يرى أن الرئيس «نعمة إحنا متبطرين عليها» مفيد فوزى: ياسيسى أبلع لك الزلط! .

01/06/2016 - 11:07:06

  مفيد فوزى فى حواره للزميل محمد الحنفى مفيد فوزى فى حواره للزميل محمد الحنفى

حوار يكتبه: محمد الحنفى

أنا شخصيا.. أبلع لك الزلط ياسيسى لأنى مؤمن بما تفعله، مؤمن بإخلاصك، مؤمن بوطنيتك، مؤمن بأنك مصرى حتى النخاع، وأقول لك وسع دائرة من حولك، ولا تعتمد «أوى» على الشباب.. هذه الفترة مليئة بإنجازات، مليئة بتنغيص، مليئة بتربص، مليئة بمحاولات إخوان لإسقاط الدولة، مليئة بخونة داخل البلد، مليئة بأفندية أرازل على حد تعبير السادات، مليئة بنخبة زى البطيخة، لا تستطيع أن تعرف ما بداخلها!


هذه العبارات قالها المحاور الكبير وأحد شيوخ مهنة الصحافة والإعلام الأستاذ مفيد فوزى فى حوار امتد مدى ٨٥ دقيقة فى شقته المطلة على نادى الصيد واكتشفت أن هذا الرجل يحب الرئيس السيسى بدرجة كبيرة ويراه نعمة وهبها الله لهذا الوطن، لكن للأسف نحن شعب دائما ما يتبطر على النعمة، فإلى نص الحوار:


بمناسبة مرور عامين على حكم الرئيس عبد الفتاح السيسى ما تقييّمك لهذه الفترة، بما فيها من إنجازات، أزمات، وتحديات؟


هذه الفترة مليئة بإنجازات، مليئة بتنغيص، مليئة بتربص، مليئة بمحاولات إخوان لإسقاط الدولة، مليئة بخونة داخل البلد، مليئة بأفندية أرازل على حد تعبير السادات، مليئة بنخبة، لا تستطيع أن تعرف ما بداخلها، «زى البطيخة، أنا جاتنى انهارده بطيخة وطلبت من السوبرماركت تغييرها لأنها «طلعت من جوا مخوخة وهذا ينطبق على النخبة»!


دعنا نتحدث عن الإنجازات ونعود لا حقا إلى النخبة؟


نعم هناك إنجازات ضخمة تتم ولكنها بحاجة إلى وقت حتى تظهر نتائجها على الأرض، فأنا عندما أتحدث عن عاصمة إدارية جديدة ستنشأ، من المؤكد أنها ستخفف من اختناقات المرور، وتجعله ميسرًا بشدة بعد أعوام وأعوام عشناها ومازلنا نعيشها، وعندما أقول عندنا مشروع إسكان عملاق يتم فى الصحراء، بالخمسمائة ألف شقة للشباب كل سنة، وأرض يتم استصلاحها لابد أن تنفتح أمامى طاقات كبيرة من الأمل فى «بكره «، لكننا للأسف لم نعد نصبر وأصبحنا نطالب هذا الرجل بإنجاز كل شىء فى يوم وليلة! ربما لأننا انتظرنا سنوات طويلة، لكنى أشهد وأنا أتحدث معك بأن هذا «النور « لن ينطفئ، وجهاز التكييف لن يتوقف، بعد أن بذل الرجل مجهودا خرافيا للقضاء على مشكلة انقطاع الكهرباء فى البلد نهائيا.. أليس هذا إنجازًا؟


عندك جهاز الرقابة الإدارية الذى يعمل بجدية لمحاربة الفساد، ويقف ضد الفاسدين دون هوادة، معنى هذا إنه عندك أجهزة فى مصر تقف للفساد بالمرصاد، ربما لم تصل إلى كل بؤر الفساد لكنها أصبحت تعمل بكفاءة كبيرة.


وقناة السويس إنجاز كبير ومحترم وعظيم شهد به العالم، لكن للأسف عندك موجة اسمها موجة التنغيص، مهمتها تنغص على الرجل، تطلع تقولك لااااا دى مش قناة ولا حاجة، دى تفريعة! وأشهد أن ميليشيات الإخوان الإلكترونية بارعة، ولكن عندنا ناس فى مصر لديهما القدرة على مواجهة هذه الميليشيات بأذكى منها ألف مرة!


