ارتفاع أسعار أغلب السلع ٣٠٪ الغلاء على مائدة رمضان بدلاً من الإفطار والسحور!

25/05/2016 - 1:20:02

تحقيق: بسمة أبو العزم – أميرة صلاح

رمضان.. هو أكثر الشهور التى يستهلك فيها المصريون سلعًا، إذ يمكن إطلاق لقب «شهر الاستهلاك» عليه؛ إلا أن الارتفاع الكبير فى الأسعار هذه الأيام يمنع كثير من الأسر من شراء مستلزمات الشهر، على غير العادة.


ووصلت الزيادة لأكثر من ٣٠ ٪ عن العام الماضى، إذ ارتفعت أسعار سلع أساسية بشكل كبير بداية من الأرز والزيوت مرورا باللحوم والدواجن، وانتهاء ببروتين الغلابة «الفول». ووقف المواطنون مكتوفى الأيدى تجاه هذه الزيادة الكبيرة فى الأسعار، وأبدوا حيرتهم من كيفية التعامل مع هذا الوضع.


«يعنى مناكلش ولا العيال تاكل»، بهذه الكلمات عبر حمدى السيد «موظف» عن غضبه من زيادة الأسعار، قائلا: « لما الفرخة بس تقطع ٥٠ جنيها، أمال الوجبة كلها هتكلفنى كام، والأرز بـ٨ جنيهات والخضار غالى كل ده هنجيب منين». وأضاف هاشم محمد، موظف على المعاش، «منذ أيام قليلة كنا نشترى كيلو الفراخ البلدى بـ٢٢ جنيها وخلال يومين فقط وصل سعرها إلى ٢٦ جنيها للكيلو، حتى الفراخ البيضاء وصلت لـ٢٤ جنيها والبانيه من ٢٥ -٦٠ جنيها، أما اللحوم فهى أصبحت فى المناسبات فقط بعد وصول سعرها لـ٩٠ جنيها»، يعنى فى رمضان ثمن وجبة الفطار ممكن يوصل لـ١٥٠ جنيها، وأنا بقبض معاش ١٠٠٠ جنيه.. أجيب منين».


إسعاد محمد، ربة منزل، قالت إن ميزانية المنزل كان تغطى الاحتياجات من لحوم وخضروات ومنتجات ألبان، لكنها الآن لا تكفى شراء لأسبوع واحد فقط، «حتى السمك لم يسلم من ارتفاع الأسعار، ولا نعرف سبب هذه الزيادات، التى نفاجأ بها كل شهر رمضان، الأرز بـ٨ جنيهات والسمك بـ ١٦ جنيها والفراخ بـ٢٤ جنيها، واللحمة أصبحت ممنوعة بعد وصول سعرها لـ١٠٠ جنيه، أبسط شىء عند التجار رفع سعر السلع لأنه الرابح.. أما نحن فلا أحد يسأل فينا».


«فى الأيام العادية بنكمل الشهر كشرى وعدس ومسقعة، لكن فى رمضان مش هنعرف نعمل كدة»، هكذا تعبر «أم محمد»، ربة منزل عن استيائها من ارتفاع الأسعار، مضيفة: «مصروف البيت كان قبل ارتفاع الأسعار لا يكفى لشراء كل الاحتياجات والآن أصبح لا يكفى ربع ما نحتاجه».. فواتير المياه والكهرباء والغاز زادت، والأزر بعد ما كان بـ٣ و٤ جنيهات أصبح بـ١٠ جنيهات، واللحمة المستوردة بعد ما كانت بـ ٣٩ جنيها أصبحت بـ٦٠ جنيها، حتى الفراخ البيضا بقت بـ٢٤ جنيها الكيلو.. المفروض نأكل إزاى ومنين؟». أما «نسرين عادل» فتقول: الأسعار نار والأجور لم تعد تغطى احتياجاتنا ، كما أن الشهر الكريم يتطلب عمل العديد من العزائم للأقارب والأصدقاء ونظرا لزيادة الأسعار سأضطر لتحجيمها فى أضيق الحدود هذا العام .


