جدار ألماني فرنسي ضد طموحات الاتحاد الأوربي في ليبيا

26/05/2016 - 8:47:15

ليبيا – عبدالعزيز الروَّاف

مع النوايا الجريئة لدى أوروبا في لدعم حكومة الوفاق قد تتعثر مع مقاومة فرنسا وألمانيا من أجل دور اكبر في إعادة بناء الدولة الليبية التي مازالت تعاني من آثار حملة قصف جوي نفذها الغرب عام 2011 ، هكذا بدء تحليل صحفي اعدته وكالة رويترز الاخبارية الأربعاء .


أماني بعض دول أوربا في ليبيا هذا البلد المتنوع الثروات والإمكانيات ، حيث تسعى بعض الدول الأوربية لدعم حكومة "السراج" التي ستلبي طموح هذه الدول وغاياتها، غير أن موقفا فرنسيا ألمانيا يتبني دعوة مضادة لهذه التدخلات، وحسب تقرير لرويترز فإن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)  قالا إنهما على استعداد لمساعدة حكومة الوفاق إذا ما طلبت المساعدة في التصدي للمهربين الذين يرسلون المهاجرين عبر البحر المتوسط إلى أوروبا.


و بعث رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز سراج بطلب عام في رسالة يلتمس فيها تدريب قوات الأمن غير أن ألمانيا وفرنسا تريدان الآن تدخل الأمم المتحدة أولا وهو أمر من المستبعد أن تؤيده روسيا لأنها تشعر أن الغرب بالغ في تدخله عام 2011.


حيث أشارت ألمانيا إلى أن حلف الأطلسي قد يحتاج إلى دعوة من الاتحاد الأوروبي لمد يد المساعدة في ليبيا.


و قال ماتيا توالدو الخبير في الشأن الليبي بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية لرويترز: “الأوروبيون أصبح عندهم الآن ما طلبوه أي حكومة وحدة وفاق من العاصمة. وعليهم أن يحرصوا ألا يرهقوها بمطالب غير واقعية من إنهاء أزمة المهاجرين إلى هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.


و تخشى ألمانيا التقيد بالتزام طويل الأمد إذ قال دبلوماسيون إنها عمدت إلى تخفيف الصياغة في بيان لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع بإصرارها على أن يسعى الاتحاد للحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي على وقف تهريب السلاح حتى في أعالي البحار.


أما فرنسا فقد قالت صحيفة لوموند في فبراير إنها أرسلت قوات خاصة ووحدات كوماندوس تابعة للمخابرات لتنفيذ عمليات سرية تستهدف الدولة الإسلامية “داعش” في ليبيا.


غير أن دبلوماسيين فرنسيين في بروكسل يتوخون الحذر بدرجة أكبر فيما يتعلق بدور كبير لحلف شمال الأطلسي وذلك رغم تحذير أطلقته الشهر الماضي فيديريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي من احتمال تحرك نحو 450 ألف لاجئ من ليبيا إلى أوروبا.


واشار التحليل الى ان مسؤول فرنسي رفيع يشارك في رسم السياسة الخاصة بليبيا قوله " نحن نتطلع لدور داعم. دور يتفادى لفت الأنظار. فالمخاطر حقيقية جدا ومواردنا متواضعة".


و بين ان هذه التعليقات تتناقض مع الزخم الذي شهده مقر كل من الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي في بروكسل وفي عشاء خاص لوزراء الخارجية والدفاع بالاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج شارك فيه ممثلون لمهام بحرية وأمنية في ليبيا.


حيث قال دبلوماسي رفيع بحلف شمال الأطلسي "يبدو أن الوضع غير خطير بما يكفي لكي نتحرك ، نحن بحاجة لأزمة حقيقية".


ونوه التحليل الى حالة الفوضى في ليبيا ادت إلى تحولها لمركز من مراكز تنظيم الدولة “داعش” ونقطة انطلاق للمهاجرين من جنوب الصحراء الافريقية بمساعدة المهربين.


و قال المسؤول الدفاعي بالاتحاد الأوروبي "واشنطن تقول لنا إن الحدود الجنوبية لأوروبا تنتهي في الصحراء لا في البحر المتوسط".


وافاد التحليل ان بريطانيا والولايات المتحدة تريد دورا أكبر بكثير لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي وقد حث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حلف الأطلسي على معاونة المهمة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي “صوفيا” في البحر المتوسط للتصدي للمهربين.


ويقول نواب في بريطانيا إن المهمة البحرية الأوروبية في البحر المتوسط محدودة للغاية ولن يكون لها تأثير على المهربين ولن تستطيع تدمير القوارب والإمساك بالمهربين أو منع المهاجرين من محاولة الوصول إلى أوروبا بحرا من ليبيا.


و قد وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على تدريب قوات بحرية وخفر السواحل من ليبيا في المياه الدولية. وقال الأميرال إنريكو كريدندينو قائد مهمة صوفيا لصحيفة لا ريبوبليكا اليوم الأربعاء إن من الممكن تدريب خفر السواحل في 14 أسبوعا.


و قال التحليل انه على الأرض تقود الولايات المتحدة وايطاليا في ليبيا الدعوات المطالبة بالتحرك، وقد أبدت روما استعدادها لإرسال حوالي خمسة آلاف جندي لمساعدة ليبيا.


وتعمل واشنطن على تطوير خيارات عسكرية من بينها نشر قوات أمريكية خاصة للتصدي لمقاتلي داعش.


و ختمت رويترز تقريرها التحليلي بأن ألمانيا لا تريد أن تطأ أقدام جنودها التراب الليبي، غير أنها على استعداد لإحياء برنامج لحرس الحدود من الاتحاد الأوروبي في تونس.