للأسف جزء كبير منهم يعيشون فى شقوق الإخوان ومعهم الميديا ممثلة فى برامج التوك شو التى تستقى معلوماتها وأخبارها من الفيسبوك، وتُظهر على الشاشات أكاذيب كثيرة، عاوز أقولك كمان بخصوص قناة السويس، نحن شعب غريب ومريب وأمره عجيب، لماذا؟ لأنه يقول لك طالما عملنا قناة، إذن الشهر القادم «نلم الإيرادات»، وهو نفس الشعب الذى وقف فى ميدان التحرير ومعه قلم ونوتة يحسب مليارات مبارك وهياخد منها كام، وناس فى الأجهزة قالت اقتربت عودة المليارات وهى تعلم أنه لا شىء يعود بتاتا لأنها سمعة بنوك عالمية، تهدر فى لحظة إذا قالت أنها سترد الأموال، أنت هنا تملك إنك تروح تشوف ثروة فلان بأمر من النيابة، لكنك لا تستطيع إطلاقا أن تدخل على ثروة ساويرس مثلا وتقول أنا عاوز أشوف حجمها، لأن أموالك وممتلكاتك مصانة بالدستور والقانون!


ننتقل إلى مشروع زراعة المليون ونصف المليون فدان، ياما طلعت أراجيف تقولك، إيه ده.. إيه الخيال ده، وتطلع ناس تقولك فين على أرض الواقع، هذه المشاريع لمستقبل أولادنا وأحفادنا، والجيل بتاعنا عاوز يريحه، السيسى هو الذى جلس مع محافظ طوكيو «أكبر عاصمة فى العالم» على طاولة واحدة وهو رئيس الجمهورية، حتى يعرف كيف يسير المرور فى عاصمة الملايين، وأين تذهب نفايات هذه المدينة، وفى مصر كان الإعلاميون للأسف مشغولين ويتابعون كل مايقوله ميدو فى معركته مع مرتضى منصور! عندنا إعلام يعانى انفصامًا فى الشخصية!


بالفعل اشتكى الرئيس السيسى من هذا الإعلام الذى يقصر فى إبراز ما ينجزه من مشروعات على أرض الواقع؟


من أجل هذا استطاع مفيد فوزى بكل تواضع أن يضع أمام الرئيس تدنى السلوك وهذا الهطل الإعلامى، فى برنامج سيذاع فى رمضان اسمه «اسمح.. لى»، الثلاثون إعلاميا وأنا بحكم تجربة ٤١ سنة، شاهدت فيها مبنى ماسبيرو وهو يُبنى، وشاهدت الوزير محمد عبد القادر حاتم وهو يفحص الأسمنت فى «القروانة» ليتأكد من صلاحيته، ثم إن أول توك شو فى تاريخ مصر قدمته أنا وليلى رستم من خلال برنامج «نجمك المفضل «قبل برنامج «حديث المدينة»، يمكن سبقنى زميل اسمه ميلاد بساده، وللأسف أوقف برنامجه بعد أن أذاع حفل زفافه على الشاشة، ثم أنا كنت الصحفى الوحيد فى مصر الذى كلفته سامية صادق بالظهور على شاشة التليفزيون فى برنامج «أم كلثوم عصر من الفن»!


وعند إذاعة البرنامج كتب أستاذنا أحمد بهاء الدين «عرف كيف يسمِّرنا فى مقاعدنا»! لماذا أعيد عليك هذا الكلام لأن كثيرا من الإعلاميين لا يعرفون هذا الماضى، ويقولون إيه هوا ده.. مفيد فوزى جاى يحاكمنا؟ وأقول لهم أنا لا أحاكمكم، بل أرصد الأداء الإعلامى لهذا الزمان، والذى يشكو منه الرئيس، السيسى يقول «أنا غير محظوظ بإعلامى مثلما كان عبد الناصر محظوظا بإعلامه» الأستاذ من هؤلاء المحاورين الآن يتحدث بمفرده بالنص ساعة، فى غياب يوسف إدريس وأحمد بهاء الدين ومكرم محمد أحمد، فى غياب كتاب يملكون أن يقولوا ما ينبغى أن يُقال على الشاشة فحل المذيعون محلهم، وأنا أناقش هذا الموضوع فى برنامجى الجديد، واستعنت ببعض المذيعين العرب مثل طونى خليفة وجيزال خورى وجورج قرداحى لأن هؤلاء ينفذون برامج، وهذا البرنامج هدفه الوحيد « من أجل إعلام أفضل».


ما أبرز الأخطاء الإعلامية التى رصدتها على مدى ٣٠ حلقة من برنامجك؟


السباب، الشتائم، التخوين، التشكيك، التحريض، الجهل بالمعلومة، الاعتماد على الفيسبوك، إهمال الضيوف، نقص المهنية، نقص المذاكرة، الاعتماد المطلق على الإيربيس «اضحكى، بوذى، كشرى « وكأنهم عرائس المارونيت.


أستاذ مفيد.. ألا يزال الأقباط مضطهدون فى مصر؟


قلت أن زمن السيسى هو الأفضل فى حياة المسيحيين، يكفى أنه أول رئيس يذهب إلى الكاتدرائية.. لم يذهب رئيس مصرى إلى الكاتدرائية إلا فى زمن تواضروس! وعلى مدى عامين متواصلين.


