د. مايا مرسى رئيس المجلس القومي للمرأة: أنصف نساء مصر

01/06/2016 - 11:02:32

  د. مايا مرسى مع محررة المصور نرمين جمال د. مايا مرسى مع محررة المصور نرمين جمال

حوار: نرمين جمال

يؤمن الرئيس عبدالفتاح السيسي بقدرة المرأة المصرية على التحدي وتحقيق المستحيل.


الرئيس لا يترك مناسبة إلا ويشيد بدور المرأة ويشدّ علي يديها.


ومن هذا المنطلق تؤكد د. مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة أن الإرادة السياسية لتمكين المرأة توفرت خلال العامين الماضيين بشكل ليس له مثيل من قبل. ويأتي العام الثالث من حكم الرئيس ليكون عام المرأة المصرية، وتأمل رئيس المجلس القومي للمرأة، أن يكون هذا العام بداية لرؤية مصرية شاملة لتمكين المرأة خلال الـ ١٥ عاماً المقبلة تماشياً مع رؤية مصر ٢٠٣٠.


بصفتك رئيساً للمجلس القومي للمرأة.. كيف ترين وضع المرأة المصرية خلال عامين من حكم الرئيس السيسي؟


الرئيس يدرك أن المرأة أكثر الفئات التي عانت وتحملت فوق طاقتها خلال السنوات الماضية، ويدرك أيضاً أنها كانت في طليعة صفوف المدافعين عن الوطن والرئيس مهتم بقضية المرأة، منذ كان مرشحاً للرئاسة والتقي أعضاء المجلس القومي للمرأة في تشكيله السابق ثم التقي أعضاء المجلس في تشكيله الجديد، والرئيس يعرف تماماً موقف المرأة أثناء ثورة ٣٠ يونيه، ويتحدث دائماً عن المرأة بمصداقية عالية، ويستخدم كلمات مثل عظيمات مصر وأيقونة العمل الاجتماعي، وهو ما يدل علي تقديره لدور المرأة وكيانها، وخلال اجتماعه معنا امتد اللقاء أكثر من ضعف الوقت المخصص لنا وهو ما أعطانا دفعة قوية للعمل وشعورا بأننا نستطيع تغيير العالم، وشدد علي تغيير صورة المرأة المصرية في الخارج إلي جانب الاهتمام باحتياجاتها في الداخل وطرح ثلاث قضايا هي التوعية والمواطنة والانتماء، وهذه هي القضايا التي نعمل عليها الآن وطرحنا برنامج المرأة صناعة المستقبل للنزول إلي النوبة وسيناء والكفور والنجوع ونقل التدريب والتوعية من الفنادق إلي أرض الواقع.


بعد عامين علي تولي الرئيس السيسي كيف يشار إلي وضع المرأة المصرية في التقارير الدولية؟


هناك مؤشرات كثيرة علي التحسن مثل مؤشر وصول المرأة للمناصب القيادية ودخول البرلمان بعد وصول ٨٩ سيدة لمقاعد البرلمان، وما أعطي المرأة المصرية وضعاً مميزاً علي المستوي الدولي هو اهتمام الرئيس بقضية تمكين المرأة وإشارته لهذا الأمر في كل المحافل الدولية وفي كلمته أمام الأمم المتحدة. صحيح أن الصورة لم تتحسن إلي المستوي الذي نتطلع إليه، ولكن نحن لدينا إرادة سياسية تحرك الرؤية كاملة بجميع جوانبها.


تشكيل المجلس القومي للمرأة الجديد جاء بصورة مختلفة وغير متوقعة بالمرة ماذا طلب الرئيس من المجلس الجديد بعد اجتماعه معكم؟


لم أكن أتخيل العمل مع مثل هذه المجموعة، من وزراء سابقين، أساتذة جامعات سيدات، ورجال علم ودين وأدب، وأعتقد أن الهدف الأول من هذا التشكيل العمل علي قضية التوعية والانتماء التي تمثل قضية أمن قومي في الوقت الحالي.


