الدكتور سعيد عبدالعظيم أستاذ الطب النفسى بجامعة القاهرة فترة نقاهة من فيروس الإخوان ..!

01/06/2016 - 11:16:10

  د. سعيد عبد العظيم لمحمد رمضان: السيسى تعلم من أخطاء عبدالناصر والسادات ومبارك د. سعيد عبد العظيم لمحمد رمضان: السيسى تعلم من أخطاء عبدالناصر والسادات ومبارك

حوار يكتبه: محمد رمضان

“مصائر وأقدار” .. أمة وشعب .. تكتب التاريخ على جدران الزمن بأن لها قائداً صنعته الأزمات والمحن.. هكذا بدأ حوارى مع الدكتور سعيد عبدالعظيم أستاذ الطب النفسى بكلية طب قصر العينى .. مؤكدا أن عهد الرئيس السيسى هو فترة نقاهة للمصريين من فيروس الجماعة .. واصفا حكم السيسى بالنضج النفسى والسياسى رافضا مقارنته بعهد عبدالناصر الذى كان أشبه بالمراهقة السياسية ..!


كما يجزم الدكتور سعيد بأن السيسى بطل قومى رزقه الخالق الحنكة والحكمة “ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا” فلم يورط بلده فى حروب وهمية.. نشأته فى حى الجمالية جعلت شغله الشاغل هو توفير حياة أفضل للبسطاء والفقراء، فالرئيس السيسى “عينه وودنه” هما نبض الشارع.. قراراته ليست فردية ولكنها مدروسة.


أخطر أعدائه الإرهاب والشائعات برعاية الأمريكان والعملاء..! ويبقى مطلب أخير للدكتور سعيد يعبر عنه بقوله «سيدى الرئيس.. أصلح حال التعليم ينصلح حال الدولة»..! وإليكم نص الحوار ..!


ما تقييمك لإدارة الرئيس السيسى للبلاد بعد مرور عامين من فترة ولايته؟!


الرئيس السيسى لا يحكم الدولة بعواطفه ولكى فى رأيى أنه يدير الدولة بـعينه وودنه فهما نبض الشارع .. ويتخذ قراراته بعد تفكير ودراسة وتمحيص ولا يكتفى فقط بالرجوع إلى مستشاريه، ولكنه قد يستعين بالخبراء والمتخصصين من خارج مستشاريه .. يدير الدولة بشخصية القائد وما يترتب على ذلك من مسئوليات ومهام كبيرة، فهو مطالب يوميا بتوفير الاحتياجات الأساسية لشعب تجاوز تعداده ٩٠ مليون نسمة، ومن أهم مميزاته الشخصية أنه يسبق الآخرين فى الفعل، فهو لا يكتفى بإصدار أوامره فقط للمسئولين، ولكنه يتابع تنفيذها وخير مثال على ذلك تدخله بنفسه فى منظومة الغذاء والأسعار للحد من ارتفاعها وتوفيره حياة كريمة للبسطاء والفقراء ورفع مستوى معيشتهم .. فالرجل لم يعش بعد توليه مسئولية إدارة الدولة فى برج عاجى، وربما كانت لنشأته فى حى الجمالية دور فى جعله أكثر دراية بمتاعب شعبه وحرصه على تطوير العشوائيات والأحياء الشعبية القديمة.. ومتابعته لمشروع زراعة القمح فى الفرافرة ناهيك عن كل هذه المشروعات القومية التى لم نكن نحلم بتحقيق جزء منها فى يوم ما، فإنجازات هذا الرجل الوطنى المخلص لبلده شاهد عيان على قدرته على إدارة شئون الدولة باقتدار .. ومن أهم أسرار نجاحه انحيازه للبسطاء، فلأول مرة نجد رئيس الدولة يهتم بعامل القطار البسيط ويكافئه من ماله الخاص بعد أن كاد يضحى بنفسه حينما قام بفصل عربة القطار المحترقة من أجل انقاذ ركاب القطار، فكانت لهذه الزيارة بالغ الأثر النفسى على نفوس المصريين.. حيث أعطاهم الرئيس درسا بأن من يخلص لهذا البلد سوف يكافأ كما أنه أراد أن يظهر القدوة من خلال هذا العامل البسيط، لكى يقتدى به كل عامل ومسئول فى موقعه، فالرئيس ليس مهموما فقط بإنجاز مشروعاته الكبرى، ولكن قضيته الحقيقية والأساسية الارتقاء بالمصرى كإنسان له حقوق على الدولة وعليه واجبات تجاهها.