هل كان الحضور في الكاتدراية يفاجىء حقاً بمجيء الرئيس؟


نعم، وأنا بخبراتى أعلم أن هناك إجراءات أمنية مشددة تسبق حضور رئيس الجمهورية، لكن مع السيسى الأمر كان مختلفًا، وأذكر أنه عندما حضر للمرة الأولى كنت جالسا بجوار منى مكرم عبيد، وفجأة ظهر الرئيس، ومعه مجموعة من الحرس الشخصى، وقتها قلت مندهشًا.. من هذا الرجل يامنى؟ إنه الرئيس السيسى! معقولة؟ ثم ظهر مع البابا تواضروس، لا تحضيرات ولا إجراءات ولا أى شىء! زيارته لنا فى الكاتدرائية كانت تتم بشكل مفاجئ للجميع وأثلجت صدورنا نحن المسيحيين، شعرنا حقا أنه رئيس لكل المصريين.


إذن يمكن أن نقول إن الرئيس السيسى أغلق ملف اضطهاد الأقباط فى مصر وهذا إنجاز عظيم يضاف إلى سجل إنجازاته الكثيرة؟


نعم.. وبكل تأكيد! يا صديقى إن أيقونة المسيحية «الكاتدرائية» التى بناها البابا كيرلس فى العباسية بأمر من عبد الناصر وزارها السيسى مرتين، أُلقى عليها نار فى عهد الإخوان، ولا تنسى أن القوات المسلحة هى من رمم الكنائس التى حرقها الإخوان.


أستاذ مفيد.. دعنا نتحدث أيضا عن التحديات التى واجهت الرئيس السيسى خلال العامين الماضيين، والتحديات التى يمكن أن تواجهه فى الفترة القادمة؟


أهم التحديات تكمن فى الإرهاب الممنهج فى الداخل والخارج، والرئيس لا تزال أمامه حرب طويلة مع الإرهاب فى الداخل والخارج، هو استطاع بالفعل أن يدمر الكثير من البؤر الإرهابية فى الداخل، لكنه لايستطيع القضاء عليه فى الخارج لأنه عبارة عن أجهزة مخابرات العالم خصوصًا القطرية والتركية والإسرائيلية والأمريكية فى مقدمتها قطعًا، ولو سألتنى إن كنت أريد أن أعاتب شخصًا فى مصر، أقول لك أعاتب الدكتور سعد الدين إبراهيم، أنا زعلان منه لأنه عارف كتير وساكت!


وهل السكوت علامة الرضا؟


ليس سكوتا فقط لكن الدكتور سعد الدين إبراهيم «ساهى» أيضا!


لمصلحة من؟ أمريكا التى يحمل جنسيتها؟


معرفش أقول لك إلا كما يجيب رجال الدين الأجلاء «يعلم الله»!


أستاذ مفيد.. أنت عودتنا على الجرأة؟!


أنا جرىء فى الفكر وليس فى تقصى المعلومات، وهذا الرجل «يقصد سعد الدين إبراهيم» أشهد له أنه من علماء الاجتماع السياسى المعدودين والكبار فى هذا البلد، وسبق أن سافرت معه إلى المغرب ذات مرة ورأيته يتكلم، سياسى حصيف، لكن علاقته بالأمريكان غير مفهومة، عرضه للمصالحات غير مفهوم، هناك شىء ما فيه غير مفهوم وغير طبيعى.


هل ترى أن هناك من يضعون ألغاما فى طريق الرئيس خاصة من بعض الذين يتعاونون معه أو يحيطون به؟


نعم.. هناك من يلقون بالألغام فى طريق الرجل، ولكنهم ليسوا من المحيطين به، أنا طالبت وتمنيت أنه يوسع الدائرة الخاصة به حتى تكون مجموعة المستشارين الذين يستعين بهم أكبر من دائرة العسكريين، نعم هو يثق فى العسكريين وهذا حقه، لكن توسيع الدائرة قيمته أنه يتيح الفرصة لأناس لديهم خبرات مدنية متراكمة وكبيرة من الممكن الاستفادة بها، ولكن يبدو لى أن الرئيس عبر عن رأيه فى هؤلاء عندما وقف أمامه أحد الوزراء، يحدثه فى اقتراح ما، فقال له الرئيس، لا لا لا، هذا فكر قديم، قلت آه.. أنا فهمت.. وكأنه يوجه رسالة بأنه لن يستعين بأهل الخبرة، هو يستعين بالشباب، لكن السؤال: ماهى خطورة الاستعانة بالشباب؟ الشباب عندما يجد نفسه قد عمل مع الرئيس عن قرب، «بيتفرعن» لأنه غير مؤهل لهذا الشئ، وأكيد مكتب الرئيس لازم ياخد باله من الوجاهة الاجتماعية المفاجئة التى تحدث للشباب حين يُستعان بهم فى الإقتراب من السيسى، ثم أنا شخصيا لا أريد شيئا وعمرى ما طلبت مقابلة الرئيس فى حياتى.


