في الذكرى الـ 23 لرحيلها .. مفاجآت وأسرار في حياة هالة فؤاد!

30/05/2016 - 10:17:46

هالة فؤاد هالة فؤاد

كتب - أحمد سعيد

رغم مرور سنوات طويلة علي رحيل صاحبة الوجه البرئ والملامح الطفولية هالة فؤاد إلا أنها تظل دائما النسمة الرقيقة التي هبت علي سماء الفن ورحلت سريعاً وهي في ريعان شبابها بعد اعتزالها بفترة قصيرة..


مفاجآت عديدة نكشفها في السطور التالية لعل أبرزها أن كل سيدة كانت تدخل عليها وهي في غرفة العناية المركزة قبل وفاتها وتقرأ عليها سورة «يس» كانت تتوقف عند الآيتين الكريمتين «قيل إدخل الجنة قال ياليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين» وتنسي تماما باقي السورة رغم أن كل سيدة كانت تحفظ الآية حفظا تاما وفي كل مرة يحدث نفس الشيء.


لن تتحول ملامح وجهي ومواصفاتي الجسمانية إلي قيد غليظ يمنعني من تحقيق ذاتي.. أكثر الوجوه رقة يمكنها أن تقدم الشر أفضل من الوجوه ذات البصمات الواضحة المحددة هكذا كانت تقول هالة فؤاد لتنفي عن نفسها تهمة الرقة التي كانت توصف بها دائما وبداية هالة كانت وهي في سن صغيرة وعمرها 3 سنوات حيث شاركت في فيلم «العاشقة» مع حسين رياض وهدي سلطان إخراج سيد زيادة وأدت شخصية ابنة هدي سلطان وحسين رياض وكانوا يطلبون من سيدة أن تقوم بقرصها حتي تبكي ولكنها كانت تعاندهم كثيراً.


بعد ذلك شاركت مع فؤاد المهندس وشويكار في فيلم «إجازة بالعافية» إخراج نجدي حافظ وعرض فؤاد المهندس علي والدها أن تشارك معه في مسرحية «أنا فين وإنت فين» لكنه رفض.


وقبل أن تبلغ 18 عاما شاركت في فيلم «البنت اللي قالت لا» بالصدفة عندما رفضت والدة الفتاة المشاركة في الفيلم الأجر الذي عرض علي ابنتها وحيث طلبت أن تحصل ابنتها علي نفس أجر بطلة الفيلم سهير رمزي وهو شيء مستحيل تحقيقه فقام والدها المخرج أحمد فؤاد باستدعاء هالة كي تمثل الفيلم وهي عائدة من المدرسة وأدت الدور ببراعة.


وكانت أول بطولة لها في فيلم «عاصفة من الدموع» حصلت من خلاله علي جائزة وتألقت في هذا الفيلم خاصة المشهد الذي وقفت فيه أمام المحكمة وصرخت بأعلي صوتها لقد حرموني من حنان الأب وانتهي المشهد بصياح عاطف سالم استوب وصفق كل من كان في الاستديو لكنها لم تنقطع من البكاء بعد أن عاشت الشخصية بكل جوارحها فعاد إليها المخرج عاطف سالم من جديد ليراها مازالت تبكي فقال لها ضاحكا أنا عارف أنها تريد ان نقدم لها الشيكولاتة..


تعطل سيارتها


قدمت هالة حوالي 20 فيلما و16 مسلسلاً بخلاف فوازير رمضان منها «مين يجنن مين» و«عاصفة من الدموع» و«اللعب مع الشياطين» «الأوباش» و«عشماوي» و«السادة الرجال» و«الحدق يفهم» و«شقاوة في السبعين» و«المليونيرة الحافية» و«سجن بلا قضبان» و«الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين» و«رجل لهذا الزمان» و«الحرمان» و«للماضي ذكري» و«رحلة في نفوس البشر» و«الحياة مرة أخري» و«الإنسان والمجهول» ومسرحية ولاد الشوارع وغيرها....


اكتئاب بسبب مشهد


أصيبت هالة فؤاد باكتئاب بسبب تصوير أحد مشاهد فيلم «الأوباش» بسبب عنف المشهد والذي اضطرت لقبوله مجاملة لوالدها المخرج أحمد فؤاد لأن كل الممثلات رفضت الدور والحقيقة أن الدور أعجبها لكن كانت لها شروط في التصوير لأنها لم تكن أبدا تقبل تصوير أي مشاهد إثارة وبالفعل تمت الاستجابة لكافة مطالبها لكنها أصيبت باكتئاب شديد بعد تصوير المشهد لمدة أسبوعين حتي أنها طلبت تأجيل تصوير دورها في مسلسل و«تبقي الأرض دائما» بسبب ذلك المشهد. هالة كانت تتمني أن تصبح صحفية مثل جدتها لوالدها السيدة تفيدة علام التي كانت صحفية ورئيس جمعية الشابات المصريات وكانت لها مقالات عديدة في الأهرام .


