته غير العادية منذ أن كان وزيرا للتنمية الإدارية مع د. أحمد نظيف، دخل هذا الرجل في مشروعات هائلة تبغي التواصل والاتصال ودعم المشروعات مع مؤسسات دولية عالية المستوى في كوريا والصين والعالم كله.


وأذكر قبل أن يأتي الرئيس الفرنسي إلى مصر ذهب الوزير أحمد درويش إلى فرنسا والتقى في ٤٨ ساعة فقط مع حوالي ٤٠ مؤسسة ورجال أعمال أتفق على خارطة طريق، وهذه هى المشروعات العملاقة المرتبطة بالمؤسسة الاقتصادية لقناة السويس.


أما الأشياء التي مازال الرئيس يبذل جهدا فيها ولكن الطريق ما زال طويلا أمامها هى التعليم.


ومن خلال هذه الإنجازات.. هل حقق الرئيس ما وعد به شعبه؟


بالفعل ما قلناه هو عبارة عن تنفيذ لما وعد به على أرض الواقع، لكن هو شخص يفضل ألا يتكلم قبل التنفيذ على أرض الواقع.


.. ما التغير الذي لاحظته على المستوى السياسي والثقافي خلال عامين؟


أولا على المستوى السياسي: ما كان يهمه هو أن نذهب للانتخابات البرلمانية بسرعة وهذا ما تم لأن العالم الخارجي كله يهتم ومهتم بمقولة “ البرلمان جه ولا لا” علماً بأن الديمقراطية أصبحت قائمة وهذا تم وبذل الرئيس الجهد اللازم توفيره.


وعلى المستوى الثقافي لا أقدر أن أقول ما تم تنفيذه على أرض الواقع، ولكن الرئيس عندما عَين الوزير حلمي النمنم كان يقصد أن يتحقق على أرض الواقع لغة الثقافة في التعامل مع المجتمع، وهو ما يؤديه الوزير بشكل جيد، ولكن مرة أخرى أستطيع أن أقول إن المجال الثقافي يحتاج الكثير من الجهد والمشاركة من الآخرين ولكن الأكيد أنه مع الوزير الحالي هناك بداية طيبة.


هل تحققت العدالة الاجتماعية للمواطن البسيط؟


الأكيد أن هناك جهدا بذل على الأرض ولكن البعد الاجتماعي يعد أيضا من المشروعات التي تحتاج إلى جهد كبير ووقت، لأني عندما أقول إنني أريد أن أعطي للشعب دعما اجتماعيا فهذا يحتاج إلى جهد وبحث عن مصادر تمويل هذا الدعم، والأكيد أن النية والقصد لدعم القدرة الاجتماعية للمصريين موجودة ولكن سوف تأخذ وقتا.


هل مازال السيسي هو “المنقذ” من وجهة نظر المثقفين أم تغيرت الصورة؟


أولا رؤية أنه المنقذ شىء تحقق بالفعل على أرض الواقع والمقصود به ٣٠ يونيه، لأنه تصدى لمن أراد بهذا البلد الشر، ثم إن المثقفين وغيرهم استعملوا في هذا التاريخ شعارا جديدا عليهم وهو “ أننا نأمر الجيش أن ينزل الشارع وينقذنا” وتحقق هذا ووجه الرئيس إنذارا أولا ثم ثانيا ثم نفذ، ورحلوا عن الحكم


وهل الرئيس يهتم بآراء المثقفين؟


هو اجتمع بالمثقفين أكثر من مرة والصحفيين أيضا، وذلك ليطلعهم على رأيه في بعض القضايا الموجودة ويستمع لهم.


ولكن السيسي ليس مطالب بأن يستجيب لكل ما يطلبه المثقفون، فهناك فرق بين من يستمع ومن يستجيب، فكونه يستمع لهم هو شىء مهم جدا، فهو لديه حاسة السمع جيدة جدا ويجب أيضا أن نستمع نحن لما يقوله.


وهل الثقافة من أولويات الرئيس السيسي؟


الثقافة تحتل المركز الثاني في أولويات الرئيس، فيما يحظى الاقتصاد بأولى أولوياته.


هل قرارات الرئيس السيسي مدروسة؟


في رأيي هى قرارات مدروسة بتمعن، وهذا يظهر من خلال المشروعات التي نفذت على أرض الواقع، ويتضح أنه تم دراستها مشروعا مشروعا من خلال خبراء متخصصين ومستشارين.


هل السيسي يلجأ لأصحاب الخبرات والمفكرين أم يتخذ يتخذ القرارات بشكل فردي؟


لا أعتقد أنه يتخذ قراراته بشكل فردي لأنه لديه مجموعة عمل ، ولكن كثيرين يطلبون منه أن يستعين بمزيد من الخبراء والمستشارين بجانب الموجودين حوله الآن.


ومعنى هذا أن الرئيس بحاجة لنوعية أخرى من المستشارين؟


بصراحة المجموعة الحالية من المستشارين لا تكفي، والرئيس بحاجة لأن يضيف إليهم مجموعة جديدة من الخبراء.


هل نجح السيسي خلال فترة ولايته أن يفتح قنوات اتصال وتواصل مع الغرب وخاصة أوربا؟


بالفعل نجح في هذه الجزئية بتميز شديد وهو فتح قنوات على العالم أجمع وليس أوربا فقط، وإنما مع الصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وكل العالم، مثلا فيما يخص فرنسا التقى السيسي مع الرئيس الفرنسي أول مرة في عزاء الملك عبدالله في الرياض، وكما نقول في العلاقة بين القادة فأحيانا يحدث توافق للعلاقة الكيمائية.


