القرض الروسى وبدأت مؤامرة إفشال المشروع النووى لصالح إسرائيل

25/05/2016 - 3:11:08

  الرئيس السيسى والوزير محمد شاكر مع الوفد الروسى خلال لقائهم الأخير للتباحث بشأن مفاعل (الضبغة) الرئيس السيسى والوزير محمد شاكر مع الوفد الروسى خلال لقائهم الأخير للتباحث بشأن مفاعل (الضبغة)

بقلـم: غالى محمد

بمجرد نشر شروط القرض الروسى لإنشاء المفاعل النووى بالضبعة، انطلقت قوى الشر لتدمير هذا القرض بعيداً عن أى مناقشة موضوعية لشروط القرض، وكأن هناك من يريد ألا يتم هذا القرض، وبالتالى لا يتم إنشاء المشروع النووى فى الضبعة، وبما يؤكد أن أعداء مصر لا يريدون لها أن تدخل عصر إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية فى الوقت الذى تنطلق فيه مشروعات إسرائيل النووية غير السلمية.


وكنا نتمنى أن تتم مناقشة القرض الروسى بشكل موضوعى، خاصة أنه ستتم مناقشته فى مجلس النواب قريبا.


وأعتقد أن مجلس النواب لن يوافق على القرض إذا كان مجحفا، وأؤكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسى لن يوافق على شروط هذا القرض، إلا إذا كان يحقق المصلحة القومية سواء من الناحية المالية أو من ناحية تحقيق التنوع فى سلة الطاقة.


ولذا فإن الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط، قد أكد فى تصريحات خاصة أن شروط القرض الروسى آمنة بنسبة ١٠٠٪، وتحقق المصلحة القومية بشكل كامل.


ولذا كنت أربأ بالذين يعارضون هذا القرض أيا كانت شروطه أن يناقشوا تلك الشروط من منظور المصلحة العامة فقط لا من منظور الخلاف السياسى مع الرئيس عبد الفتاح السيسى.


لا أحد يختلف على أن تكون شروط القرض الروسى غير مجحفة للاقتصاد المصرى، وفى الوقت نفسه لا أحد يختلف على أهمية إنشاء مشروع الضبعة النووى لتوليــد الكهرباء .


لذا كان من المهم أن يدعو وزير المالية عمرو الجارحى إلى مناقشة القرض بالشكل الذى يحقق قواعد الشفافية وقبل أن يتم نشره فى الجريدة الرسمية وقبل أن يوقعه الرئيس السيسى وقبل أن يذهب إلى مجلس النواب لكن هذا لم يحدث. ومع ذلك فلا تزال هناك فرصة لمناقشة هذا القرض خاصة أنه الأكبر فى تاريخ الاقتراض المصرى (٢٥ مليار دولار)، المناقشة الحرة المفتوحة تفيد ولا تضر، لاسيما إذا كانت تعتمد على معلومات صحيحة وأرقام دقيقة وفهم عميق لهذا النوع من الملفات بالغة الحساسية، المناقشة الحرة المفتوحة -على أرضية وطنية- تدعم هذا الملف، بشرط عدم التهوين أو التهويل، مع الوضع فى الحسبان أن إنشاء مفاعل (الضبعة) يمثل نقلة نوعية كبيرة لمصر فى ملف الطاقة ويدخلها فى العصر النووى بكل ما يعنيه ذلك من تقدم تقنى وعلمى.


وعلى صفحات هذا العدد، ناقشنا القرض وتفاصيله، وتعددت الآراء حول شروطه، لكن الأمر المؤكد أن هذا سيكون محل اعتبار فى مناقشات مجلس النواب وقبل إقراره.


ولا يختلف أحد على أهمية مناقشة شروط القرض طالما أنها فى إطار موضوعى وبعيداً عن أى مؤامرات لإفشال المشروع النووى فى الضبعة، لأن سلة الطاقة فى مصر يتعين أن يكون أحد مكوناتها توليد الكهرباء من الطاقة النووية.


أما أن تتم المناقشة بشكل غير موضوعى لإفشال المشروع النووى فى الضبعة فهذا مرفوض مرفوض.. مرفوض.