الخرتية

30/05/2016 - 10:09:29

بسنت حسن بسنت حسن

بقلم: بسنت حسن

الخرتية.... يعني البهوات والأفندية ويمكن كمان ولاد البلد و الجدعان


كلهم عاوزين نسبتهم من الزوار ... اللي بيعتبروهم .. أغراب


الثمن بيخدوه من صاحب الدكان ... بس في الحقيقة اللي بيدفع الثمن هو الزبون .. الخاسر ولو مرحليا لانه بيدفع التمن مرتين ... مرة هنا ومرة هناك


الخرتية اللي بتكلم عنهم مش بتوع الدكاكين ...المعنيون هم خرتية البشر والمشاعر والأحاسيس ... اللي بيصاحبوك ويفسحوك ويمكن كمان يأكلوك ويشربوك .. كل ده علشان نسبتهم .. أما انت فين .. مش مهم


أنت مجرد عابر في حياتهم ... يستخدموه لأي سبب و يطلعوا منه بمصلحة .. على الاقل من وجهة نظرهم .....


لكن يا ترى اللي خدوه ...و بعدين رموه ... كان من مصلحتهم يرموه ؟؟ تمام زي اللي أكل الموزة و رمى قشرتها من غير ما ياخد باله إن القشرة ممكن تزحلقة وتوقعه على جدور رقبته


الخرتية ... هم الشطار- وده برضه من وجهة نظرهم -


أصل الشاطر لو شاطر بجد ما يتشطرش ... الشاطر مش محتاج يتشطر ولا محتاج لأي شطارة


الخرتية ... هم الجامدين قوي .. اللي لا بيحسوا ولا بيتأثروا .. وبيرموا ورا ضهرهم طوالي ... مش بقول لكم جامدين قوي


الخرتية ... هم الهاديين الراسيين الساهيين السهتانين اللطاف المؤدبين المهذبين اللي العيبة ما بتطلعش من بقهم ... يستفزوك و تطلع في النهاية إنت اللي غلطان


الخرتية .. يمكن كمان كتيبة أو حمير شغل عموما .. مركزين قوي ومستقرين قوي يعني طالعين واكلين نازلين واكلين ومش مهم واكلين إيه ...


بيقعدوا في مكانهم وما بيتنططوش كتير ولا بيظهروا كتير .. أشباح بيدوروا في عجلتهم الدوارة من غير ما يخدوا بالهم ان العجلة ممكن ولو مؤاخذة تفسي ..


منتجين وفاعلين ومنظرين وأساتذة وكبار في المقام يعني أو ببدل ونضارات عنيهم قزاز وصوتهم صفيح وتشوفهم تقول أكيد محترمين عشان كلامهم بحساب وحركتهم بحساب ونظراتهم بحساب ولما تجمع كل الحساب ده تلاقيه بالناقص و لو ضربت الحساب ده يقسمك نصين .. البعد عنهم غنيمة - لك مش ليهم - لإن غنايمهم دمها تقيل زي الأكل البايت والنوم المنتظم


بيحبوا سكة السلامة .. ويوئدوا أي حد يقابلهم في السكة ده -على سبيل الاحتياط - من الآخر .. بيقفوا على عتبات البهجة .. ويحلموا بيها لكن عمرهم ما يعرفوا يذوقوها ... لحسن تلسعهم ولا حاجة ....


بيلفوا 100 سنة ولا يعدوا قنا ... أصل المرور من الأماكن الضيقة لا يناسبهم


بيحبوا البراح .. ولو ضاق عليهم وطبق على أنفاسهم


بيفتكروا إنهم حيعيشوا ياما ... والحقيقة إنهم محلك سر ... وعلى حطت إيدك .. بيدوروا حوالين غيرهم ويرجعوا لنفس المكان


تيران في ساقية .. حمير في مطلع


المهم إنهم يفضلوا عايشين نفس العيشة .. وما شيين على الصراط المستقيم


لا يبصوا يمين .. ولا يبصوا شمال


تشوفهم تلاقيهم شبه بعض .. و شبه كل اللي حواليهم


تقولش كربونة !


بس الأكادة إنهم فاكرين نفسهم ناصحين قوي .. وفالحين قوي .. وبيكسبوا في الآخر ... حتى لو خسروا شوية حاجات كده في النص .. وبيكملوا عادي جدا


ويفضلوا كده وعلى كده لحد ما يعيوا ويموتوا زي كل الناس الباقيين


ويقابلوا اللي خلقهم و هم حاسين إنهم صاغ سليم


لكن يا ترى اللي خلقهم .. في الأصل .. عاوزهم يرجعوله صاغ سليم ؟؟


ده حتى تبقى عيبة ... مفيش كده ولا خدش هنا ولا تعويرة هناك ؟؟!


يعني ينفع يعني إنك ترجع الطبق اللي إدهولك الجيران وكان مليان ... فاضي؟؟!


مش بقولكم .. رزلين وبايخين ودمهم كمان يلطش ... أو ما عندهومش دم أصلا


صحيح ... اللي اختشوا ... ماتوا