ألم تلتق بالرئيس يومًا ما؟


وجها لوجه لا.. أنا دعيت مرة فى اجتماع «لجنة الأسرة» وكان على بعد ٣ أمتار منى، وكتبت فى المصرى اليوم مقالا بعنوان «٣ أمتار من السيسى»، ولا عمرى سعيت.. وفى ذلك اليوم شاهدت رجلا جميلا يشبه الفنان الراحل رشدى أباظة، فتساءلت من هذا الرجل؟ قيل لى إنه اللواء عباس كامل مدير مكتب الرئيس، والحقيقة أن اللواء عباس شخص رائع، جاء لى وأخذنى بالحضن فى لفتة لطيفة منه.


هل وجدتها فرصة للتعرف أكثر على اللواء عباس والاقتراب من الرئيس وطلبت منه رقم هاتفه الشخصى؟


لا.. إطلاقًا..


لماذا؟


خلاص.. أنا شبعت، ٨ سنوات وأنا قريب من الرئيس الأسبق مبارك ب ١٦ سنة فى حياتى.


أمازلت تحبه؟


نعم، هذا الرجل جنبنا حروبا على مدى ٣٠ سنة، عشنا فى أمان فى زمنه ولكن عندما دخل رجال الأعمال أفسدوا الطبخة، وأحدثوا تجريفًا لخيرات البلد، وعلى المستوى الشخصى أنا عولجت على نفقة الدولة مرتين وهذا عامل إنسانى، مبارك ليس مؤذيا، ويقول عنه د.مصطفى الفقى «مبارك لا يفيدك لكنه يمنع عنك الأذى».


هل تواصلت معه أو قمت بزيارته بعد خروجه من الرئاسة؟


لا.


هل ترى أن الرئيس السيسى يشبه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر؟


لا.


لماذا؟


لأن عبد الناصر كان «حمقى» ويتغاظ، ولما حاجة تفرسه، يفرسها، عبد الناصر زعيم مندفع، لكن الرئيس السيسى رجل مرن جدا، رجل مخابرات، السيسى هو توليفة السادات على أشيك، السادات أيضا كان بيتفرس، «هايجننونى يا جيهان»، العيال الأرازل دول، أقعد ياولد.. أنت بتكلم رئيس الجمهورية ياولد! السيسى لا يمكن يعمل كده! طبعا عبد الناصر لو كان مكان السادات لقال للولد طب اقعد بقا.. وتيجى المخابرات تجيبه من رجليه ويروح ورا الشمس.. لا يعرف عنه أهله حاجة.عاوز أقول لك حاجة أهم، هذا الرجل «نعمة» واحنا متبطرين عليه وباقولك، أنا بابلع له الزلط، وبعلم بنتى حنان تبلع له الزلط وبعلم حفيدى شريف يبلع له الزلط، وكان بيسألنى.. يعنى إيه ياجدو أبلع له الزلط؟ آكل الزلط يعنى؟ أقول له لا ياحبيبى لما تحس انه بيعمل حاجة تضايق قل معلش دايما الثورات فيها حاجات من هذا النوع!


من وجهة نظرك هل الرئيس «مظلوم» فى هذا البلد؟


نعم.. هو مظلوم من إعلامه فى المقام الأول.


كإعلامى كيف يصبح الإعلام منصفا للرئيس؟


أنت قلتها.. الإنصاف.. لا أريد من الإعلام إلا أن يكون منصفًا للرئيس، عارف.. أنا دائما أقول عن مبارك، حاكموه كما تشاؤون لكن لا تهينوه، وعندما أتحدث عن الرجل المحترم المشير طنطاوى، وبالمناسبة أنا الوحيد فى مصر الذى حاوره مرة واحدة فى التاريخ وبعده لم يقترب منه أحد، أنا كنت أحس إنه طنطاوى مشارك أحيانا، بصمته.. فى مجىء الإخوان للحكم، ثم اكتشفت أن الإخوان كانوا قد دبروا أن يصلوا للحكم بأى صورة، عقدوا مؤتمرًا صحفيًا الساعة الرابعة فجرا وأعلنوا فوز مرسى مع إنه كانت هناك قرى قبطية كثيرة كلمونى وقالوا منعونا من الظهور، مرسى نجح زيفا لكن ربك كبير! سيناريو عمله ربنا سبحانه وتعالى إنه الإخوان ييجوا يحكمونا علشان نعرفهم على حقيقتهم ونكتشف أنهم لا يطيقونك ولا يطيقوننى ولا يطيقون مصر، أنت تسمع النشيد الوطنى قلبك يهتز وهما هأ هأ, أنت تشوف علم مصر قلبك ينبض وهما ولا هنا، كانوا عاوزين يبيعوا قناة السويس علشان يكسبوا منها، ويبيعوا سينا وكل حاجة وخيرت الشاطر ياخد صحف مصر وتليفزيونات مصر، كان شيئا مهولا، معرفش ليه الأساتذة المثقفون اللى مسميين نفسهم النخبة مش مدركين إن البديل مخيف!