إلى جانب دورنا فى رسم السياسات لتلبية احتياجات المرأة والتعليم ومحو الأمية الكتابية والحسابية والرقمية وتحويل حقوق المرأة الدستورية إلى قوانين والحقيقة أن الرئيس أعطانا مساحة عمل واسعة، وعندما طلبنا منه اجتماعاً كل ٦ أشهر، قال إنه سيجتمع بنا كل ثلاثة أشهر، فالأمر اختلف تماماً عن أى عهد سابق فكانت قضايا المرأة ملف السيدة الأولى زوجة الرئيس مع منظمات المجتمع المدنى . ولكن الآن الرئيس بنفسه مهتم بقضايا المرأة.


ما أهم المكاسب التى حصلت عليها المرأة بعد عامين من حكم الرئيس السيسى ؟


أولا الأمان، ثانيا الاهتمام السياسى، ثالثاً وصول ٨٩ سيدة للبرلمان وأخيرا المحليات، وهدفنا نجاح ١٣ ألفاً و٥٠٠ سيدة فى المجالس المحلية .


كيف يتحقق تمكين المرأة وتوعيتها وتحقيق الانتماء لديها فى ظل زيادة نسبة الفقر لـ٤٠٪ والمعاناة الاقتصادية التى نمر بها ؟


الانتماء ليست له علاقة بغنى وفقر، والمرأة المصرية لن تبيع وطنها، وكثير من السيدات يعلمن أن البلد فى مرحلة حرجة، وكثير من السيدات يتحملن فوق طاقتهن .


أى أن تحقيق التمكين الاقتصادى للمرأة صعب فى هذه المرحلة؟


بالرغم من أن نسبة البطالة أكبر فى السيدات، إلا أن المقاهى مملوءة بالرجال والشباب، فلا توجد بطالة نسائية السيدة تعمل فى المنزل والحقل والمصالح الحكومية فى الشركات يعملن بتحدٍ، ولدينا ٥٠٪ من الأسر تتولاها سيدات وإذا كنا نتحدث عن زيادة الدخل يوجد أكثر من برنامج مثل تكافل وكرامة والضمان الاجتماعى لأن الدستور نص على عدم التمييز .


هل المرأة حصلت على حقوقها الدستورية فى عهد الرئيس السيسى؟


لدينا حقوق دستورية نعمل حاليا على تفعيلها كاملة قوانين وتشريعات، ونتأكد من أن كل القوانين التى تمر لمجلس النواب تحافظ على حق المساواة وعدم التمييز الذى كفله الدستور .


هل تقدم الحكومة يد العون للمجلس القومى للمرأة؟


نعمل حالياً مع أكثر من وزارة منها التضامن الاجتماعى والشباب والصحة والتخطيط، ونحاول العمل مع جميع الوزارات لأن دورنا هو التنسيق مع جميع الجهات لتلبية احتياجات المرأة فى كافة مناحى الحياة، المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء مساند جدا وحتى الآن لم نواجه أى مشكلات خلال التعامل مع أى جهة حكومية.


يتردد أن المجلس القومى للمرأة لايعمل إلا على الأجندة الحكومية وأن منظمات المجتمع المدنى النسائية هى التى تعمل فى المشكلات الموجودة على أرض الواقع؟


إذا كانت المنظمات النسائية تعمل بهذه الصورة فهذا جيد ويجب أن يستمروا فى عملهم ونحن سنعمل على جزء من السياسات التى لايعملون عليها وييسر لهم أعمالهم على أرض الواقع وكما قلت دور المجلس القومى للمرأة لن يكتمل إلا بالتعاون مع الحكومة ومنظمات المجتمع المدنى .


وافق الرئيس السيسى على أن يكون عام ٢٠١٧ عام المرأة المصرية . ما الأهداف التى تتطلعين لتحقيقها خلال هذا العام؟


أولا : وصول النساء للمناصب القيادية ومراكز اتخاذ القرار وزيادة عدد الوزيرات السيدات.


ثانيا : الخروج برؤية مصرية للمرأة فى الـ ١٥ عاماً القادمة متناسبة مع رؤية مصر ٢٠٣٠ ليكون لدى مصر رؤية فى جميع المحافل الدولية فى كافة مناحى الحياة .


ثالثا : التنسيق بين جميع الوزارات للعمل فى قضية المرأة لأنه إذا بدأنا فى ذلك بجدية سيكون هناك نوع من التعود على العمل فى هذا المجال .