تعددت الأسباب والنتيجة واحدة .. مسلسلات محرومة من العرض

15/09/2014 - 11:15:11

رانيا يوسف فى الصندوق الاسود رانيا يوسف فى الصندوق الاسود

كتب: موسي صبري

تعد مشكلة تسويق الأعمال الدرامية وعرضها علي الفضائيات الأصعب بالنسبة لبعض المنتجين فبعد البدء في تصوير أي مسلسل يبحث المنتج عن تسويق للعمل وبينما يظل متأرجحاً بين النجاح والفشل في ذلك فإن اللافت في الأمر أن هناك نجوماً كباراً علي رأس هذه الأعمال لم تشفع لهم نجوميتهم للمنتج كي يسوق أعماله، حاولت «الكواكب» البحث عن تفاصيل هذا الموضوع الذي أصبح معقداً للغاية هذه الأيام حيث زادت كمية الأعمال التي انتهي اصحابها من تصويرها ولم يجدوا فرصة لبيع منتجهم وقد أرجع بعض النقاد المتخصصين هذا الأمر إلي عدة عوامل أهمها: غلاء قيمة النجم الذي أصبح أجره يتخطي الـ 20 مليون جنيه . وقد يكلف المنتج العمل كله أكثر من 80 مليون جنيه ويصعب علي القناة شراءه نظراً لارتفاع قيمة العمل ويضطر المنتج إلي عدم بيعه لأنه لا يحقق الربح المطلوب وقد حاولنا رصد هذه الأعمال التي لم يتم تسويقها حتي الآن، ومعرفة الاسباب من المنتجين أنفسهم في عدم بيعها.


مسلسل «الصندوق الأسود» الذي خرج من السباق الرمضاني هذا العام بعد أن حاولت مدينة الإنتاج الإعلامي تسويقه علي أكثر من قناة فضائية قبل رمضان وبدأت بالفعل الإعلان عنه في الشوارع لكن المحاولة باءت بالفشل ولم يتم تسويقه في رمضان وتحاول الشركة المنتجة هذه الأيام البحث عن بديل آخر لكي تسوق منتجها خاصة وأن المسلسل انتهي تصويره منذ أيام قليلة فقط.


المسلسل من بطولة رانيا يوسف وتامر هجرس واحمد صيام وعايدة رياض وزكي فطين عبدالوهاب ومن تأليف طارق بركات وإخراج عادل الأعصر.


مسلسل آخر يمر بنفس المشكلة وهو «أسرار» من بطولة نادية الجندي وعبير صبري وعزت أبوعوف وأحمد سعيد وإخراج وائل فهمي حيث حاول المنتج محمد مختار منتج العمل بالاتفاق مع التليفزيون المصري الذي يشارك في انتاجه علي تسويقه في رمضان لكن كانت هناك ظروف أقوي منهم من أهمها تأخير تصوير العمل مما صعَّب عملية التسويق ويحاول المنتج محمد مختار حالياً أن يتحدي كل هذه الظروف ويقوم بتسويقه علي إحدي القنوات الفضائية وقد أعلن مختار أنه اتفق مع أكثر من قناة علي بيعه بعد شهور قليلة لكنه لم يفصح عن أسماء هذه القنوات.


مسلسل «الوسواس» يمر أيضاً بنفس المشكلة بعد أن خرج من سباق رمضان وتحاول الشركة المنتجة جاهدة تسويق العمل هذه الأيام حتي يلحق بالموسم الموازي لرمضان والذي أعلنت بعض القنوات عرض أعمال بعينها فيه، مما يخلق منافسة جديدة بعيدة عن رمضان.


«الوسواس» من بطولة زينة وتيم الحسن وسميرة عبدالعزيز وعلاء مرسي ومدحت تيخة من تأليف محمد ذو الفقار وإخراج حسني صالح.


بينما يختلف مسلسل «أنا عشقت» في تسويقه عن بقية الأعمال الأخري فبعد أن أعلنت قناة النهار انها تعرض هذا العمل علي قنواتها فاجأت الجميع بعدم عرضه قبل رمضان بأيام قليلة ولم يحدد مصيره حتي الآن.


مسلسل «أنا عشقت» من بطولة أمير كرارة ومنذر رياحنه وإدوارد ونجلاء بدر من اخراج مريم الأحمدي.