لماذا يتربص البعض بإنجازات السيسى ويحاول التقليل من نجاحها؟


بلاشك أن هناك مؤامرة كبرى تدار ضد السيسى لتشويه إنجازاته، فهناك بعض المتربصين لها بالفعل، سواء بالداخل المتمثلين فى العملاء أو ما يطلق عليهم الطابور الخامس الممول من بعض الدول الكبرى ووظيفة هؤلاء نشر الشائعات والأكاذيب لتضليل الرأى العام والادعاءات الباطلة، وعلى الجانب الآخر نواجه تحديات عنيفة تتزعمها أمريكا وتركيا وقطر، فهم لايريدون لبلدنا أى تقدم؛ خشية أن يؤثر ذلك على مصالحهم، فضلا عن دعمهم للإرهاب لزعزعة استقرار البلاد.. فنحن فى حرب ضارية.. ممثلة فى الشائعات والإرهاب .. ولذلك أرى أنه كلما زاد تآمر هذه القوى الخارجية وعملاء الداخل ضد السيسى دل ذلك على أنه يحقق نجاحا يهدد مصالحهم ولا يحظى برضاهم .. فتزايد الأعمال الإرهابية يهدف لإفساد استمتاع المصريين بهذا النجاح..! والدليل على ذلك أنه كلما عادت علاقتنا الدبلوماسية بالدول العربية مثل السعودية والإمارات أو بالدول الأجنبية مثل روسيا وفرنسا غيرهما فإنهم يحاولون إفسادها ولا أحد يستطيع أن ينسى ما حدث أثناء سقوط الطائرة الروسية ومحاولة الإضرار بعلاقة مصر بروسيا، وكذلك أيضا يتضح من خلال حادثة مقتل ريجينى الطالب الإيطالى كيف أثرت على علاقة مصر بإيطاليا، إلا أنها ستعود قريبا بعد دخول شركة “إينى” لاستخراج الغاز الطبيعى من حقل “ظهر” بالبحر المتوسط..!


فهناك من يحاول أن يلقى بـ كرسى فى الكلوب .. للإضرار بمصالح الوطن. وبدأوا يستخدمون ملعب شبكات التواصل الاجتماعى لنشر أكاذيبهم، ومع الأسف يتبعهم قطيع من الجهلاء فى ترويج شائعاتهم ..!


من وجهة نظرك ما المردود الحقيقى للمشروعات القومية الحالية؟!


بالفعل بدأت هذه المشروعات القومية تأتى بثمارها، حيث تنهال علينا الاستثمارات من كل مكان، فكوريا طلبت إقامة مشروعات استثمارية فى إقليم قناة السويس الجديدة، والإيطاليون تراجعوا عن موقفهم المتعنت من مصر بعد مقتل ريجينى، فبدأوا يتعاونون معنا لاستخراج الغاز الطبيعى من حقل “ظهر” الذى يعد أكبر حقل غاز طبيعى على مستوى العالم بعد أن وجدوا الألمان والتشيك والفرنسيين قد أتوا للاستثمار فى مصر .. فكل هؤلاء مستفيدون من إقامتهم مشروعات فى بلدنا لما تحظى به من موقع جغرافى متميز، فمثلا بالنسبة للكوريين يمكنهم النفاذ إلى أفريقيا من خلال تواجدهم فى مصر وتسويق منتجاتهم بكل يسر وسهولة.


فكل هذه دلائل ومؤشرات على مدى نجاح هذه المشروعات، ولا يشكك فيها إلا حاقد أو عميل، فالعملاء هم آفة الشعوب.


كيف ترى تعامل الرئيس مع الأزمات؟!


