د. جابر عصفور: لا قيود علي حرية الإبداع

15/09/2014 - 10:36:42

د. جابر عصفور د. جابر عصفور

كتبت -أمينة الشريف

يستهل الدكتور جابر عصفور كلامه بالتأكيد علي احترام حرية الإبداع ويقول:


وزارة الثقافة تسعي الآن إلي إعادة النظر في منظومة الرقابة السينمائية والمسرحية وتطبيق نظام الفئات العمرية وهذا الأمر معمول به في الرقابة بالدول المتقدمة.. وسوف يتم تنفيذ هذا النظام بحكم القانون بالاتفاق مع وزارة الداخلية للتأكد من أن الفيلم غير المسموح به للأطفال لن يسمح لهم بدخول قاعات العرض السينمائي وسوف نطالب بالتشريع في هذا الاطار حرصاً علي تنفيذ أحكام القانون بما لا يخالف الدستور .. القناة الخامسة الفرنسية والسابعة الإنجليزية تعرض أفلام بورنو لكن في وجود رقابة ويضيف:


نحن حريصون ومؤمنون بحرية الإبداع والتعبير ومازلت أكرر وأقول إن عرض أفلام الانبياء علي سبيل المثال هي في النهاية أفلام مصورة تعبر عن ديانات اصحابها المسيحيين ومقبولة تماما من هذه الرؤية ونحن لسنا حراساً وأوصياء عليهم وعندما كنت رئيسا للمجلس الأعلي للثقافة سمحت بعرض آلام المسيح لميل جيبسون فمن حق المسيحيين أن يروا نبيهم في الأعمال الفنية.. القانون يعبر عن الدستور الحالي الذي يحوي مواد تؤكد علي حرية الإبداع بشكل رائع رغم أن البعض يحاول الحد من هذه الحرية .. لأن الأساس هو أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي الأحكام الكلية وليست المبادئ المستحدثة التي يستفيد منها هذا الحزب أو ذاك وهؤلاء يحاولون تبرير بعض الأحكام الحزبية بنصوص من الشريعة وهذا تأويل بشري يؤخذ ويرد عليه مثل أي تأويل بشري آخر وهذا تدخل تحت ما يسمي بـ فقه المستحدثات.


علي هذا الاساس تحترم حرية الابداع، نحن لسنا ضد الشريعة الإسلامية ونحترم كل الشرائع السماوية من حيث الأحكام الكلية وليس للفقه والفقهاء التي خلقت «داعش والقاعدة» لأن المبدأ الاساسي هو التسامح والمجادلة السلمية وجادلهم بالتي هي احسن.


ويعترف د. جابر عصفور بوجود لجنة لحماية الإبداع .. لكنها ماتت قبل أن تولد كان هناك اقتراح بتشكيل لجنة بهذا المعني وتكون مهمتها مواجهة التعصب الديني لكن السينمائيين أبدوا تخوفا من أن يتم استغلال هذه اللجنة فيما يعد لتقييد حرية الإبداع وتصبح ضدهم وأنا احترمت هذا الرفض واقتنعت به وعلي هذا الاساس لم يصدر قرار بتفعيلها ولم تترجم إلي الواقع.


ويبدي د. عصفور استعداده بتغيير كلمة الرقابة باعتبار أن البعض يراه لفظ سيئ السمعة ويقول:


لو اجتمع المثقفون علي تغيير هذا المسمي ليس عندي مانع علي الإطلاق لأن الرقابة لا يمكن أن تتعارض مع حرية الإبداع