فى بداية كلامك وصفتم النخبة والمثقفين بالبطيخة المخوخة.. أريد مزيدا من التوضيح خاصة أن النخبة تزعم أن الرئيس بعيدٌ عنها؟


معرفش ليه الأساتذة المثقفين اللى مسميين نفسهم النخبة مش مدركين إنه البديل مخيف، الرئيس يفهم نوايا النخبة، النخبة تتفذلك والرئيس بتاع شغل، وبالمناسبة أنا أُجل الزميل حمدى رزق الذى ترك الاستوديو وارتدى الخوذة فوق رأسه وذهب بعدسات برنامجه إلى الصحراء وورّانا الناس دى بتعمل إيه! هناك أعمال عظيمة تتم دون أن يشعر بها أحد.


هذا هو الشغل، الإعلام هنا مقصر فى إنه لا يسلط الضوء على قضايا البلد الحقيقية، ما بيعرفش يطفى الاندلاعات وهذه كانت ميزة المهندس إبراهيم محلب، محلب كان إطفائى مصر العظيمة، ولو كانت حدثت واقعة نقابة الصحفيين فى عهده لكان «حلها» قبل طلوع النهار، كان زمانه فى النقابة، ولكن السيد شريف اسماعيل «مع كل الاحترام» رجل هادئ، يؤمن بالخطوات، محلب يؤمن بالانقضاض على المشكلة وهذه هى الفروق.. فروق شخصية.


هل ترى أن فى مصر تكميم أفواه الآن؟


لأ لأ.. لوعندك تكميم أفواه ما كنت استطعت أن أقول لك «على الرئيس أن يوسع الدائرة، حتى لا يكون محصورًا فى آراء العسكريين وحدهم مع كل الاحترام للثقة التى يعطيها لهؤلاء العسكريين، لكنهم ليسوا بالخبرات الكبيرة المتراكمة لدى المهندسين المدنيين ولدى أناس آخرين، لكن هؤلاء المدنيين عيبهم الوحيد أنهم لا يجيدون التوقيت ولا الفترات ولا الطريقة العسكرية فى إنهاء المشاريع، وأشهد أن الاستعانة بعثمان أحمد عثمان وغيره، قيمة أساسية محترمة، وإذا كان بعض المدنيين قد ثبت خراب ذمتهم.. فهم ليسوا كل المدنيين، ولو كان هناك تكميم أفواه لكنت تحفظت وما استطعت أن أقول لك هذا الكلام أنا ككاتب جرىء أو صريح ليست على قيود فيما أكتب!».


هؤلاء استندوا فى مقولتهم عن تكميم الأفواه بما حدث عقب إثارة قضية الجزيرتين «تيران وصنافير» اسمح لى أسمع وجهة نظرك فى هذه القضية؟


أنا سافرت السعودية منذ زمن مبكر جدا، من أيام الملك فهد وأعلم أن الجزيرتين سعوديتان، وأن الوطنية المصرية أراها فى مفيد شهاب وفى فاروق الباز، ولا أراها فى غير هؤلاء القمم، الشباب فى مصر لم يعودوا يوقرون الكبار، توقير الكبار مات وتوقير الهامات وتوقير الكفاءات ما عاد موجودا.


وأنا بهذه المناسبة أخشى التحرش بالوطنية المصرية، يعنى علشان أبين إنه أنا مصرى، لازم أقول إن الجزيرتين مصريتان!


إحنا شعب غريب، شعب بيتلكك، شعب تشعر إنه إذا لم تحدث أمامه مشكلة، يصنع هو المشكلة، إذا «مزعقش» لحد زى التوك شو، يا راجل دا التوك شو انهارده بيرموا على بعض ميه!


كيف ترى دخول الراقصات والفنانات مجال الإعلام الآن؟


أراها «هيصة» وفوضى، أصلها ظاطت!


هل أنت مع المطالبة بعودة منصب وزير الإعلام مرة أخرى؟


طبعًا ونعم حتى يضبط الإيقاع، وجود صفوت الشريف كان ضابطا للإيقاع، وجود أنس الفقى كان ضابطا للإيقاع.


لكن هذا المنصب تم حذفه من الدستور؟


الدستور ليس قرآنا ولا إنجيلا، ويمكن تعديله.. مشكلة الإعلام فى مصر مسألة ضميرية.


ضميرية أم بيزنس ورسالة يوجهها رجال الأعمال للتخديم على مصالحهم؟


بيزنس طبعا..