هذه الأزمات مفتعلة وترتبط بنجاحه فى إدارة البلاد، فكلما بدأت تظهر بشائر النجاح ازاد العنف ضده وظهرت الأزمات، لأنهم يعلمون جيدا مدى إصراره على النهوض ببلده، وأنه لن يرضخ لضغوط الخارج ولن يستسلم .. ولا أجد وصفا لما يحدث غير المثل القائل “بأن الكلاب تنبح والقافلة تسير”.. فالسيسى دائم النظر إلى المستقبل ويهوى تحدى الصعاب، فهذا الرجل لا ينعم برفاهية منصبه، ولكننى أجده فى رأيى الشخصى يعيش فى كبد وتعب وإرهاق نفسى مستمر، لأنه يعرض عليه تقارير مخابراتية وواقعية وحياتية لو عرضت على أى مواطن عادى ستجعله يعيش فى قلق مستمر، ولذلك أراه يتحمل المشاق من أجل راحة شعبه وأنا عاصرت حوار وزير الدفاع الأمريكى معه حنيما كان برتبة مشير، وكانت هذه الاتصالات عبارة عن تهديدات أمريكية نجم عنها حجب المعونة وامتناع أمريكا عن إمدادنا بالطائرات الاباتشى، فالرجل عايش مصاعب كثيرة تحملها وحده دون أن يشعر بها أحد.. فالسيسى يسير فى خط واحد لا يحيد عنه وهدفه الوحيد تقدم بلده وتحقيق الرفاهية لشعبه.


أمة فى خطر ..!


ماذا ينقص تجربة السيسى فى النهوض بالدولة؟!


أطالب الرئيس بإصلاح التعليم، لأن فيه صلاح كافة أجهزة ومؤسسات الدولة.. فمنظومة التعليم لدينا سيئة وتحتاج إلى إحداث تغيير فيها، ولكن من الصعب فعل ذلك فى يوم وليلة، لأنها تحتاج إلى إمكانيات وعقول تتفهم وتتقبل أهمية تطوير العملية التعليمية، ففى الماضى كنا نتفاخر بأنه لدينا وزارة التربية والتعليم، أما اليوم فلم يعد هناك تربية ولا تعليم، فأصبحت منظومة التعليم فاسدة حيث أصبحت فيها المدارس خاوية واستبدلوها بمراكز الدروس الخصوصية.. كما أن التعليم أصبح غير موجه لخدمة المجتمع، ولكنه تسبب فى ضياع وإهدار أموال الدولة فى ظل سياسة التعليم بالتلقين، أتذكر مقولة الرئيس الأمريكى نيكسون حينما صعد الروس إلى القمر قبل الامريكان حيث قال “أمة فى خطر” .. لأنه اكتشف أن التعليم فى روسيا سبق أمريكا ولذلك صعدوا إلى الفضاء..!


فالتعليم لدينا أهوج، فما الفائدة من وجود مليون محام و٥٠ ألف خريج تجارة، فماذا يفعل كل هؤلاء؟ يستنزفون موارد الدولة بعملهم كموظفين، فأصبح لدينا ستة ملايين موظف، فى حين أن الجهاز الإدارى للدولة يحتاج إلى ربع عدد هؤلاء مما جعل هناك ما يسمى بالبطالة المقنعة، فى حين أنه فى الدول المتقدمة تجد أن التعليم الفنى يحتل المرتبة الأولى، لأنه يلبى احتياجات سوق العمل هناك وخريجوه يعملون فور انتهاء دراستهم بأحد المصانع، وبالتالى لا توجد لديهم بطالة، لأن التعليم لديهم ليس عشوائىاً، ولكنه قائم على وعى وخطة محددة.. فالطالب يلتحق بالمدرسة الصناعية لكى يتم إعداده وتأهيله للعمل بمصنع سيارات.. والدولة هناك تتحمل نفقات التعليم حتى مراحله المتوسطة ومن يرغب الالتحاق بالجامعة فإنه يتكفل بنفقات تعليمه .. فالتعليم لابد أن يكون ضمن أولويات مشروعات الرئيس .. أما بالنسبة لمنظومة الصحة فهى لا تحتاج إلى جهد كبير مثل التعليم.. وكل ما تحتاج إليه إعطاء الأطباء الفرصة، خاصة أن لديهم مستوى طبياً متقدماً وتوفير دخل مناسب لهم وتحسين مستوى المستشفيات ومنظومة البحث العلمى.