وعن حالة الأسواق، يقول يحيى كاسب، رئيس شعبة تجار المواد الغذائية بغرفة الجيزة التجارية، إن جميع أسعار السلع الغذائية ارتفعت مقارنة بالعام الماضى ويأتى على رأس القائمة الأرز والذى ارتفع بمعدل ١٠٠ ٪، فيتراوح سعره مابين ٧ إلى ١٠ جنيهات، فى حين تراوح سعره رمضان الماضى مابين ٣ إلى ٥ جنيهات، «لكن هناك توقع بانخفاض سعره منتصف رمضان بعد وصول الأرز المستورد بقيمة ٨٠ ألف طن، حيث يضطر كبار التجار الذى خزنوا الأرز الشعير لإخراجه وطرحه فى الأسواق؛ نظرا لاقتراب الموسم الجديد، فلم يتبق أمامهم سوى شهرين على بداية الحصاد».


وارتفعت أسعار الزيت مرة أخرى الأسبوع الماضى بنحو ٢٠٠ جنيه للطن بخلاف الارتفاعات التى حدثت منذ شهرين بسبب مشكلة الدولار والاستيراد، ليرتفع الطن العادى من ٩ آلاف إلى ٩ آلاف و٢٠٠ جنيه ليباع حاليا لتر زيت النخيل المستخدم فى صناعة السمن بسعر تسعة جنيهات بدلا من ستة جنيهات العام الماضى، أما طن زيت العباد وصل سعره عشرة آلاف و٥٠٠ جنيه فأصبح اللتر يتراوح بين ١٢ إلى ١٣ جنيهاً، فى حين لم يتعد العام الماضى حاجز تسعة جنيهات، وتعد أقل زيادة شهدها زيت الخليط والمكون من زيت عباد وصويا فارتفع بنحو جنيه فقط فبدلا من عشرة جنيهات أصبح سعره ١١ جنيها، وذلك لتوافره بالتموين بسعر تسعة جنيهات، وبالطبع تلك المنافسة حجمت الزيادة فى السعر، أما أكثر الزيوت ارتفاعا فى السعر فهو زيت الذرة، فيتراوح سعره بين ١٧ إلى ٢٠ جنيها للتر بدلا من تراوحه بين ١٢ إلى ١٤ جنيها رمضان الماضى بزيادة خمسة جنيهات فى اللتر.


ارتفاع أسعار الزيوت تبعه أسعار السمن، فالبرطمانات زنة اثنين كيلو من سمن الأصيل وعجب وغيرها يتراوح سعرها بين ١٩ إلى ٢٢ جنيها بدلا من ١٤ إلى ١٦ جنيها، أما العبوات الصفيح سعرها مابين ٢٢ إلى ٢٥ جنيها بدلا من ١٧ إلى ٢٢ جنيها، بزيادة تصل إلى ثلاثة جنيها. كما شهدت أسعار الدقيق ارتفاعا الأسبوع الماضى بنحو ١٥٠ جنيها ليتراوح سعر الطن حاليا بين ٣ آلاف و٥٠٠ جنيه للطن إلى ٤ آلاف و٥٠٠ جنيه للطن بزيادة قيمتها ٥٠٠ جنيه عن العام الماضى، وبالطبع أسعار الدقيق من شأنها التأثير على أسعار الدقيق والتى من المتوقع ارتفاعها بقيمة ربع جنيه خلال أيام.


بالرغم من وجود فائض من السكر، إلا أن سعر الطن ارتفع الأسبوع الماضى ١٥٠ جنيها على التاجر، ولم نحملها على سعر الكيلو الذى يتراوح بين ٥ إلى ٦ جنيهات للكيلو .


غلاء سببه الورقة الخضراء


وعن هذه الارتفاعات فى أغلب السلع، قال أحمد يحيى، رئيس شعبة تجار المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية، إن السبب الرئيسى فى ارتفاع الأسعار ليس بسبب اقتراب شهر رمضان وزيادة الطلب على السلع وإنما بسبب الدولار، «فأغلب السلع مستوردة، ونظرا لارتفاع السعر الرسمى للدولار ارتفعت كافة السلع المستوردة بنحو ١٥ بالمائة كحد أدنى».