تشبيهها بفاتن حمامة


كانت هالة تقلق جدا من تشبهها بفاتن حمامة وكانت تقول أنا مندهشة لأنني لا أشبه فاتن حمامة في الشكل يمكن الروح متقاربة والاستاذة فاتن ممثلة عظيمة وهي مثلي الأعلي وشيء جميل أنهم يشبهونني بها لكنني لا أقلدها وحتي أسلوبي وطريقتي الخاصة.


زواجها من أحمد زكي


قالت عن بداية تعارفها بأحمد زكي لم تكن هناك أي علاقة تربطني بأحمد زكي بل زمالة عادية بدأت في مسلسل «الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين» ولكن التحول جاء بعدما قام زكي ببطولة فيلم «الاحتياط واجب» إخراج والدي وتقدم لخطبتي وأنا في ذلك الوقت لم أكن أفكر في الزواج ولم يكن يدخل أي فنان بيتنا لكن أحمد أصر علي أن يزورنا ومن خلال زيارة أحمد لمنزلهم بدأ يتقرب إليها ويقنعها بالزواج وفي بداية الخطبة لم يطلب منها اعتزال التمثيل ولكن تم الاتفاق بينهما علي أن تشترك في مسلسلين وفيلم حتي تستطيع أن توفق بين بيتها والفن ولكن بعد ثلاثة أشهر عرض عليها مسلسل «الإنسان والمجهول» فأخذ أحمد يبدي عدم رضائه عن أن تظل ممثلة وقال إن التمثيل سيمنعها من أن يكونا زوجين سعيدين ولكن بعد الزواج اشتد الخلاف بينهما بسبب عصبية أحمد الشديدة ولكن بعد ولادة هالة لابنها هيثم توقع الجميع أن تعود المياه إلي مجاريها بينهما. وأن يكون هيثم هو حمامة السلام بينهما خاصة بعدما قال أحمد زكي إنه يشعر بحنان الأبوة وسيعوض ابنه عن كل الأشياء القاسية التي واجهها في حياته وسيعطيه حنانا يعوضه وخاصة وأنه لا يستطيع أن يقول بابا وأنها تخرج من فمه هوجاء عرجاء ومشوهة لأنه لم يتدرب عليها.


وسعدت هالة بذلك لكن شيئاً فشيئا بدأ يثور لأتفه الأسباب ويعطي عمله كل وقته وحاولت تهدئته قدر الإمكان إلا أنه كان عنيدا لا يتقبل أي مساعدة من أحد فأحست بالتعب وأرهقها أحمد كثيرا ووقع الطلاق بينهما ثم تزوجت هالة من رجل الأعمال عز الدين بركات نجل المخرج السينمائي عبدالله بركات وشقيق خالد بركات الذي كان زوجا لنيللي لعدة سنوات وأثناء إنجابها لابنها الثاني تعرضت لمحنة كبيرة وأصيبت بعدة جلطات كادت تودي بحياتها واعتزلت الفن وارتدت الحجاب وتقربت إلي الله عز وجل ثم أصيبت بالسرطان ودخلت في رحلة شاقة ومؤلمة للعلاج منه في فرنسا وانجلترا حتي شفيت منه وفرحت كثيرا وعادت إلي بيتها وأسرتها لكن المرض اللعين عاد وهاجمها بشراسة كبيرة لأنه كان من الأنواع النادرة والخطيرة.


وفي أواخر أيامها لم يكن علي لسان هالة عندما تفيق وهي في غرفة الإنعاش سوي قولها اذكروا الله ... اذكروا الله.


ولم تكن تستجيب تقريبا لمن يتحدث إليها ومع ذلك عندما كان يدخل عليها أحمد غرفة العناية المركزة يقرأ إلي جوارها آيات من القرآن الكريم إذا بالبسمة تعلو شفتيها في صمت جميل إلي أن كانت المفاجأة التي أدهشت أكثر من سيدة فاضلة دخلت إليها وكلهن حافظات لكتاب الله خاصة سورة «يس» وإذا بهن عندما يصلن في القراءة إلي الآيتين الكريمتين اللتين تقولان «قيل إدخل الجنة قال ياليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين» وإذا بهن يفقدن باقي السورة تماما وينسين إكمالها رغم أنهن يحفظنها جيدا ويحدث ذلك كل مرة.