رأسه على كفه


هل ترى أن مشروعاته القومية هى فقط رصيده لدى شعبه؟!


أرصدة السيسى الوطنية لدى الشعب المصرى أهم من مشروعاته.. فهو بطل قومى صنعته المحن والأزمات .. فلا أحد يستطيع أن ينكر أن السيسى استطاع أن يخلص مصر من سطوة حكم الإخوان ووقف ضد القوى الخارجية وقفة مصيرية وضع فيها “رأسه على كفه” أمام العالم أجمع، فكل هذا يحسب له ويرمز إلى شجاعته.. فالرجل قام بعمل بطولى، رغم ما صادفه من عواصف سياسية خطيرة.. ولم يورط بلده فى خوض حروب وهمية مثلما حدث فى الماضى، لأنه زعيم يهمه مصلحة بلده، فاقتصرت مشاركته فى حرب اليمن الأخيرة فقط من خلال الطيران والأسطول البحرى ولم يغامر بجنودنا فى دخول تلك المعركة.. وربما لعبت عفويته فى حواره مع شعبه دورا هاماً فى اقترابه من كافة فئات وطبقات المجتمع فى حين أن البعض يطالبه بأن تكون خطاباته رسمية، ولكنه أراد من خلال بساطة حواره مع الشعب أن يقول للجميع بأنه واحد منهم يحكم بلده بلسان حالهم .. فصدقه فيما يقوله لشعبه يعد من أهم أسباب شعبيته ونجاحه، فالسيسى لا يخفى شيئاً عن شعبه وأوراقه كلها واضحة ومكشوفة للجميع فى حين أن هناك أبواقاً تحاول أن تعطى رؤية مغلوطة عن أشياء كثيرة إلا أن الشعب مع الوقت يكتشف ألاعيبهم.. فإنجازات السيسى خلال عامين من حكمه كفيلة بالرد على أكاذيبهم.. وأرى أن فترة حكم السيسى بمثابة فترة نقاهة من الإخوان.


ما مطالب المثقفين وأساتذة الجامعة من السيسى فى عامه الثالث من الحكم؟!


أعتقد أن كل إنسان وطنى ذى عقل وفهم يستطيع أن يتيقن بأن مصر تخطو خطوات قوية وجيدة فى الاتجاه السليم نحو التقدم، فى حين أن كل منحرف ولديه أجندة خاصة يرى عكس ذلك.. وبالنسبة للقائمين على المنظومة العلمية والتطبيقية والجامعية فإنهم يرون أننا فى أشد الاحتياج لكى نكون صفاً واحداً لكى نخرج من عنق الزجاجة.. فبالفعل بدأت مصر تضع قدميها فى بداية طريق التقدم الحقيقى وأعتقد أن تكاتف الجميع مع السيسى سوف يجعلنا نصل إلى مراحل جيدة من التقدم، وأطالب الإعلام بأن يساند الرئيس والجماهير لكى تنهض بلدنا.. علماً بأن سياسات السيسى لعبت أيضاً دوراً هاماً فى زيادة حجم الوعى السياسى ودعمت ورسخت مفهوم الانتماء للوطن، بعد أن كان الكثير يتساءل فى عهد الإخوان ماذا تعنى كلمة وطن، خاصة أن الجماعة بدأت تروج لفكرة الخلافة، وأننا جماعة ولسنا وطن، وكل ذلك لتحقيق مآربهم فى بيع الوطن، إلا أن ظهور السيسى على الساحة دمر لهم مخططهم وأضاع عليهم فرصة بيع الوطن.. وبالتالى يجب علينا اقتناص الفرصة فى هذه اللحظة التاريخية لإعادة بناء وطننا واستعادة أمجاده.. وأقول لحزب أعداء النجاح ليس معنى ما ذكرته بأننى أطالبهم بأن يقولوا آمين على كل ما يحدث فى بلدنا من سياسات أو قرارات ولكن يمكنهم الاعتراض عليها، ولكن بشكل حضارى يعبر عن قيمة وحجم بلدنا “فالأمر شورى بينكم” .. ولكن يجب أن يتم هذا الاعتراض من خلال نواب الشعب داخل البرلمان الذى يمثل كافة طوائف الشعب المصرى.. فنحن مازلنا نتعلم داخل مدرسة الديمقراطية، وبالتالى يجب أن يساعد الحاكم والمحكوم كل منهما الآخر، لكى تتكامل منظومة الديمقراطية.