وبخلاف الزيت والسكر والأرز، فقد ارتفعت أسعار كافة مصنعات اللحوم المجمدة، فعبوة البرجر ارتفعت من ١٨ إلى ٢٠ جنيها ،كذلك النصف كيلو مفروم حلوانى وصل سعره ٢٠ جنيها بدلا من ١٨ جنيها، أيضا عبوات قطع الدجاج المجمدة ونصف مطهية سعرها ٢٩،٥٠ جنيه بدلا من ٢٧ جنيها، أيضا ارتفعت أسعار الجبن المستور، فكيلو الشيدر وصل سعره ٤٨ جنيها والفلمنك ٦٤ جنيها .


أسعار الزبادى واللبن لا تزال مستقرة بالنسبة للمستهلكين، لكنها ارتفعت فى الجملة بنحو جنيهين على الكرتونة، ومع ارتفاع الطلب قد يزيد كيلو اللبن بنحو نصف جنيه والزبادى ربع جنيه للعلبة، بحسب رئيس شعبة المواد الغذائية. ولا تكتمل مائدة رمضان بالنسبة لكثير من الأسر دون وجود البروتين الحيوانى، إذ تحتل الدواجن المرتبة الأولى لانخفاض أسعارها مقارنة باللحوم والتى تحتل المرتبه الثانية ، فى حين يقل الطلب على الأسماك خوفا من تسببها فى العطش طوال فترة الصيام؛ «إلا جنون أسعار الدواجن فاق كل التوقعات»، كما يقول د عبد العزيز السيد رئيس شعبة تجار الدواجن بغرفة القاهرة التجارية، مشيرا إلى أن أسعار الدواجن من المتوقع أن تصل سعرها خلال أول أسبوع من رمضان إلى ٢٣ جنيها بالمزرعة لتصل إلى المستهلك بسعر ٣٠ جنيها فى سابق لم تتكرر فى تاريخ تجارة الدواجن.


أمراض وأعلاف وراء غلاء الدواجن


وأرجع عبدالعزيز سبب ارتفاع أسعار الطيور إلى انخفاض الإنتاج من ٢.٢ مليون طائر يوميا إلى ١.٦ مليون طائر بفجوة قيمتها ٦٠٠ ألف طائر ، والسبب فى ذلك الأمراض الوبائيية والتى تسببت فى نفوق ٤٠٪ من دواجن بعض المزارع، إضافة إلى مشكلة ارتفاع أسعار الأعلاف، فوصل سعر الطن ٤ آلاف و٨٠٠ جنيه للطن بدلا من ٣ آلاف و٨٥٠ جنيها خلال شهر ونصف، كذلك أسعار الأمصال واللقاحات، رغم أن أغلبها أصبحت غير مجدية بسبب تحور الأمراض.


وقد صل سعر الكيلو أمام المزرعة ٢١ جنيها ليصل إلى المستهلك بسعر ٢٦ جنيها « للفراخ» البيضاء أما البلدى سعره ٢٦ جنيها ، بينما الفليه يتراوح سعره بين ٥٣ إلى ٦٣ جنيها ، أما رمضان الماضى والذى وصفنا أسعاره بشديدة الارتفاع وقتها سجلت أسعار المزرعة ١٨ جنيها للكيلو، وبعد مرور الأسبوع الأول من رمضان انخفضت إلى ١٥،٥ جنيه، لكن العام الجارى مشاكل الإنتاج زادت، فالأسعار سترتفع ولن تنخفض طوال شهر رمضان . وأكد عبدالعزيز أن الشعبة تقدمت بمقترح استيراد دواجن بشرط رفع الجمارك عليها والمقررة بقيمة ٣٠ بالمائة لطرحها فى شهر رمضان فقط لتنتهى الأزمة ويجد الفقراء بديلا أرخص لنشارك القوات المسلحة هذا المجهود، لكن للأسف لم يتم النظر لمقترحنا.