وكيف ترى هوجة وموجة بيع الفضائيات المصرية الآن؟ البعض يراها نوعا من التدخل غير المباشر من قبل الدولة لتكميم أفواه بعض الإعلاميين أو تقليم أظافرهم خاصة مع بيع الأون تى فى؟


أنا شخصيا كنت أتمنى ألا يبيع ساويرس هذا الصرح العظيم!


ألم تسأله عن أسباب بيع هذه الفضائية؟


بصراحة لا.. ربما لأنه لا يريد أن يكون صاحب قناة، أو لأنها صارت صداعًا فى رأسه «بتجيب له مشاكل»!


أو خسائر؟


لا ليس بسبب الخسائر، فأحمد بهجت مازال متمسكا بقنوات دريم مهما جرى له من خسائر، ولا يفكر فى بيعها أبدا ولا أتصور أن حسن راتب سيبيع المحور هو الآخر!


لكن هناك أقاويل بأنه يعرضها للبيع؟


لا أصدق ذلك، أنا واحد من الناس اشتغلت فى دريم وقعدت ٩ شهور لا أتقاضى أجرى، ثم هيكل الرجل الديون وصرفت كل مستحقاتى، بهجت رجل محترم وهذه شهادتى له، والمحور عمره ما هيبيع، والكحكى كذلك!


لدينا معلومات بوجود مفاضات جدية لشراء «الحياة»، والنهار؟


مجرد كلام لكنى لا أعتقد ببيع هاتين الفضائيتين، الوحيد اللى باع وقبض هو نجيب ساويرس، واللى اشترى أحمد أبو هشيمة.


أستاذ مفيد.. الرئيس قال منذ أيام «أنا مبخفش» هل تؤيده فى ذلك أم أن الرئيس يجب أن يخاف؟


أؤيده فى ذلك.. الرئيس لا يجب أن يخاف حتى ينقل رسالة طمأنينة لشعبه، الناس فى بعض الأحيان تخاف، وأنا حين تم القبض على صلاح دياب «خفت « وفاطمة ناعوت كتبت ذلك علنا فى مقال لها، الرئيس يمكن أن يقول أنا خايف على مصر، هو يوصل لنا رسالة قوة، وأنا شخصيا.. أبلع لك الزلط ياسيسى لأنى مؤمن بما تفعله، مؤمن بإخلاصك، مؤمن بوطنيتك، مؤمن بأنك مصرى حتى النخاع، وأقول لك أيضا وسع دائرة من حولك، ولا تعتمد «أوى « على الشباب، اهتم بالقوى الناعمة فى مصر، اهتم بالفن.


هل ترى أن ملف الفن تم تهميشه فى عهد الرئيس السيسى؟


نعم، عندنا حلمى النمنم وزير ثقافة بتجربة، لكنها تجربة غير مكتملة، حلمى النمنم شكا لى من قصور الثقافة وما حدث فيها من إهمال وتخريب وتجريف، وهى الأمل الوحيد لنهضة شعب، قصور الثقافة هى المكان الوحيد الآمن للشباب، يجلسون فيها ليفرغوا طاقاتهم ويخرجوا إبداعاتهم ومشاعرهم، وطالما وجدوا ما يشغلوا به أنفسهم، طالما قتلت وقت فراغهم، ولكن إذا أهملتهم وتركتهم فريسة لهذا الفراغ، فإنك بذلك تجلسهم فوق البارود! الفراغ يخلق تطرفًا ويخلق إرهابًا وأنا عتابى لخالد عبد العزيز وزير الشباب بأنه مهتم بشباب الكورة فقط!


الشباب ده حدوتة كبيرة لم يهتم بها أحد، لم يأت شخص يتبنى برنامجا كبيرا للقراءة، وتركوه فريسة للنت!


هل الشباب مسئولية وزارة بعينها فقط؟


لا,.. إنه مسئولية وزارات الشباب والثقافة والتعليم والتعليم العالى.. والله العظيم أنا مشفق على الرئيس السيسى، هيعمل إيه ولا إيه ولا إيه؟ عنده حق يقول إنه استلم أشلاء دولة، وقال أيضا إنها شبه دولة، ولابد أن نعيدها دولة!


كيف ترى الفرق بين ٢٥ يناير و٣٠ يونيو؟


أنا لا أحب ٢٥ يناير، كانت فى الأيام الأربعة الأولى نقية ونظيفة حتى جاءت المنصات وقفز عليها الإخوان، تجمعوا فى لحظة واحدة وقاموا بحرق ملفات أمن الدولة وحرقوا الأقسام واقتحموا السجون بالبلدوزرات ودخلوها بسيارات الإسعاف المعتمة بستائر سوداء وبداخلها أفراد حماس!شئ مسرحى، وأُذهل أنا من الناس الذين يقولون إنها ثورة، فى البداية لم تكن فى نية من خرجوا يومها الثورة على مبارك، كان هدفهم الإصلاح الداخلى للبلد!