لا يخسر أعداءه..!


من وجهة نظرك كأستاذ طب نفسى ما وجه الاختلاف ما بين السيسى ورؤساء مصر السابقين مثل عبدالناصر والسادات ومبارك؟!


أرى أن الرئيس السيسى قارئ جيد لأخطاء الماضى ويتعامل معها بقدر من الحكمة والحنكة والذكاء.. وكما قال تعالى فى كتابه العزيز “ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيراً كثيراً” .. فالسيسى تعلم من أخطاء من سبقوه سواء عبدالناصر والسادات ومبارك، فضلاً عن كونه عاش حياته كلها داخل جهاز المخابرات العسكرية ولديه دراية كافية بما يدور فى المنطقة، فهو يرى الجزء الخفى من الحقيقة الذى لا نراه، بالإضافة إلى أنه يجيد التعامل مع القوى الخارجية ولديه القدرة على التفاوض لتحقيق أكبر المكاسب لوطنه، فهو لا يعادى أحدا عكس ما فعله عبدالناصر، لذلك أرى أن عهد السيسى يعبر عن وصولنا إلى مرحلة النضج النفسى والسياسى، فرغم الموقف الأمريكى المتحيز ضدنا، إلا أنه لم يعاد أمريكا حتى الآن.. وينتهج سياسة الباب الموارب فى علاقتنا بالخارج لإيمانه بأن “عدو اليوم قد يكون صديق الغد” فهو يعطى للجميع الفرصة لإعادة النظر فى علاقته وموقفه من مصر، ولذلك نكسب معاركنا لأننا لا نعلن العداء الصريح لأحد، بالرغم من أنهم قد يكونون ضدنا، فهو يدير علاقات مصر الخارجية بوعى وفهم سياسى راق.. متبعاً الآية الكريمة التى تقول “ادفع بالتى هى أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم”.


عكس عهد عبدالناصر الذى أراه أشبه ما يكون بالمراهقة السياسية، لأنه كان يعلن عداءه للآخرين، مما جعلنا نخسر الكثير.. فى حين أن السادات كان حكيما أو بمعنى دارج “لئيم” لأنه استطاع أن يسلك طريقاً لم يستطع أحد غيره أن يسلكه بتحقيقه لانتصارات أكتوبر ودخوله فى معاهدة السلام بكامب ديفيد، ولكن الأمريكان زرعوا له الإخوان فتخلصوا منه أثناء انشغاله بأحداث ومجريات الأمور داخل وطنه.. كما أنه أعطى الفرصة من خلال الانفتاح الاقتصادى لرجال الأعمال مما جعل الكاتب الراحل أحمد بهاء الدين يصف هذا الانفتاح بأنه “سداح مداح” ومن هؤلاء مجموعة من رجال الأعمال الذين استمروا وتوغلوا أثناء فترة حكم مبارك ونشروا الفساد.


مما جعل السيسى يستفيد من هذه الأخطاء باعتماده على الجيش فى تنفيذ مشروعاته القومية للحد من الفساد الذى كان موجوداً ولأن المؤسسة العسكرية تتحلى بالانضباط والجدية .. ويكفى أن السيسى هو الرئيس الوحيد الذى حبس وزيراً فى عهده أثناء تواجده بمنصبه الوزارى، فكل ذلك يؤكد أن عهد السيسى يختلف عن بقية العهود السابقة فلا أحد فى عهده فوق القانون .. فالكل سواء عنده الوزير مثل الغفير أمام القانون وتحقيق العدالة داخل المجتمع لذا أقول للمدعين والعملاء نحن أصبحنا نجنى ثمار عامين من حكم السيسى والإنجازات تكذب شائعاتكم ..!


 



آخر الأخبار