ويختلف ايضاً مسلسل "اهل الاسكندرية" عن بقية الاعمال الأخري في طريقة عرضه وتسويقه بعد أن تبقي له ثلاثة مشاهد للانتهاء منه فقد أعلنت الشركة المنتجة الانسحاب من استكمال التصوير بعد أن أعلن تسويقه علي قناتي الحياة والمحور وقد أربك هذا الأمر حسابات المنتجين وفريق العمل كما أن تراجع القنوات التي تم تسويق العمل عليها عن شرائه جعل الأمور تزداد تعقيداً بالنسبة لهذا العمل المجهض..


هذه الأزمة لم تكن وليدة اليوم فقد تراكمت عدة أعمال من بقايا العام الماضي وقبل الماضي ومازال أصحابها يبحثون عن تسويق لها حتي الآن... من بين هذه الأعمال مسلسل «مولد وصاحبه غايب» من بطولة هيفاء وهبي وباسم سمرة وحسن الرداد وتأليف مصطفي محرم وإخراج شيرين عادل وأيضا مسلسل «كيكا علي العالي» من بطولة حسن الرداد وأحمد صفوت وآيتن عامر وميس حمدان وهادي الجيار من تأليف حسام بيومي واخراج أحمد نادر جلال فهمي من بقايا العام قبل الماضي ومن انتاج شركة محمد فوزي وعن عدم تسويق هذه الأعمال حتي الآن يقول المنتج محمد فوزي.


حدثت خلافات مع بعض القنوات حول المبلغ المتفق عليه لأنهم يطلبون المسلسل بأقل الأسعار وهذا أمر أرفضه تماماً خاصة أنه لا يمكن المجازفة بأي من هذه الأعمال بعد أن صرفت عليها مبالغ كبيرة كما أنه يوجد عامل آخر وهو تأخر المعلنين في سداد بقية المستحقات المالية لبعض القنوات مما يصعب علي القناة شراء عمل آخر قبل سداد المعلنين لهذه الأموال وقد اتفقت مع إحدي القنوات علي عرضها قريباً.


مسلسل «حافة الغضب» من انتاج أحمد الجابري وبطولة حسين فهمي وسوسن بدر وروان الفؤاد تأليف محمد الصفتي واخراج حسني صالح وعن عدم تسويقه حتي الآن يقول المنتج أحمد الجابري ظروف البلد انعكست علي عملية الانتاج فأصبح سعر المنتج غير ملائم لنا بعد الأموال التي صرفناها علي العمل وأصبحت بعض القنوات غير جادة لشراء هذه الأعمال وأصبح سعر النجم عالياً ومبالغا فيه مما يصعب علي المنتج بيعه كل هذه الظروف أضرت بالمنتج والقناة معاً وأحاول بذل مجهود كبير في بيع مسلسلي بعد أن اتفقت مع بعض القنوات لعرضه.


مسلسل آخر من بقايا العام قبل الماضي وهو «ويأتي النهار» من بطولة عزت العلايلي وفردوس عبدالحميد وعبدالرحمن أبوزهرة وعمرو محمود ياسين من تأليف مجدي صابر وإخراج محمد فاضل وإنتاج شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات حيث تعثر انتاجه أكثر من مرة وانهي فريق العمل التصوير لكنه لم يخرج إلي النور حتي علي القنوات المتخصصة نفسها أو يتم تسويقه علي إحدي القنوات الفضائية وعن هذه المشكلة يقول سعد عباس رئيس مجلس إدارة شركة صوت القاهرة وجار البحث لعرض العمل علي إحدي القنوات الفضائية المعروفة والتوفيق من الله.


بينما يقول عبدالنبي فكري المسئول عن الشئون التجارية والشق الاقتصادي بنفس الشركة.


التسويق يتم عن طريق اللجنة العليا للمنتج المشارك ونحن لم نتلق حتي الآن أي ردود من جانبهم خاصة وأن بعض الأعمال الذي يتم انتاجها يوجد بجانبنا فيها شريك آخر مسئول عن عملية التسويق لذا فقد نكتفي بعرض هذه الأعمال فقط علي القنوات المتخصصة.


بعد أن رصدنا الأسباب والعلل التي برر بها المنتجون اختفاء أعمالهم وعدم عرضها رغم جاهزيتها فهل تجد هذه الأعمال بعد عرضنا لمشكلاتها المتراكمة شاشة عرض لتطل من خلالها علي جمهورها العريض؟! سؤال ستتكفل الشهور القادمة وحدها بالإجابة عن شق كبير منه.