بشير الديك: اللعب على الغرائز سبب استمرار الرقابة

15/09/2014 - 10:26:11

بشير الديك بشير الديك

الكواكب

بدأ المؤلف والمخرج بشير الديك حديثه بأمنية غالية وهي ألا يكون هناك جهاز رقابة وأن تكون هذه مسئولية المبدعين أنفسهم فيكون كل منهم رقيبا علي نفسه.


وأضاف أعلم أن مطلبي جريئ وصعب لأننا حتي الآن لا نملك إحساسا بالمسئولية تجاه المجتمع فالذين تخصصوا في عرض «اللحم» علي الشاشة أصبح لديهم توجه واضح وهو كلما كنت قادراً علي إثارة الغرائز كنت أكثر جذباً للمشاهدين وهذا المبدأ هو الذي يؤخر تحقيق أمنية المبدعين في منحهم مزيداً من الحرية بل وإلغاء الرقابة تماما وقد عاصرت أجيالاً كثيرة من الرقباء علي مدي 60 فيلماً قدمتها للشاشة وكان منهم المحترمون المثقفون ومنهم من هم عكس ذلك ولكن الأغلب كانوا من النوعية الأولي وكنا نصطدم أحياناً ببعض القوانين الجامدة وتأتي لجنة التظلمات لتصنف الفن والإبداع علي تلك القوانين لذا نعتبر هذه اللجنة حائط الصد المدافع عن الإبداع بشرط أن تتشكل من مثقفين معترف بقيمتهم الثقافية ومكانتهم الاجتماعية وبصورة أوضح لا نريد لجنة من الإخوان أو السلفيين أو «داعش» هذه الموضة الجديدة في التعصب والعنف وكذلك يجب أن تضم اللجنة مختلف الطبقات والنوعيات الاجتماعية لأن السينما تتغلغل داخل نسيج المجتمع وتضم كل أطره وتوجهاته علي اختلافها أحياناً.


ما هو تعريفك للرقابة بشكلها الحالي؟


- الرقابة ليست مجرد وظيفة ولكنها ثقافة في المقام الأول والمثقف الحقيقي يستوعب ظروف مجتمعه ويمنح الحرية النسبية وليست المطلقة خاصة إذا كنا نتحدث عن مجتمع له ملامحه ومقاييسه الخاصة به فنحن مازلنا نعيش فيما نطلق عليه «المجتمع الأبوى» الذي يسوده الخجل والكسوف وبرغم إيماني كمبدع بأهمية الحرية إلا أنني أرفض أن نترك المجتمع بلا ضوابط أخلاقية لأننا نفتقد الممارسة الديمقراطية الكاملة التي تسمح بوضع قواعد مختلفة عن القواعد التي نعيش فيها وعندما نعيش في مجتمع ديمقراطي سنتعلم احترام رأي الآخر وكذلك تقييم هذا الرأي بما يتفق مع تقاليدنا الشرقية التي لا يمكننا التغاضي عنها أو إنكارها أو التطاول عليها فنحن لم ولن نكون صورة طبق الأصل من مجتمعات غربية لديها الحرية المطلقة.


كيف تري إمكانية تطوير جهاز الرقابة بما يتوافق مع المتغيرات التكنولوجية الحديثة؟


- إذا كان المقصود بهذا السؤال انتشار وسائل عرض حديثة مثل الإنترنت فنحن لن نستطيع التحكم فيها بقوانين أو منع أو منح لأنها ميديا عالمية منتشرة انتشار النار في الهشيم ولكننا نستطيع التحكم فيما يراه أولادنا من خلال الأسرة وعلينا أن نعلم هؤلاء الأبناء أن هناك ما يجب أن تراه وما لا يجب أن تراه فإذا وصلنا إلي هذه النقطة يصبح من السهل علينا تطوير جهاز الرقابة وتحويله إلي نظام التصنيف العمري وهي السائدة في العالم اليوم.


ويختتم بشير الديك حديثه قائلاً:


- إذا كان المجتمع في حالة نهوض حقيقي وبناء ستنتشر فيه الثقافة والفنون الرفيعة وإذا كان في حالة نكوص ستنتشر موجات هابطة من الثقافة والفنون تعبر عن التراجع السائد في الواقع وأعتقد أننا نمر الآن بمرحلة نهوض جعلت لدينا أملاً ورغبة في التطور نحو الأفضل



آخر الأخبار