والحقيقة أن كمية الكذب والشر فى هذا البلد زادت، وهذا المجتمع أفرز أسوأ ما فيه بعد ثورة يناير، التخوين شغال على ودنه، لهذا ياصديقى أصبحت لا أغادر هذا البيت كثيرا وأصبحت أردد مقولة «بيتى قلعتى» لا أخرج إلا فى الحفلات والمناسبات الهامة فقط! أقضى يومى مع كتابى وأغنية لفيروز، اسمح لى أن أقول لك أنه من الصعب أن أغادر وأواجه كلمة من بلطجى يعف لسانى عن نطقها، وأذنى عن سماعها، لهذا أفضل أن أعيش فى بيتى لحظة أمان، هذا الأمان عشته فى عهد مبارك، لأنه كان هناك وزير داخلية محترف اسمه حبيب العادلى، وأجزم أن الشرطة الآن فى حالة عافية، بعد تدهور مقيت فى السلوك وفى الناس وفى الحياة، قسم وسطها الإخوان بدرجة لا مثيل لها، لكنها وقفت على حيلها، أنا واحد من الناس اللى بابلع الزلط للشرطة، ولزمان السيسى، لأنى أعرف أن البديل مخيف، ومرعب!


تبلع الزلط للداخلية رغم تجاوزات بعض أفرادها فى حق المواطنين وفى حق نقابة الصحفيين أيضًا؟


نعم أبلع أى حاجة للداخلية، نقابة الصحفيين منزعجة من الداخلية، «بتبرأ لها» لكن بكرا هاتبطل تبرأ، تبرأ تبرأ لكن سيفهم يحيى قلاش نقيب الصحفيين أنه هذا ليس الوقت المناسب للخلاف، سيفهم يحيى أن إيواء أحد ليس عضوا فى النقابة خطأ، سيفهم يحيى أن وجود خالد على وحمدين صباحى غير مستحب، لكن صدر هذا الرجل.. السيسى واسع بعرض المحيط، وأنا من الناس أحيانا أريد أن أكتب وأقول، ما يحدث الآن عبارة عن خطة ممنهجة لإسقاط الدولة.


مِن مَن يا أستاذ مفيد؟


من التنظيم الدولى للإخوان الذى يلاعب عرائس المارونيت من بعيد!


هيا الشرطة مالها بدخول النقابة؟ النيابة هى التى طلبت القبض على الولدين، والداخلية أداة تنفيذ، ومع ذلك «محدش جاب سيرة النيابة، هس اسكت»، ونحن للأسف مصابون الآن بالمبالغات، قوات الشرطة اقتحمت النقابة، الناس والرأى العام عندما تسمع كلمة اقتحام يصيبها الرعب وتتوقع أن ما حدث للنقابة هو نفس ما حدث لبيت رجل الأعمال صلاح دياب! لكن فى حالة النقابة لم يحدث اقتحام من أساسه، وأتصور أن حادث اقتحام بيت صلاح دياب وتصويره مكبلًا بالأغلال ونشر تلك الصور المهينة، كان شيئًا قد ورط النظام، وخرج وقتها الرئيس السيسى ليقول إنه لم يكن يعلم بالموضوع، على الرغم من أنه لا شىء فى المدينة لا يعرفه السيسى، إلا قليلا جدًا، وأعتقد أن ما حدث لصلاح دياب كان مقصودا به تخويف رجال الأعمال وتحملها صلاح دياب.


والمحرضون من وجهة نظرك!


أراهم مختبئون داخل الشقوق، وفى بعض القنوات كيف يتعامل معهم الرئيس والشعب؟


بالأمن، أقول له اضرب ياسيسى اقبض، وهنا سيخرج من يقولون، مفيد فوزى دموى، ستعود الدولة البوليسية مرة أخرى، وردى عليهم لا والنبى، لا.. تعالى ندللهم، ارفع شعار كده، ضعه فى برواز، مفيد فوزى يدعو لتدليل المحرضين ومنحهم المكافآت وأطباق البسبوسة بالقشطة وبالقلاوة، الأمن يعنى أمن يا أخى متاخدوا دروس من بريطانيا، التى زرعت الشوارع بالعدسات حتى تكشف عن أى جريمة.


