دعوات برلمانية لتعديل القانون: لا للحبس

25/05/2016 - 11:51:37

  هيثم الحريرى هيثم الحريرى

تقرير: رانيا سالم

تعديل قانون التظاهر هى المهمة التى تصدى لها عدد من نواب المجلس، وشددوا على ضرورة أن ينظم القانون التظاهرات السلمية، دون أن يتحول إلى وسيلة للحبس والغرامة المبالغ فيها، معتبرين أن تحقيق هذا التعديل ينهى جدلا طويلا بين الشباب والحكومة، بدأ منذ صدور القانون فى ٢٠١٣.


وقال النائب عاطف مخاليف، وكيل لجنة حقوق الإنسان بالمجلس، إنه سيتقدم خلال الأسبوع الحالى بمشروع قانون لتعديل قانون التظاهر السلمى، وسيسعى إلى أن يحصل على توقيع أكثر من ٦٠ نائبا للمطالبة بالموافقة عليه، على أن أيوم بإرساله إلى اللجنة العامة بالمجلس، «بعد أن ثبت بالدليل القاطع أن القانون الحالى ليس قانونا ينظم الحق فى التظاهر، وإنما قانون يمنع ممارسة هذا الحق»، بحسب قوله، مضيفا: رغم الأجواء الغاضبة بعد أحكام حبس متظاهرى «جمعة الأرض»، لكن لم يتقدم أحد للجنة أى مشاريع تذكر خاصة بتعديل قانون التظاهر، وإن كان هناك عدد من النواب تحدثوا عن قيامهم بتقدم فى الفترة القادمة.


«إلغاء عقوبة الحبس» هو أهم النقاط التى يطالب الداعون لتعديل القانون أن يشتمل عليها مشروع التعديلات، «التظاهر حق أساسى لكل مواطن، ويجب ألا يعاقب على ممارسته لهذا الحق، ولهذا فى مشروع القانون الجديد ألغيت عقوبة الحبس، وقمت بتقليل الغرامات المالية»، هكذا يقول النائب مخاليف، معتبرا أن «الغرامة الحالية المنصوص عليها فى مواد القانون مبالغ فيها بشكل كبير، ولهذا تم استبدالها بغرامات مالية مناسبة، أما الإخطار بالمظاهرة فقبلها بـ٢٤ ساعة فقط، وليس سبعة أيام كما نُص عليها فى المادة ٨ القانون الحالى، والتى أطالب بإلغائها».


خطوات فض المظاهرة هى الأخرى أحد التعديلات التى وضعها النائب مخاليف فى مشروع القانون الجديد، فطالب أن يراعى التدرج فى أساليب فض المظاهرات، على أن تبدأ بالميكرفون، ثم خراطيم المياه، يليها قنابل الغاز المسيل للدموع، ثم الهراوات، على أن يتم إلغاء استخدام الخرطوش سواء العادى أو المطاطى، مشيراً إلى أنه يرى ضرورة استمرار عدد من المواد الروتينية بالقانون، والخاصة بشكل ووصف التظاهرة، على أن يتضمن مشرع القانون ٢٤ مادة تنظم حق التظاهر السلمى.


ولم ينتهِ النائب حتى الآن من صياغة مواد المشروع، لكنه تناقش مع عدد كبير من النواب سواء ضمن لجنة حقق الإنسان أو فى اللجان الأخرى أو باقى نواب المجلس، وأبدى جميعهم موافقتهم على المشروع، متوقعًا أن يحظى المشروع بموافقة ومساندة عدد أكبر من النواب، وفق قوله.


النائب هيثم الحريرى هو الآخر سيتقدم بمشروع لتعديل قانون التظاهر، أو كما يقول «سأتقدم بتعديلات ومقترحات وتوصيات المجلس القومى لحقوق الإنسان، وهى إحدى مؤسسات الدول التى طالبت بها منذ صدور القانون فى ٢٠١٣». وتتركز هذه التعديلات على المواد ١٩،٢٠،٢١،٢٢،٢٣ من مواد القانون، بحيث تنص على إلغاء عقوبة السجن، والاكتفاء بتوقيع غرامات مالية مناسبة، تتناسب مع قدر المخالفات التى تقع فى المظاهرات السلمية، كذلك تعديل المادة ١٧ الخاصة بتحديد أعداد المتظاهرين، والمادة ١٣ الخاصة بخطوات فض المظاهرة، والمادة ١٦ الخاصة بالحرم الآمن لموقع المظاهرة، بالإضافة إلى إلغاء المادة الثامنة الخاصة بالإخطار بالمظاهرة قبلها بأسبوع، وجعلها قبل المظاهرة بـ٤٨ ساعة، وإلغاء المادة ١١ لمصادرتها للحق فى التظاهر على أساس النوايا، «وهو أمر لا يمكن الحكم عليه إلا أثناء المظاهرة»، وإلغاء المادتين السادسة والسابعة، لأن الأولى تخرج عن نطاق التظاهر السلمى، أما السابعة فبها ما يمنع الإضرابات العمالية السلمية..


وشدد النائب مصطفى كمال الدين، عضو لجنة حقوق الإنسان، على أن النواب لا يريدون إلغاء قانون التظاهر، وإنما تعديله، « جميع الدول المتحضرة لديها قانون يعمل على تنظيم وضبط حق التظاهر دون قيود، ويطبق القانون على الجميع دون استثناء مجموعة أو فريق دون الآخر، لكن القانون الحالى به بعض المواد التى فى حاجة إلى إعادة النظر إليها، فالقانون هدفه الأول تنظيم وتقنين حق التظاهر وليس منعه، والعقوبات التى نصت عليها لابد أن تتم مراجعتها، لأن بها قدرا كبيرا من المبالغة.. التعديل مهم حتى يصبح كلا الطرفين (متظاهرين ورجال شرطة) على علم بحقوق والتزامات كل طرف، ومن يخالف يُقبض عليه ويحاكم، أما من يتظاهر بشكل سلمى فهذا حقه، أما رجال الشرطة فعليهم التطبيق على جميع التظاهرات دون استثناء»، مقترحًا أن يتبع تعديل القانون، عفو رئاسى من قبل رئيس الجمهورية عن كل سجناء الرأى منذ صدور القانون فى ٢٠١٣، «وبهذا يتم غلق ملف قانون التظاهر وسجناء المتظاهرين إلى غير رجعة، حتى نلتفت لقضايا أخرى».