«عبدالعال» يكمم أفواه النوابيكمم أفواه النواب و«المصور» تتساءل: هل بيننا نواب خونة

25/05/2016 - 3:08:23

تقرير: عبد الحميد العمدة

فوجئ نواب البرلمان فى جلسة الأحد الماضى بتحذير الدكتور على عبد العال، رئيس المجلس من الحديث عن السياسة النقدية مهددا من يخالف ذلك بالإحالة للجنة القيم.


كما أثار رئيس البرلمان أزمة أخرى عندما أشار إلى أن عددا من مراكز تدريب النواب تقوم بتدريبهم على كيفية انتقاد السياسة العامة للدولة وكيفية انتقاد المجلس والإساءة إليه، معتبرًا أن « كل هذه الاتجاهات تصب فى اتجاه هدم المؤسسات الدستورية فى الدولة، فى حملة ممنهجة من الخارج يدعمها البعض فى الداخل»


عبدالعال هاجم هؤلاء النواب قائلا: «نحن نتقبل النقد الموضوعى للمجلس ولكن نرفض النقد الهدام.. مراكز التدريب هذه تتحدث بمعلومات مغلوطة عن السياسة النقدية للدولة. وشدد على أنه لا يتهم أى عضو ولا يشكك فى وطنيته، مستدركا «لكن البعض يذهب إلى هذه المراكز دون أن يعرف أهدافها أو السموم التى تدسها لهم من خلال برامجها.. و الأمين العام سيطلع النواب على أسماء هذه المراكز حتى يتجنبوها».


اتهامات وأجندات


وخلال جلسة اليوم التالي، الاثنين الماضي، تطرق إلى الأمر مرة أخرى وقال»لن أسمح بتكميم الأفواه، ولن أسمح أيضا بهدم المؤسسة التشريعية، ولن أسمح لأى من المراكز ذات التوجهات المعروفة بتدريب النواب.. لدينا مركز داخل مجلس النواب لتدريب النواب ونتعاون مع الاتحاد الدولى للتدريب، وفقا لمنهج تدريبى.. مجددا لن أسمح بتدريب النواب وفقا لتوجهات معينة وأجندات معينة».


النائب يوسف القعيد قال إن رئيس المجلس أخطأ عندما تحدث عن مراكز لتدريب النواب تحرض على على هدم مؤسسات الدولة، والهجوم على الأوضاع الاقتصادية المصرية، وتناول السياسة النقديه فى وسائل الاعلام، وكان عليه الإعلان عن أسماء تلك المراكز وكذلك النواب، حتى لاتصبح التهمة محلقة فوق رؤوس جميع النواب، مضيفا:» لابد من التأكيد على أن التعميم عند الحديث فى السياسة خطأ، فالتخصيص مهم للغاية إذا كان هناك اتهام أو شبه اتهام لأى شخص، وكان على رئيس البرلمان أيضا الإعلان عن الجهة التى أبلغته بذلك، لأننا إن لم نستطع محاسبة أنفسنا، وفشلنا فى ذلك فلن نستطيع محاسبة الحكومة».


«الحديث فى الشأن العام حق يكفله الدستور للمواطنين العاديين، فما بالنا بنائب الشعب وممثل الشعب تحت قبة البرلمان»، هكذا شدد القعيد، متابعًا: على المستوى الشخصى لدى حساسية شديدة من المراكز الأجنبية، وأفكر مليون مرة قبل الاستجابة لأية دعوة منها، لأسباب خاصة مرتبطة بشخصيتى ونشأتى وكذلك بفترة الستينيات فضلا عن ٩ سنوات قضيتها فى الجيش المصرى فى خدمة الوطن، ومع ذلك أؤكد ثانية أنه ما كان يجب على رئيس البرلمان التعميم فى توجيه الاتهام.


كبت حريات النواب


أما النائب سمير غطاس فاعتبر أن ما قاله رئيس البرلمان مخالف للدستور وللقانون وللائحة المجلس الداخلية، متسائلا: «كيف يؤكد الدستور على حرية الرأى والتعبير، ورئيس مجلس النواب يهدد النواب بالتحويل للجنة القيم، إذا تحدثوا فى السياسة النقدية.. هذا أمر غير مسبوق على الإطلاق وليس له مثيل فى أى من برلمانات العالم وحتى الدول المتخلفة منها، وإذا كان هذا الحق متاحا للمواطنين العاديين فالأحرى أن يكون متاحا للنواب المنتخبين»وواصل» الأصل فى المسألة أن الأفكار والنقد يواجه بالأفكار والنقد، فلا وصاية لرئيس البرلمان على النواب، فيجب أن يعرف رئيس البرلمان أنه رئيس للمجلس وليس رئيسا على النواب.. النواب لا يخضعون للوصاية أو العقاب خلافا للقانون».


وعن اتهام رئيس المجلس لتنظيمات أو جهات مصرية بأنها مشبوهة، قال غطاس: هذا ليس دور رئيس البرلمان، وإنما دور الأجهزة الأمنية التى هى صاحبة الحق فى توجيه الاتهام بالخيانة من عدمه، وأعتقد أنه لدينا ما يكفى من الأجهزة الأمنية للنظر فيما إذا كانت هناك مراكز وجمعيات مشبوهة من عدمه. وعمومًا إذ كان لدى رئيس مجلس النواب اتهامات فليتقدم ببلاغ للنيابة العامة وللجهات المعنية، للتحقيق فى تلك الاتهامات، إذا كنا نريد دولة قانون.. ما تحدث عنه رئيس المجلس اتهام باطل من أساسه.


برلمانيون بلغوا الرشد!


ودافع غطاس عن زملائه النواب، قائلا: « لقد بلغوا سن الرشد السياسي، ولا وصاية لأحد عليهم، بأن يحضروا ندوة من عدمه، ولايعقل أن يكون هناك نائب يحضر دورة تدريبية تحرض على الدولة المصرية ويقف صامتا، جميع النواب وطنيون ولا يحق لأحد التشكيك فى ذلك.. ما قاله رئيس مجلس النواب يمس رئيس الجمهورية والحكومة والدولة المصرية، ويعطى أسوء صورة للبرلمان المصرى فى الخارج بما يؤثر على الاستثمار، وعلى صورة مصر وعلى شكل التجربة الديمقراطية الجديدة».


بدوره، رفض النائب هيثم الحريرى أى اتهام لزملائه بعدم الوطنية، قائلا: يحرص أعضاء البرلمان على جميع مؤسسات الدولة المصرية، ولا أعتقد أنه سيقبل أى منهم أن يشارك بأى شكل من الأشكال فى أى مكان ربما ينتج عنه هدم مؤسسات الدولة أو الإساءة إليها.. لا أتصور أن رئيس البرلمان كان يقصد الإساءة، من الممكن أن يكون أحد النواب أساء استخدام بعض المعلومات أو صرح بمعلومات ما كان يجب التصريح بها، كما أن رئيس المجلس لم يكن عليه أن يرفع سيف لجنة القيم على رقبة النواب فمن أخطأ نستطيع محاسبته أمام لجنة القيم، ولكن تعميم العقوبة مرفوض، وكذلك أى شكل من أشكال ترهيب النواب.