منذ أيام كنت أتحدث مع المخرج الكبير داوود عبد السيد ووجدته حزينا بسبب اعتقال مجموعة من شباب الرأى والأطفال «على حد تعبيره» لمجرد أنهم يقدمون اسكتشًا غنائيا حتى لو كان فيه نقد للبلد؟


إذا كانت الواقعة التى رواها داوود صحيحة، لابد أن يؤخذ رأى وزير الثقافة طالما أن الأمر اسكتشات أطفال، ليعلم الأمن إن كان من حقه أن يقبض على هؤلاء أم لا، وإذا لم يؤخذ برأى الوزير وتم القبض على الأطفال، على وزير الثقافة أن يأخذ ورقة بيضاء ويقدم فيها استقالته للمهندس شريف اسماعيل احتجاجا على هذا التصرف ويقول خير لى أن أجلس فى البيت من أن يقبض على أطفال قدموا اسكتشًا فنيًا.


نقد شديد يوجه للحكومة، ودائما ما يقال أن هناك فارق سرعات بينها وبين الرئيس، فهل يعنى ذلك أن الرئيس لم يكن محظوظا أو موفقا فى اختيار وزرائه؟


ليسوا جميعًا!


هل ترى أن هناك أعضاءً خرجوا من الوزارة، ماكان يجب أن يخرجوا؟


نعم وأولهم منير فخرى عبد النور، والمهندس إبراهيم محلب، أنا تأسيت وقلت فى برنامج حمدى رزق أنا مذهول.. لماذا خرج محلب من الوزارة؟ وأخذت أفسر تفسيرات ساذجة، ليه مشى محلب، أنا الذى كتبت «السخرية من البلدوزر غير لائقة» والذى أطلق عليه هذا اللقب هو الرئيس!


هل تعتقد أن هناك من تآمر على محلب؟


لا أعرف، لكن هذا الرجل أطفأ حرائق كثيرة فى مصر.


نعود إلى الحديث عن سرعة الرئيس وسرعة وزرائه


نعم يقول البعض إن الرئيس يسير بسرعة الصاروخ والوزراء يسيرون بسرعة السلحفاة، فى الحقيقة هذا التقييم شىء سيئ، لا تضرب فى وزرائك حتى لا يفقدوا الثقة فى أنفسهم ولا يرتعشوا، الوزير من هؤلاء بعد ٨ شهور يقرأ خبر القبض على الوزير فلان لأنه فعل كذا وكذا، القبض على مدير مكتب الوزير فلان لأنه أهدر ١٧٠ ألف جنيه، فيقول لك بلاها شغلانة، بلاها وزارة! هناك أشياء خطيرة تحدث فى البلد، ونحن إعلاما وصحافة سببها، علينا أن نترك الوزراء يعملون ثم نقيم الأداء، وهناك إرادة وإدارة سياسية تراقب وتقيم!


ألا زلت محسوبا على الفلول؟


آه طبعا، وهذا يسعدنى جدا، لأنى من جيل صنع نفسه بإدراكه بجهده وكفاءته وموهبته وبدون مساعدات خارجية ولست على الإطلاق أشعر أننى من جيل قديم، لأن السيسى أيضا كان زميلى فى الجيل القديم.


الرئيس السيسى ليس من جيلك، هو من جيل أحدث شوية؟


هو أحدث، لكن الذى عينه رئيسا للمخابرات الحربية هو الرئيس الأسبق حسنى مبارك.ثم إن «الفلول» مصطلح إخوانى بذيء اخترعه الإخوان المسلمين.


من الذى يشعل الأسعار فى مصر؟


أشكو من غلاء الأسعار وأعلم أنها لعبة إخوانية دنيئة لتجويع المسلمين فى رمضان، ولعبة الدولار لإحراج المسلمين فى رمضان.


وأين دور الدولة فى حماية المواطنين من هذا الغول؟


الدولة ليست المسئول الوحيد، المواطنون مسئولون أيضا، علينا أن نتحكم فى بطوننا أولا، وللأسف بطوننا واسعة وعليها أن توقف هذا الغول، نحن أسباب مشاكل كثيرة، أنا لست موظفًا فى الدولة ولا أريد شيئا منها، كنت أتمنى لو أن الدكتور سيد عويس على قيد الحياة حتى يشرِّح سلوكيات المصريين ويضع لنا روشتة علاج حتى نبرأ من هذه السلوكيات.


فى نهاية حوارى معك.. هل من نصيحة أو كلمة توجهها للرئيس السيسى؟


أنا لا أنصح الرئيس السيسى أبدًا ولا أملك، ولست من الجيل الذى يقول للرئيس ياريس أنصحك بكذا وكذا، لكنى سأظل أردد عبارة، لابد من توسيع دائرة مستشاريه ببعض الذين يملكون خبرات متراكمة، هذا يعتبر شيئا مهما جدا للقيادة وخلى ياريس المشاريع الكبيرة للعسكريين، المدنيون إذا دخلوا مشروعا كبيرا أفسدوه، أنا معه وأقف وراءه وأشعر أن هذا الرجل يحتاج إلى كل مصرى مخلص حقيقى فى تخصصه، ليس بالتصفيق أو بدفوف التطبيل، ولكن بالجهد والعرق من جموع المصريين.