ليبيا .. ديوانان للمحاسبة وكم الفساد يتنامى

30/05/2016 - 1:44:25

ليبيا - عبدالعزيز الروَّاف

تتنامى مشاكل ليبيا الاقتصادية والمالية بشكل سريع منذ اعلان اتفاق الصخيرات، واعلان حكومة الوفاق الوطني، وبطء اتخاذ قرار بشأنها من قبل البرلمان الليبي الجهة التشريعية المنتخبة من قبل الليبيين.


ينسب بعض الاقتصاديين والماليين ما يحدث من فساد ومشاكل مالية إلى ديوان المحاسبة أعلى جهة رقابية مالية والمنوط بها متابعة المؤسسات الحكومية ومتابعة أوجه الصرف المالي.


ديوان المحاسبة الليبي الموجود في طرابلس يتابع اجراءات الوزارات والمصارف، وهو كغيره من المؤسسات الليبية انقسم لديوانيين ديوان في طرابلس يرأسه خالد شكشك، وديوان في البيضاء يتبع البرلمان والحكومة المنبثقة عنه ويرأسه عمر عبدربه.


تباين في الاجراءات


ورغم أن ديوان البيضاء هو المصرح له من الجهة الشرعية المعترف بها دوليا وهو " البرلمان الليبي" إلا أنه يظل ديوان طرابلس أكثر تأثيرا وأكثر تواجدا كونه يوجد في العاصمة وبالقرب منه المصرف المركزي، الذي تصله الأموال وتودع فيه ايرادات النفط الليبي، ويملك منظومة تعامل مع مؤسسات عالمية.


مع هذا فإن ديوان المحاسبة بالبيضاء، اوقف عدة مسئولين عن العمل بحجة تجاوزات ادارية ومالية، كما أصدرديوان المحاسبة في مدينة البيضاء تقريرا عن لجنة هيئة الدستور، أبرز فيهما أسماء مخالفات مالية وإدارية، من بينها صرف مبالغ كبيرة لقطع أثاث، وحجوزات فندقية لأعضاء الهيئة، وتعيينات لأقارب، وأوضح في تقريره إن الهيئة تصرفت بأموال الدولة بالمخالفة


غير أنه على النقيض من ذلك لم ينشر ديوان المحاسبة بطرابلس، أي اكتشاف لأي أخطاء في مؤسسات الدولة الكبرى، ويتهم الليبيون عبر وسائل الاعلام ووسائط التواصل الاجتماعيديوان المحاسبة بطرابلس الذي يرأسه شكشك، بمسئوليته عن الفساد، فكيف سيعالج الفساد الذي بدأ يعم أهم مؤسسات الدولة خصوصا من الناحية المالية والاجرائية.


من هو شكشك ؟


رئيس ديوان محاسبة طرابلس خـالـد شـكـشـك،هو عضو حزب العدالة والبناء، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، والذي يعتبره كثير من المحللين الاقتصادين الليبيين جزءً من منظومة خلق الأزمات المعيشية، لتمرير الأجندات السياسية، بالتعاون مع الصديق الكبير محافظ المصرف المركزي، المقال من قبل البرلمان الليبي، ومع هذا يمارس عمله كمحافظ موازي من طرابلس.وحسب مصادر مالية بطرابلس فإن شكشك والكبير يتشاركان مع مشترك اًم ععدة أعضاء في المؤتمر الوطني السابق، وبالتحديد خاصة اللجنة المالية،التي تتكون في أغلبها من أعضاء حزب العدالة والبناء.


يتهم رئيس ديوان المحاسبة بطرابلس شكشك الحقائق من خلال الربط بين إجراءات الديوان السياسية ضد عدد من الشركات التجارية، واستغلال وجود فساد في المصرف المركزي الذي يتبع الصديق عبدالكبير بطرابلس واستغلال تقصير المصرف المركزي، في القيام بدورها لرقابي الضابط للمصارف التجارية، من خلال أنظمة الامتثال والمراجعة والتفتيش.


استفادة شخصية وحزبية


ويرى متابعون للشأن الليبي أن شكشك وأعضاء جماعة الإخوان استفادوا استفادة كبيرة من هذه الحالة، وتحقيق مكاسب شخصية وحزبية لهم، وتم اهمال الاجراءات القانونية ضد المخالفين، لتحقيق مكاسب مالية وسياسية، ويحمل كثير من الاقتصاديين الديوان والمصرف المركزي بطرابلس المسئولية عن الأزمات المفاجئة في السيولة والأسعار.


بعض المصرفيين الذين سألتهم "إرم نيوز" عن هذه السياسات أكدوا أن  سياسات شكشك والكبير في تعطيل فتح الاعتمادات المستندية للشركات، ووقف التحويلات المباشرة للمواطنين والمقيمين، واضطرار الجميع للجوء إلى السوق السوداء للحصول على احتياجاتهم، التي منعها عنهم المصرف المركزي في طرابلس.