داعش سرت بدون قيادات وبدون تمويل

30/05/2016 - 1:42:43

ليبيا - عبدالعزيز الروَّاف

يجتاح عناصر داعش بسرت ارتباك واضح ، فبعد أن كان التنظيم يسيطر سيطرة تامة على المدينة منذ أكثر من عام، بعد أن انسحبت مليشيات مصراته، وتركت له الساحة ليعبث في المدينة كما يريد، تقول مصادر محلية بالمدينة بأن عناصره لم تعد تُرى بنفس الكثرة والانتشار.


وتعيد المصادر سبب ذلك أن التنظيم شبه متيقن بأنه مقبل على حرب لا طاقة له بها بعد حشد الجيش الليبي بقيادة حفتر حوالي 4 آلاف جندي إلى الشرق والجنوب الشرقي من المدينة، وتأمينه لمناطق الحقول والموانئ النفطية التي تمثل أكثر من 80% من ثروات البلاد النفطية، التي كان يأمل داعش في السيطرة عليها.


التنظيم بدا يركز على الجهة الغربية لسرت، ويسعى بهذا التوجه لإيجاد قواعد له يلجأ لها في مواجهته لقوات الجيش الليبي، خصوصا ان مواجهته مع مليشياتمصراتةلن تكون بنفس القوة إذا توجه لمواجهة الجيش الليبي في الشرق والجنوب الشرقي من المدينة.


وتذكر مصادر عسكرية بأن التنظيم بدأ في تحصين أطراف المدينة المواجهة للجيش بقفل الطرق بسواتر ترابية،  وبتفخيخ ضواحي المدينةحتى يجعل الدخول والخروج من المدينة يمر بحقول الموت هذه.


التنظيم يواجه مشكلة اخرى كبيرة ، وتتمثل في نضوب موارده المالية مع حصارالتنظيم من قبل الجيش، من عدة جهات ومناوشاته مع مليشيات مصراته من الغرب، حالت دون دخول وخروج المعونات للتنظيم، أو وصول الأموال إلى المصارف .


من ضمن آليات داعش لحل مشاكله المالية، تنازله عن تطبيق الأحكام الصارمة من قطع الرؤوس والأيادي إلى أسلوب الفدية والبيع والمقايضة،وهي طرق وأساليب تبين ما يواجهه التنظيم من أزمات مالية، ومحاولة ايجاد مصادر تمويل بديلة بأي وسيلة.


كما أكد مواطنون نازحون من سرت لـ"إرم نيوز" بأن التنظيم أطلق سراح أربعة شباب من المحتجزين لديه،حكم عليهم بالإعدام ، وذلك مقابل بعدما مبالغ مالية من ذويهم كفدية لإطلاق سراحهم.


كما يقوم التنظيم بحجز سيارات النقل التي تمر بالقرب من الدينة، ويخير سائقيها بين ترك سياراتهم أو الموت، وبعد أن يختار سائقيها ترك سياراتهم للتنظيم يقوم ببيعها بأقل الأسعار، كما يصادر أموال ومصوغات السر التي تريد الخروج، مقابل تركهم يغادرون المدينة.


كما أكد مصدر عسكري في اتصال مع " إرم نيوز" طلب عدم ذكر اسمه بإن التنظيم يواجه عملية انشقاقاتواسعة بين صفوفه خصوصا من الليبيين الذين انضموا له تحت التهديد والخوف، كما ان عدد من قياداتهغادرت المدينة، ومن أبرزها عملية هروب أمير مركز جباية الزكاة والصدقات، حسب التنظيم،  وهو شخص إريتري الجنسية، وبحوزته أموال الزكاة والصدقات، وهكذا يبدو أن التنظيم بات غير قادر على دفع الأموال لمقاتليه .


يقول متخصصون في الجماعات الارهابية في ليبيا إن هروبالقياداتفي التنظيم، وعدم وجود تمويل للتنظيم، وترقب معركة قوية ضد الجيش الليبي بقيادة الجنرال حفتر،يشكلضغطاقوياعلىعناصر التنظيمبأكملها، ويتركها دون دعم لوجستي أو معنوي، كما أن القيادات الكبرى لم تترك قيادات صف ثان في التنظيم، وبالتالي لن تكون هناك عناصر قادرة على القيادة في التنظيم.