وهذا ما حدث بينه وبين الرئيس الفرنسي، وفورا بعد ذلك تطورت العلاقة الاقتصادية ثم دخلت العلاقة في دور ديناميكي جدا، فهم قدموا الكثير لمصر وخاصة صفقات الأسلحة.


لماذا تتزايد الضغوط على الرئيس السيسي أم أن هناك مؤامرة غربية ضده؟


مصطلح مؤامرة لا أستخدمه كثيرا، لأن العالم قائم على المصالح بالأساس، ومن هذا التعبير أقام السيسى العلاقة بينه وبين فرنسا على أساس المصالح المتبادلة ونفس الأمر العلاقة بين مصر وروسيا والصين وهكذا.


أما الضغوط فهي دائما لعبة سياسية، مثلا عندما نتحدث عن الأمريكان فليس سرا أنهم انحازوا للإخوان المسلمين وهم يشاغبونه في هذه المنطقة لأنهم منذ وقت لديهم اعتقاد أن الإخوان جماعة منظمة يمكن الاعتماد عليها، ولكن مع الوقت الرئيس الأمريكي بدأ يغير موقفه بسبب وجود ضغوط عليه من داخل المؤسسة الأمريكية وخاصة من وزير الدفاع الأمريكي الذي يعتبر شخصية قريبة من الرئيس السيسي.


إذن مثل ما يوجد في السياسة دائما ما يكون هناك شد وجذب حسب اللعبة القائمة ولعبة المصالح.


هل هناك من يحاول إفشال الرئيس السيسي؟


طبعا هناك بعض الجهات الغربية تناور من أجل عدم نجاحه ولكن أيضا هناك جهات غربية أخرى تقف بجانبه.


هل نجاح السيسي خارجيا جاء على حساب الشأن الداخلي؟


السيسي متوازن دائما بين الشأن الداخلي البالغ الأهمية بالنسبة له، وكذلك الشأن الخارجي لأنه مرتبط بالاقتصاد فكل قواعد التعاون مع الخارج تبنى على أساس دعم الاقتصاد، إذن هناك توازن بين الدور الداخلي والدور الخارجي.


بعض مراكز قياس الرأى ذكرت دراساتها انخفاض “ شعبية السيسي “.. فما تعليقك؟


كلمة الشعبية نسبية وهذا شىء طبيعي فهى أحيانا تقل وأحيانا تزيد لأن الرأي العام في حد ذاته شىء نسبي فهو أحيانا يكون راضيا، ثم فى أحيان أخرى يصبح غير راض عن شىء آخر، وأعتقد حديث الرئيس السيسي عن كم المشروعات والإنجازات التي حققها سيكون له أثر إيجابي على الرأي العالم.


من وجهة نظرك.. كيف يضمن السيسي الالتفاف الشعبي حوله؟


أنا لا أعرف لماذا سيتنازل الشعب عن دعمه وتحالفه معه ولكن يمكن أن يختلف معه لأن الشعب المصرى له طباعه وله مطالبه وله آراؤه ولكن هذا الخلاف لا يمكن أن يؤدي لا إلى قطيعة ولا إلى خصام.


كيف ترى أداء الحكومات المتتالية في عهد الرئيس السيسي؟


هناك وزراء نجحوا بالفعل في أداء مهامهم، و لن أقدر على سردهم الآن، ولكن في الحكومة الحالية هناك وزير الكهرباء محمد شاكر الذي كنت تحدثت عنه وأيضا الوزير أحمد درويش رئيساً للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.


وهناك أيضا وزيرتان وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر، ووزير الهجرة نبيلة مكرم، و جزء من عملها يعد وزارة خارجية شعبية وكيف تدفع المصريين بالخارج لعمل نشاط وتواجد على الساحة.


ما الذي تتمناه أن يتحقق في عهد الرئيس السيسي؟


التركيز على التعليم لأننا بدون إحداث نهضة حقيقية في التعليم سنتعب كثيرا، ومشكلة التعليم الآن أنه حتى من يعُلم تلاميذ بمصر هو بحاجة إلى أن يتعلم من جديد فالطريق طويل.


وأيضا هناك السياحة التي بحاجة إلى تحقيق الأمن وكسب ثقة الخارج لكي يضمن السائح أنه في أمان خلال زيارته لمصر، وهو ما تقوم به الجهات الأمنية في مصر فهى على مدار الـ٦ أشهر الماضية نجحت بالفعل في تقليل نسب الإرهاب على مستوى الجمهورية.


فالسياحة هى الأداة الاقتصادية الفعالة لنجاح اقتصاد البلد وهى بحاجة لعدة طرق لكي نعيد السياحة المصرية لمكانتها.


ثم ننتقل للثقافة فهى بحاجة لمزيد من الدعم والجهد، وهذا جزء من البرنامج المطلوب من الرئيس في الفترة القادمة.


وما نسبة نجاح السيسي في حكم مصر حتى الآن؟


بنسبة ٨٠ ٪ نجح الرئيس السيسي في حكم مصر، من خلال الإدارة الجيدة لمؤسسات الدولة وكذلك الدراسة القوية لكل مشروع يأمر بتنفيذه أو قرار يتخذه.


وما النصيحة التي تقدمها للرئيس السيسي؟


أعلم أنه رجل يتميز بالصبر، أما إذا كانت هناك نصيحة فأقول له بكل أمانة مزيدا من الصبر


في النهاية.. كيف تصف حكم الرئيس السيسي حتى الآن؟


يتلخص حكم الرئيس بأنه يؤدى الأمانة لشعبه وأيضا أدى الأمانة في أن يقف جيش مصر على قدمه وهو موضوع بالغ الأهمية لكي يحمي شعبه وأرضه.



آخر الأخبار