اليا خورشيد الأحوال الشخصية للمسيحيين صراع أرثوذكسى.. وحسم فى “الإنجيلية”

25/05/2016 - 11:12:09

تقرير: سارة حامد

لم يستطع متضررو “الأحوال الشخصية” التابعين للطائفة الأرثوذكسية وضع حدا لهذا الضرر خلال ٨ سنوات، فى الوقت الذى خرجت فيه طائفة أخرى تنتمى لنفس العقيدة وهى الكنيسة الإنجيلية بقانون مدنى للأحوال الشخصية للإنجيلين يرفع الحرج عن أبنائها و يتيح ويوسع من أسباب الطلاق والزواج الثانى للأقباط، وهو الأمر الذى وصفه المتضررون بـ”انفراجه” فى قضايا الأحوال الشخصية المعلقة.


وينتظر المنتمون للطائفة الإنجيلية ٢٧ مايو الجارى لاتخاذ قرار الموافقة على مشروع القانون الجديد المزمع تصويت المذاهب الإنجيلية عليه فى يونيو المقبل قبل عرضه على مجلس النواب. ويجرى المجلس الملى الإنجيلى حاليا دراسات لبحث ومناقشة إقرار قانون مدنى للأحوال الشخصية للمسيحيين الإنجيليين، بحسب القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، الذى أشار إلى أن الدولة طلبت من كل كنيسة إقرار قانون يمثلها ولم يحدد بعد ما إذا سيكون هناك قانون موحد يجمع كنائس مصر من عدمه، “لذا عكفت الكنيسة الإنجيلية ممثلة فى المجلس الملى الإنجيلى بصفته الجهة المنوطة بتشريع قوانين الطائفة الإنجيلية لتشريع قانون مدنى للأحوال الشخصية، ومن ثم سيتم اجتماع السنودس الإنجيلى فى منتصف يونيو المقبل لمناقشة مواد اللائحة والتصويت على إقرارها للعمل بها من عدمه”.


وأشار القس رفعت فكري، مسئول لجنة الإعلام بسنودس النيل الإنجيلى إلى أن الكنائس لن تقر قانوناً موحداً للأحوال الشخصية للأقباط، وأن الطائفة الإنجيلية خصصت يوم ٢٧ مايو الجارى للصلاة من أجل مناقشة لائحة الأحوال الشخصية للإنجيليين، متمنياً إقرار وتطبيق اللائحة لتوسيعها أسباب بطلان الزواج وأسباب الطلاق فى اللائحة. وأوضح: بقراءة الكتاب المقدس نجد أن السيد المسيح لم يجر أية مراسيم زواج لأى عروسين, وما يؤكده الإنجيل أن المسيح حضر عرساً فى قانا الجليل وهناك أجرى معجزة, كما أن السيد المسيح لم يوص الكنيسة ولا قادتها بأن يجروا أية مراسيم دينية للمتزوجين, وإنه حتى القرن الحادى عشر الميلادى كان الزواج أمام باب الكنيسة فقط وفى القرن السادس عشر صدر كتاب «رتبة الزواج» فى ١٦١٤م لكى تُقر الكنيسة بأنه لايجوز أن يُعقد الزواج عند باب الكنيسة، بل فى داخلها فى مكان لائق بالقرب من المذبح وأمام خوري.


ولفت «فكري» إلى أن الزواج حتى القرن الحادى عشر كان يتم مدنياً خارج دائرة الكنيسة ولم يكن للكنيسة أى دخل فى عملية الزواج, متابعا:»هذا لا يعنى أبداً أننى ضد الزواج الكنسي, على العكس تماماً أنا معه وأؤيده.. من الرائع أن تأخذ الكنيسة العهود على العروسين وأن يتعهدا أمام الله والحضور أن يعيشا فى أمانة وطهارة والتزام لبعضهما البعض, ولكننى أيضاً مع ضرورة وجود زواج مدنى للمواطنين المصريين المسيحيين، و لاتزال المناقشات جارية حول مشروع قانون الأحوال الشخصية للطائفة الإنجيلية والقرار النهائى لوضع القانون المدنى سيكون آخر شهر مايو الجاري، وفى حال التصويت بالموافقة عليه سيتم تسليمه للبرلمان لمناقشته وإصداره».


أما أشرف أنيس، مؤسس رابطة الحق فى الحياة للأحوال الشخصية للأقباط، فاعتبر أن «احتواء لائحة الاحوال الشخصية للانجيليين على مواد تتيح الزواج المدنى تعد انفراجة فى حد ذاتها، لأنها وضعت حلا لمن يحصل على الطلاق دون تصريح زواج من الرئاسة الدينية، كما أعطت الفرصة للأفراد المتضررين أن يكملوا حياتهم بطريقة مشروعة أمام الدولة وتكوين أسر مستقرة بعد فشلهم فى الزواج السابق، كما أنها لم تمانع فى أن تجرى الطقوس الكنسية لمن تزوجوا مدنيا بعد فترة اختبار تحت رعايتها، إذا رأت أنهم يستحقون ذلك»، مضيفا أن «بنود مشروع القانون المدنى للإنجيليين المزمع مناقشته وإقراره غير موفق فى الفقرة التى تنص على أنه لا يجوز الزواج المدنى إلا بعد حصول الفرد على الطلاق الكنسى حسب شريعة العقد، وكان ينبغى أن تفصل ما بين العقد الكنسى والعقد المدني، لأن الزواج فى المسيحية ينقسم إلى شقين وهو العقد الكنسى والعقد المدنى، لأن شروط فسخ العقد الكنسى صعبة من حيث إثبات الزنى أو الفرقة لمدة خمس سنوات وهى فترة كبيرة جدا فى ظل أن سن الزواج بمصر ارتفع بسبب الظروف الاقتصادية».


وشدد على ضرورة أن تتبع الطوائف المسيحية الأخرى القانون المدنى الذى تنتوى الكنيسة الإنجيلية إقراره، خاصة الطائفة القبطية الأرثوذكسية، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للأقباط فى اختيار ما يتلائم مع ظروفهم ولا تجبرهم على حياة لا يقدرون على تحملها فى إطار ماتطلق عليه «سر مقدس»، وأن تفرض قناعتها داخل أسوارها دون أى تدخل أو الزام من الدولة.