«ربنا يكون فى عون الناس»، هكذا يعرب محمد أحمد «صاحب محل دواجن»، عن استيائه من ارتفاع الأسعار، قائلا: «لما الفراخ البيضا تنزل من التاجر بـ ٢١.٣٠ الزبون هيشتريها بكام، بضطر أبيعها بـ٢٣ جنيها عشان أجيب مكسبى لكن الحال واقف ومفيش بيع، والأسعار طوال ٣ أيام الى فاتت تزيد كل يوم فى زيادة جديدة لأنها بورصة». ويتابع: «الفراخ البلدى بـ٢٦ جنيها والتاجر بينزلها بـ٢٤.٣٠، وبرضو مفيش بيع، والبانيه المفروض أبيعه بـ٥٢ جنيها، بس الزبون لما بيسمع السعر بيمشي، فاضطريت أبيعه بـ٤٨ جنيها عشان أمشى حالي».


الأسعار هذا العام ارتفعت عن العام الماضى، بحسب التاجر الذى يوضح: أسعار العام الماضى كانت مرتفعة، ولكن لم تصل لهذا الحد، فكان سعر الكيلو يصل إلى ١٩ جنيها، لكن الآن نحن على وشك أن يصل سعر الكيلو لـ٢٦ جنيها»؛ فيما تساءل محمد حسن، صاحب محل دواجن، عن دور الحكومة فى ارتفاع الأسعار، قائلا: «يجب أن تكون هناك رقابة على الأسعار، أبيع كيلو الفراخ البيضاء بـ٢٣.٣٠ وأخسر فيها لتوقف حركة البيع.. الدواجن تبقى فى المحل، ما يكبدنى خسائر»، مضيفًا أن التاجر يزيد فى سعر الكيلو، حتى أن الأسعار زادت كل يوم ٣ جنيهات فى ٣ أيام متواصلة، لافتًا إلى أنه لا يعرف سبب الزيادة، وهل لها علاقة بارتفاع سعر الدولار، أم بحرارة الجو. وتابع: «أنا شغال فى المحل لوحدي.. مش هقدر أتحمل أجرة عامل بياخد ٨٠ جنيها فى اليوم، أنا أصلا مش بيدخلى الرقم ده».


الكتكوت سعره ٨ جنيهات، وتكلفة ٤ كيلو من العلف للفرخة خلال دورتها ٤٥ يوما بـ١٦ جنيها للوصول لحجم ٢ كيلو، وتتكلف كذلك جنيه تدفئة وجنيه أدوية وجنيهين عمالة، ليصبح الناتج ٢٨ جنيهًا ثمن الفرخة ذات حجم ٢ كيلو، بمعنى أن الكيلو الواحد يتكلف ١٤ جنيها، لكن اليوم الكيلو وصل لـ ٢٢ جنيها من التاجر، ولا نعرف سبب هذا الفارق.


اللحوم ليست للفقراء


اللحوم بالطبع لم تسلم من جنون الأسعار، فقد أكد محمد وهبه رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية أن أسعار اللحوم ارتفعت مقارنة برمضان الماضى بمعدل ٢٥ ٪ على اللحوم المستوردة، أما البلدى فزادت ١٠٪، فأسعار كيلو اللحم السودانى ارتفعت إلى ٥٥ جنيها، كذلك اللحوم المجمدة التى ارتفع سعرها من ٣٤ إلى ٣٩ جنيها .


أما اللحوم البلدى الكندوز فيتراوح سعر الكيلو بين ٨٠ إلى ٩٥ جنيها بزيادة قدرها عشرة جنيهات عن العام الماضى؛ فى حين أن البتلو فعليه حظر ولا يذبح إلا فى مجزرين فقط وهما البساتين والمنيب، ويتراوح سعره بين ٥٠ إلى ١٤٠ جنيها وفقا لجودة ومكان القطعة المذبوحة.


استهلاك المصريين من اللحوم يصل إلى مليون طن بما يعادل ٩٠ ألف كيلو شهريا، ونظرا لارتفاع أسعار البلدى بسبب الأعلاف وتكلفة الإنتاج، يزيد الإقبال فى رمضان على اللحوم المستوردة لاستخدامها فى موائد الرحمن.


« اللحمة كانت بـ٧٥ جنيها بقت بـ٩٠ جنيها»، هكذا عبر مايكل منير، جزار، عن غضبه من ارتفاع الأسعار، مضيفا «أحيانا بييجى زبون عاوز ربع كيلو لحمة بضطر أبيع له، مع إنى بخسر فيه لأن كل جرام فى اللحمة بفلوس»، لافتًا إلى أنه لا يعلم حتى الآن أسباب زيادة الأسعار، مشيرا إلى أن التاجر لا يسعد بهذا الارتفاع لأنه يؤدى فى النهاية لعزوف الزبون عن الشراء، متوقعًا زيادة الأسعار خلال الأيام القادمة حتى تصل إلى ١٠٠ جنيه فى الأحياء الشعبية و٢٠٠ جنيه فى الأحياء الراقية.


ورغم أنّ الأسماك كانت ملاذ المواطن مع ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن،إلا أنها ارتفعت هى الأخرى، وسيطر عليها حالة الركود، وأصبح المتضرر هو المستهلك والبائع البسيط، إذ وصل سعر كيلو السمك البلطى إلى ١٦ جنيهاً بعد أنّ كان بـ١٢ جنيهاً، وارتفعت التونة لتصل إلى ١٨ جنيهاً بدلاً من ١٣. وأكد محمد مصطفى بائع سمك، أنّ ارتفاع أسعار الدولار أثر بشكل كبير على تجارة السمك، مشيرا إلى أن الزبون أصبح يشترى السمك بالواحدة بدلاً من الكيلو ليقلل من نفقاته، متوقعا أنّ يشهد سوق السمك ارتفاعاً فى الأسواق مع اقتراب شهر رمضان.


البروتين النباتى الذى يلجأ له ٢٥٪ من المصريين الواقعين تحت خط الفقر مضطرين هروبا من جحيم أسعار اللحوم البيضاء والحمراء طالته موجة الغلاء كذلك، فكما يقول الباشا إدريس رئيس شعبة تجار الحبوب بغرفة القاهرة التجارية إن أسعار كافة البقوليات ارتفعت مقارنة بالعام الماضى بزيادة تتراوح بين ١٥ إلى ٣٠ ٪ بأسواق الجملة، فسعر كيلو العدس يتراوح بين ١٢ إلى ١٤ جنيها بدلا من ٩ إلى ١٠ جنيهات، أما الفاصوليا فوصل سعر الكيلو منها إلى عشرة جنيهات وهناك توقعات بارتفاع أسعارها هذا العام لنقص الكميات المزروعة منها، فهى إنتاج محلى ونقوم بتصدير جزء منه، أيضا ارتفعت اللوبيا من ٨ إلى عشرة جنيهات.


حتى الفول والشاى!


وعن استهلاك الفول فى رمضان، أكد الباشا أنه يقل فى رمضان فهو وجبه واحدة فى السحور، وبالطبع طالته موجة الغلاء، فالكيلو المستورد يتراوح بين ٤ إلى ست جنيهات جمله بزيادة جنيه عن العام الماضى أما البلدى ١١ جنيها بدلا من ٨ جنيهات وهو يغطى ١٠ بالمائة من استهلاك المصريين.


غلاء الأسعار لم يرحم مزاج المصريين فأرخص مشروب يستخدمه الغلابة والحرفيين لضبط مزاجهم وهو الشاى شهد ارتفاعات هو الآخر.. فيزيد سعره كل أسبوعين بمعدل ٦٠ جنيها للكرتونة، وقد وصل سعر شاى العروسة والعصارى والأسرة للكرتونة زنة ٢٠ كيلو ٨٦٠ جنيها بدلا من ٧٠٠ جنيه خلال شهر ، أما الليبتون فكرتونة الإربع الصغيرة ارتفع سعرها من ٤٨٠ إلى ٥٦٠ جنيها ، وبالتالى العبوة الصغيرة زنة ٤٠ جراما والتى كانت تباع رمضان الماضى بسعر جنيه ونصف أصبح سعرها جنيهان وربع، وتتحجج الشركات الموردة بارتفاع سعر الدولار خاصة أن الشاى يتم استيراده خاما وتعبئته محليا، مع سيطرة شركتين فقط على نحو ٧٠٪ من السوق.


مكونات مائدة المصريين لم تتوقف فى الارتفاع عند الطعام، وإنما امتدت إلى المشروبات الغازية التى ارتفعت أسعارها بقيمة نصف جنيه للعبوة بحجة ارتفاع أسعار العبوات وخاصة البلاستيك.